[f]نداء الى المجلس الروحاني الأيزيدي
](فيما يخص النظام الطبقي الديني بيننا نحن الايزيدون)

]ماجد خالد شرو

نداء الى المجلس الروحاني الايزيدي وهو موجه ايضاً الى كل الجهات والشخصيات والمواقع الاكترونية التي تعنى بالشأن الايزيدي , للانتباه والالتفات الى موضوع وجود الطبقات الدينية المتعددة بيننا , الغرض منه هو دراسة هذا الموضوع بشكل جيد وجاد لمعرفة أين تكمن المصلحة الايزيدية هل هي في وجودها ام عدمها(الطبقات الدينية ) أي أذا ما كانت نعمة بيننا لنقم جميعاً بدعم وتقوية اسسها ومبادئها ولنزيد عليها طبقات أخرى للحصول على الفائدة المرجوه , وأذا ما كان العكس هو الصح والصواب اي هذا النظام هو ليس الا نقمة علينا وبسببه تحل علينا الويلات تباعاً فلننقض عليها ونتعاون كلنا معاً من أجل التخلص من هذه الأفة التي عفى عنها الزمن .
]
كما هو معلوم فأننا نحن الايزيديون نتكون او نتألف أومنقسمون الى ثلاثة طبقات رئيسية هي طبقة المريد اولاً والشيوخ ثانياً والبيرانية ثالثاً وتعتبر الاخيرة الطبقة الاقدم في ديانتنا والتي كانت لها وجود قبل مجيء الشيخ ادي الهكاري (ع) من بيت فار جبل الاكراد شمال لبنان بعد أن ترك كل مالديه هناك قاصدا ارض الاجداد (حيث سوؤل يوماً الم تحن الى تربة الشام حيث ترعرعت هناك فأجاب الشيخ الجليل وقال مقولته المشهورة وهي شام شه كره به لى وه لات شرينتره , اي الشام سكر ولكنها ليست بحلاوة وطني) علمأ ان هذه الطبقات بأستثناء المريد اي (الشيوخ والبيرة) ايضا تنقسم فيما بين نفسها الى طبقات حيث الشيوخ الى ثلاثة وهي (الشمسانية والقاتانية الادانية ) اما البيرانية فهي تنقسم الى طبقتين فقط ,
serif]
كي يبلغ في نهاية الامر اعدادها الى ست طبقات فعليه نراها على ارض الواقع ويتكون منها النسيج الديني الايزيدي(وقد تكون أكثر ايضاً) وكل هذه الطبقات التي ذكرتها محرمون من التزاوج فيما بينهم ومن يخالف تلك القواعد فسيتعرض الى عقوبات شديدة جداً قد تصل لحد القتل وعلى العموم فان أقل ما سيتعرض الشخص المخالف هو الطرد من الدين ولن يكون بأمكانه أو مقدوره اعتناق هذه الديانة مرة اخرى طيلة حياته وسيلقى مقاطعة شاملة من قبل كل ابناء هذه الديانة ومن العائلة والاقارب قبل الغرباء وموضوعنا اليوم هو هل هذا النظام الذي تأسس أو الذي أوجد كما يدعى في زمن الشيخ ادي(ع) (ولو هنا انا لدي رأي أخر يثبت بأن الشيخ ادي هو من المرتبين او المقلصين لعدد هذه الطبقات اكثر مما هو مؤسس وسنأتي اليها لاحقاً) أي النظام الطبقي نحن ملزمون بتطبيقه وما مدى حقيقة فعاليتها السنا نتحايل ونكذب على انفسنا في حقيقة تطبيقها فعلا وواقعاً ومن ثم ما مدى استفادتنا ومصلحتنا من تلك الطبقات هل هي نعمة علينا ننعم بخيراتها وبفضلها تزداد اواصر التألف والمحبة بين مجتمعنا وتربط كل ابناء هذه الديانة وتقربهم مع بعضهم البعض بحيث أصبحت كل طبقة من تلك الطبقات لها قدسيتها الخاصة عند الاخريات وبالتالي مجتمع متماسك قوي بفضله بقت ديانتنا وستبقى الى ابد الابدين متحدية