هل تعرف ما هو الفرق بين الملك والإمبراطور؟


دائماً ما نسمع كلمة إمبراطور وملك سواء في العصر الحديث أو في التاريخ الوسيط و القديم، ما الفارق بين اللقبين؟ وما سلطات كل منهما ولماذا هناك ملوك وأباطرة وما الفرق بينهما ؟

كان الامبراطور في الدولة الرومانية هو القائد الأعلى للجيش، وهو لقب أطلق على بعض حكام الامبراطورية الرومانية الذين كانوا يستأثرون بالسلطة المطلقة.

اتخذ يوليوس قيصر واوغسطس لقب امبراطور نظراً لمركزهما الرفيع، ثم اتخذه بعدهما جميع خلفائهما. وقد حمل هذا اللقب في العصور الوسطى ملوك الدولة الرومانية المقدسة وحمله أيضاً نابليون وبعض ملوك النمسا وألمانيا. وفي الزمن الحديث أطلق هذا اللقب على هيلاسلاسي الذي كان امبراطورا للحبشة.

ويعتبر الامبراطور صاحب أعلى سلطة فى الأراضي التي يحوزها وكان أباطرة الهند والصين وبلاد فارس ينظرون لأنفسهم على أنهم حكام العالم.

أما الملوك فلم يكونوا بالضرورة أصحاب أكبر سلطة وفي كثير من الأحيان كان الملوك يدفعون جزية لأصحاب السلطات الأكبر كالأباطرة والباباوات في أوروبا أو ملوك أخرين أكثر سطوة وقوة. بل كان يتم تعيين الملوك أحياناً بمباركة أباطرة أقوياء ومثال ذلك كان حكم ملوك الغساسنة الذي امتد في مقاطعتي حوران والبلقاء في الشام. وكان ملكهم الحارث بن جبلة هو أول حاكم عينه إمبراطور الروم جستينيان.

كان لقب الملك يعتبر سياسي من الدرجة الأولى، ولقب الامبراطور يجعله صاحبه ذو سلطة دينية أيضاً. فالملك عادة يكون حاكم سياسي بينما الإمبراطور يجمع بين السلطتين الدينية والسياسية معاً.

الملك كان عادة يحكم جماعة متجانسة تدعى “أمة أو مملكة ” أما الامبراطور فانه يحكم جماعات غير متجانسة أى يحكم “عدة دول أو مناطق” مختلفة الأعراق والأديان والطوائف و كان الفرس أول من يطلقون على الامبراطور لقب “شاهنشاه” أى ملك الملوك.

وكثير من الممالك أبحت الآن سلطة شرفية أو محدودة مثل بعض الممالك الدستورية الموجودة في الوقت الحالي كبريطانيا والنرويج وغيرها، وكذلك الإمبراطور كما في اليابان حيث أن الميكادو أو الإمبراطور الياباني هو لقب شرفي وذلك لأن نظام الحكم ملكي دستوري أيضًا.

في التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية لم يستخدم لقب امبراطور ولكم في المقابل كان لقب ” الخليفة ” يوازي لقب الامبراطور حيث كان يجمع الخليفة معظم السلطات بين يديه ويحكم عدة شعوب أو دول ومناطقة غير متجانسة.