+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تقليم شجرة الزيتون

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,570
    التقييم: 10

    تقليم شجرة الزيتون





    تقليم شجرة الزيتون



    شجرة مستديمة الخضرة، معمرة ، كبيرة الحجم، قوية النمو، الجذع في الأشجار الفتية أملس مستدير ومع تقدم العمر يفقد الاستدارة نتيجة نمو الأفرع الثانوية على الجذع الرئيسي يتميز بإعطاء الكثير من الخلفات ، يتكون رأس الشجرة من شبكة قوية من الأفرع والأغصان، شكله هرمي يميل إلى الكروي، والأوراق جلدية سميكة.
    أولاً : تقليم التربية

    1- تربية الأشجار الناتجة من غراس مطعمة أو مجذرة
    • في السنة الأولى تقص الغرسة على ارتفاع 90-100 سم.
    • في موسم التقليم التالي تنتخب 3-4 فروع موزعة توزيعاً منتظماً على الساق الرئيسية وتقلم على طول 50-60 سم وتكون بذلك الطابق الأول.
    • موسم التقليم الثالث يتم انتخاب فرعين ثانويين على كل من الفروع الهيكلية وتقلم على طول 40-50 سم وتكون بذلك الطابق الثاني.
    • في الموسم التالي ينتخب طردين يقلمان على طول 40-50 سم وتكون بذلك الطابق الثالث وهكذا....
    • يراعى إزالة الخلفات النامية حول الساق الرئيسية في كل مراحل التربية.
    2- تربية الأشجار المزروعة بواسطة القرم
    • تترك عدة خلفات على القرمة المزروعة، لتساعد على توفير الغذاء المناسب نمو المجموع الجذري.
    • اعتباراً من السنة الثالثة يتم اختيار أفضل خلفة لتكوين ساق الشجرة.
    • نقوم بتربية الفروع الهيكلية ونصف الهيكلية على هذه الساق.
    3- التربية الكأسية الدغلية
    تترك الغرسة بدون تقليم من 3-5 سنوات فيتكون لها عدة جذوع، تم تجرى عمليات التربية المناسبة على كل جذع.
    ثانياً : تقليم الإثمار


    Dim lights Download
    تُحمل الأزهار في نورات عنقودية مركبة تنشأ في آباط أوراق النموات التي تكونت في موسم النمو السابق.

    إن آلية نمو الأفرع والأغصان في الزيتون هي أكثر تعقيداً لأنها توجد على الأشجار في اتجاهات مختلفة , يبدو أن الأغصان بفعل استطالتها المستمرة وبفعل المرونة المتصفة بها والتي أشدها في الأصناف المتدلية تأخذ بالانحناء نحو الأرض، وتؤدي ظاهرة التدلي إلى تفتق البراعم الموجودة عند نقاط الانحناء ومن الجهة العليا خاصة فيزداد عدد الأغصان ومع الزمن يتعقد تشعب الأفرع ويغطي بعضها البعض.

    من البديهي أن الأغصان النامية من الجهة الداخلية للفرع يتناقص تعرضها للإضاءة والتهوية تدريجياً , ويعرف مبدأ التقليم المطبق بالتخفيف بحيث يحافظ على الشكل العام للشجرة، ويساعد على نمو الأغصان الباقية وزيادة تدليها ويتوازن الإثمار مع نمو الأغصان، يلاحظ في الأشجار غير المقلمة سيادة في نمو الأفرع القائمة فللحفاظ على التوازن يتم إزالة بعض هذه الأفرع فتزداد استطالة الأفرع الباقية فتميل إلى التدلي وبالتالي إلى الإثمار أما إزالة كافة الأفرع الداخلية فتؤدي إلى إعطاء تربية كأسية لهذه الأشجار , ولا يوجد ما يبرر لمثل هذه التربية في بلادنا لان ضربة الشمس المحرقة للأفرع الهيكلية تسبب في احتراق القشرة مما يؤثر ذلك على حيوية الشجرة.

