"نيويورك تايمز" الامريكية تكشف عن سبب "حقيقي" دفع البرلمان والقضاء العراقي للاطاحة بمجلس المفوضين

(بغداد اليوم) متابعة - اكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية، في تقرير لها، اليوم الاثنين، ان تعتيم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على إجراءاتها بشأن الطعون أطاح بمجلس المفوضين فيها واصفة اياه بالسبب الحقيقي والواضح.


وذكرت الصحيفة، انه "استناداً لبيان مجلس القضاء الأعلى العراقي فإن هيأة قضائية عراقية ستشرف على إعادة الفرز اليدوي لصناديق اقتراع انتخابات الشهر الماضي، حيث أن تصاعد الشكاوي بوجود تزوير مع الانتقاد الموجّه لمفوضية الانتخابات في العراق يهددان بتقويض شرعية التصويت الذي تعرّض لطعون كثيرة".


وأضافت ان "إعلان مجلس القضاء الأعلى جاء رداً على تصويت ذي مسحة سياسية غير اعتيادية في البرلمان الاربعاء طالب فيه برلمانيون، كثير منهم خاسرون مقاعدهم، بتعديل قانون الانتخابات للمطالبة بإعادة فرز يدوي تشرف عليه هيئة من القضاة"، مبينا انه "منذ إعلان نتائج الانتخابات أطلق سياسيون كمّاً هائلاً من الشكاوى بخصوص حالات تزوير في حساب الأصوات كان أغلبها من دون الاستشهاد بأي دليل وكانت هناك مطالب تنافسية بمعالجة هذه الخروق".


وتابعت ان "تصويت البرلمان وما حصل بعده أوضح خيبة أمل مكبوتة بين أحزاب سياسية عراقية والمجتمع الدولي تجاه أداء مفوضية الانتخابات"، مشيرا الى انه "رغم ذلك فإن نتائج الانتخابات التي أعلنت فوز قائمة سائرون أولاً ثم قائمة الفتح وبعدها قائمة النصر لم يصادق عليها رسمياً بعدُ، وذلك لأنّ البلاد كانت تنتظر من مفوضية الانتخابات التحقيق في ادعاءات بقضايا تزوير منفصلة وورود تقارير عن حدوث عطلات في أجهزة التصويت الإلكتروني".


وأكدت الصحيفة، انه "من غير الواضح كيف سيكون تأثير الفرز اليدوي للأصوات على عدد المقاعد، ولكنه سيؤدي الى تأخير تشكيل الحكومة الجديدة لأسابيع كثيرة أخرى قادمة، فضلا عن ترسيخ الرأي بأنّ العملية السياسية في العراق مشوبة بالفساد.


وأوضحت ان "الانتخاب كشف عن تدنٍّ غير مسبوق في عدد المقترعين الذي لم يزد على 45%، عاكساً بذلك الاشمئزاز المنتشر بين العراقيين من قادتهم السياسيين. جـــــــزء من هذه النظرة المنتشرة يعود للطريقة التي تتعـــــــــامل بها مفوضية الانتخابات مـــــع شكاوى حســــــاب الأصوات"، مؤكدة ان "المفوضية المشكلة من تكنوقراط مستقلين وممثلين عن أحزاب سياسية قد عملت بتعتيم إعلامي، رافضة تفسير أية ادعاءات ستقوم بالتحقيق فيها أو أي معيار سيتبعونه في مراجعتهم للنتائج".


وأشارت الى انه "في الوقت نفسه فإن أعضاء المفوضية أنفسهم قد ساهموا في إثارة الجدل. ففي الايام التي تلت التصويت أعلنت المفوضية كذباً بأنّ قسماً من موظفيها قد تم احتجازهم من قبل مسلحين في محافظة كركوك حيث كان حساب الأصوات فيها أصلاً قيد المراجعة. هذا البيان ساهم بزيادة حدة التوتر الامني والسياسي المتفاقم أصلا في المنطقة".