كل ظروف الحيات ام انها اصبحت في خبر كان واخواتها اي كانت نعمة في ما مضى والان تحولت الى نقمة علينا بحيث يكاد لا يمر الاسبوع الواحد على مسامعنا وأذهاننا الا ونسمع من هنا وهناك بحدوث خرق لهذا النظام وبالتالي احداث ضجة كبرى في الوسط الايزيدي . وهي بسبب عدم قدرة الجيل الحاضر والاجيال الأتية (الجيل الصاعد) بالالتزام ببنودها هذه البنود التي هي اعقد من شبكة عنكبوتية فصراحة يكاد الكثيرون من رجالاتنا الدينيون يجهلون بعض تلك البنود والاسس فكيف ستكون بالنسبة لجيل اليوم والاجيال القادمة أيضاً وخصوصاً الذين ترعرعوا في الغربة اي المهجر حيث القوانين الدينية هشة هناك ويمكن وبسهوله كسرها والاخلال بمبادئها وموازينها وبالتالي احداث مشاكل كثيرة اصبحنا نعاني منها نحن الايزيديون . ]اسبابها هي هروب شاب وشابة معاً (من طبقتين مختلفتين) أحبا بعضهما البعض ويودان ان يصبحا شريكين (زوج وزوجة) ليمضيا بقية حياتهما و عمرهما في العيش معاً وليشكلا اسرة في ما بعد وذلك حسب ما تشرعه وتسمح لهما كل القوانين والشرائع البشرية. وايضاً لغرض الاشباع الغريزي الذي هو مزروع في جسد كل كائن حي سواء كان عاقلا كالبشر او غير عاقل كالحيوان من قبل الخالق .نتائجها سواء ان تم قتلهما فيما بعد او هروبهما الى بر الامان حيث لا تصل اليهم ايادي عوائلهم فهي خسارة فردين او شخصين ايزيديين بين كل فترة واخرى هذا ناهيك عن الاضرار النفسية التي سوف تعاني منها عائلتا (الشاب والشابة) الذان ارتكبا تلك الفعله الجريمة بنظرنا نحن كأيزيديين حيث سوف تهتز مكانة العائلتين وستنزل الى ادنى المستويات وسيتحول الى عار يلحق ويلاحق الاجيال القادمة ايضاً من افراد تلك العائلتين . وعليه ولاجله نشكر الله ونحمده صباح ومساء لعدم امتلاكنا كتاباً دينياً نتقيد به كغيرنا ونصبح كالعميان الذين يمتلكون عيوناً سليمة ولكن لا يبصرون ونكون لها كالعبد المطيع الذي لا يحق له لا التكلم ولا الاستفسار فقط عليه التنفيذ ولكانت حجر عثرة في مسيرة رقينا وتطورنا كما نحن نراها اليوم عند الديانات الاخرى التي تمتلك كتباً سماوية حسب ادعائاتهم وليس هذا التطور الذي نراه في بعض بلدان اوربا او بين امم اخرى الا نتيجة لتحررهم وتركهم لتلك الكتب المقدسة المقيدة لحريتهم ولافكارهم و التي عفى عنها الزمن . وكما يقال عسى ان تكرهوا شيءً فهو خير لكم . اي اننا كديانة ايزيدية انا متأكد أنه بأمكاننا ان نواكب الزمن مهما تطورت فديانتنا تطور نفسها بنفسها مع الزمن اي نحن نستطيع ان نكون دينيين وعلمانيين في نفس الوقت ليس كغيرنا والفضل يعود لعدم امتلاكنا لكتاب مقدس ثابت لايمكنننا لا الحذف منه ولا الاضافة عليه . والدليل على ذلك هو بعد وصول الشيخ ادي (ع)الى لالش وحلوله فيها قاصداً ارض الاجداد قادماً من الشام كما ذكرنا قد قام بأدخال الكثير من التغييرات والتعديلات على ديانتنا بحيث قام بأضافة بعضها وحذف البعض الاخر وذلك حسب ما يقتضى ومصلحة هذه الديانة ولا نعرف الاحوال التي كنا نمر حينها نحن الايزيديون في