النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: تخاذ قرار الانتحار 10/2/1989 علي حاول بكو

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,871
    التقييم: 10

    تخاذ قرار الانتحار 10/2/1989 علي حاول بكو





    أتخاذ قرار الانتحار 10/2/1989

    علي حاول بكو

    سلمت نفسي الى مقر حزب البعث في قضاء سميل من قبل صديق صهري، نقلوني الى مديرية الاستخبارات في الموصل يرافقني خمسة أشخاص مدججين بأسلحة الكلاشينكوف وتم التحقيق من قبل شخصين ومقدم مسؤول عليهما، ثم دخل ثلاث أشخاص بالملابس العسكرية وقادوني الى سجن دائرتهم وبعد ثلاث أيام من التحقيق المستمر بالأسئلة العديدة ومن جملة الأسئلة:
    - كيف وصلت الى قناعة تسلم نفسك الى الحكومة
    - عندما كنت في سوريا ومن خلال تلفازكم شاهدت لقاء السيد الرئيس صدام حسين لدى استقباله لوفد مشترك من المحامين للدول العربية حيث ذكر : من الآن يعتبر عفواً عاماً لكافة السياسيين سواء كانوا محكومين أو مطلوبين في داخل العراق وخارجها، واستناداً الى القرار من خلال الحديث للسيد الرئيس سلمنا أنفسنا الى مقر الحزب . المقدم : انتم لستم سياسيين بل مخربين وعصاة في الجبال وان ذلك القرار لا يشملك .
    - لكن حسب فهمنا انه يشمل كل المعارضين السياسيين .
    - مع اي حزب كنت ؟
    - مع الحزب الشيوعي العراقي .
    - ما عدد مشاركاتك في عمليات عسكرية ضد قواتنا ؟
    - لم أكن عسكريا .
    - وما هو عملك ؟
    - كنت أدارياً.
    - من اين تحصلون على المواد الغذائية ؟
    - من الفرسان ( جحوش ومرتزقة )
    في اليوم الرابع شاهدت قدوم ثلاث أشخاص عصبوا عيوني وقيدوني ، ضربوني ضرباً مبرحاً ونقلوني الى مديرية منظومة المنطقة الشمالية في أربيل، في غرفة أنفرادية، كانت بجانب غرفتي العديد من الغرف الانفرادية والذين في الداخل متهمين في قضايا سياسة، خضعت في تحقيق مكثف مع التعذيب بمختلف الأساليب الوحشية وأخطرها التعذيب بالكورسي، مما تسبب ذلك بالتأثير على الفقرة الثالثة والخامسة من العمود الفقري، ولا زلت اعاني ألماً شديداً، وبعد ثلاثة أشهر تم نقلي الى هيكل مقر الفرقة (33) سابقا كان في زاخو، لكوني كنت عسكرياً تابع لها ومسجوناً فيه عام 1983 لمدة (13) شهراً في مقر سرية الانضباط، ولكوني مرتكب جريمة الهروب لخمس مرات من الحرب العراقية الايرانية (قادسية صدام) ، يجب علي المثول امام محكمة الثورة في بغداد، كان حرباً مدمراً وقتل خيرة شباب العراق، وحينئذ تمكنت أن أهرب من خلال مساعدة الجندي الانضباط (جمال ياسين السندي) من عائلة بيت عجمى والمعروفين بأهل الشهم والكرم في زاخو وذلك يوم 16-4-1983 وهو من أرشدني الى طريق الجبل للإلتحاق بالبيشمركة .
    بعد نقل تلك الفرقة العسكرية الى منطقة (ديانا) بقيت في سجن عائد لها لمدة ستة أشهر وكنت السجين الوحيد وكان مسؤول السجن نائب الضابط (كاظم ورئيس العرفاء خليل ابراهيم) من اهالي مدينة الديوانية وهما ينتميان الى المذهب الشيعي، كنت انتظر موعد المحاكمة، بما يتعلق بمصيري من البقاء أو عدمه في مواجهة حكم الإعدام أو السجن المؤبد .
    وصل شقيقي يزدين الى ايران اثناء عملية الأنفال في عام 1988 وبعدها عاد الى العراق لتسليم نفسه أيضاً بسبب اعتقال عوائلنا وبقينا نحن الاثنان الوحيدان من عوائلنا في العراق، وبقت لنا الشقيقة الوحيدة وهي متزوجة وأم لثماني أطفال، وهي تزورني في السجن باستمرار وعداها لم يزورني أحد بسبب الخوف من النظام الفاشي.
    اما عن معاناتي في السجن كنت مشغولاً بالعمل تحت اشراف مسوؤل الحراس (رئيس العرفاء خليل الشيعي)، بعد أشهر بدأ يشفق علي مع مراعاة وضعي النفسي والمادي ويمنحني بعض النقود كوني وحيداً وليس هناك من يقدم لي المساعدة مالياً وبعد ولادة الثقة بيني وبين خليل كان يخرجني من السجن أحياناً والهدف من ذلك لفتح باب النقاش من أجل الحصول على المعلومات بما يتعلق بالثورة والثوار في الجبال ويبدو كان له علاقة مع حزب الدعوة حين ذاك . وذات مرة قال لي :
