+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الايزيديون، الدين والجغرافيا سربست مصطفى رشيد اميدي

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,778
    التقييم: 10

    الايزيديون، الدين والجغرافيا سربست مصطفى رشيد اميدي

    Share on Facebook



    الايزيديون، الدين والجغرافيا

    سربست مصطفى رشيد اميدي

    2018 / 6 / 3

    في قراءة سريعة ومبسطة لتاريخ الاديان في المنطقة الاكثر حيوية بانبعاث الاديان وانتشارها فيها، وهي ماتسمى الان بالشرق الاوسط، ومن ثم الترابط والتكامل فيما بينها٠ سيتبين لنا بوضوح ان الديانة الايزيدية من الديانات القديمة جدا والتي كانت منتشرة في هذه المنطقة وان كردستان الحالية تعتبر مركزا لها. وللديانة الايزيدية علاقات شائكة تاريخيا في التاثير المتبادل مع ديانات اخرى، قديما مع الميترائية والمانية والزرادشتية والمندائية، ولاحقا مع المسيحية والاسلام. اما ترابطها مع كلمة (داسني) فيجب ان نعرف انها تشير ايضا الى معتنقي الديانة الايزيدية كعرق بشري ودين معا والذي كان يطلقها اعداؤها عليها وحتى اصبحت ملازمة لبعض المناطق في مناطق سكن معتنقي الديانة الايزيدية ضمن الحدود الجغرافية للواء الموصل. وان ربط هذا الدين بيزيد بن معاوية هو من الضحالة التاريخية بحيث من المعيب الرد عليه لكنه امر مدروس من قبل ممثلي الشوفينية العربية ولاجل ربط هذا الدين بالاسلام وباللغة العربية ناسين ان جميع النصوص الدينية وحتى صلاتهم فهي باللغة الكردية. أما ربطه وبدأ انتشار هذا الدين العريق بالشيخ (ادي بن مسافر) على الرغم من دوره لكن هو الاخر باعتقادي يعتبر غبنا بحق الايزيدية والغاء للعمق التاريخي له وربطه بالتاريخ القديم لاسلاف الكورد وقبل مجيء وانتشار اليهودية والمسيحية والاسلام.
    لكن لا نعرف هل هو القدر ام ان الجغرافيا السبب، حيث ان مناطق تواجد الكرد الايزيديين اغلبها هي مناطق متاخمة وتماس مع القوميات الاخرى وخاصة العرب أو متداخلة مع قوميات اخرى. لهذا تعرضوا الى عمليات ابادة منهجية بدءا بالخليفة الراشدي عمر بن الخطاب وسلاطين ال عثمان والامراء الكرد الذين كانوا يدورون في فلك الدولة العثمانية وصولا الى حكام بغداد. لكن اباء الشعب الكردي من معتنقي الديانة الايزيدية الذين رفضوا التخلي عن ديانتهم والتحول الى ديانات اخرى كالمسيحية والاسلام، مما كان سببا في تعرضهم لحملات عسكرية منظمة بين الحين والاخر كانت اهمها حملة امير امارة سوران ( محمد اغاي كه وره) الذي قام بحرق معبد لالش والسيطرة على عدد كبير من قراهم في المنطقة، واخرها هجوم داعش على مناطقهم سنة 2014 وخاصة في منطقة شنكال والتي تسببت في تهجير وهرب مئات الالاف منهم وترك مدنهم وقصباتهم ومقتل الالاف ودفنهم في مقابر جماعية و(سبي) الاف الفتيات والتساء والاطفال، وكان هذا بمشاركة واسعة من ابناء القبائل العربية من جيرانهم في المنظقة وتقاعس من القيادات المحلية والميدانية للبيشمركة في الدفاع والمقاومة لضمان اخلاء المنطقة من المدنيين الايزيديين وغيرهم. كل هذا وبالسكوت الشنيع لكل الدول العربية والاجنبية تجاه هذه الجريمة المروعة لا بل ان البعض من النواب الفاسدين والطائفيين اخذوا يتشمتون بذلك بمصيبتهم علنا امام الكاميرات، ولا يعرف لحد الان مصير الاف النساء والفتيات من الايزيديين، ونسمع بين فترة واخرى من العثور على فتيات واطفال منهم هنا وهناك. اثر هذا الجرح عميق في نفس كل مواطن كردي من الايزيديين والمسلمين والمسيحيين، ويفترض ان يكون ذلك الأثر في ضمير الانسانية جمعاء. لأن مصير مكون ديني اصيل اصبح في خطر وان منطقة جغرافية واسعة هو موطن الايزيديين الان خالية منهم واصبحوا نازحين في وطنهم، وان الوطن اصبح بالنسبة لهم الخيمة التي لا تقيهم من حر الصيف ولا تمنع عنهم برد الشتاء ولا مطر الربيع.
