المؤتمر الإيزيدي العام بين المؤيدين والمعارضين لفكرة انعقاده…
تنشغل الاوساط الإيزيدية في الوقت الحالي بانعقاد أول مؤتمر إيزيدي عالمي من المقرر ان يحضرها شخصيات ايزيدية من عدة دول تتواجد فيها الإيزيديين منها العراق وتركيا وسوريا وروسيا وارمينيا اضافة الى ايزيدية المهجر في احدى المدن الاوربية ليكون أول مؤتمر عالمي بهذا الحجم ينضمه الإيزيديين بأنفسهم دون استشارة الأخرين او تدخلهم . هكذا محفل عالمي مهم يحضره اكثر من 500 شخصية تحت مظلة الإيزيدياتي يعتبر نجاح بحد ذاته لاسيما ان اللجنة التحضيرية تعمل لهذا الغرض منذ قرابة السنة واعضاءها يسعون وبشكل جدي لأيجاد ارضية مناسبة يتفق عليها الاغلبية المشاركة اذ لم تكن جميع المشاركين . الباحث في الشأن الإيزيدي يعلم حجم المؤمرات التي تحاك ضد اتباع هذه الديانة اينما تواجدو والتي تعتبر واحدة من اقدم الديانات السماوية المنتشرة في الشرق الأوسط ومن لا يتذكر ابادة أهل شنگال وسبي نسائهم على يد تنظيم داعش ومن ساندهم من عرب الجوار وغيرهم من خونة الزاد والملح واجتياح القوات التركية لمدينة الزيتون عفرين السورية والتي كان يقطنها الإيزيديون بنسبة كبيرة . نعم لقد آن الآوان ان يجتمع الإيزيديون على طاولة واحدة متناسين خلافاتهم الشخصية و مصالحهم الحزبية الضيقة لأن الأبادة مستمرة وما نتيجة الانتخابات الأخيرة في العراق والغاء ما نسبته 80% من اصوات الإيزيديين الذين يسكنون المخيمات في كوردستان بداعي التزوير الا سياسة ممنهجة بحقهم دبرت في الليل ! التغير الديموغرافي هو الأخر الحاصل في مناطق سكن الإيزيديين وخاصة في العراق عبر طرق باتت مكشوفة للجميع لا تقل عن افعال داعش بشيء لأن داعش عندما اقدم على اجتياح شنگال كان هدفه محو وجود الإيزيديين ومنعهم من الرجوع مرة أخرى الى مدينة شنگال التي تعتبر العمود الفقري لديانة الإيزيدية والشريان المغذي لبقاء هذه الديانة. المعارضة موجودة أينما ذهبنا لأن افكارنا مختلفة و لا ضير من وجود اشخاص معارضين لعقد مثل هذا المؤتمر والتي تتركز معارضتهم على تواجد شخصيات من المقرر حضورها وهي غير مقبولة ايزيديآ او لعدم وجود رغبة من القائمين على المؤتمر على طرح مشاكل مهمة يعاني منها الآيزيديون وهذا مايولد حساسية لدى الطرف المعارض عن سبب عدم درجها على جدول الاعمال رغم أهميتها موجهين نقدهم بشكل بناء بطريقة حضارية هدفها انجاح المؤتمر من خلال اقتراحهم لمقترحات ربما تجد اللجنة التحضيرية نفسها ملزمة بأخذ بها والبعض الأخر تسقيطية اهدافها غير معلنة…
شهاب احمد سمير