نعادي الاسلام المتطرف ونبكي على الاسلام المعتدل

رغم كل ما تعرضنا اليه نحن كأيزيديين عامة وعائلة شقيقتي ( شمي ديرو الخانصوري _ ام شهيدة الدين جيلان برجس نائف ) على وجه الخصوص ؛ حيث كانت حصيلة عائلتها في الفرمان الاخير من الشهداء والمختطفين 32 فردا ؛ على ايادي الاسلام المتطرف في اليوم الاسود الشؤوم في 3/8/2014 ؛ وتعرضنا قبل فرمان 2014 الى فرمانات وابادات جماعية على مدى التاريخ الايزيدي المليئ بالفرمانات والابادات الجماعية ؛ نعم ان الاسلام المتطرف ليس فقط عدو الايزيدية وانما عدو الله والانسانية والضمير والوجدان والقيم والحضارة والتراث والآثار والسياحة والبنى التحتية والجوامع والكنائس والقباب والمزارات الدينية وكافة مفاصل ونواحي الحياة ؛ وانهم يعملون جاهدين ضد استمرار الحياة ؛ فأنهم قتلوا ويقتلون واغتصبوا ويغتصبون واختطفوا ويختطفون من كافة القوميات والمذاهب والاديان في كافة انحاء العالم ؛ وانهم يقومون بكافة هذه الاعمال الارهابية الاجرامية تحت يافطة الدين ؛ نعم ان كل شريف في العالم يعادي الفكر الاسلامي المتطرف .
ولندخل صلب موضوعنا ...
في يوم امس الاربعاء 6/6/2018 ؛ وفي حادث مروري مؤسف بالقرب من نفق زاخو ؛ حيث اودى الحادث بحياة 2 من منتسبي مديرية كمارك ابراهيم الخليل في قضاء زاخوكا رنكين ؛ وان المرحوم الاستاذ " فاضل خليل جمعة الشنكالي " الذي يقطن زاخو منذ عام 1974 كان احد الضحايا ؛ وان المرحوم رغم انني لم اراه بتاتاً ؛ الا انه شقيق زميلي في الوظيفة ؛ السيد " عبد الجليل خليل جمعة الشنكالي " ؛ وهو زميلي منذ 1/8/2015 ؛ وهو يمتلك قدر كبير من الغيرة الشنكالية والثقافة والكرم والمرؤة والبساطة والتواضع والمرح ودائم النكت ؛ واليوم وبعد سماعي الخبر الاليم والحزين ؛ شاركت ( انا الايزيدي كاتب هذه الاسطر) في التعزية في جامع الفتاح في قضاء زاخو ؛ واثناء بقائي في التعزية بحدود 30 دقيقة ؛ حيث كان هناك اكثر من 100 معزي واغلبيتهم من اخواننا الاكراد المسلمين ؛ ولم ارى احد قد بكى في التعزية على وفاة هذا الشخص ؛ وبعد مصافحتي لزميلي وقولي الله يرحم الفقيد العزيز والبقية في حياتكم واتمنى ان يكون هذا المصاب خاتمة لأحزانكم ؛ حيث رأيت علامات الحزن والالم على وجه زميلي ؛ فأن انسانيتي لم تتحمل حزن زميلي ؛ وبدأت من دون ارادتي بالبكاء على الرحيل الابدي لشقيقه ؛ ولا نبكي فقط على الاخوة الاكراد المسلمين الذين لهم فضل كبير علينا نحن كأيزيديين في الفرمان الاخير ؛ حيث فتحوا لنا ابواب جوامعهم ومستشفياتهم ومدارسهم ومنازلهم وقدموا لنا المأوي والمأكل والمشرب والملبس ؛ وانما نبكي على كل مسلم معتدل من اية قومية ؛ ونحزن لاحزان كل مَنْ يحمل في قلبه الانسانية والضمير والسلام ؛ نحن كأيزيديين نعادي الاسلام المتطرف ونبكي على الاسلام المعتدل ..
في النهاية ..
الرحمة للفقيد العزيز والصبر والسلوان لذويه واتمنى ان يكون هذا المصاب الاليم والحزين خاتمة لاحزانهم ..
واتمنى من الله ان يعم العراق والعالم اجمع الامان والسلام والاستقرار.


خدر ديرو الخانصوري