الاعلام بين المهنية والتهديد ، ئزداي نموذجا

عن تلقي الإعلامي احمد ملا في برنامج بالحرف الواحد , تهديدات من احد النواب وذلك بعد فتح ملف الفساد والتزوير في الانتخابات وشراء النائب مكتب المفوضية في صلاح الدين .
للأسف الشديد وانا اتذكر تهديدات مشابه من قبل احد أفراد جهة حزبية في وقت الذي كنت أنا ومع زملائي نعمل في مجال الاعلام من خلال موقع " ئزداي " وباستقلالية ومهنية دون الانحياز أو خروج من إطار حدود الاعلام .
أتيت بموقع ئزداي نموذجا في هذا الموضوع ليس لاخفاء دور الاعلام الايزيدي والمواقع الاخرى التي لها باع في مجال الاعلام وايضا لتصديهم انواع التهديد , وانما بصفتي احد من اداري موقع ئزداي و احد من هيئة التحرير بذلك الوقت ولكوني ومع زملائي مرينا بظروف التهديد .
عن طرح موضوع الاعلام وكيفية العمل بمهنية والمرور بضغوط سياسية و اجتماعية وامنية وعدم وجود سن قوانين تحرص على حماية الاعلام المستقل الذي بدوره جاء في الساحة لاجل حلول سليمة ولاظهار الحقيقة . ف بالتاكيد ان معظم الاحيان التهديد والضغظ السياسي والامني يشكل خطوة اكثر اصرارا لدى الاعلامي لمزاولة عمله بجدية اكبر وبمعنويات عالية لانه اثار شيء ما ويستحق الاستمرار ليصل الى نفس الهدف الذي جاء اليه لاظهار الحقيقة .
وعن احدى التهديدات التي تعرضناها فأن التهديد جاء بعد نشرنا خبرا تلقيناه من اكثر من مصدر موثوق عن تعدي مواطن على احد الموظفين في مكان عمله الرسمي .
الظريف في الامر ان الجهة التي تلقينا منها التهديدات هي من اقرباء الموظف مستخدمين جهتهم الحزبية حيث نسوا اننا توجهنا نداءنا للحكومة والأمن لكي يقوموا بحد هذه الظاهرة وحماية الموظفين من هكذا التعدي الذي هو خارج القانون وغير محترم. كما كان هذا التهديد هو الخامس من نوعه ضدنا وضد مهنية عملنا الإعلامي المستقل في فترة ثلاث سنوات من العمل في موقع " ئزداي نت "
الا لاحقا تبين لنا ومن قبل جهات ومصادر وأهالي المنطقة ان الموضوع كان فيه فساد اداري وصفقات لبيع وشراء و تغير أوراق الثبوتية، وهذا مما جعل الامر يصل الى التهديد هاتفيا و أيضا من خلال الرسائل النصية وعلى مدار أسبوع كامل وذلك لكي نتراجع ونحذف الخبر حتى لا يفتح باب ملفات وايضاً لكي لا تصلنا وثائق سواء من جهات معينة او من هذا المواطن المعتدي والذي من خلال خبرنا قامت الشرطة حجزه بعد تلقينا الاتصال من مكتب المحافظ في دهوك وتقديم شكرهم لنا ولدورنا المهني وأنهم يتعهدون بحجز المواطن والنظر في حد هذه الظاهرة التي يجب احترام مكانة الموظف.
بالرغم اننا توجهنا لجهة امنية وتوضيح عن التلقي تهديدا من قبل طرف الموظف دون العلم عن الاسباب , مع توجيه انذار نهائي لهذا الطرف في حال الاستمرار سيكون لنا الرد قضائيا دون الرجوع اليه . فهذا حق مشروع لتصدي والدفاع عن النفس وعن العمل المهني , الا ومن ذلك اليوم لم نرى اي قرارات من قبل الحكومات لحماية الاعلاميين والصحفيين والمؤسسات المستقلة . ففي وقت الذي ندين به حملات التهديد والترهيب على الصحفيين , على الحكومة الحد من هذه الظاهرة وسن قانون يحمي به الصحفي .

يذكر ان الموقع وبعد اكثر من ثلاث سنوات من العمل توقف من عمله وذلك لوجود خلل فني من السيرفر الرئيسي مما أدى الى تلف الارشيف بكامله وعدم الاستطاعة لوصول الى قاعدة البيانات الموقع وايضاً لالتزامات الشخصية لدى الادارة وعدم الاستطاعة في مزاولة العمل الإعلامي والثقافي وإيقاف العمل حتى إشعار اخر

.

هيمان كرسافي
المانيا - مونستر