    كل هذا هل هو بسبب أن مناطق سكناهم هي مناطق تماس مع اقوام اخرى وتعتبر دائما جبهة متقدمة في وجه الطامعين بارض كوردستان. أم بسبب الدين كون الايزيدية ديانة نابعة من طبيعة وارض كوردستان وجميع نصوصهم وطقوسهم وصلواتهم هي باللغة الكردية، ولم تستطيع جميع الحملات والغزوات من ثنيهم على ترك دين اجدادهم او على الاقل تحويل طقوسهم الى اللغة العربية او اللغة التركية، لهذا ينظر اليهم لحد الان من وجهة نظر الاصوليين الاسلامويين من العرب والترك وحتى قسم من اخوانهم الكرد باعتبارهم (كفارا) يجب اجبارهم للتحول الى الاسلام او شرعنة غزوهم وتقتيلهم وسبيهم والاستيلاء على اراضيهم وممتلكاتهم. وهذا لا يعني ان الايزيديون لم يدافعوا عن ارضهم وعرضهم ودينهم، فمن يزور جبل شنكال في الواجهة الجنوبية المطلة على المدينة سيشاهد بقايا متاريس (جبر) مبنية من الحجر وخرائب مساكن موجودة على اطراف طريق الدواب القديم، وهذا يعني ان هذا الجبل الأشم كان ولا زال الماوى والقلعة الحصينة لابناء شنكال الايزيديون بوجه اعدائهم والطامعين في ارضهم على مر التارخ.
    وبدل ان تقوم الحكومة العراقية على ارجاع الايزيديين لمناطق سكناهم في شنكال وقراها وتعويضهم واعادة اعمار منازلهم وتشكيل لجنة عليا للبحث عن المختطفين من النساء والاطفال، فانها لم تهتم لشانهم اطلاقا ولا بمستقبلهم وكانما هم من كوكب اخر، وعلى الرغم من وجود اتفاق بعدم توجه قوى الحشد الشعبي لمنطقة شنكال فان الحشد لم يلتزم بذلك وسكتت الحكومة العراقية سكوت أبو الهول عن ذلك، بحيث ان مئات الالاف من الايزيديين والمسلمين لا يستطيعون الرجوع الى شنكال وقراه المدمرة، واصبح اغلب اهالي سنجار ينظرون بخوف الى كل مسلح يتكلم اللغة العربية مهما اختلفت المسميات بسبب ما عانوه على ايدي جيرانهم العرب ولم تفد علاقات الجيرة في ذلك على الرغم من تبحج الكثير من مؤيدي النظام العشائري بعادات العشائر بعلاقات العشرة والجيرة. وقد استبشر الايزيديون خيرا بان يكون عملية تحرير الموصل والقضاء على داعش المجرم بشكل شبه نهائي في جميع انحاء العراق وان تكون بداية رجوعهم الى قراهم وديارهم وان تنظر الحكومة العراقية لهم كمواطنين اصلاء لكن خاب ضنهم حيث ان القوات العسكرية في تلك المنطقة لا تزال ترفض فتح الطريق الذي يربط بين دهوك وشنكال فكيف باعمار شنكال وتعويض اهاليها.
    وكانت الفاجعة الاكبر هي عدم احتساب اصوات مئات المحطات الانتخابية لتصويت النازحين (التصويت المشروط) في مخيمات اللاجئين في دهوك واربيل من قبل مفوضية الانتخابات ( وحسبما نشرت وسائل الاعلام صراحة بتدخل شخص رئيس الوزراء في ذلك وضغطه على مجلس المفوضين لاصدار هكذا قرار) بسبب تاخير ارسال نتائجها من قبل مكتبي اربيل ودهوك بتقصير واضح من مدير المكتبين الانتخابين في دهوك واربيل، وكان من الممكن تاخير اعلان النتائج النهائية يومين اضافيين من قبل مجلس المفوضين. وفي حال وجود خروقات انتخابية كبيرة في احدى المحطات بالغاء نتائجها ومهما كان عددها، لكن عدم احتساب نتائجها ومن ثم الاعلان بالغاء نتائجها لاحقا في الحقيقة يثير الاستغراب. وفوق هذا فان قرار مجلس النواب بالغاء نتائج انتخاب النازحين في المخيمات في المحطات المتبقية مع انتخابات الخارج والحركة السكانية جاء ليكمل عمل المفوضية في الغاء اصوات الايزيديين وغيرهم في المخيمات وكأن كل الفرمانات بحقهم لم تكفي، وكان كل جرائم داعش ضد الايزيديين المغلوب على امرهم لم تشفي غليل البعض.
    لكن حق التصويت والانتخاب هو حق دستوري وفق المادة (20) من الدستور العراقي بالاضافة الى انه يعتبر ضمن مباديء اغلب المواثيق الدولية، وبالتالي لا يجوز عدم احتساب نتائج محطات بالجملة. وهنا يختلف الموضوع عما حدث في بعض مناطق كركوك (داقوق) لانه هنا فان جهة سياسية استولت على صناديق الاقتراع وتم العبث بمحتوايتها وبالتالي كان لابد من الغاء نتائجها، لا بل كان على مجلس المفوضين ان يكون اجرأ وهو تحريك شكاوى جزائية ضد المواطنين والمرشحين الذين ثبت مشاركتهم او تحريضهم في الاستيلاء على مواد انتخابية، لانها جريمة انتخابية نص عليها صراحة قانون انتخاب مجلس النواب رقم 45 المعدل. لهذا فان قرار مجلس المفوضين بعدم احتساب نتائج تصويت النازحين كان خطا فادحا ومخالفا للدستور والقانون الانتخابي، وهكذا الحال بالنسبة لقرار مجلس النواب كما ذكرته في مقال سابق خاصة فيما يخص الغاء تصويت محافظات الاقليم مع ان ماممكن فعله في الاقليم يكون ممكنا ايضا في محافظات الوسط والجنوب، كانما اقليم كوردستان هي جهنم بالنسبة للبعض وان محافظات الوسط والجنوب هي جكهورية افلاطون المفترضة ( اقصد من وجهة نظر البعض من العرب والكرد والمكونات الاخرى بخصوص النتائج) عليه يعتبر هذا القرار غير قانوني وغير دستوري وغير ملزم للمفوضية للاسباب التي ذكرتها في المقال المذكور.
    اما الان وبعد اجراء القراءة الثانية في مجلس النواب لمشروع قانون بتعديل القانون الانتخابي باجراء عد يدوي لاوراق الاقتراع والغاء تصويت النازحين المساكين وانتخابات الخارج ودون اعتبار لدور القضاء المقرر قانونا للنظر في الطعون المقدمة له من قبل الاحزاب والمرشحين المعترضين على النتائج . وفي حال اخذ المشروع طريقه الى التشريع طبعا بعد التصويت عليه ومصادقة رئيس الجمهورية ونشره في جريدة الوقائع العراقية فانه سيكون واجب التنفيذ في حينه رغم جميع الملاحظات على المشروع. لذلك فانه يجب على ممثلي المكون الايزيدي والاحزاب الكردية التحرك الفوري والاعداد لتحريك دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا بعد انتهاء الهيئة القضائية للانتخابات من النظر في الطعون المقامة امامها على نتائج الانتخابات، هذه الدعوى تستند على عدم دستورية قرار المفوضية وقرار مجلس النواب ايضا بعدم احتساب نتائج النازحين في المخيمات استنادا للمادة (20) من الدستور والمادة الرابعة من قانون انتخاب مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013المعدل. أما في حال صدور قانون فاضافة للمادتين اعلاه فان مشرعي هكذا قانون هم اصحاب مصلحة وفي هذه الحالة فانه يستوجب الاحتكام للقضاء وكما رسمها القانون والدستور وانه لا يجوز الغاء تصويت ناخبين صوتوا في انتخابات في اغلب المحافظات ولم تسجل ضدها خروقات تذكر عدا عدد قليل من المحطات لا تصل نسبتها الى 2% من مجموع المحطات في العراق. وفي حال صدور هكذا قانون يفترض ان يطبق في الانتخابات القادمة لان القانون لا يسري باثر رجعي، الا في حالات قليلة عندما يكون القانون اصلح للمتهم. ويبدو ان المرشحين الخاسرين من اعضاء مجلس النواب يريدون تشريعه لانه اصلح لهم رغبة منهم في الرجوع الى مقاعد مجلس النواب لامتيازات اعضاءه الخيالية كون مجلس النواب ومنذ 2005 حريص على التشريع لمصلحة اعضاءه، اما ابناء الشعب العراقي المبتلين بالارهاب وحكم طبقة سياسية فاسدة والحر القاسي والحكومة العراقية المبجلة تصرف المليارت من العملة الصعبة دون ان تستطيع توفير الكهرباء للمواطنين وقطع مياه دجلة من قبل تركيا والزاب الصغير من قبل ايران، والنواب مشغولين في كيفية مداراة عدم فوزهم في الانتخابات.
    اما وان يعتبر قرار مجلس المفوضين او صدور هكذا قانون وعدم احتساب اصوات النازحين من الايزيديين وغيرهم ليصبح قرارا نهائيا لا رجعة فيه ولا يكون القضاء الحصن المنيع لحماية حقوق وحريات الموطنين واهمه حق التصويت، وخاصة ابناء مكون تعرض لجريمة انسانية كبرى امام مرأى ومسمع العالم، فمعنى ذلك ان تبجح الحكومات العراقية المتعاقبة بالمساواة بين مواطنيها وبدون تمييز على اساس الدين والعرق والجنس مجرد كلام اعلامي وحبر على ورق وان الكرد الايزيديون هم غرباء في وطنهم وعلى ارضهم، وانه فعلا لا اصدقاء للكرد على مر التاريخ سوى جبال كردستان.
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani4 ; 06-04-2018 الساعة 12:08

  2. #2
    Administrator
    الحالة: حاجي علو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1526
    تاريخ التسجيل: Apr 2011
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 742
    التقييم: 10

    hasan_shekani@hotmail.de





    شكراً على إهتمامكم ببنا ، هناك عدة نقاط تستوجب التوضيح لكننا نعلق على القليل منها
    جغرافية الئيزديين التي تتحدثون عنها هي جغرافيتهم بعد الإسلام بل بعد هولاكو وبعد الدولة العثمانية ، أما جغرافيتهم قبل الإسلام فهي جغرافية الدولة الساسانية بكامل حدودها وخصائصها مناطق التماس في الموص مع العرب هي الحدود التي تةقفت عندها غزوات الدولة العباسية وعمليات التعريب بعد قدوم هولاكو ، لولاه لزحف الإسلام والتعريب إلى شمال القوقاز ولسقطت القسطنطينية بيد العرب قبل العثمانيين ، وكان الذين نجوا بدينهم الداسني جميع كوردستان تركيا وكثير من إيران هؤلاء تم أسلمتهم على يد العثمانيين وإبادتهم
    لم يكن هناك دين ئيزدي قبل الشيخ حسن بن عدي الثاني نهائيّاً ، قبله داسنيون مشتق من مزديسنا دين الدولة الساسانية الزرادشتي نسبهم إلى يزيد بن معاوية تقيّةً ولا علاقة حقيقية للئيزديين به غير الغزو والغنائم التي كانت في العهد الراشدي والأموي والعباسي
    السنجاريون من أصل سكان مدينة الكوفة والمدائين العاصمة ( تيسفون) جميعهم أسلمو واستعربوا ومعظمهم مالوا إلى المذهب الشيعي كرهاً لمن غزوهم ونكل بهم ، لأن آل علي لم يشتركو في حروب عمر ومعاوية ضد العراقيين الساسان السنجاريين
    الكلام كثير ولا ينتهي ، هل تصدق أن صلاح الدين الأيوبي هو الذي وفر المناخ الملائم لظهور الدين الئيزدي الجديد ؟ طبعاً لا تصدق ، هذه هي الحقيقة وأنت حر

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك