نحو انسنة القضية الايزيدية
حسو هورمي
1
انا مؤمن بالعمل كفريق " Teamwork " اي العمل الجماعي الذي اعتبره من أنجع السبل لتحقيق نتائج جيدة في الوصول الى الهدف المنشود ضمن فضاء مردودي سريع وممتاز وذلك لو وظفناه بالشكل الجيد لصالح ملف "جينوسايد" .
لاشك ان العمل الجمعوي يتيح الفرصة بشكل اكبر للاستفادة من المواهب المتعددة للأفراد وخاصة الشبيبة من خلال تبادل المعلومات والتجارب واحترام التخصص واعتماد الافكار الجديدة وشحذ المنافسة البناءة وزرع روح الانتماء والولاء واستقطاب الكفاءات الواعدة من اغلب الشرائح المجتمعية . فعندما تسود بين المنظمات والنشطاء رؤية مشتركة،والعمل على ترسيخ مبدأ روح الفريق الواحد، ضمن اجواء سلسة ،لاشك فيه سيثمر عن جودة عالية في المنتوج و درجة كبيرة من الوعي والالتزام بالقضية مما سيؤدي الى تحقيق نتائج غير مألوفة.
وقد طالبنا مرارا وتكرارا بالسعي للوصول الى صيغة تفاهمية بين النشطاء الفاعلين في تدويل ملف جرائم داعش وبكل اسف اقول ،بعد مرور 4 سنوات من هجوم داعش على مدينة الموصل ، ليس هناك ادارة او تنسيقية واحدة ،ذو خطاب جمعوي شبه موحد على الصعيد الايزيدي ، اما عن دور الاقطاب والمحاور الايزيدية المتنفذة على كافة الاصعدة السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية في التعاطي مع جريمة ابادة جماعية كاملة الاركان ،اقول انه ليس بالمستوى المطلوب.
2
تفشّي روح الأنانيّة وحبّ السيطرة والتملّك،وتخوين الآخر، كما الاستغلال للقضية لمنافع شخصية ،اصبحت سمة واضحة في المشهد الايزيدي ، لايمكن حتى للمتابع البسيط انكارها ،عدم وجود ركل للانتهازيين وفضحهم وتقديمهم للمساءلة يفتح الباب على مصراعيه امام النفوس الضعيفة باستغلال القضية كما حدث في ملف تسفير الناجيات الى المانيا ،حيث الفساد الكبير.
3
الثابت ان تنظيم داعش الارهابي هو منتج اسلاموي سني راديكالي واي شخص ينظم اليهم من اي دين او مذهب كان ، فهو مؤمن بشريعة داعش ، على عوائل هؤلاء التبرء منهم .
لكن هناك نمور من ورق وهم ايزيديون استغلوا معاناة اهلنا في المخيمات ومآسي المختطفات وانتهاكات الطفولة بحق الايتام ،هؤلاء لايزالون يمرحون دون اي حساب او رقييب ،فضلا عن وجود منظمات لاتزال تسترزق وتتاجر بالقضية .
4
اتذكر جيدا عندما شاركنا في اول مظاهرة ضد داعش في بروكسل يوم 2014.08.08 اطلقنا مبادرة العمل مع جميع الاقليات العراقية في سنجار وسهل نينوى من باب الايمان بان الكل تعرض للجينوسايد وسعينا في هذا المظمار وعقد اول مؤتمر بعنوان مؤتمر الابادة الجماعية والتطهير العرقي للايزيديين والمسيحيين ومستقبلهم في العراق في يومي 8 و9 فبراير 2015 - اربيل .
لكن مع الاسف في حينه تم تخويننا واتهمنا ببيع القضية الايزيدية للمسيحيين ،طبعا من قبل البعض من خلال الرقص على جراح المجتمع الايزيدي وسخروا كل طاقاتهم السلبية في سبيل وأد فكرة المشروع وخروج اشخاص من المؤتمر ومقاطعة البعض الاخرله واصدار بيانات ضد المؤتمر كلها كانت مؤشرات سلبية تبين جهل هؤلاء بالف باء القوانين الدولية الخاصة بالجينوسايد من جهة وفضحت نيانيتهم وانانيتهم من جهة اخرى ، وبعد صدور قرارات دولية من البرلمانات والدول والمنظمات الاممية ، تقر بان جريمة الجينوسايد قد ارتكبه تنظيم داعش ضد الاقليات في سهل نينوى وسنجار وذكرهم بالاسم ( المسيحيين والايزيديين والشبك الشيعة والتركمان الشيعة والكاكائيين ) اسكتت هؤلاء المرتزقة ،اصحاب الافكار الملوثة .
5
قضيتنا انسانية بامتياز ويحق لكل مؤمن بحقوق البشر الدفاع عنها والتحدث فيها وتمثيلها في المحافل الاممية ،بل نحن نحتاج الى دعم كل المدافعين عن حقوق الإنسان في السعي بتدويل القضية وانصاف الضحايا .
ملاحظة : نشر هذا الموضوع في العدد 21 من صحيفة رؤژ ارتيكل ، دهوك -الاربعاء 2018.07.04