    يراعى في تقليم الإثمار ما يلي :
    • إزالة الطرود التي أثمرت في السنة الأولى، مع إزالة رؤوس الطرود الجديدة المعدة للإثمار، والمحافظة دوماً على تقريب الإثمار نحو مراكز الشجرة والمنطقة المتوسطة منها، وكذلك إزالة الأجزاء اليابسة المغطاة بالفتية.
    • ينبغي أن تكون المسافات الكائنة بين الطرود الحديثة الثمرية والخضرية 20 – 30 سم على فروع المنشأ.
    • الحمل لا يتناسب مع طول الغصن الثمري وهذا يعني أن غصناً مثمراً بطول 30 سم ضعف ما يحمله غصن بطول 15 سم بل أقل من الضعف حيث ثبت أن الأغصان متوسطة الطول من 20-25سم هي الأغصان المثلى لتحقيق أعلى نسبة حمل.
    • إزالة الفروع والطرود الهزيلة التي تعطي عدداً كبيراً من الأزهار غير مكتملة النمو والتطور.
    • تجديد تشكل الطرود الطبيعية القوية للإثمار وتنظيم نموها في السنة القادمة مع تجنب كل مزاحمة ممكنة.
    • إزالة الفروع المزاحمة وبخاصة كبيرة السن بشكل يضمن وصول النمو الجديد إلى كل الأجزاء المركزية من الشجرة دون إخلال في التوازن بين الفروع الهيكلية ونصف الهيكلية لتاج الشجرة.
    • تطبيق أسلوب تربية الإثمار بشكل يضمن دوماً ملء الفراغات الكائنة في تاج الشجرة.
    إذا تركنا أشجار الزيتون دون تقليم نلاحظ الآتي :
    • تكون مجموع هوائي كثيف جداً.
    • صغر طول الأغصان السنوية المسؤولة عن الحمل وتصبح العناقيد الزهرية صغيرة.
    • يباس الأفرع الداخلية المظللة من الشجرة.
    ثالثاً : القطع التجديدي


    تجرى على الأشجار الهرمة التي توقفت عن النمو نوعاً ما , فتقطع الفروع الهيكلية السليمة وجيدة النمو على ثلث طولها أو نصفه مع إبقاء 4 – 5 فروع نصف هيكلية على كل منها وينشأ بعد ذلك عدد كبير من الطرود التي ننتقي منها العدد اللازم لتكوين التاج الجديد، وطرد واحد كطرد لاستمرار النمو على كل فرع , وفي الوقت نفسه لابد من تسميد التربة عضوياً ومعدنياً وفلاحة التربة عميقاً , وتجرى هذه العملية مرة واحدة لتجديد الأشجار الهرمة إعادتها إلى شبابها المنتج , وفي سائر الأحوال لا بد لنا من ملاحظة الحالات التالية :
    • أصناف قوية النمو : نجري القطع التجديدي في المنطقة العلوية لتاج الشجرة وذلك بقطع الفروع الهيكلية ونصف الهيكلية المسنة.
    • أصناف متوسطة النمو : نقطع الشجرة كاملاً على سطح التربة أو على ارتفاع 20 – 30 سم تبعاً لطريقة التربية اللاحقة.
    • أصناف ضعيفة النمو : يتم قلع الأشجار واستبدالها.
    علاقة التقليم بتناوب الحمل


    من المعروف أن الزيتون يثمر على أغصان نمت في العام الماضي، وغالباً ما يرافق سنة الحمل شبه انعدام في نمو أغصان جديدة وهذا يعني قلة الحمل أو شبه انعدامه في السنة التالية.

    إذا فرضنا أنه في السنين الافرادية يوجد حمل جيد ففي السنين المزدوجة سيوجد على الأغلب نمو أغصان ثمرية بصورة جيدة غير أن لهذه القاعدة انحرافاتها بسبب تدخل عوامل بيئية مختلفة ( صقيع – رياح – الأمطار الغزيرة أثناء تفتح الأزهار ) أو حشرية ( عثة – بسيلا – ذبابة الثمار ...).

    وتختلف هذه الظاهرة تبعاً لعمر الشجرة فهي أقل وضوحاً في السن الشبابي وتشتد في سن الشيخوخة وهي متوسطة الشدة في سن الإثمار , والظاهرة أيضاً شديدة الوضوح في بعض الأصناف ( زيتي – درملالي ) وأقل وضوحاً في بعضها الآخر ( صوراني – خضيري ).