تلك الفترة الا اننا والشيء الذي نحن متأكدون منه هو انه ما قد قام به لم يكن سوى من اجل المصلحة العليا للايزيديين وكما تؤكد عليه كل الاقاويل والمعلومات التي وصلتنا من تلك الازمنة والتي تناقلتها الاجيال بالتعاقب فهو اي الشيخ الجليل كان منقذا ومجددا لهذه الديانة وليس مؤسساً ومخترعاً. وفعلا وحقيقة حوفظت تعاليمه ودساتيره وسننه على ابناء ديانتنا من الضياع والانقراض بالرغم من وجودنا في منطقة هي أقرب نقطة الى الديانة الاسلامية التي لم يسلم منها احد حيث وصل سيلها الى ابعد النقاط في العالم الى الهند وحدود الصين شرقاً والاندلس وقرطبة اي البرتغال و اسبانيا الحالية غرباً فكيف تم التستر علينا وبالتالي بقائنا لحد هذا اليوم لا احد يعلم فهو سر من اسرار هذا الشيخ الجليل والذي لم يؤثر على الايزيديين وحسب بل تأثر الكثيرون من الشخصيات الدينية الاسلامية به ايضاً بسبب شدت دهائه وذكائه والحكمة التي كان يتصف بها من امثال الشخصيات عبد القادر الكيلاني وحسن البصري والحلاج واخرون من الشخصيات الذين عاصروا هذا الشيخ حيث لم يذكروه الا خيراً . ولكن المقصد والزبدة من كل ما ذكر هي أن كانت ديانتنا من الممنوعات او المحرمات او من الخطوط الحمر المس بمبادئه وسننه او حتى الكلام عنه فكيف فعلها الشيخ أدي (ع) ؟ برأيي انا وهذا هو رأي شخصي لا اكثر اعتقد بأن نظام الطبقات كان موجوداً ومعمولا به قبل حلول الشيخ الجليل بيننا وان ماقام به هذا الشيخ هو فقط ترتيب وتنظيم هذه الطبقات (وليس تأسيسها كما يعتقد) والتي كانت قديمة بما فيه الكفاية ولم تستطع مسايرة الازمنه اللاحقة بحيث تعددت وتشعبت وكثرت وتعقدت تلك الطبقات شيئاً فشيئاً فيما بين نفسها حتى اصبح معظم ابناء هذه الديانة محرمون على بعضهم البعض من التزاوج وعانوا من مشاكل جمه نتيجة تلك الطبقات( هذه الطبقات التي لها وجود في كل الديانات والحضارات الانسانية القديمة) واخيرا دخلوا في مأزق كبير كاد ان يودي بهذه الديانة الى الانحلال والانقراض لولا وصول هذا الشيخ الجليل في الوقت المناسب وحلوله بينهم وبأعتقادي ايضاً لو كان بمقدور هذا الشيخ انهاء نظام الطبقات نهائياً لفعلها ولكن يبدو انه كان حذرا في تعامله مع ابناء هذه الديانة لشدة تعصبهم الديني في ذلك الوقت ففقط قام بتقليص عددها وترتيبها الى سلالات وقام بتنسيب كل منها الى شخصية معروفة في ذلك الوقت كي تكون واضحة للعامة ففعلا وانطلاقاً من مقولة (الضرورات تبيح المحظورات) أستسلموا ابناء هذه الديانة الى الامر الواقع وساروا بموجب ما قدمه هذا الشيخ الجليل من حلول ناجعة .]