مهرجان خدر فقير في سنجار ينتهي وسط دعوات للاهتمام بالفلكلور

اربيل - 24 تموز - يوليو (PNA) : وسط قاعة مزدحمة بالحضور بلغت اكثر من خمسمائة شخص بداخلها والعشرات في خارجها بين زحمة كاميرات التصوير و تجول العشرات وسط القاعة وانقطاع التيار الكهربائي لاكثر من مرة، حرارة الجو التي اضفت حرارة اخرى على المهرجان الذي كان ينتظر ان يكون اكثر تنظيما انتهى مهرجان خدر فقير في قاعة شرف الدين بناحية سنونى 130 كم شمال غرب الموصل.

المهرجان الذي دعى اليه العشرات من المثقفين والكتاب والفنانين من سنجار ودهوك وشيخان ابتدأ بكلمة المهرجان الذي اشار اليه احمد شنكارى من انها لن تكون الاولى وتأتي تقديرا للفن والدور الذي لعبه خدر فقير في حماية التراث الفلكلوري لسنجار.

مضيفا ان العديد من الزملاء اعتذروا لظروف خاصة بهم ولكن مكانهم موجود بينهم ودورهم بارز في اقامة المهرجان وان اقامة المهرجان بحد ذاته خطوة مهمة من ان سنجار ليست فقط مرجعا لاخبار الانتحار والانفجارات بل موطن للفن والموسيقى.
خدر فقير الفنان والمطرب السنجاري الذي صدح صوته بعشرات الاغاني التراثية التي تتحدث عن العشق والملاحم والقصص التي تخص الايزيدية وتحديهم للهجمات والغزوات التي جاءت ضدهم من السلطات العثمانية رحل في قمة عطاءه بحسب ما اشار اليه احمد.
مهرجان خدر فقير الذي عقد الجمعة 22- تموز 2011 تضمن محاضرات تناولت دور الفلكلور في حماية اللغة والتراث لعيدو بابا شيخ و تسامح الايزيدية من خلال نصوصهم الدينية لخيري شنكاري مع اهتمام معهد التراث الكوردي بخدر فقير و اول فلم عن الايزيدية لل د. سعيد خديدة والاعلام الايزيدي بين الواقع والطموح وحملات التعريب لدلشاد نعمان وجريدة ريا تازة في ذكرى صدورها الثمانين والتراث كتاريخ الشعوب لكاتب هذه السطور مع قصائد شعرية للعديد من الشعراء باللغتين الكوردية والعربية.
قاعة شرف الدين التي تسع لخمسمائة شخص امتلئت بالشباب وبدوا مبهورين لاصوات الفنانين دخيل ئوصمان و بريشان طارق فتحولت القاعة كلها الى مصورين ، حتى افراد الحماية الخاصة بالمسؤولين مع اسلحتهم وكلبشاتهم ودروعهم ضد الرصاص انشغلوا بالتصور اكثر من مصوري المحطات التلفزيونية الذين سيطروا على القاعة يجرون اللقاءات ويتحركون كأنهم وحدهم في القاعة.
الحرارة التي حولت القاعة الى ان يهف الجميع بواسطة الجرائد ومنهاج المهرجان بحثا عن بعض هواء عليل، الى التنظيم غير الموجود الذي غلب على مجريات المهرجان افقده اهميته الذي تميز بحضور فنانين مبدعين قدموا وصلات موسيقية مع فلم وثائقي عن حياة الفنان خدر فقير الذي رحل وترك خلفه الكثير وكان بمثابة مدرسة للموسيقى حسبما اشار اليه الفنانين في كلماتهم وكذلك الذين قدموا المحاضرات او كما جاء في الفلم الوثائقي.
مهرجان خدر فقير الذي يعد او تظاهرة فنية تقام في قضاء سنجار - ناحية سنونى اشار اغلب المشاركين الى ضرورة ان يقام سنويا ويتم تطويره بشكل افضل بما يخدم الحفاظ على الفن والتراث الذي تزخر به سنجار مع ضرورة ان تخصص المؤسسات المعنية دعما لهكذا فعاليات وان يتم توسيعها مستقبلا.

سنجار – خضر دوملي/ م - ع ز