    اعتاد مزارعوا الزيتون على تقليم الزيتون بعد سنة الحمل وذلك لانعدام أو قلة الأغصان الثمرية في السنة المتصفة بحمل جيد , فيؤدي التدخل في التقليم إلى زيادة نمو الأغصان الثمرية على حساب قلة الحمل أو انعدامه , لذلك يؤدي التقليم كل سنتين مرة واحدة إلى اشتداد ظاهرة تناوب الحمل.

    للتخفيف من هذه الظاهرة نقترح ما يلي :

    في حال كان الحمل فوق المتوسط تقلم تقليم جائر، وإذا كان دون المتوسط نقوم بتقليم خفيف لضمان التوازن في نمو الأفرع التي تحمل العناقيد الزهرية.

  2. #2
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,570
    التقييم: 10




    إكثار الزيتون بالعقل الغضة

    إعداد

    المهندس الزراعي: أحمد عبد الحميد الشيخ يوسف


    1- مقدمة

    شجرة الزيتون قديمة قدم التاريخ وهي معروفة منذ نشأة حضارات شعوب البحر الأبيض المتوسط، وقدستها جميع الأديان السماوية والشعوب المتوسطية، ولعبت دوراً كبيراً في تغذية الإنسان وعلاجه وتأمين الإضاءة إليه خلال عصور طويلة. ورغم تناقص دورها حالياً للنهضة الحاصلة في إنتاج زيوت نباتية مختلفة ونجاح زراعات أكثر اقتصادية في بعض انتشار الزيتون القابلة للري إلا أن الإيمان بغزارة عطائها لايزال كبيراً بدليل شدة الإقبال على زراعتها في مواقع بعلية واسعة صالحة للتشجير في الوطن العربي عامةً وفي القطر السوري خاصةً.

    2- أهمية زراعة الزيتون في العالم:

    نظراً لأهمية زراعة الزيتون فلقد ازداد عدد أشجار الزيتون المزروعة في العالم حتى عام 1970 عن /800/ مليون شجرة محتلة حوالي 10 مليون هكتار ويتمركز 98% من بساتين الزيتون في دول البحر المتوسط مما يتضح أهمية هذه الزراعة في هذه الدول، وتنتشر زراعة الزيتون خارج منطقة المتوسط وضمن حدود ضيقة 2% من مجموع المساحة في كل من الأرجنتين والبيرو والبرازيل والمكسيك والولايات المتحدة، كما ثبت نجاح زراعتها في إيران وأفغانستان والباكستان واليابان فضلاً عن انتشار زراعتها في جنوب أفريقيا وجنوب شرق أستراليا.
    وتشير الإحصائيات المتوفرة لدى منظمة الأغذية والزراعة حتى عام 1969- 1970 إن انتشار زراعة الزيتون في العالم هي كالآتي:

    اسم البلد المساحة/هكتار العدد/مليون
    إسبانيا 2340.000 200
    إيطاليا 2250.000 185
    فرنسا 41000 5.650
    قبرص - 2.450
    فلسطين المحتلة 1100 1.130
    لبنان 26800 5.260
    يوغوسلافيا 34000 5
    الجزائر 127000 10
    اليونان 522000 97
    الأردن - 11
    المغرب 220.000 11
    البرتغال 1110.000 50
    سوريا 142000 18.8
    تونس 1240.000 52
    تركيا 723000 72

