حقوق الإنسان المدعاة ليست سوى بدعة لتحقيق مصالح الأقوياء!!


دلشاد نعمان فرحان

حينما كنا نقرأ عن حقوق الإنسان وبعض الأمثلة التي صوروها لنا على إنها من النماذج التي يحتذى بها كإنسانيين عملوا على تحقيق حقوق الإنسان! كذباً وإفتراءاً!! للأسف لسذاجتنا كنا نصدقهم!!!
بل والأدهى من ذلك عملنا لسنوات على نشر تلك المفاهيم التي أرادوا تحقيقها لغايات أخرى، وكنا نفتخر ونحن نوصل تلك الأفكار إلى أغلب الناس وفق الصورة التي رسموها لنا!!
لكننا يوماً بعد يوم اكتشفنا ولازلنا نكتشف أكاذيبهم وبدعتهم عن حقوق الإنسان! فهي لم تكن سوى وسيلة لتحقيق مصالح الأقوياء.
إذ كما رأى وسمع العالم كله في أن ألاف الإيزيديين قتلوا وخطفوا وسبي نسائهم، وتحت أنظار المجتمع الدولي الكاذب تم إغتصابهم، ولم يحرك كل تلك الجرائم بحقهم قيد أنملة من شعورهم تجاه هذا الشعب الضعيف، وحينما أغتضبت فتاة يهودية - ألمانيا قامت القيامة ولم تقعد حتى القي القبض عليه (ونحن هنا نشد على أيديهم في ملاحقة هذا المجرم الداعشي، لكننا لوجه المقارنة فقط أخذنا بالمثال).
الإيزيديين مظهدين من قبل المتطرفين من جهة (داعش والقاعدة والتنظيمات الأرهابيةالمختلفة)، ومن قبل الحكومات المختلفة (بغداد وأربيل على السواء) لدرجة حتى أصواتهم الإنتخابية لم يتم حسابها! بل هم مضطهدين حتى من قبل المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا تجاه قضاياهم، رغم صراخاتنا المستمرة.
كما أن مناطق الإيزيديين تعتبر من أكثر المناطق سخونة وصراع بين القوة المختلفة، لدرجة إن ٨٠% منهم نازحين من مناطقهم إلى مخيمات تفتقر إلى أبسط سبل العيش! ومشردين في بقاء العالم غير متفائلين بمستقبلهم، والكثير منهم غير مرحب بهم حتى كلاجئين!!
وعليه فإن جميع الحسابات السياسية تصفى على جلدهم! لأنهم الخاسرين الوحيدين في كل المعادلات السياسية، بل جل الأحزاب السياسية تستغلهم لسذاجتهم وضعفهم.
وأما الإيزيديين بشكل عام، فيعتبرون من أفقر المجتمعات في عموم العالم! إذ إنهم ما بين فترة وأخرى يتعرضون لحملة إبادة منظمة، يتم على أثرها قتلهم وسبي نسائهم وخطف أطفالهم، ونهب ممتلكاتهم، وأحيانا الإستيلاء على أراضيهم!! وفي الأونة الأخيرة أصبحوا أفقر مما كانوا عليه بسبب جفاف مناطقهم، وعدم إمكانية زراعتها!!
هذا الضعف، الفقر أدى إلى تشتتهم بين الأقطاب المختلفة من جهة، وإضطهادهم والنيل من حقوقهم من جهة أخرى، ما أدى بدوره إلى تهميشهم حتى من قبل الرأي العام العالمي!!!