نبارك قرية زينيات على بنائهم قاعة للمناسبات لهم

شكري رشيد خيرافايي
قرية زينيات واحدة من قرى القديمة في مجمع خانك وقد رحلوا الى المنطقة في بداية الستنينات من القرن الماضي من منطقة صوفيا التابعة لناحية الزمار بسبب عمليات التهجير والترحيل الذي نفذته الحكومة العراقية في غرب دجلة بعد اندلاع ثورة ايلول الكبرى في عام (1961) بقيادة البارزاني الخالد . وقد استقروا في قريتهم بامان والسلام لحين عام (1985) حين تم ترحيل القرى التالية ( خانك القديمة وخيرافا وكمونا وجه م بركات ) بسبب انشاء سد الموصل و الذي سمي صدام باسمه . وقد تم اسكان قسم من هذه القرى ضمن الحدود الجغرافية لقرية زينيات وبذلك خسروا قسم من اراضيهم الزراعية . وقد اعتمد هذه القرى جميعا في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي وصيد الاسماك . وفي عام (1987_1988) خسر قرية زينيات مرة اخرى اراضيهم الزراعية عندما تم جمع العشرات من القرى الايزيدية ضمن حدود قريتهم وذلك ضمن عمليات الترحيل القسري والانفال الذي شمل منطقة البادينان. وقد سميت الحكومة العراقية هذه التجمع من القرى الايزيدية انذاك ب (مجمع امية ) نسبة الى الاموين في خطوة تعربية لم يكتب لها النجاح حيث لم يمر حوالي شهر على تعليقهم الرقعة في مفرق سميل والذي كان يحمل اسم ( مجمع امية) اذ سرعان ما قام مجموعة من شباب قرية خانك القديمة بازالة الرقعة ليلا من بكرة ابيها وبذلك اضطرت الحكومة ان تسميها 0باسم (مجمع خانك ) ولازال تحمل هذا الاسم. وبعد هذه النبذة المختصرة عن قريتهم نعود الى موضوعنا وهو قيام اهالي القرية من المختار و الوجهاء والمثقفين بخطوة جيدة يستحق ان نقف عندها ونكتب هذه الاسطر عنها وهو قرارهم ببناء قاعة لهم للمناسبات الدينية والاجتماعية على نفقتهم الخاصة وذلك بعدما يأسوا من نصب الخيم في التعازى من جهة ومن جهة اخرى توافد المئات من العوائل العشيرة الرشكانية من اقربائهم ومعارفهم و الذين نزحوا الى المجمع بعد جينوسايد شنكال على يد داعش وحوش العصر في (2014) مما زاد الطلب على الخيم للمناسبات. فهذه الخطوة الجيدة والمشجعة من اهالي القرية ان دل على شي فانه يدل على انهم قرية متفقة ومتعاونه فيما بيهم في كل ما يخصهم في السراء والضراء فقد فرضوا على كل متزوج في القرية بان يدفع مبلغ (100) دولار وثم فتحت بعدها الباب التبرع للخيرين وحسب علمي تبرع شخص واحد من قريتهم وهو الاخ عبدو ناصر بمبلغ (100) ورقة دولار وكما ساهم سكان القرية في الخارج ايضا كل من حسب امكانياته المادية في تقديم المبالغ النقدية لهم . وقد وصلت البناء في القاعة الى مرحلة متقدمة . أ ما اهالى المجمع فقد باركوا قرية زينيات على هذه الخطوة الجيدة وهم ايضا يقدمون الدعم المادي والمعنوى لهم ولا اذكرالاسماء خوفا من ان انسى احدهم . ومن جانبه اكدت ادارة محافظة دهوك و قائنمقامية قضاء سميل واللجنة دوبان وبلدية خانك على دعمهم و تقديم الخدمات الضرورية لهم . اما السيد شيخ شامو رئيس الهئية العليا لمركز لالش وعضو برلمان كوردستان فقد ابدى استعداه على تجهيز القاعة بالاثاث الكامل كما اكد الشيخ بان كل قرية في المجمع يبدأ ببناء القاعة لهم فان الهئية العلياء لمركز لالش سيشارك بدعم كبير لهم والجدير بالاشارة الى ان هناك (3) قاعات للمناسبات في المجمع تم بناءئها في ايام اللجنة الاستشارية ولكن يبدَ ان هذه القاعات لا تكفي لاهالى المجمع وخاصة بعد عمليات النزوح وتواجد كمب للنازحين الشنكالين في المجمع ولذلك نتمنى من كافة قرى المجمع من ان يحظوا حظوة قرية زينيات في بناء القاعات لهم وهنا يجب ان لا ننسى دور المجيور القرية وهو الشيخ مروان شيخ حسن و الذي يشارك وبقوة في اتراح وافراح قريته وهو معلم وكاتب وله مكانة اجتماعية في المجمع كما كان اول رئيس للبلدية خانك .فكل الجهود مشكورة في هذه الخطوة المباركة .واليد الواحد لا تصفق كما يقال بالعامية . كما يوجد في النصوص الديانة الايزيدية دوعا يسمى بدعاء ( تفاقى) يؤكد على اهمية الاتفاق والتعاون والمحبة بين الايزيديين وغير الايزيدين و في السبقة (9) جاء فيها.
( درويشى عه ردى كوت ئه ز جومه ديوانا ئيلاهى
من لور ديتن خوشى وشاهى
سه رى هه موى تفاق ته باى )
** وفي السبقة ( العاشرة ) من هذه الدعاء جاء فيها
ز قه ولى ئابا به كرى زه رزايي
هه كه دو برا به فرا كرن تفاق و ته باى
بفروارا شيخ ئادى ومه لك شيخ سن جيا ده ينن سه رجيايي
ئه م دكيمين وخودى يي ته مامه