بلاغ المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني

حول التحركات العسكرية التركية في اقليم كوردستان العراق


يدين الحزب الشيوعي الكوردستاني تقدم قطعات من القوات العسكرية التركية الى داخل اراضي اقليم كوردستان العراق مهما كانت الذرائع والمبررات المستخدمة من قبل السلطات التركية، ويعتبر الحزب هذا التدخل مصدرا لاثارة القلق الكبير لدى جماهير شعبنا في اقليم كوردستان. ويطالب الحزب من الجهات المعنية في الاقليم والعراق سرعة التدخل واتخاذ الاجراءات الدبلوماسية والسياسية لوقف العملية والانسحاب الفوري لتلك القوات من اراضي الاقليم .
يأتي هذا التحرك العسكري التركي بالترابط مع أزمة العملية السياسية في عموم العراق حيث أصبحت هذه التدخلات جزءا من ملف صراع مصالح القوى الاقليمية والدولية على حساب مصالح مكونات الشعب قي كل من العراق وكوردستان وقد تجسدت هذه التدخلات بأشكال شتى في المجالات السياسية والاقتصادية و التحكم بالثروات الطبيعية. وتاتي التهديدات والتحركات المتعلقة بقطع المياه عن نهر دجلة من قبل تركيا وعن نهر الزاب الصغير من قبل ايران نماذج للضغط السياسي عشية محاولات تشكيل الحكومة العراقية بعد انتخابات شهر أيار ٢٠١٨.
ويرى حزبنا ان استمرار التدخلات الإقليمية والتحركات العسكرية وانتهاك سيادة الاراضي من قبل دول الجوار والتدخل في الشؤون الداخلية، واستمرارالتدخل العسكري التركي، سوف تؤدي كل هذه الأمور الى تاجيج الوضع وزيادة بؤر التوتر وديمومة حالة عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة عموما.
وإذ يجدد المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني مطالبتها الاطراف الرسمية لحكومتي الاقليم والعراق بالعمل المشترك و التحرك بالطرق السلمية والدبلوماسية لانهاء هذا التواجد العسكري وإيقاف كل أشكال التدخل في الشؤون الداخلية وإقامة العلاقات على أسس الجيرة الحسنة، يحذر الأطراف السياسية من مخاوف نهج الاستقواء بالعامل الخارجي عموما والعامل الإقليمي بشكل خاص الذي جلب معه المزيد من التوتر وعدم الاستقرار وادخل العملية السياسية في نفق مخيف لا طائل منه.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني