المصالح الشخصية .... والمجتمع

المجتمع هو عبارة عن مجموعة من ألإفراد والأسر تربطهم روابط اجتماعية مختلفة وهذه الروابط هي الحجر الأساس في تكوين المجتمعات ومن هذه الروابط رابطة العقيدة , والقرابة, والمصالح المشتركة , والعلاقات العامة التاريخية وهنالك الكثير من هذه الروابط لا مجال ذكرها هنا.. أن كل فرد منا يعتز بانتمائه إلى أسرة والى مجتمع ومن خلال هذا الانتماء يصبح الفرد جزء من أسرة في مجتمع وبالتالي يهتم بجميع أمور المجتمع.
أن جميع الإفراد في كافة المجتمعات يتبادلون المنافع العامة والخاصة مع الأسر والمجتمع الذين يعيشون فيه
حيث يكتسب كل فرد في أي مجتمع من أسرته الأخلاق والسلوك والتربية وطريقة العيش كما يكتسب منها جزء من أفكاره وطريقة تعامله مع الوضع الخاص والعام في المجتمع, نحن نعرف للفرد في أي مجتمع كان له مصالح وشخصية مستقلة كما للجميع مصالح شخصية مستقلة لذا وجود الكثير من التنظيمات بين الفرد والمجتمع, ومن هنا اهتمت جميع القوانين الوضعية والشرعية وجميع الأنظمة الأخرى بعملية تنظيم العلاقات بين الإفراد والمجتمع وبين المجتمع والإفراد من اجل حل جميع التناقضات بين مصلحة الفرد والجماعة في جميع مجالات الحياة التي تتعرض فيها المصلحتان الفردية والاجتماعية. لقد اهتمت الأنظمة الحديثة في هذا الاتجاه من اجل تنظيم الحياة المدنية للفرد والجماعة من اجل حفظ الحقوق وتنفيذ الواجبات كما اهتمت هذه القوانين والأنظمة
المدنية الحديثة في عملية دراسة الأخلاق ولأدب الاجتماعي بين الفرد والمجتمع. ولكن مع مزيد من الأسف الكثير منا لا يعترف بهذه لقوانين والوضعية والشرعية والأنظمة الحديثة في الكثير من الأحيان بل الكثير من هؤلاء لا يهتمون للفرد والمجتمع بل همهم الكبير هو تحقيق المصالح الشخصية بأي طريقة ووسيلة حتى لو كانت على حساب اقرب الناس له متناسين مصلحة الآخرين في المجتمع حيث يتعامل هؤلاء فق قانون الأفضل لي الباقي للآخرين . حيث نرى الكثير من التجار والبائعون المنتجون يتلاعبون بألا سعار كيف ما تقتضي مصلحتهم الشخصية متناسين ماذا سيحدث للمواطن الفقير من غلاء وأزمات ومشاكل معيشية قاسية .. أما المشكلة الكبرى في هذا الاتجاه هي عند السياسيون لان هؤلاء أكثر ضربا للقوانين عرض الحيطان لان همهم الوحيد الحصول على منصب أو موقع أو أي مكان يكون فيه مستنفذ تاركين خلف ظهورهم جميع مصلح الفرد والمجتمع وجميع القوانين التي تنظم الحياة وخير دليل على ذلك المرشحون للانتخابات في أي مجتمع كان
حيث يصبح المرشح خلال هذه الفترة هو أبن البار لهذا المجتمع بل المنقذ الوحيد لهم في عملية استحصال حقوقهم ولكن بعد مدة قصيرة من حصول هؤلاء على مواقع ومناصب ومع أول دفعة للراتب نراهم نسوا جميع المواطنين من اللذين أوصلوهم إلى هذه المواقع وهناك أمثلة كثير في تفضيل المصالح الشخصية على المصالح المجتمع العام .. وخيرا على جميع أن يعرف أن جميع الأديان السماوية وحتى البوذية منها والوثنية قد أوصت بأن يكون الإحساس الوجداني والأخلاقي في نفوس الإفراد من اجل الحرص على مصلحة الجميع في جميع مجالات الحياة.. لذا علينا جميعا أن نتحلى بنكران ذات والعمل بكل أخلاقية ومهنية وشفافية في جميع مجتمعاتنا لان نحن جزء من أسرة والأسرة جزء من مجتمع وما يصيب البعض اليوم من تعسف وغبن وسرقة حقوق سيصيبنا بعد حين لربما يكون اشد واقوي......


جلال البعشيقي