الايزيديون بحاجة الى الافعال وليس الى الاقوال


شكري رشيد خيرافايي


الايزيديون اليوم في حال يرثي له وهذا ما يؤسفنا جميعا فتاريخنا وفرماناتنا ومعاناتنا اصبحت معروفة للقاصي والداني وخاصة بعد غزوة داعش لاشنكال في (3/8/ 2014) حيث دمروا فيها البشر والحجر والحرث والنسل ناهيك عن السبي الاف من فتياتنا وهم بعمر الورود حيث تم توزيعهم على مقاتليه المجرمين كغنائم حرب استنادا على سورة الانفال في القران الكريم حيث ساروا على خطى اجدادهم في الحروب والغزوات كسعد بن ابي وقاص وخالد بن وليد وعتبة بن وفرقد وعياض بن غنم ووو؟ وكنتيجة لهذه الغزو البربري نزح الالاف من العوائل الايزيدين وفي ظل حرارة صيف الحارقة الى محافظات اقليم كوردستان حيث تم استقبالهم بحفاوة وكرم شعبي ورسمي وهذه الاستقبال من قبل المواطنين هو محل الشكر حتى تم أسكانهم في المخيمات . وها نحن نتقترب من الذكرى الرابعة لغزوة شنكال (جينوسايد القرن 21) فعلى الرغم مرور أكثر من ثلاثة سنوات على هذه الجرائم التي ارتكبت بحقنا .. فمازلت واقعنا تسوده الاقوال والوعود من قبل الحكومة العراقية وحكومة الاقليم و من جهات وشخصيات الايزيدية اما الافعال على الارض فقليلة جدا قياسا بحجم الكارثة التي حلت بنا ومازلت المو قف العراق و الدول الجوار والامم المتحدة والدول الكبرى مخجل ومعيب تجاة الاف من المخطوفين ومفقودين وسبايانا ومقابرنا الجماعية ووو؟ ومازالت المناطق الايزيدين مدمرة و المئات من رفات شهدائنا لم يتوارى التراب اما النازحين فغالبيتهم يعشون في الخيم وفي اجواء الصيف الحارة ونسمع بين الاونه والاخرى بحرق عدد من المخيمات وموت اصحابهم حرقا . اما نشطاء الايزيدين فقسم منهم وخاصة الفيسبوكيين فقد اصبحت النقد الجارح والهدام شغل الشاغل لهم فينتقدون الرموز الدينية والجهات والمؤسسات والسيا سين والبرلمانين وهكذا نوع من النقد لايبشر بالخير فالنقد واجب ولكن النقد البناء والهادف التي يؤدى بهولاء الى مراجعة انفسهم من اجل تقديم الاعمال وخدمات الافضل لبني جلدتهم. فامام هذه الواقع المزري الذي يعشه الايزيديون في العراق وسوريا (شنكال وعفرين) حيث الاف من الشهداء والمفقودين والاف من المخطوفين والسبايا والعشرات من المقابر الجماعية والهجرة الجماعية والحياة القاسية في المخميات والخسائر المادية ووو؟ فهل هذا الواقع يحتاج الى الاقوال أو الوعود ام الى الافعال الجدية والسريعة ؟ ؟ فوفاءا لدماء شهدائنا وتضحيات اجدادنا علينا جميعا افرادا ومؤسسات ورموز دينية والمثقفين في الداخل والخارج ان نتصالح ونتقارب ونتوحد فالمصالح الخاصة والحزبية اهلكت شعبنا والعيب فينا ان يتكرر أخطائنا دوما فالانتخابات الاخيرة خير دليلا على ذلك فنحن بحاجة الى الحوار الجاد والبناء والى مؤتمر عام يجمع الشخصيات الايزيدية من كافة الدول التي يتواجد فيها الايزيديون ومن مختلف الشرائح بغية تقارب الروئ والافكار من اجل تشكيل لوبي الايزيدي قوي يصل الى مراكز القرار والمحافل الدولية حتى نتمكن من انقاض ما يمكن انقاذه و الاسراع في تغير هذا الواقع الماساوي لصالح شعبنا . فان التاريخ لن يرحمنا جميعا ازاء معاناة شعبنا وكل منا يتحمل مسؤليته التاريخية حسب موقعه او منصبه ؟ والله من وراء القص