الإيزيدياتي والدور الهدام لبعض الذين يدعون بأنهم ايزيديون


فرماز غريبو 16-6-2018م
أبدأ هذه االمقالة بقول للمرحوم باباشيخ كوجك ابراهيم عندما قال (سيتوجه شعبي نحو الغرب ,لاحبذا بذلك اليوم ,لأن نساء وبنات الإيزيديين سيكشفن عن أكتفاهن وصدورهن ,ولكن ليتني كنت من اناس تلك الفترة ,لأنهم سيكونون احسن منا الآن ). جاء ذلك على لسان الشيخ ميرزا بمقابلة تلفزيونية سابقة ذكرتها سابقا
ياترى لماذا قال المرحوم كوجك ابراهيم ذلك ,وفعلا قد تحقق ؟
يدعي بعض الناس الذين بقوا بالوطن بأنهم قمة الإيمان وقمة الإيزيدياتي,لأنهم لم يهاجروا بسبب عدم قدرتهم على ذلك ,كما ينسى هؤلاء أو يتانسى بأن الذين هاجروا لم يهاجروا عن طيب خاطر ,وبأن الكثير من هؤلاء كان لهم راتب يكفي لتربية أكثر من عائلة ,لكن لظروف قاهرة ,اضطر هؤلاء على الهجرة , وللأسف وكما قال المرحوم بابا شيخ فإن الذين هاجروا أكثرايمانا من الذين بقوا بالوطن ,لذلك فإن من يقول ذلك يقول كلاما ملفقا ,والدليل على ذلك فإن الذين هاجروا لم يتركوا دينهم وتعاليمه ولا شعبهم بل بالعكس وعكس هؤلاء الذين بقوا لم يتنصلوا قيد انملة عن اصلهم ودينهم وشعبهم عكس هؤلاء الملفقين والمنافقين الذين يقولون بأن من هاجر قد تنصل من شعبه ووشعبه ,بل هم من أصبح كذلك بإنكارهم لدينهم وشعبهم وأصلهم فأصبحوا بلا دين وبلا أصل.
يوجد نموذج لهؤلاء في المهجر أيضا لكن لايمكن تعميم ذلك وحسب اعتقادي فإن هؤلاء قد جلبوا ذلك معهم عندما كانوا بالوطن وليس في المهجر أي أنهم لم يكتسبوا ذلك من المهجر وبسببه .
عندما ننظر لما يكتبه بعض الذين يدعون بأنهم ايزيديون نرى بعضهم هكذا :
1-قسم يجعل الإيزيديين زردشتيين رغما عنهم وذلك خدمة لأجندات سياسية ,رغم أن مابين الإيزيديين والزردشتيين مختلف جدا و99,99بالمئة وإن وجود الشمس أو النار كعامل مشترك لايمكن اعتباره توحيدا للديانتين فمثل هذا الأمر المشترك موجود عند الكثير من اديان آسيا ,فهؤلاء لايفهمون الدين الإيزيدي حقا وحقيقة ,وفي مقابلة مع ممثل الزردشتين في روسيا وبمقابلة تلفزيونية (لالش ت ف),قال ذلك الشخص بصراحة ووضوح تام بأنه ليس للزردشتية أية علاقة مع الدين الإيزيدي ,والدين الإيزيدي موجود منذ ظهورالخليقة والزردشتية ظهرت بسنة 582 ق م,ولو كان زردشت بأصله أو نسبه يعود للدين الإيزيدي لكنه انشق وخرج من الدين الإيزيدي وانتهى,وقد تطرق إلى ذلك سماحة بابا شيخ االحالي (ختو) واصدر قرارا روحانيا بذلك ,ونفى بكل تأكيد كون الإيزيديين زردشتتين أو بالعكس ,وفي مقابلة شخصية مع سمو الأمير تحسين بك ,سألته عن العلاقة ,قال سموه (بأنه لاعلاقة للديانة الإيزيدية بالزردشتية ولكن رغم قولنا وندائنا فإن الناس لايريدون أن يسمعوننا ,بل يسمعون غيرنا ),لذلك فإننا كإيزيديين نتلقى التعليمات من مجلسنا الروحاني المحترم والذي يمثل عموم الإيزيديين دينيا واجتماعيا بالعالم والأفضح من ذلك هو الكذب على ملك فخردين وبأنه أخذ تعاليم الدين الإيزيدي من فم زردشت رغم الفارق الزمني الكبير بين الأثنين وكذلك الروحي فلو نظرنا للموضوع وكون المقصود بملك فخردين ,شيخ فخر آديا فقد عاش بزمن شيخادي عليه السلام 1061_1701م ولو نظرنا للموضوع والمقصود بملك فخردين الملاك فإنه موجود بالسماء وعند عرش الرب ولايمكن تصديق ما يقال وبأن ملك فخردين كشخص أو ملاك قد اخذ العلم من فم زردشت الذي هرب من وسط المجتمع الإيزيدي الذي رفضه رفضا تاما حتى والداه ولو استطاع هؤلاء الهدامون اقناع المجلس الروحاني لإصدار فتوى أو قرارا دينيا فإننا سنلتزم بذلك أو فليسكت هؤلاء .
2-أصل الإيزيديين :ظهرت فئة أخرى تقول بأن أصل الإيزيديين أحيانا عرب أو أتراك أو فرس ,هنا أقول بأن الإيزيدياتي دين ,وبكل دين يمكن تواجد الناس من مختلف القوميات وهذا أمر طبيعي ,ولكن جعل لغة الإيزيديين عربية أو فارسية أو تركية ,فهذه مؤامرة بحد ذاتها أو انه انكار للوجود الإيزيدي وكأن هؤلاء يقولون بعدم وجود لما يسمى الإيزيدياتي أو بكلام آخر , يقولون (أيها الإيزيديون اتركوا الإيزيدياتي بكل ما فيه وانتموا لقومية جديدة ودين جديد أو آخر .)
3-وجود من يتآمر على الإيزيدياتي باسلوب قبيح ومنذ فترة بعيدة وذلك مساهمة منهم للقضاء على الوجود الإيزيدي من خلال القضاء على الحد والإسد الإيزيدي,بحجة أن الحد والسد قدوضعهما شيخادي عليه السلام ,فهم بذلك ينكرون شيخادي وسره وكراماته وما قدمه من خدمة عظيمة للإيزيدياتي والحفاظ عليه,فنرى بعضهم ومن خلال شبكات التواصل الإجتماعي والإنترنيت ,يطالبون بفتح باب الزواج بين الإيزيديين وغيرهم وكذلك قبول غير الإيزيديين في الدين الإيزيدي ناسين أو متناسين الدين الإيزيدي وبأنه دين مغلق وينتقل عن طريق الإنتماء الأبوي والأمي أي الأب والأم ,رغم وجود بعض الثغرات احيانا ,لكن المناداة بهذا الشكل تآمر هدام على الدين الإيزيدي ,وأؤكد للجميع بأن هؤلاء الذين ينادون بذلك لهم سوابق أي أنهم واقعون بأخطاء ويريدون جعل تلك الأخطاء شرعية وقانونية ومقبولة ,لكن ذلك خطر كبير على الإيزيدياتي وخاصة في المهجر وكأن هؤلاء يقولون للناس افعلوا ذلك أو كما فعلوا هم ولو سمع الناس هؤلاء وما يفعلونه فإن الإيزيدياتي في فترة قريبة ستصبح من خبركان ,ولللأسف بعض هؤلاء يدعون بأنهم من سلالة العلماء الإيزيديين والذين خدموا الإيزيدياتي واعتكفوا في لالش المقدس لعشرات السنوات ,أو ان بعض هؤلاء يروون الأقوال الإيزيدية المقدسة ويفسرونها ولكنهم لايستطيعون الإتيان بدليل واحد يسمح بما يقولون أو يفعلون ,فالإيزيدياتي مقدس والحد والسد مقدس ولايمكن تجاوزه اطلاقا .
4-الكفر بطاووسي ملك :هذه الفئة الضالة تلحق أكبر اذى بالإيزيدياتي ,لأنهم يريدون القضاء على الإيمان بطاووسي ووجوده بالدين الإيزيدي ,فهؤلاء يقولون ’بأن كلمة الكفر بطاووسي ملك لاعلاقة لها بالإيزيدياتي وهذا كذب فظيع ,فلو قرأ هؤلاء كتب الآخرين وفهموا طبعا بما يرد في تلك الكتب ,فإن ذلك سيثبت لهم مدى تلفيقهم وجهلهم ,وليعرف هؤلاء بأن السبب الأساسي في ارتكاب المجازر بحق الإيزيديين هو الإيمان بطاووسي ملك ,وما الفرق بين الإيزيديين وغير الإيزيديين لو تم اخراج طاووسي ملك من الموضوع؟ألا يفهم هؤلاء بأن أجدادنا هربوا من اتباع الديانات الأخرى ولجأوا للكهوف والجبال بسبب ايمانهم بطاووسي ملك ,لينظر هؤلاء لما يقال عن عدم السجود لآدم وطرد آدم من الجنة ومن هو المقصود بذلك ,لكن يبدو بأن هؤلاء لايفهمون ,فإن افترضنا بأن هؤلاء لايفهمون ديانات الآخرين ألا يفهم هؤلاء دينهم الإيزيدي ,لكن كما يبدو فعلا فإن هؤلاء لايفهمون دينهم الإيزيدي فعلا أيضا ,لينظر هؤلاء لقول (قره فرقان ) وعن جواب سبحانه لملك فخردين عندما سأله ملك فخردين عن سبب بناء الجهنم بجانب الجنة ,فقال سبحانه: ( بأنه قد بنى الجهنم لهؤلاء الذين يكفرون بطاووسي ملك 3 مرات باليوم),ما معنى هذا الكلام ؟
أخيرا أقول :الإيزيدياتي سر وسيبقى سرا خالدا رغما عن الهدامين والمخربين والمتآمرين وأعداء الإيزيديين.