    هذا وتلعب زراعة الزيتون دوراً هاماً في اقتصاد وحياة شعوب البحر المتوسط خاصةً لمساهمتها في الاستفادة من أراض واسعة لا يمكن الاستفادة منها بصورة أفضل من زراعات أخرى فضلاً عن إنجاح زراعة الزيتون في مختلف أنواع التربة حتى الضعيفة منها ولو كان مردودها محدوداً إضافة لما تقدمه هذه الشجرة من حماية التربة من الانجراف.
    وإذا أضفنا أن هنالك مناطق زيتونية يكاد يقتصر دخلها على زراعة الزيتون وتصنيعه وما تعطيه هذه الزراعة من تحقيق عمل لطبقات عمالية واسعة في مجال خدمة البساتين والقطاف ونقل المحصول وتأسيس معاصر الزيتون وتكرير الزيت وتصنيع الخوص وحفظ المحصول وتخزينه وتعليبه والتجارة به لأدركنا مدى الأهمية البالغة التي تلعبها زراعة الزيتون في العديد من المناطق.
    ويقدر إنتاج الزيت في العالم بحوالي مليون طن ونصف من الزيت والذي يمثل حوالي 5% من إنتاج الزيت العالمي، غير أنه رغم الهجمة الكبيرة التي تمارسها الزيوت النباتية المختلفة بسبب تدني أسعارها بالمقارنة مع زيت الزيتون، إلا أن الصفات البيولوجية لهذا الزيت واحتوائه على مواد عطرية مميزة تجعل الزيوت الجيدة منه أو التي يجري تكريرها ومزجها بزيوت بكر مرغوبة في الأسواق العالمية ويدعم ذلك تعلق شعوب البحر المتوسط وعبر العصور الغابرة باستهلاك زيت الزيتون.
    لذلك لاتزال زراعة الزيتون آخذة بالتوسع رغم ارتفاع أجور مختلف العمليات الزراعية وخاصة القطاف والتي بلغت في كثير من البلدان ما يزيد عن 50% من إجمالي الكلفة حيث يأخذ هذا التوسع شكل الزراعة الكثيفة في البلدان المتطورة بأوروبا خاصة والتي يتمركز فيها 72% من زراعة الزيتون في العالم. وإن مثل هذا التوسع يصل إلى نسبة 0.8- 1.3% في بلدان اسبانيا ومن 0.5- 9% في بلد كإيطاليا في حين تصبح زراعة الزيتون في المناطق الشديدة الميل خارجة عن زراعة الزيتون أما في البلاد العربية و تركيا والتي ينتشر فيها 28% من أشجار الزيتون فإن التوسع يأخذ نسباً متباينة تقدر بـ 1.4% كتوسع ضعيف و 2.1% كتوسع جيد.
    أما في القطر العربي السوري والذي بلغ عدد أشجار الزيتون فيه ما يزيد عن 28 مليون شجرة عام83- 1984 فإن نسبة التوسع تقدر بحوالي مليون شجرة سنوياً والتي تمثل زيادة سنوية بنسبة 3.6% وهي كبيرة جداً بالمقارنة مع باقي الدول المهتمة بزراعة الزيتون، وهذا يد على أن القطر يحتل حالياً أعلى نسبة توسع في مجال هذه الزراعة.

    3- لمحة عن طرق إكثار الزيتون في دول البحر المتوسط

    مازالت الطرق التقليدية المعروفة لإكثار الزيتون في دول البحر المتوسط متبعة حتى هذا التاريخ وهي إكثار الزيتون بواسطة العقل الخشبية (أجزاء خشبية من الفروع بطول 30- 40 سم وقطر 5-7 سم) وهي معروفة بإسبانيا والمغرب خاصةً، وقد تطورت هذه الطريقة للإكثار بواسطة عقل خشبية صغيرة مزروعة ضمن أكياس بلاستيكية في بلاد المغرب، أما الإكثار بالقرمة (وزن 5-8 كغ للقرمة الواحدة) فهي معروفة كطريقة إكثار في سورية وتونس وتركيا واليونان، وقد تطور الإكثار بالقرمة الصغيرة ضمن أكياس بلاستيكية في اليونان خاصةً وعلى نطاق محدود في القطر. أما في إيطاليا فقد كانت طريقة الإكثار بزراعة البذور والتطعيم سائدة حتى عام 1960 وهي معروفة في قطرنا ومعظم دول البحر المتوسط على نطاق محدود.
    ومنذ ذلك التاريخ أخذت طريقة الإكثار بالعقل الغضة تزداد تدريجياً وخاصةً بعد إثبات نجاح هذه الطريقة في الولايات المتحدة منذ عام 1954 وذلك نتيجة معاملة قاعدة العقل بمواد هرمونية خاصة وتجذيرها في بيوت زجاجية أو بلاستيكية مكيفة أو حتى في الهواء الطلق ضمن ظروف خاصة، ويعود اعتماد هذه الطريقة لبساطتها وقصر الفترة الزمنية لإنتاج الغراس وقلة التكاليف بالمقارنة مع الطريقة البذرية والتطعيم وكون مساحة بساتين الأمهات المخصصة لغرض تأمين العقل محدودة إذا ما قيست بالمصدر الواسع والواجب اللجوء إليه من مختلف البساتين في حال تأمين الإكثار بواسطة القرم أو العقل الخشبية خاصةً. وأول ما يتبادر إلى الذهن استحالة تأمين الانتخاب الوراثي للأصناف الجيدة في حال الاعتماد على الإكثار بالقرم أو العقل الخشبية بل بالعكس يبدو أنه انتشار الصفات المتدهورة للأصناف والمصاب منها بسل الزيتون خاصةً أمراً لا يمكن تجنبه فضلاً عن صعوبة قلع القرم ونقلها والأذى الذي تلحقه بالأشجار التي تنزع منها هذه القرم، بينما يمكن تأمين العدد المطلوب من العقل الغضة كالإكثار بالتطعيم من بساتين محدودة مزروعة بكثافة عالية من أصناف أو سلالات ثبت تفوقها.
    لذلك لجأت مختلف دول البحر المتوسط لاعتماد هذه الطريقة تدريجياً، وهذا ما برر لوزارة الزراعة في القطر العربي السوري تأسيس ثلاثة بيوت زجاجية بمساحة 1000 م2 للبيت الواحد لإكثار الزيتون بالعقل الغضة اعتباراً من مطلع 1980 في محافظات اللاذقية ودرعا وحلب. وانطلاقاً من الطلب المتزايد على غراس الزيتون في القطر ونظراً للنتائج الباهرة التي تم التوصل إليها في البيوت القائمة فقد تم التعاقد على تركيب بيتين زجاجيين خلال عام 1984 لإكثار عقل الزيتون.
    وأخيراً فإن تطور طرق إكثار الزيتون في العالم لم يقف عند هذا الحد بل إن الدراسات والأبحاث مستمرة بهدف زيادة المردود وتقليل كلف هذه العمليات وأصبح الإكثار يتم ضمن أنفاق بلاستيكية ضمن البيت الزجاجي أو خارجه بهدف تقليل كلف الإكثار واتجه الإكثار الخضري ضمن صناديق خاصة مدفأة كهربائياً وأخيراً أصبح الإكثار يتم بالخلية الميريستيمية، وهذه الطريقة فتحت آفاقاً أفضل لإكثار هذا الصنف أو بالأحرى لإكثار هذه الشجرة المرغوبة على نطاق واسع بفترة زمنية قصيرة وضمان خلو الأجزاء المتكاثرة من أية إصابة مرضية

    4- تقنية إكثار الزيتون بواسطة العقل الغضة:

    4-1 المبادئ الفيزيولوجية لضمان نجاح تجذير الزيتون بواسطة العقل الغضة:

    تتعرض العقل (نموات سنوية) بعد قصها عن الأشجار وإعدادها إلى تفاعلات حيوية شبيهة بالتي تحدث في الأغصان الموجودة على الأشجار مثل التنفس والتعرق والاستقلاب فإذا كان الوسط الذي توضع فيه هذه العقل غير ملائم لاستمرار حيويتها سرعان ما يلاحظ عليها أثر الجفاف نتيجة التعرق المستمر بالرغم مما تبديه الأوراق من مقاومة للجفاف بتضييق عدساتها ولاتلبث تلك العقل أن تموت بسرعة لشدة ارتفاع الحرارة وجفاف الهواء هذا ويستند المبدأ الفيزيولوجي لاستمرار حيوية العقل لفترة طويلة من الزمن بأن توضع في وسط مشبع بالرطوبة وذو حرارة وسطوع محدودين بقصد منع التعرق لأقصى حد ممكن ودليل ذلك بقاء الأوراق خضراء دون أن يظهر عليها أي تغيير في لونها أو سقوط أوراقها أو زيادة انحناء حوافها وإن مثل هذا الوسط للحفاظ على المجموع الخضري للعقل يتحقق في جو اصطناعي يمكن توفيره في بيوت زجاجية مكيفة (ري ضبابي، تبريد، تهوية، تحكم بالحرارة.. الخ) أو في صناديق مغطاة ببلاستيك بشكل مستمر ويجري تدفئة وسط التجذير فيها كهربائياً.
    أما المبدأ الفيزيولوجي الذي يستند إلى تنبيه العقل فهو سهل في بعض الأنواع وصعب في أنواع أخرى رغم وضعها في وسط ملائم للتجذير، غير أن كفاءة التجذير تصبح عالية نتيجة معاملة هذه العقل بمواد هرمونية خاصة.
    ويبدو جلياً أن وضع عقل الزيتون في مثل هذه الظروف الاصطناعية ترفع نسبة التجذير فيها لمستويات تختلف حسب الأصناف ومواعيد التعقيل وشكل ونوع المعاملة الهرمونية وحرارة وسط التجذير.. الخ.

