بعد أكثر من 100 عام.. نبوءة أينشتاين تتحقق


أفاد بحث نُشر مؤخرًا أن علماء في الولايات المتحدة وأوروبا، رصدوا للمرة الأولى موجات جاذبية، وهي تموجات في المكان والزمان تنبأ بها ألبرت أينشتاين، بالتزامن مع رصد ضوء ناجم عن الحدث الكوني نفسه.

وفاز ثلاثة علماء أميركيون، اكتشفوا تلك الموجات بجائزة نوبل في الفيزياء في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال الباحثون إن النتائج تساهم في تأكيد نظرية أينشتاين.

وأول رصد للموجات، التي تولدت عن اصطدام نجمين نيوترونيين قبل نحو 130 مليون عام، كان في آب، بجهازي ليزر يُعرفان باسم “مرصد ليزر موجات الجاذبية التداخلي” في واشنطن ولويزيانا، بالإضافة إلى مرصد ثالث يسمى فيرجو في إيطاليا. وبعد ذلك بثانيتين رصدت مجسات أرضية وفضائية انفجاراً ضوئياً في شكل أشعة جاما، رجَّحت تحليلات أنه من المصدر نفسه.

وتنبأ أينشتاين بوجود موجات الجاذبية في 1916، كإحدى نتائج نظرية النسبية العامة التي وضعها، والتي وصفت الجاذبية كتشوّه في نسيج المكان والزمان، نتج عن وجود المادة.

وقال آينشتاين في العام 1915 إن جاذبية المادة تؤدي إلى تشوه في ما سماه “الزمكان” أي الكون بأبعاده الأربعة، الطول والعرض والعمق والزمان.

وشبه آينشتاين هذا التشوه بذلك الذي تسببه قطعة حجرية تلقى في الماء، فتولد تموجات فيها، وأثبت أن وجود الأجرام يؤدي إلى تموجات يمكن التقاطها.

وتعمل أجهزة الليزر التي تُعرف باسم “مرصد ليزر موجات الجاذبية التداخلي” بالتزامن، وتستخدم الليزر لرصد اهتزازات متناهية الصغر من مرور موجات الجاذبية عبر الأرض.

وقال العلماء إن الموجات الجديدة هذه التي رصدت في الرابع عشر من آب/أغسطس عند الساعة 10,30 بتوقيت غرينيتش ناجمة عن التحام ثقبين أسودين، على بعد مليار و800 مليون سنة ضوئية من الأرض.

وقدّر العلماء كتلة هذين الجرمين بما بين 25 و31 مرة كتلة الشمس.

والثقب الأسود هو جرم هائل الكثافة والجاذبية يبتلع كل ما حوله في الفضاء حتى الضوء، وهو يتشكل بعد انتهاء حياة النجوم الكبيرة وتصدعها على نفسها.