الأكراد قسّموا السودان!

على مر التاريخ لم يتخلص الكورد من الأتهامات الجاهزة من منافقي الأدعاء بالعروبة والاسلام في العراق بشكل خاص والجوار بشكل عام،وإختلفت تسميتهم حسب ظروف الزمان وأختلاف الأنظمة وحسب(قوة النفاق والدجل السياسي!). فالنظام السابق كان يسميهم(المخربين_الخونة_الجيب العميل_العصاة....ألخ).أما اليوم ومع التطور والتقدم الحاصل في المنطقة والتوجه نحو العولمة طوّر أشباه السياسيين المتعطشين للأنتقام(الذين صدقوا أنفسهم بأنهم سياسيين في مستوى الخضرمة ويمكن الاعتماد عليهم!) هذه الاتهامات وضخّموها لتتناسب والظروف الحالية العولمية!، لذا أختلقوا واستحدثوا مصطلحات أكثر إثارة لروح الوطنية والوفاء لها عند الغافلين مما يحدث خلف الكواليس!...فأصبحت التسميات(العصابات الكوردية_اليهود_أسرائيل الثانية!_الانفصاليين _التقسيميين....ألخ) لمجرد انهم طالبوا بعراق فيدرالي تعددي!. ترى مالذي سيحدث إذا طلب الأكراد الانفصال وتأسيس دولة على غرار جنوب السودان؟ لماذا لم يقف هؤلاء ضد التدخلات الايرانية لكل هذه السنوات؟ لماذا لم يستطع أحد منع النظام التركي من الدخول الى الاراضي العراقية؟ لماذا أستمر(ولايزال) القصف الايراني لكوردستان؟ ترى هل نحن عراقيين في التصويت وأنفصاليين للقصف؟!...والسؤال من الذي قسّم السودان؟ هل الاكراد وصلوا اليه وقسموه بالإتفاق والدعم الاسرائيلي؟!. لماذا تسابق العرب بتأييد ومباركة الأنفصال بهذه السرعة قبل أسرائيل وأمريكا والغرب!؟ هل لأن دولة عربية تكونت من اليهود وأضيفت للوطن العربي؟!...ترى ماالذي غير بوصلة هؤلاء الذين كانوا ضد التعددية ونظام الأقاليم وأصبحوا يطالبون بها اليوم؟...إن فكرة أقليم الجنوب(في العراق) لازالت قائمة وهناك من يطالب بها ليومنا هذا وأضيفت عليها المطالبة بأقليم الوسط السني(كما يسميه المطالبين به!) فما الغريب في أن يطالب الاكراد بتقرير المصير؟ هل أصبح الحفاظ على العراق في أن لاينفصل الاكراد فقط؟.. نعود ونقول نطالب برلمان أقليم كوردستان بتقرير مصيرنا بأسرع وقت ممكن ومن حقنا كمواطنين أن نشير بأصابع الاتهام الى من يتواطىء مع مطالبنا كائن من يكن! وسنحاسبه على إضاعة الفرصة في الوقت المناسب! لأننا على الاقل شعب لنا لغتنا وأرضنا ونملك مقومات دولة كاملة! ونحن الشعب الوحيد الذي ليس له دولة مستقلة وانتماء حقيقي وهوية حرة!


--
خلات عمر الهكاري
ناشط سياسي مستقل
أربيل_كوردستان