حقيقة التاريخ الإيزيدي , الأربعاء والتقويم نموذجا

فرماز غريبو 24-5-2018م
الإيزيديون يعانون الكثير من المشاكل , ومنها أذكر :
1-كثرة من يتكلمون وقلة المثقفين
2-كثرة المحتالين وقلة المخلصين
فهنا نجد الكثير من الإيزيديين يتكلمون عن الإيزيدياتي دون أن يعرفوا حقيقة الإيزيديين وتاريخهم ولكنهم يتكلمون وكأنهم لو تكلموا سيسمعهم كل الناس وهم لايعرفون بأنهم يلحقون بذلك الأذى بالإيزيدياتي أكثر من الذين كتبوا عن الإيزيديين من غير الإيزيديين عن قصد وعمد , ومن طرف آخر لو تمعنّا جيدا في الوسط الإيزيدي نجد قلة قليلة من المثقفين وأعني بالمثقفغين هؤلاء الذين يلمون بالأمور على حقيقتها ,فقد تجد من يقول بأنه عالم ديني ولكنه لايفهم من الدين اذنه ,وقد تجد من يتلو الأقوال ولكنه لايفهم معنى الأقوال التي يتلوها وهذه مشكلة عويصة تضر الإيزيدياتي .
من طرف آخر ,من الصعب أن تجد ما يرضيك بثقافته ’والمثقف هنا نوعان
1-نوع تثقف اجتماعيا
2-ونوع تثقف دراسيا
فالنوع الأول يلعب دورا كبيرا بالوسط الإجتماعي لكثرة ثقافته التي جمعها نتيجة اختلاطه بالوسط الخارجي والداخلي أما النوع الثاني فهو من جمع معلوماته من تعلمه ,ولو اجتمع الأثنان معا نكون أمام بحر من الثقافة وهذا ما نحتاج اليه ,ولكن أين نجده ؟أما من تثقف دراسيا ولم يفهم اجتماعيا فنكون امام معضلة وليس مشكلة فقط.
بالنسبة ليوم الأربعاء ,أو الأربعاء الأحمر أو اربعاء نيسان أو رأس السنة ,,نجد الكثير من الآراء ولكن قلة قليلة تفهم الحقيقة , فهذا اليوم حسب الأقوال الإيزيدية يوم موجود منذ خلق الروح(باطني) أي الأزل عن تسميته أرى هكذا :
1-الأربعاء الأحمر :لماذا سمي الأحمر ؟معنى اللون الأحمر :
1-لون الدم ولكن المقصود بالدم هنا الحياة وليس القتل أو الفرمان لأنه بهذا اليوم خلق طاووسي ملك الروح لأول مرة
2-اللون الأحمر دلالة على الحب,ففي كل مناسبة مفرحة نرى الناس يقدمون لبعضهم الورود الحمراء(عيد الحب)
3-اللون الأحمردلالة على الإحترام والتقديركما يحدث عند استقبال أناس بمراتب عالية ومسؤولين(السجاد الأحمر)
4-اللون الأحمريدل على النوروالبركة والتقد يس كما يرد كثيراعند ذكرسور(ايزيد سور)الأحمرأي النوراني(قول)
,وبهذا اليوم نزل طاووسي ملك للأرض وخلق الروح التي لم تكن موجودة قبل ذلك الوقت ,وكانت الأرض خالية من الروح بما في ذلك النبات ,لذلك كانت بيضاء أي خالية من الروح ولم يكن هناك لاجليد ولاصقيع ولاثلج ,ولهذا السبب نستعمل البيضة التي بذاتها فلسفة ,فشكلها كشكل الأرض المفلطح وليس الدائري , وتكوينها مثل تكوين الأرض بطبقاتها ,وهي مصدر (بذرة)الحياة عند كل الأرواح (النبات والحيوان والإنسان) وقد خلق الله النبات في شجرة (الهرهرة) وخلق الحيوان على شكل طير ومن ثم خلق الإنسان ,ويكون سفر التكوين هكذا 1-خلق الملائكة 2-خلق النبات 3-خلق الحيوان 4-خلق الانسان.
