لماذا تُطلق 21 طلقة في بعض المناسبات العسكرية ؟




لما تُطلق احدى وعشرون طلقة عند بعض المناسبات العسكرية وفي بعض البلدان وفي بعض المناسبات الدينية .. لماذا بالتحديد احدى وعشرون طلقة ؟


العادات المتوارثة هى المصدر الأساسى لمعظم قواعد المراسم والبروتوكول .. خاصة فى الجوانب الاحتفالية .
ومن هذه القواعد المتوارثة هى اطلاق المدفعية 21 طلقة لدى مراســـــم استقبال كبار الشخصيات السياسية بين الدول أو عند إجراء مراسم دفنها. وقد نشأت هذه القاعدة البروتوكولية من مجموعة عادات تراكمت الى ان استقرت على الشكل والعدد الحالي.فقد كانت التحية من البحرية البريطانية التى كانت تسيطر على بحار العالم تقريبا – للمواقع الموجودة على الساحل سبع طلقات، يقابل كل طلقة منها 3 طلقات من على الساحل، يعنى 21 طلقة، بسبب ان بودرة المدافع كانت تتخزن بشكل افضل على اليابسة اكثر من السفن، فالبارود كان يعتمد على «نترات الصوديوم».. لكن مع الوقت غيروا فى مواد البارود واصبح يعتمد على «نترات البوتاســــــيوم»، فصارت السفن تقابل الطلقة بطلقة.
زيارة الدولة: هي الأعلى مستوى بين أنواع الزيارات التي تتم بين قادة الدول ورؤساء الحكومات، ولها مراسمها الخاصة وبرامجها المميزة، إذ تعد أهم أشكال الاتصالات الدولية في مجال البروتوكول الدبلوماسي.
لا تكون “زيارة دولة” إلا بدعوة رسمية من رئيس الدولة المضيفة لنظيره رئيس الدولة الزائر، فيكون فيها ضيفه شخصيا ويسكن في أحد مقرات إقامته الرسمية حتى نهاية الزيارة. وكقاعدة عامة لا تقام لأي رئيس من نفس الدولة إلا مرة واحدة أثناء مدة حكمه.
تنطوي “زيارة دولة” على معنى سياسي كبير، وتسودها أجواء احتفالية وشرفية كبيرة -على صعيديْ الاستقبال والتوديع- تنظمها الدولة المضيفة للرئيس الزائر، ويراعى فيها التقيد التام بجميع إجراءات البروتوكول بعد التوافق عليها بين الطرفين قبل بدء الزيارة.
تستوجب “زيارة دولة” عادة تنظيم حفل غداء أو عشاء يكون فيه الرئيس الزائر “ضيف شرف”، مع وضع برنامج محادثات وزيارات منوعة لبعض الأماكن والمعالم. كما تشمل إطلاق 21 طلقة بندقية في الهواء ترحيبا بالزائر إن كان رئيسا، و19 طلقة إن كان برتبة رئيس حكومة.
وقد يُدعى الضيف إلى زيارة الهيئة التشريعية (البرلمان)، وربما سُمح له بإلقاء خطاب فيه. وفي العادة يكون طول “البساط الأحمر” الذي ينزل عليه رئيس الدولة الزائر 50 مترا.




ثم اصبح عدد الطلقات يرتبط بمكانة الدولة.. مثلا ملك بريطانيا كانت تطلق له 101طلقة.. والدول التابعة للامبراطورية البريطانية 21طلقة وهكذا، حسب المقام.
بعد ذلك اختلفت مراسم التحية من مكان لمكان واصبح من الصعب تتبع البروتوكولات.
فأصدرت بريطانيا اقتراحا ان تكون التحية طلقة يقابلها طلقة، «النار بالنار» وعلى اعتبار ان بريطانيا تعتمد الــ21 طلقة، اعتمدت الدول الاخرى نفس الشــــــيء فاصبح بروتوكولا عالميا.
وتوجد فى الولايات المتحدة تحية من 19 طلقة، لمن هم اقل من الرؤساء والملوك، مثل نواب الولايات وبعض الجنرالات…. الخ. وفى كندا توجد تحية من 17طلقة لوزير الدفاع.. مرة فى السنة فقط.
اما المغزى المقصود من اطلاق طلقات المدافع اصلا كنوع من التحية فيعود الى قرون مضت منذ اختراع المدفعية.. حيث تعد حيازة القوة العسكرية من رموز مكانة الدولة وعزتها.. فكان فى اطلاق المدافع نوع من التباهى بالقوة.. وفى الوقت نفسه اشارة للضيف الزائر الى ان المدفعية قد افرغت ذخيرتها فى الهواء تأكيدا لمعنى السلام والترحيب بالضيف واعطائه الامان الكامل فى بلادنا .
وهكذا كمعظم قواعد المراسم.. تكون البداية بعادات قديمة لها ظروفها من عصور مضت… ثم تكتسب نوعا من الاحترام والتبجيل والتطبيق من كل الدول .