لماذا لم تعرض مسودة قانون الاحوال الشخصية الايزيدي على برلمان الحكومة العراقية




جلال البعشيقي
الأحوال عن الظواهر الاجتماعية الأخرى بل يعتبر القانون حاله ضرورية لا يكمن الاستغناء عنها لأنه الظاهرة المهمة في تنظيم العلاقات الاجتماعية والأسرية بين المواطنون ولولا هذه القوانين لأصبحت الحياة شريعة الغاب دوما تكون مع كفة القوي ضد الضعيف ومن هنا تبدأ أهمية سن القوانين للشعوب لتنظيم الحياة.. أيها الإخوة وأخيرا تم أكمل مسودة قانون الأحوال الشخصية لأبناء الايزيدية من قبل نخبة من الاختصاصيون و وافق عليها المجلس الروحاني وهيئته الاستشارية وتم رفع هذه المسودة إلى برلمان إقليم كردستان ويمكن اعتبار هذه الخطوة جيدة ومبادرة كبيرة من المجلس ولاقت استحسان الكثير من أبناء الدين


ولكن أنا رأي الشخصي لو تم رفع هذه المسودة إلى برلمان الحكومة العراقية في نفس الوقت لكانت هذه المبادرة تحضي بقبول الجميع لان أ كثر من 80% من أبناء الايزيدية يعيشون ضمن الحدود الإدارية للحكومة المركزية كما يمكن القول أن عملية المدافعة عن هذه المسودة في البرلمان المركزي العراقي تكون اقوي من عملية المدافعة في برلمان الإقليم لان هنالك (7 ) أعضاء ايزيدية في برلمان العراقي حتما من خلالهم وتنسقانهم مع الأعضاء الآخرين ستكون عملية المدافعة عن هذه المسودة اقوي ,

علما عملية المدافعة في برلمان الإقليم تكون ضعيفة لان لدينا عضو برلمان (واحد) ومن هنا تظهر لنا مشكلة التي نحن يصددها في هذا المقال ماذا سيحدث لو وافق برلمان الإقليم على هذه المسودة حتما سيكون العمل بهذا القانون مع أبناء الدين الساكنين ضمن الحدود الإدارية لإقليم كردستان حصرا

ومن هنا تبدأ مشكلة أخري بماذا يتعاملون 80% من أبناء الدين الساكنين خارج الإقليم ( في المناطق المتنازع عليه) هل سيبقي قانون المواد الشخصية الذي تعاملون بيه ساريا على هؤلاء .حتما ستكون مشكلة أخرى بل اكبر من سابقتيها وهي كيف لأبناء دين واحد وفي بلد ودولة واحدة يتعاملون بقانونين مختلفين من حيث المواد والفكر وهل يمكن لأبناء دين واحدة يتعاملان بقانونين مختلفين وهل سنصبح مذهبين من خلال هذا القانون لأسمح الله مذهب يتعامل مع قانون الأحوال الشخصية الايزيدية ومذهب يتعامل مع قانون المواد الشخصية الذي قد سن من اجل تعامل بعض الأقليات فيه المتواجدة في العراق ....

أيها الإخوة نتمنى تكون جميع قرارات مرؤوسنا ( دينا . ودنيويا) مدروسة بشكل جيد ويشوب هذه القرارات مبدأ الحيطة والحذر خوفا من الوقوع في مستنقع لا يحمد عقباه وستكون النتيجة مصيبة لا يمكن الخروج منها إلا بشق الأنفس والتضحيات الكبيرة والغالية...