يظهر للمرء من خلال دراسة الأقوال والتي قرأتها وكما اعتقد كلها(كل الأقوال والابيات والادعية) الموجودة حاليا بأن كلمة آدم وحواء ترد ولكن هذا الآدم عندنا نحن الإيزيديين غير آدم الأديان الأخرى ,حيث أن نظرية خلق آدم الإيزيديين اقرب لنظرية خلق آدم السومريين ,فالإيزيديون يرفضون تماما الزواج بين الإنسان واخته (الأب وبنته)وبينه وبين نفسه(الشخص وضلعه) ,فعند الأديان غير الإيزيدية يقال بأن الله نوّم آدم واخرج من طرفه الأيسر ضلعه وجعله حواء ومن ثم تزوجا ولكن الدين الإيزيدي يرفض هذا الزواج ,إذ يرد عند الإيزيديين بأن آدم الإيزيديين كان مزدوجا وملتصقا ببعضه من ناحية الظهر ففصل طاووسي ملك بينهما ووقعت قطعتان من اللحم للأرض وصار الأربعة بشرا ,تم جلب حوريات (نساء)لهم من الجنة وتزوجوا منها وتم الإنجاب ومن ثم حدث الزواج المتبادل وليس بين الأخ والأخت او الاب والبنت,ونظرية السومريين عن الخلق تقول:بأن الله قد أمرالملائكة بجمع الطين وصنع تماثيل منها ومن ثم بث فيها الروح وكانت البشرية وهي نظرية نظيفة واخلاقية وقريبة من نظرية الايزيديين .
وعن ماذا أكل آدم حتى الآن لايعرف الحقيقة أحد فمنهم من يقول بأنه أكل التفاحة ومنهم من يقول بأنه أكل القمح ووووو ولكن من يقول الحقيقة ؟.
عن القانون الإيزيدي وتقويمه , لو رجعنا للأقوال نجد بأن ظهور الإيزيديين كان قبل آدم الآخرين بكثير ,وقد يقدر بعض الناس تاريخ ظهور الإنسان بعدة آلاف من السنين ,فالرقم 7793 من أين تم جلبه ومن أي مصدر وعلى أي أساس؟فلو نظرنا للتاريخ نجد بان زمن نوح يعود إلى حوالي 12 ألأف سنة قبل الميلاد (المسيح) وكما هو معروف كان نوح ايزيديا ,فقد ظهر في عين سفني وطن الإيزيديين وبنى سفينته هناك وقام الطوفان من هناك بالبداية وتكلم بلغة الإيزيديين,فلماذا لانعود لزمن نوح ونجعله بدءا للتقويم الإيزيدي ولماذا نقول غير ذلك بدون سند تاريخي أو علمي ,ولو قرأنا قول شيبلقاسم عليه السلام يرد (بأن ما رآه شيبلقاسم يقدر ب 8مليار سنة و100 مليون ), يرد في تاريخ ميزوتاميا بأن التقويم الزراعي الذي يتبعه الإيزيديون الآن يعود تاريخه إلى 3000سنة قبل الميلاد ,من حيث الدين ,نعرف بأن هذا الدين الإيزيدي قد خلقه طاووسي ملك ولاعلاقة للآخرين به وظهور زردشت كان كارثة للإيزيديين ,فقد ساهم في ارتكاب المجازر بحقهم ومن ثم هرب ,.وقد هرب للشرق مبتعدا عن والده ووالدته وأهله وعشيرته ولو كان ايزيديا وبيرا من قبل ,لكن بعد ذلك ترك الدين الإيزيدي واعتنق شيئا آخر وكان ظهور الدين الزردشتي,وقد وقفت مطولا على كتاب الأفستا(950 صفحة) وفسرته وشرحته في 26 حلقة وبينت الفروق بين الزردشتية والإيزيدية ولكن مع كل ذلك نجد من يهاجم كل من يقول الحقيقة عن العلاقة بين الإيزيديين والزردشتيين ويريدون فرض هذا الدين عنوة على الإيزيديين رغم جعله طاووسي ملك عدوا لله عز وجل ,لدرجة أن هؤلاء لايؤمنون بطاووسي ملك ووجوده ,ويدعون بأنهم ايزيديون ,فمن الأفضل أن يعلن هؤلاء عن زردشتيتهم ويتركوننا بحالنا التي نرضى بها والآن صارت الديانة الزردشتية ديانة معترف بها في العراق وبإمكانهم الذهاب إليهم وتسجيل أنفسهم هناك كزردشتيين وترك الإيزيديين بدون تهجم أو هجوم,وعن القوانين يخبرنا التاريخ بأن الإيزيديين هم أول من وضعوه في فترة قبل حمورابي وغيره مثل قانون اورنامو الذي سبق قانون حمو رابي البابلي ب 3 قرون وهو مكتوب باللغة السومرية رغم أن حمو رابي كان ايزيديا بعقيدته .
لهذا فإنه من الأفضل إن لم نكن متأكدين من ما نقول وفق الوثائق والإثباتات ,عدم التطرق الى المواضيع الحساسة التي لها علاقة مباشرة بالدين الإيزيدي كي لانلحق الضرر بهذا الدين أو نجعله مضحكة للناس.
للموضوع تكملة (عن الذين يدعون بأن كلمة الكفر لاتعني الإيزيديين وما الى ذلك)