بدأ جمع التواقيع لاقالة فؤاد معصوم بسبب تدخله في تزوير الانتخابات








دخل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على خط الأزمة المتفاقمة في شأن نتائج الانتخابات، عندما أرسل إلى المحكمة الاتحادية طعناً بدستورية قرار البرلمان إجبار المفوضية على إلغاء انتخابات الخارج، وإجراء العد والفرز اليدوي لـ10 في المئة من صناديق الاقتراع، ما دفع نواباً إلى جمع تواقيع لإقالته، معتبرين أن تحركه يأتي دعماً للجهة السياسية التي ينتمي إليها، وهي "الاتحاد الوطني الكردستاني"، الذي اتهمه أمس القيادي السابق فيه برهم صالح بممارسة عمليات تزوير ممنهجة في السليمانية.
وقالت صحيفة الحياة اللندنية في تقرير لها ان المفوضية رفضت الانتخابات في العراق القرارات الأخيرة للبرلمان، وقال رئيسها معن الهيتاوي في مؤتمر صحافي أمس إن "المفوضية لن تستجيب قرار البرلمان بإلغاء جزء من نتائج الانتخابات وإجراء العد والفرز اليدوي لـ10 في المئة من صناديق الاقتراع"، معتبراً أن القرار مخالف للقانون النافذ، وان المفوضية ستنتظر صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا في هذا الشأن.
وجاء موقف المفوضية متزامناً مع طعن قدمه الرئيس معصوم إلى المحكمة الاتحادية بقرارات البرلمان، ما قاد نواباً إلى البدء بجمع تواقيع لإقالة الرئيس العراقي الذي تتهمه قوى سياسية كردية، إضافة إلى «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، بممارسة أعمال تزوير واسعة النطاق.
من جانبه، رد معصوم على الاتهامات الموجهة إليه عبر بيان عن مكتبه أكد فيه أنه «رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، ويمثل سيادة البلاد ويسهر على ضمان التزام الدستور، بما يرتب على رئاسة الجمهورية مسؤولية متابعة ومراقبة كل ما يتعارض مع مبادئ الدستور والقوانين السارية». وتابع عن الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب: «تولدت شكوك بعدم دستورية هذه الجلسة... أما في شأن قرار مجلس الوزراء تشكيل لجنة عليا للتحقيق في المخالفات والخروق، فقد استفسر مكتب رئيس الجمهورية لدى المحكمة الاتحادية عن مدى دستورية هذه اللجنة التي يُعتقد بأنها وعملها يتعارضان مع مبادئ فصل السلطات». واستدرك بالقول: «لا تنفي رئاسة الجمهورية ولا تؤكد احتمال التلاعب في العملية الانتخابية والاقتراع».