    علاوي ... أملنا بكم وانتم أصبحتم فكر وأنتم أهل الخير ، بعد عمليات الأنفال فقد شعب العراق الأمل على إزاحة نظام الدكتاتور وسوف يبقى حكمه على رقاب الشعب الى الأبد .
    بعد ثلاثة أشهر حدثني بصوت هادىء جداً قائلاً : علاوي هناك عمل مهم جدا سأبلغك به ولكن يجب تكون على الثقة وتتعهد بالله ان تحافظ على السر وانك المربح في القضية .
    كان جل تفكيري سيطرح موضوع هروبي من السجن وسيتعاون معي ، قلت : تفضل يا أخ خليل
    - هناك معسكر مهجور بالقرب من وحدتنا، سأخرجك أثناء الليل من السجن كي ترافقني بالسيارة نوع (ايفا) لجلب الجسور الخشبية مع بعض المواد الأخرى وقد اتفقت مع شخص كوردي صاحب محل كبير سيشتري منا ولك حصة من المبيع .
    - هذا الموضوع خطر جدا .
    - لا .... وقد سبقى لي جلبت حمل آخر وبعتها بسعر باهض .
    فكرت في الموضوع أنا سجين ولا أمل لي بالخروج وكما يقال المثل (( المبلل لا يخاف من المطر)) ولا أتحمل اي مسؤلية ذلك التصرف لكوني سجين، فقلت : نعم انا على أستعداد التعاون معك .
    كان بإمكاني الهرب لوجود (15) جندي فقط في هيكل مقر الفرقة 33 بعد إلغائها، ولكن الى أين سألتجأ لعدم وجود قوة للبيشمركة في الجبال وتم تهجير القرى أيضاً حينئذ الى مجمعات قسرية وتحت سيطرة الأمن والاستخبارات، بالإضافة أن المنطقة كانت تحت سيطرة الجيش والجحوش ولجهلي بجغرافية منطقة (ديانا) فكيف لي للخلاص واللجوء الى منطقة آمنة، ومن جهة أخرى كنت على أمل عودة عوائلنا من الحجز ولكن حينها كانوا جميعهم مدفونين تحت التراب ولا علم لنا بذلك .
    فتح باب السجن ليلاً ورافقت خليل مع شخصين نحو المعسكر المتروك وحملنا السيارة بالجسور الخشبية وبعض المواد الأخرى كالبرادات والثلاجات وتوجهنا الى محل الكوردي ثم عدنا الى مقرنا، وبعد يومين منحني عشرة دنانير عراقي .
    مضى فترة خمسة أشهر على توقيفي في السجن هناك وصدر امر نقلي الى السجن المركزي في اربيل وكان مزدحماً بالأشخاص الهاربين ومنهم محكومين بأحكام خفيفة، التقيت هناك بالسيد (لازكين حبش) من قرية (صوركا) والسيد (كندر خليل) من قرية (زينيات) قراهم ضمن مجمع خانك وقد تفاجئا بقدومي الى السجن ومشكوراً على ما قدما لي من مساعدة كالسكاير ومساعدة مالية، تم ابلاغ السجناء بعدم التحدث معي باعتباري عنصر خطير من العصاة وبعد شهرين أبلغت بموعد المحكمة في أربيل وللأسف لم أتذكر التاريخ .
    أثناء وصولنا امام دائرة المحكمة شاهدت شقيقي يزدين مع مصطفى عيسى خضر انهما بانتظاري ولم اتمكن أن أتحدث معهما بسبب تشديد الحراسة، دخلت قاعة المحكمة كان السؤال الأول للقاضي :
    • كم مرة ارتكبت جريمة الهروب من الجيش ؟
    - خمس مرات سيادة القاضي
    - القاضي : بعد هروبك من السجن في زاخو اين كنت ؟
    - في الجبال سيدي
    - هل كنت تزرع البصل هناك، مع من كنت ؟
    - مع حزب الشيوعي العراقي
    قررت المحكمة تأجيل القرار الى يوم الثلاثاء المصادف 26/6/1990 والعودة الى السجن المركزي التابع الى الفرقة 33 في اربيل ، بعد مرور شهرين تم تحويل كل الموقوفين والمحكومين من الاحكام الخفيفة الى وحداتهم العسكرية وقد شملني ذلك الأمر نقلي الى هيكل مقر الفرقة في معسكر الغزلاني (حيث نقل المقر من ديانا الى معسكر الغزلاني في الموصل) بعد غلق السجون المركزية ومكثت هناك في غرفة صغيرة في انتظار يوم المحاكمة .
    ..................................
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani-3 ; 07-04-2018 الساعة 10:11


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك