+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ليلة باردة خلف حجي حمد

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,774
    التقييم: 10

    ليلة باردة خلف حجي حمد

    Share on Facebook



    ليلة باردة
    خلف حجي حمد


    في احد اودية جبل شنگال وفي الليلة الثالثة من لجوئه الى الجبل حاول النوم لكن قدميه كانتا تتألمان كثيرا لأن العديد من الاشواك قد دخلها كما كانت تنزف لان الحجارة قد جرحها . مد قدميه الحافيتين ونظر إليهم فتذكر طفولته عندما كان يلعب مع اصدقائه الصغار في ازقة قريتهم لعبة عد الأرجل ويغنون معها اغنية : ( يەکێ يەکانێ ,كولا چەپێ ) حيث كان هو واصدقائه يجلسون بشكل دائري و يمدون ارجلهم بحيث تكون اسفل اقدامهم متلاصقة ويبدا احدهم بغناء الاغنية ويعد مع كل كلمة من الاغنية رجل من الأرجل المجتمعة حتى ينتهي آخر كلمة من الاغنية واي قدم ينتهي عنده الاغنية يتم سحبه وهكذا حتى يبقى قدم واحد وهو الخاسر .نزلت عدة دمعات من عيناه لكن حاول السيطرة على نفسه حتى لايجده الاخرون ضعفا او خوفا من داعش .نام قليلا وفي منتصف الليل احس ببرد شديد فالجبل كان باردا في الليل رغم انه كان بداية شهر اب فنظر الى السماء فوجدها صافية ووجد مجرة( درب التبانة ) فتذكر طفولته مجددا عندما كان صغيرا وينام مع جده فوق سطح بيتهم الطيني صيفا في أطراف قريتهم وتذكر قوله لجده ذات ليلة ما هي هذه النجوم البيضاء التي تمتد كطريق في السماء ياجدي ؟ فرد جده قائلا: كوڕێ مێ ئەو ستير ريكا برانێ براهيم خەڵییڵن ) ... يابني تلك النجوم طريق كبش ابراهيم الخليل .
    فرد على جده قائلا : هل الكباش تطير في السماء ياجدي ! لاني اجد كبشنا في الحظيرة بين الاغنام كل يوم ولا يطير ؟
    فأجاب جده مبتسما يابني هنالك رواية تقول عندما قام الملك نمرود وقومه بوضع ابراهيم الخليل (ع) في المنجنيق لكي يتم ألقاه في حفرة النار التي اعدوها لحرقه انذاك فنذر ابراهيم الخليل بأعز ماعنده لله لكي يتخلص من النار وفعلا لم يتمكن النار من إحراقه .وبعدها وجد إبراهيم الخليل بأن ابنه اسماعيل هو اعز مالديه ولابد ان يوفي بوعده لله وعندما أراد نحر إسماعيل جاء ملاك بكبش كبير من السماء وقال لإبراهيم الخليل انحره بدلا من ابنك وهذا هو الطريق التي اتى به الملاك بالكبش واصبح ذلك اليوم عيدا ونحن الايزديين ايضا نحتفل به ونقوم بنحر الاضاحي احتراما للنبي الذي عرف الله وآمن به كما اننا نحترم كل الأنبياء والرسل الذين عرفوا الله وآمنوا به . بعد لحظات ونظرا لتعبه الشديد تمكن من النوم لكنه احس بجوع شديد فاستيقظ مجددا ولم يجد ما يأكله فأخذ به الزمن الى الوراء عندما كان يعيش في عائلة فقيرة جدا وهو كان أصغر إخوته وعندما كانت والدته تطبخ شيئا ليأكلوه ، يقوم هو بأخذ طبق الاكل ويخفيه وراء ظهره حتى لا يأكل أحد من اخوته شيئا ، وتذكر مقولة كانت ترددها والدته دوما عندما كان يخفي الطعام وراء ظهره وهي (خۆشکا منە ئادارێ ب قونێ خەرو خۆارێ ئەز و ئەو پێگڕە دەرکەتنا بھاڕێ) وفعلا كانت مقولة والدته تؤثر عليه وكان يقوم بارجاع الأكل أو جزءا منه ليأكله الجميع ،رفع رأسه من الأرض وجلس بصعوبة نظرا للإرهاق والتعب الشديد ، ونظر إلى حوله فلم يجد احد من اخوته ولم يكن يعرف مصير أحدهم .فمنهم من قتله داعش ومنهم من وقع في الأسر حاول ان لايبكي مجددا لكنه لم يتمكن هذه المرة من حبس دموعه ولم يتمالك نفسه وبكى بكاءا شديدا سمع صداه في كل ارجاء ذاك الوادي العميق وان كانت دموع الرجال غالية فجرح قلبه كان اكبر من كبرياء الرجال .....

    .. ومازالت الابادة مستمر
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani4 ; 05-26-2018 الساعة 21:52

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك