"وحدات حماية الشعب" الكردية تسحب مستشاريها من منبج


Reuters Goran Tomasevic
عناصر "وحدات حماية الشعب" - صورة أرشيفية


أعلنت "وحدات حماية الشعب" الكردية اليوم أن قيادتها قرّرت سحب مستشاريها العسكريين من مدينة منبج شمالي سوريا عند الحدود مع تركيا.
وذكرت "وحدات حماية الشعب"، في بيان منشور على موقعها الرسمي في "فيسبوك"، أن قواتها كانت قد انسحبت من المدينة بعد تحريرها من قبضة مسلحي "داعش" في أغسطس 2016، مع تسليم إدارة المنطقة إلى "مجلس منبج العسكري".
وأوضح البيان أن مجموعة من المدربين العسكريين من "وحدات حماية الشعب" بقيت في المدينة بطلب من "المجلس" بصفة مستشارين لتقديم المساعدة في مجال التدريب، مؤكدا أن ذلك جاء بالتنسيق والتشاور مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وأشار البيان إلى أن قرار سحب هؤلاء المستشارين من المدينة جاء بعد وصول "مجلس منبج العسكري" إلى الاكتفاء الذاتي في مجالات التدريب، معربا عن جاهزية "وحدات حماية الشعب" لمساعدة "المجلس" إذا اقتضى الأمر ذلك.
وجاء هذا الإعلان بعد يوم من توصل وزير الخارجية الأمريكي مايوك بومبيو ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو إلى خريطة طريق بخصوص منبج، فقد أوضح عميد الدبلوماسية التركية أن الخريطة تقضي بنزع سلاح "قوات سوريا الديمقراطية" (أكبر حليف لواشنطن في البلاد والتي تشكل "وحدات حماية الشعب" عمودها الفقري) وانسحاب مقاتليها من المدينة الحدودية.
وتصنف أنقرة "وحدات حماية الشعب" منظمة إرهابية معتبرة أنها على صلة بـ"حزب العمال الكردستاني".


https://bit.ly/2JbTgib
بيان إلى الرأي العام

في إطار استراتيجيتنا العامة في وحدات حماية الشعب (YPG ) لمحاربة و ملاحقة الإرهاب تلقينا دعوة من مجلس منبج العسكري للقيام بحملة عسكرية لتحرير مدينة منبج من قبضة تنظيم داعش الإرهابي في الربع الأول من العام 2016 ، و بناء على هذا النداء وفي اطار تفاهم مع قوى الدولية و الاقليمية بما فيها تركيا قامت قواتنا بالتنسيق مع التحالف الدولي للاستجابة لنداء اهلنا في منبج و بدأت الحملة التحريرية في الأول من حزيران عام 2016 حيث استمرت الحملة لأكثر من شهرين تكللت بالنصر و دحر الإرهاب من المدينة و أجزاء كبيرة من ريفها بعد ان قدمت قواتنا خيرة مقاتليها في حربها ضد الإرهاب ، و تكللت هذه التضحيات ببيان تحرير مدينة منبج في 15 / 8 / 2016.
بعد أن تم تحرير المدينة و استتب فيها الأمن و السلام ، أعلنت قواتنا تسليم زمام الأمور في منبج لمجلسها العسكري بتاريخ 16 / 11 /2018 ، و الذي كان عليه أن يضطلع بالحماية و الدفاع عن المدينة ، حيث قامت قواتنا بالانسحاب من المدينة ، عبر بيان رسمي علني ، تخلله عرض عسكري أمام شاشات التلفزة و وسائل الإعلام كافة.
بناء على طلب مجلس منبج العسكري بقيت مجموعة من المدربين العسكريين من قواتنا في منبج بصفة مستشارين عسكريين لتقديم العون للمجلس العسكري في مجال التدريب ، و ذلك بالتنسيق و التشاور مع التحالف الدولي ، حيث استمر عملهم منذ ذلك الحين حتى ساعته ، و الآن بعد مضي أكثر من سنتين من عملهم المستمر ، و وصول مجلس منبج العسكري إلى الاكتفاء الذاتي ، في مجالات التدريب قررت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب ( YPG ) سحب مستشاريها العسكريين من منبج.
إننا في وحدات حماية الشعب ( YPG ) نؤكد للرأي العام و لأهلنا في منبج ، بأن تضحياتنا هناك كانت جزءا من واجبنا لتحريرهم من براثن الإرهاب الداعشي الذي كان يشكل خطرا على البشرية جمعاء ، و استكمالنا لمهمتنا هي رسالتنا للعالم أجمع بأننا ماضون قدما في ملاحقة الإرهاب و دحره و نشر السلام و الطمأنينة في المناطق المحررة ، و بالمثل فإننا نؤكد بأن قواتنا ستلبي النداء فيما إذا اقتضت الحاجة أن نقدم الدعم و العون لأهلنا في منبج عندما يقتضي الأمر ذلك.
5 حزيران 2018
القيادة العامة لوحدات حماية الشعب




المصدر: وحدات حماية الشعب