اذا هنا يتبين لنا بأن ديانتنا لها المرونة والقابلية للطرق والضغط والسحب والتشكيل من جديد اي أدخال أو اجراء بعض التغييرات متى ما اردنا وكنا بحاجة الماسة الى ذلك . فقبل وصول السكين الى حد العظم بعد ان يمر باللحم كما يقال أي ان تصل الاوضاع الايزيدية الى المأزق التي مروا بها قديماً علينا ان نجد الحلول المناسبة لها لان زمن الاولياء والصالحين قد ولى وأنتهى فعلينا ان لا ننتظر ان تحل بيننا شخصية اخرى ك الشيخ ادي (ع) بل يتوجب علينا الاعتماد على انفسنا. ومن اجل كل هذا ندعوا ونناشد مجلسنا الروحاني ان ينتبه ويلتفت الى هذا الموضوع بشكل جدي وان يقوموا بدراسته بتمعن لأن ديانتنا اليوم فعلا باتت تعاني الويلات تباعاً نتيجة لوجود هذه الطبقات بيننا فبالتالي انتم الممثلون الحقيقيون والشرعيون لديانتنا حيث تمتلكون السلطة الدينية والدنيوية الذين يخولانكم للبحث والتباحث في هكذا امور تخص جوهر النسيج الدين الايزيدي كما يفترض ان تكون جعبتكم مليئة بالحلول مسبقاً قبل الاصطدام بالواقع (المشاكل). كما اننا هنا لايسعنا الا ان نقول لكم بأننا سوف نحملكم مسؤولية كل ما قد سيتعرض او يمر بها أبناء هذه الديانة من محن لا سامح الله في المستقبل القريب والبعيد ايضاً فمصير ابناء هذه الديانة هي امانة في اعناقكم . فيا مجلسنا أنتم وجدتم كي تتجالسوا وتتحاوروا وتتناقشوا وتوجدوا الحلول للمشاكل التي نعاني منها وليس لأي شيء أخر والقرار لكم .كما اني هنا اناشد ايضاً كل الجهات المعنية بالشأن الايزيدي من بعد مجلسنا الروحاني وبدءً من المجلس الاستشاري الايزيدي ومركز لالش الثقافي بتوابعها والذي يحمل اسم معبدنا المقدس ومروراً ب مديرية الاوقاف الايزيدية في اربيل والتي كنا نأمل منها ان تشغل حيزاً مهما من الفراغ ؟ ووصولاً الى كتابنا الاكارم للتركيز على هذا الموضوع بأعتباره موضوعاً حساساً جدا يخص مصير ابناء هذه الديانة أكملها والحث والضغط وتقديم بعض وجهات النظر والرؤى والحلول المناسبة الى مجلسنا الروحاني بشأن رفع هذا النظام الطبقي نهائياً والمساوات بين كل المنتمين لديانتنا هذا او التقليص من عددها كبداية على ان يتم رفعها نهائياً اخر الامر وفق خطط ومناهج مدروسة مسبقاً ولتبق ديانة مقفلة غير تبشرية بأنتظار الزمن الذي هو حلال للمشاكل وهو كفيل بتغيير كل شيء وأخيراً لايسعنا هنا الا ان نشير الى مقولة هي للامام علي ابن ابي طالب (ع) تنطبق علينا حرفياً اي جملة وتفصيلا وقد سبق واشار اليها ايضاً الكاتب (بدل فقير حجي)في احدى كتاباته والتي تخص نفس هذا الموضوع . وهي (لا تربوا أولادكم على طبائعكم لأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم ). ونرجوا ان تكون هناك وبعكس المتوقع حياة لمن ننادي وليس العكس ودمتم للأيزدياتي بألف خير وسلام .
]
*ملاحظة انا لا أعتبر موضوعي منفصلا عن ما كتبه الاستاذ زهير حاجي الياس بل اعتبره مشاركة وتضامناً معه بما قام بطرحه وأثارته لهذا الموضوع المهم والذي طرح قبل سنوات من قبل بعض الساده وأثارها الاستاذ زهير حاجي الياس من جديد قبل فترة فصراحة ما كتبه الاستاذ من سطور مؤثرة ومقنعة هي التي شجعتني وحثتني لضرورة ان اعيد في الكتابة عن هذا الموضوع حيث كانت لدي مشاركة اخرى تخص نفس هذا الموضوع قبل سنتين تحت عنوان (الطبقة السابعة بين سندانة التشدد والتعصب ومطرقة الإصلاح والتغيير والركض وراء العولمة الغربية) قمت بنشرها أنذاك في بعض المواقع الاكترونية الايزيدية. [/FONT]