فضيحة من العيار الثقيل.. اعترافات احدى "مجاهدات النكاح" بعد وقوعها في قبضة القوات العراقي



العراق ـ اختفت امرأتان عراقيتان إلى مصير غير معلوم حتى اللحظة، بعد وشاية وبلاغ تقدمت بها ضدهما، واحدة من أخطر نساء تنظيم "داعش" مع أخوانها، وشقيقاتها المنخرطات معها في ما يسمى بديوان "الحسبة"، والأمن، و"جهاد النكاح".

وانتهى مصير الواشية الداعشية "واجدة"، وهي من مواليد عام 1988، من عائلة تنتمي لتنظيم "داعش"، معتقلة على يد القوات العراقية، في عملية أمنية نوعية بمحافظة نينوى، شمال العراق.
وبحسب سبوتنك الروسية، فان مصدرا امنيا في نينوى حصل على تفاصيل الإرهابية "واجدة"، التي تم اعتقالها والتي تعتبر من أخطر نساء التنظيم، وبوصلة لأماكن تواجد الإرهابيين الهاربين والمتخفين في المحافظة التي حررتها القوات العراقية بالكامل في 31 آب العام الماضي.

وكشف المصدر الذي تحفظ الكشف عن اسمه، "إن الداعشية واجدة جاسم النوح المنحدرة من ناحية الشورة تحديدا من قرية تل واعي، جنوب الموصل، من عائلة ينتمي كل أفرادها للتنظيم، وقد تم اعتقالها في حي المأمون ضمن الجانب الأيمن من المدينة".

وأضاف المصدر، إن "واجدة كانت تتواجد مع أهلها وهم أبوها جاسم النوح، وهو منتمي لتنظيم داعش، مع شقيقاتها وهن أيضا منتميات للتنظيم، وكذلك أخوانهن، محمد وخالد واللذان قتلتهما القوات الأمنية أثناء عملياتها في تحرير المحافظة".

وتابع المصدر أن "واجدة كانت تتعاون مع القادة الكبار بتنظيم داعش من منطقتها، وعلى رأسهم الداعشي هاني محسن علي، ومحمد محسن علي الذي قتل في ناحية الحود جنوبي الموصل، أثناء الانتفاضة التي خرج بها أبناء الناحية ضد التنظيم قبل بدء عمليات التحرير في عام 2016".

وقادة آخرون تعاونت معهم واجدة في قتل المدنيين وعناصر الشرطة والقوات الأمنية، وكانت على اتصال مع "الدواعش" المعروفين في جنوب الموصل، وهم سامي محسن علي، والداعشية التي تعتبر هي الأخرى واحدة من أخطر نساء التنظيم، المدعوة أحلام تم اعتقالها بكمين محكم أواخر العام الماضي.

واعترفت واجدة أنها كانت على اتصال مع المزيد من "الدواعش" الكبار في التنظيم، وهم سالم الملقب أبو رقية ما يعرف بوالي جنوب الموصل، وقيادي أخر من ناحية الشورة يدعى أبو ماجد، وأخر من قرية الزاوية التابعة للقيارة جنوبي الموصل أيضا، يدعى عمر طه النرجس والذي قتل أثناء انتفاضة الأهالي في قرية اللزاكة.

ويؤكد المصدر، نقلا عن إفادة الداعشية "واجدة"، أنها "كانت تزود القادة المذكورين من التنظيم، بالمعلومات عن المنطقة وعن الأشخاص الذين كانوا ضدهم، والتسبب باعتقالهم وإعدامهم".

وبين المصدر أن "واجدة لم تكن تعمل في ديوان الحسبة فقط، وإنما أيضا ضمن العناصر الأمنية للتنظيم، بعد أن بايعت له رسميا بعد دخوله محافظة نينوى ومركزها، في حزيران عام 2014، وتلقت دورات خاصة في ناحية حمام العليل جنوبي الموصل، وتقاضت راتبا شهريا أيضا".

وأبلغت الداعشية واجدة التنظيم، على امرأتين أثنين بسبب قيامهما تهريب العائلات من بطش الدواعش، وجرائمهم، إلى خارج المدينة، وهما منال من قرية الحود — فوقاني، التابعة للقيارة، وأبتسام من قرية اللزاكة.

حيث قامت واجدة بتبليغ الداعشي عمر طه النرجس باعتقال الامرأتين، ومنذ ذلك الحين، مصيرهما مجهول حتى اللحظة، ولكن الكثير من أهالي القيارة أيقنوا أن التنظيم قد نفذ بهما الإعدام كباقي المدنيين الذين عملوا ضده ومن حاولوا الهرب منه.

تمتلك واجدة على يدها اليسرى، وشم تاتو عبارة عن علم تنظيم داعش، وحتى الآن لا يزال أثره ولم تمحه..على حد مشاهدة المصدر الذي حضر المحاكمة وليس اعتقالها فحسب.

وصنف المصدر، واجدة بإنها عبارة عن كنز من المعلومات، وتعرف أين يتواجدون "دواعش" المنطقة "أي جنوب الموصل"، الذين لم يقتلوا حتى الآن، وهي من أخطر الداعشيات، وتم اعتقالها على يد قوات الشرطة، و"سوات" نينوى.

وأحيلت "واجدة"، بعد اعتقالها يوم 31 أيار الماضي، إلى التحقيق، وقدمت أوراقها إلى القاضي، وتقدم ضدها عدد من الشهود الذين أفادوا بأنها من أخطر نساء التنظيم.

ومن بين الشهود الذين أدلوا بإفادتهم ضد "واجدة" هو زوجها السابق الذي طلقها بعد انتمائها لـ"داعش"، وتركها أطفالها "فتاتين وصبي واحد"، لتتزوج عدد من الدواعش، الواحد تلو الأخر، وعلى حد أقوال الناس في منطقتها: بأنها كل فترة تتزوج من "داعشي"، وأمنيتها كانت "أن تتزوج من قيادي والي بالتنظيم".

الجدير بالذكر، أن الكثير من النساء والفتيات انتمين لتنظيم "داعش" طيلة سنوات سطوته على مناطق محافظات "نينوى، وأجزاء من كركوك، وصلاح الدين، والأنبار"، شمال وغرب البلاد، للعمل ضمن ما يسمى بـ"ديوان الحسبة" لملاحقة النسوة ومحاسبتهن على تطبيق التعليمات التي وضعها التنظيم في قتل الحياة وحد الحريات الشخصية، وتطبيق القتل والتعذيب بحق المخالفات، بالإضافة إلى زواجهن من الدواعش بشكل مستمر بعد وفاة كل زوج منهم، دون توقف.

وأعلن العراق تحرير كامل أراضيه من قبضة "داعش" في 10 كانون الأول الماضي، بعد نحو 3 سنوات من الحرب.

وتواصل القوات الأمنية العراقية عمليات التفتيش والتطهير وملاحقة فلول "داعش" في أنحاء البلاد، لضمان عدم عودة ظهور التنظيم وعناصره الفارين مجددا.