"التحالف" العراقي الجديد ينتظر موقف "العبادي" وقد يُغري أطرافا أخرى بالانضمام






متابعة/ سكاي برس
خطت ائتلافات “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، و “الوطنية” بزعامة إياد علاوي، و “الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، خطوة مهمة نحو تشكيل الكتلة الأكبر عندما أعلنت تشكيل تحالف في ما بينها يضم 94 مقعداً، لتعيد مفاوضات تشكيل الحكومة إلى سخونتها، فيما ينتظر هذا التحالف موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي 42 مقعداً الذي تتماثل مواقفه مع التحالف الجديد.
ويُعتبر إعلان التحالف الثلاثي الخطوة الأولى، منذ إعلان نتائج الانتخابات، باتجاه تشكيل الكتلة الأكبر المؤهلة، وفق الدستور، لتسمية رئيس الوزراء، وقد يُغري أطرافاً أخرى بالانضمام إليه، خصوصا ائتلاف النصر بزعامة العبادي، إذ سيكون بيضة القبان في حسم الكتلة الأكبر.
وقال عضو ائتلاف الوطنية رعد الدهلكي في تصريح صحفي إن تحالف الوطنية و سائرون و الحكمة هو نواة لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، ومن الممكن أن يضم الكثير من القوائم الفائزة. وأشار إلى أن “هذا التحالف منفتح على الجميع، خصوصاً القوائم التي تمتلك البرامج والأهداف ذاتها التي نسعى إليها، وفي مقدمها إعادة النازحين وإعمار المدن المهدمة وتوفير الأمن والخدمات في كل مناطق البلاد”.
ويأمل هذا التحالف في انضمام العبادي الذي تتوافق مواقفه مع التحالف على حساب بقية الكتل الأخرى. وتشير معلومات إلى أن رئيس الحكومة يدرس بجدية خياره التحالفي، وقد يُعلنه خلال أيام بعد حسم أزمة تزوير نتائج الانتخابات، خصوصاً مع تسريبات أفادت بتلقيه عرضاً للبقاء في منصبه من الصدر وأحزاب سنية مهمة.
وفي حال انضمام العبادي، سيكون رصيد التحالف الجديد 136 مقعداً وبحاجة إلى المزيد من المقاعد، وأقرب القوى إليها هو تحالف “القرار العراقي” بزعامة أسامة النجيفي 14 مقعداً، و “الحزب الديموقراطي الكردستاني” 24 ليصل عددها إلى 174 مقعداً كافية لاختيار رئيس الوزراء في البرلمان بغالبية مقاعد البرلمان البالغة 165 مقعداً وفق المادة 76 من الدستور.
ويُعتبر هذا التحالف أنه الطرف السياسي الساعي إلى تأسيس خيار وطني بعيداً من نفوذ إيران والخارج، فيما تملك بقية القوى، الفتح 47 مقعداً و دولة القانون 25 مقعداً و الاتحاد الوطني الكردستاني 18 مقعداً المعروفة بقربها من إيران، 90 مقعداً غير كافية لمنافسة التحالف الناشئ، لكنها ستكون مؤثرة في البرلمان، وقد تعمل على تعطيل عمل الحكومة إذا ما استُبعدت من التشكيلة الحكومية الجديدة.
وقال القيادي في الفتح كريم النوري إن “الحديث عن تحالفات في هذا الوقت، وقبل المصادقة على نتائج الانتخابات، لا يعدو كونه تكتيكاً متوقعاً للضغط السياسي على بقية الكتل، بما فيها التحالف، الذي أعلن الخميس الماضي بين سائرون و الحكمة و الوطنية، مشيراً إلى أن “المفاوضات لا تزال جارية بين الكتل وفي مرحلة جس النبض، ولم ترتق إلى تفاهمات على تشكيل كتلة برلمانية”.
وبيّن النوري أن تحالفه “لن يسمح بالعودة إلى الوراء وإعادة تشكيل التحالف الشيعي الموحد، ويسعى إلى تشكيل الكتلة الأكبر من المكونات كافة، على أن تقدم هذه الكتلة ثلاثة أو خمسة أسماء لرئاسة الحكومة وتترك للبرلمان حرية الاختيار”، لافتاً إلى “وجود تجاوب كبير مع هذه الفكرة من غالبية القوائم الفائزة ستتم بلورته إلى تحالف خلال الفترة المقبلة”.