شباب ومثقفو سنجار يطالبون في مهرجان فني بإنصاف الشعب الآيزيدي ومنحه حقوقه

السومرية نيوز / نينوى

افتتح في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، الجمعة، أول مهرجان للثقافة والفنون يحمل اسم الفنان الأيزيدي الراحل خدر فقير ويهدف إلى التعريف بنتاج المثقفين والفنانين الآيزيدين، فيما طالب عدد من المشاركين والمنظمين للمهرجان الحكومة المركزية بإنصاف الشعب الآيزيدي وإعطائه كافة حقوقه.

وقال أحد منظمي المهرجان الذي أقيم على قاعة الاحتفالات في قرية شرف الدين بناحية الشمال التابعة إلى قضاء سنجار، وهو احمد شنكالي لـ"السومرية نيوز"، إن "المهرجان يقام لأول مرة في قضاء سنجار ويهدف إلى التعريف بنتاج المثقفين والفنانين الآيزيدين"، مبينا أن "المنظمين ارتأوا إطلاق اسم الفنان الآيزيدي الراحل خدر فقير على المهرجان احتفاء به لأنه قدم الكثير من الأعمال الغنائية والموسيقية والشعرية وساهم من خلالها في إغناء الحركة الفنية في سنجار والعراق".

وأضاف شنكالي أن "المهرجان جاء بتمويل ذاتي من قبل مجموعة من الشباب والمثقفين والفنانين وهو غير مسيس لصالح أي جهة"، مشيرا إلى أن "تنظيم المهرجان يهدف لإيصال رسالة بان سنجار ليست مدينة الانتحار والسيول والفيضانات بل هي أيضا مدينة للثقافة والفن والإبداع".

وكانت مناطق تابعة لمحافظة نينوى، ومن بينها قضاء سنجار، قد ضربتها السيول بفعل الإمطار الغزيرة التي هطلت عليها، شهر نيسان الماضي، وهي غير مسبوقة منذ سنوات، وأدت إلى مقتل العديد من المواطنين وتدمير المنازل ونفوق المواشي، فيما طالب أعضاء بمجلس المحافظة باعتبار نينوى منطقة "منكوبة".

وأوضح شنكالي أن "منهاج المهرجان الذي حظي بمشاركة جماهيرية كبيرة فضلا عن عدد من السياسيين والمسؤولين والعسكريين، يتضمن العديد من الفقرات الفنية والثقافية مثل إلقاء قصائد شعرية وأغان فلكلورية وشعبية لعدد من الفنانين المحليين ومحاضرات ثقافية"، معربا عن أمله في "تكرار التجربة التي عدها ناجحة".

يشار إلى أن الفنان الراحل خدر فقير من مواليد قضاء سنجار في العام 1950 وتوفي فيها عام 2009 وشارك في العديد من الفعاليات والنشاطات الفنية داخل وخارج العراق وحصد فيها عدد من الشهادات والجوائز التقديرية في مجال الغناء الفلكلوري والشعبي والعزف على الآلات الموسيقية التقليدية .

من جانبها قالت إحدى المنظمات للمهرجان وهي شيرين شريف لـ"السومرية نيوز"، إن "المهرجان يعد خطوة واثقة للتعريف بالثقافة الايزيدية وتسليط الضوء على المثقفين والفنانين الآيزيدين"، مشيرة إلى أن "الكثير من الأيزيديين قدموا إسهامات وإبداعات كبيرة إلا أن الإعلام لم يسلط الضوء عليهم".

وأكدت شريف أن "الشعب الآيزيدي عانى كثيرا عبر تاريخه الطويل وما زال يعاني وهو مهمش وحقوقه ضائعة"، مطالبة "من خلال هذا المهرجان الحكومة المركزية بالعمل على إنصاف هذا الشعب وإعطائه كافة حقوقه".

واعتبرت شريف "المهرجان خطوة في مجال المطالبة بالحقوق ".

ويقع قضاء سنجار، على مسافة 120 كم شمال غرب مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، 405 كم شمال العاصمة بغداد، وتسكنه غالبية إيزيدية وخليط من العرب والكرد والتركمان، وهو من المناطق المتنازع عليها، إذ يشهد بين مدة وأخرى، حوادث عنف تتمثل في غالبيتها بتفجيرات تستهدف تجمعات أفراد الطائفة الإيزيدية كما أن القضاء شهدت خلال الفترة الأخيرة عدة حالات اختطاف مواطنين من أتباع الديانة الإيزيدية، كما سجلت قضاء سنجار خلال الأشهر الماضية عدة حالات انتحار بين الشباب والشابات.

وكان حزب التقدم الإيزيدي طالب، في حزيران الماضي، بتدخل المجتمع الدولي في قضاء سنجار للإسهام في تحسين أوضاعها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية كون الحكومة عاجزة عن توفير أوضاع للإيزيديين للعيش بكرامة في منطقتهم وبلدهم العراق، مؤكدا أنه بإمكان المجتمع الدولي وضع حد للمعاناة والانتهاكات، وأن تعمل على احترام حقوق الإيزيديين.

كما دعا الحزب، مطلع تموز الحالي، إلى تشكيل قوة مسلحة لحماية مناطق الايزيديين في قضاء سنجار، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية عاجزة عن توفير الأمن في المنطقة، فيما أعتبر مجلس قضاء سنجار أن الدعوة تهدف لتحقيق مصالح ضيقة والمتاجرة بمصير المنطقة وزرع الفتنة بين أهاليها.