الذكرى الرابعة لجينوسايد الايزيديين!!!!
علي سيدو رشو

بعد أيام ستحل علينا الذكرى الرابعة ليوم الشؤم، يوم تركنا (الصديق) لنقع في فخ العدو، يوم خاننا الجار قبل البعيد، يوم عدم تحسبنا لما قد ستؤول اليها الامور، يوم مات فيه الضمير وتم تطبيق شريعة الغاب بحقنا في القرن 21 للاسف. هذه الذكرى ستمر في كل سنة بعد اليوم وستجدد الالم وتعيد إلى الأذهان كيف كانت تلك الايام وبماذا كانت حبلى.
من المفروض ان نتعظ من قساوة الدرس، وأن لا نبقى حبيسي تعداد عدد الفرمانات التي بدأنا نتباهى بها وكأننا خٌلقنا لنكون ضحية الاقدار واجترار مآسي الماضي. من المفروض أيضاً ان نبقى على تواصل روحي مع الاجداد الذين ضحوا بما لا يقّدر بثمن ولكن بتحسب لكل طاريء، أي أن ضحاياهم كانت من أجل قضية البقاء بشرف والحفاظ على نقاوة الهوية الإيزيدية بعكس تضحيات اليوم والتي هي كبيرة قياساً بحجم الايزيديين ولكن هذه التضحيات تذهب سدى لأن التحسب للأقدار ليس بالمستوى المطلوب وبالتالي فإن الضحايا في الوقت الحالي تذهب لخدمة الاخرين والايزيديين يخسرون مستقبلهم بتضحياتهم وبعفويتهم التي لم تَعٌد تتماشى مع الواقع في الوقت الحاضر، للأسف.
ولنقول الحقيقة التي لا غبار عليها فأن جبل سنجار الأشم هو الوحيد الذي حافظ وسيحافظ على وجود وديمومة هذا القوم وهذه الديانة العريقة بأبطالها النشامى من المقاتلين الأشداء الذين قهروا أسطورة داعش المجرم وكبدوهم ما لم يخسروه في أية بقعة من تواجدهم، فللابطال الغيارى الذين صمدوا وحاربوا وقهروا عصابات الجريمة كل التحية والتقدير. وعلينا أن لا ننسَ بطولة القديسات اللاتي واصلن الليل بالنهار واستخدموا كل الوسائل الممكنة للتخلص من هذه المجموعات المجرمة والعودة إلى ديانتهم العريقة ومن ثم واصلن الجهاد وجابن العواصم تلوى الأخرى لنقل معاناة قومهم الى العالم الحر. والف تحية لمن عانوا مأساة السكن في المخيمات على مدى أربع سنوات عجاف.
ولو قيّمنا ما جرى في السنوات الأربعة الماضية لوقفنا على الكثير من التغيرات والتقلبات والمواقف، منها ماهو ايجابي على مستوى الإيزيديين كما هو الحال مع تشكيل سنترال رات (المجلس الاستشاري المركزي الإيزيدي في المانيا) وطرد داعش وعودة الأهالي إلى بعشيقة وبحزاني وبعض التحسّن في الوضع في سنجار على المستوى الأمني وعزم المقاتلين الإيزيديين على البقاء صامدين على جبل الشموخ وغير ذلك. ودولياً كما هو الحال مع التغير الإيجابي مؤخراً في الموقف الأمريكي وكذلك تفهم المجتمع الدولي للقضية الإيزيدية بصورة أفضل، وبخاصة الاتحاد الأوربي وبعض بلمانات دول العالم. أما السلبية منها فهي تفوق الخيال في حميع مناحي الحياة.
وكما تعودنا على إعادة إحياء الذكرى السنوية لإبادة الإيزيديين، فإن المجلس الاستشاري المركزي الايزيدي في المانيا (سنترال رات) سيتبّنى إحياء الذكرى الرابعة في الثالث من آب وعلى قاعة مدينة كيسن الالمانية التي تسع ل (1500 زائر) وبحضور شخصيات سياسية مهمة وفي مقدمتهم السفيرة نادية مراد ورئيس ديوان مجلس وزراء المانيا الاتحادية ورئيس وزراء مقاطعة بادن فورتن بيرك والعديد من مسئولي الأحزاب السياسية الالمانية والقنصل العراقي في فرانكفورت ورؤساء الوحدات الادارية الالمانية ورؤساء المراكز والاتحادات الإيزيدية والأديان والشعوب الأخرى كالأديرة والكنائس والمراكز اليهودية والعلوية والمسلمين بشقيه السني والشيعي وبقية الفئات اللاتي تربطنا معهم علاقات.
وبدورنا نتوجه اليكم بهذه الدعوة العامة وأملنا بأوسع مشاركة من الإيزيديين وأصدقائهم، على أن يكون هناك التزام تام بارشادات منظمي الاحتفال والإظهار بصفة لائقة من قبل الجميع وخاصة من ناحية الالتزام بارتداء الزي الاسود وقميص ابيض أو أسود، وربطة عنق سوداء لمن يرتديها مع التقيد بالهدوء والاستماع إلى الموسيقى الروحية التي ستعبر عن المناسبة. كما نتمنى من أخواتنا النساء التقيد بارتداء اللون الأسود تعبيرا وتمييزا لهذا اليوم عن بقية أيام السنة.
ملاحظة: سيقوم البيت الإيزيدي في هيسن بتحضير الزاد مجاناً لزوار المناسبة تكريما لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إعلاء كلمة الحق وتعبيرا عن تضامنهم مع عوائل الضحايا. فتقبل الله منهم ومنكم الأجر والثواب وبانتظار اوسع مشاركة منكم من أجل الإظهار بما يليق بهذا اليوم في مسيرة الإيزيديين. ودمتم على الخير.
عنوان القاعة في كيسن هو : Berliner Platz 2, 35390 Gießen (Kongresshalle Gießen)
علي سيدو رشو
عضو الهيئة الإدارية للمجلس الأستشاري المركزي الإيزيدي في المانيا