هل هناك ما يفرق المرأة الايزيدية عن المرأة السعودية

هيمان الكرسافي

لست خبيرا او قانونيا في مجال الحقوق ولا حتى كاتبا او ناشطا . لكن انا من بين معظم من في مجتمعنا الذين يتأسفون على رؤيتهم لأمور وحالات يصبح المرء مندفعا عن بوح بما لديه .
هنا استعملت عنوان المقالة متأثرا عن معاناة المرأة الايزيدية في مجتمعنا والتي تصبح ضحية او اهمال حقوقها في مختلف الاختصاصات , فهل نسأل بعضنا اين دور المرأة في مجتمعنا , اين بصماتها الثقافية والاجتماعية, اين حريتها ونهضتها في اختيار حقوقها في واقعنا الحالي ؟
بغض النظر عن حالات ( الأمية والجاهلية ) عند بعضهن والتي من هذه الجاهلية عندهن اصبحنا نتردد ببعض الشيء
والتردد بسبب المودة 2010 و 2011 في الانتحار , وهذه المودة ليست عند المرأة فقط بل اصبحت المودة لجميع الفئات , لذا لتكن هذه الحالة خارجة عن الموضوع (( استثناءا ً )) .
نحن جميعنا نعلم أن هناك بعض الاسماء التي بصمت وجودها في شارع الايزيدي ثقافيا واجتماعيا وفنيا , لكن هذه الاسماء او الشخصيات لا تتعدى عدد اصابع اليد الواحدة وكذلك وبالرغم من قلة هذا العدد فأن هناك بعض الاخوة يقومون بحملات عشوائية على هذه الشخصيات لكي يتم ايقاعهن في حفر محفورة مسبقا ..؟
فهنا التهجم على حقوقها ( المرأة ) ولكي تترك غايتها وحريتها , واصبح هذا انتهاك لحقوق المرأة عند مجتمعنا وكما قلنا بالرغم من العدد القليل الظاهر في شارع الايزيدي والمتواجدة في مختلف الاختصاصات . حيث أن المرأة الايزيدية تجدها تشارك وبقوة وبفاعلية في مختلف المجالات الاجتماعية والفنية والثقافية وغيرها .؟

مثالا :
قبل ايام قليلة مضت كان هناك موضوع تم نشره على احدى صفحات لأخواتنا (( المرأة الايزيدية )) على الفيس بوك , واشارت هذه المرأة على قوتها وتمسكها على نحو واستمرار في خدمتها لأبناء جلدتها وغيرهم , حيث كان هذا الموضوع او{ الرد } موجه الى احد الاشخاص الذي علق على احدى مواضيع التي طرحتها تلك الشخصية الايزيدية والتي نفتخر بها جميعا.؟ والذي قام بتوجيه اللوم وبشكل غير حضاري حيث كان اسلوبه بعيد كل البعد عن الاخلاق ومبادئ الكتابة لهذه الشخصية الايزيدية لانها قد اشارت في احد مواضيعها بأننا نحن كأبناء ديانة الايزيدية ننتمي الى القومية الكوردية
فلم يعطي حقوقها ولا احترام لها , فكان من الافضل التعليق على الموضوع بشكل حضاري ويكتب ويناقش ويختلف لكنه اصبح مفترس على هذه الشخصية لكونها ( مرأة )
وهناك الكثير من هذه الحالات التي تصبح ضد حقوق المرأة وعدم مساندتها .
فهل نسأل بعضنا البعض لكي نفسح المجال للمرأة ولكي تختار حسب ارادتها وقناعتها واختيارها , وهل هذه الثقافة اصبحت عند مجتمعنا السيمة البارزة ( ثقافة النقد الهدام او ثقافة ضد الحقوق والحرية ).
ايضا هناك حالة والكثير من حالات نستغلها لكي تتراكم الـ(أمية) عند المرأة الايزيدية حتى لو كانت موظفة في دوائر الحكومية او غير الحكومية وهذه الحالة التي ستصبح حديثا في جميع شوارع والازقة
وهي اذ اصبحت المرأة تقود السيارة الى حيث تريد الذهاب اليها , وهناك الكثير منهن لديهن وظائف واعمال ويكون من الصعب استمرارهن في عملهن لأزدحام الفكر وتشدد الفكر الاجتماعي لكونها لا تستطيع قيادة السيارة او لا تستطيع العمل لوحدها او حتى غير هذا ؟
فهل هناك ما يفرق المرأة الايزيدية عن المرأة السعودية , والتي اصبحت المرأة السعودية وحقوقها جدلا ً في العالم والتي تناضل وتخالف قوانين بلادها شرعا لكي تستطيع الذهاب الى العمل او التسوق بسيارتها وهي تقود
لنكن صريحين ,,
لماذا نعطي كافة حقوق الى المرأة اذا كانت في خارج بلادها , فماذا لو اعطينا هذه الحقوق الى المرأة وهي في بلادها , وماذا لو نخالف بعض من تقاليدنا القديمة التي اكل عليها الدهر وشرب . ولماذا لا نرى توعية فكرية واجتماعية وتدريسية وفنية و... الخ في مجتمعنا. ولماذا لا نعطي للمرأة حقوقها ونقف امامهن ونساندهن بأمور في اختيار الرأي
وهناك الكثير والكثير من حقوق المرأة وحقوق لغير المرأة التي تم افتقادها في مجتمعنا

فلنكن نصنع الحدث والمستقبل ولنكن من احدى المجتمعات البسيطة في امورها
ولنعطي الحقوق الى المرأة وغير المرأة .
...

ملاحظة :
لست ملما بالمجتمعات الاخرى لكوني اعيش بين هذه المجتمعات واعلم بأن قيادة السيارة للمرأة الايزيدية من الاشياء الصعبة في داخل بلادنا حتى لو قادت السيارة (( الله يستر )) من كلام المجتمع
وايضا من الصعب والصعب والصعب ......الخ .؟؟

والموضوع فقط فكري وطرحي ...



المانيا
2011.10.15