    4- 2 العوامل الداخلية التي تؤثر على تجذير العقل:

    4- 2- 1 نوع المادة النباتية: يلعب نوع الأغصان التي تؤخذ منها العقل دوراً هاماً في تحديد نسبة التجذير، إذ أنه من الملاحظ أن العقل المأخوذة من السرطانات والخلفيات المائية والأغصان التي تميل إلى الاتجاه القائم تكون نسبياً التجذير فيها عالية وتكون أوراق هذه الأغصان صغيرة نسبياً والقشرة قليلة السمك والسلاميات تختلف في طولها فهي قصيرة عادةً في القسم القاعدي من هذه النموات وكثيراً ما يتغير انتظام الأوراق في هذا الموقع وتدخل الغراس الناتجة عن العقل المجذرة المأخوذة من هذه الأغصان في الإثمار بصورة متأخرة، أما العقل المأخوذة من الأغصان المتدلية والتي تميل للعطاء الثمري مبكرة تتصف بقشرة سميكة وبأوراق كبيرة نسبياً مماثلة لأوراق الصنف والسلاميات متباعدة ويكون الاستعداد للتجذير ضعيفاً وتدخل الأشجار الناتجة عن العقل المجذرة في الإثمار بصورة باكورية. وعليه يكون الاتجاه للاستفادة من العقل التي تعطي أعلى نسبة تجذير ولو كان على حساب تأخر الإثمار النسبي للأشجار المنتجة من هذه العقل. وإذا كانت البستنة الحديثة تسعى إلى دخول الأشجار في الإثمار مبكراً ضمن إطار الزراعة المكثفة إلا أنه لا خوف من تأخر الإثمار لهذه الأشجار في حال إكثار العقل المأخوذة من الخلفات والسرطانات إذ أن هذا الوضع يساعد أشجار الزيتون الفتية على تكوين مجموع خضري كبير بسرعة فائقة.
    4- 2- 2 الحالة الغذائية لأشجار الأمهات: لقد ثبت بصورة قطعية أن العقل المأخوذة من أشجار أمهات والتي تحتوي على نسبة ماءات فحم/ آزوت متوسطة أو ضعيفة تبدي استعداداً للتجذير أقل من العقل الحاوية على قيم عالية لهذه النسبة.
    بيد أنه تبعاً لمعطيات أبحاث جديدة تبين أن نسب التجذير وتبدلاتها لا تتعلق فقط بالنسب الموجودة بين ماءات الفحم والآزوت بل هنالك عوامل أخرى تميز الحالة الفيزيولوجية للعقل ويحدد ذلك نسب أوكسينات النمو الموجودة في هذه العقل والمواد المثبطة لدور هذه الأوكسينات وذلك لتفسير الاختلافات الحادثة في التجذير لنفس الصنف وعلى مدار السنة.
    4- 2- 3 أنواع العقل: لقد ثبت أيضاً أن العقل التي يقل عمرها عن السنة تتمتع بقدرة إلى التجذير أعلى من العقل التي يزيد عمرها عن السنة ويرجع السبب في ذلك إلى زيادة سماكة القشرة في العقل المتخشبة والتي يزيد عمرها عن السنة. إذ يلاحظ زيادة طبقة الخلايا السكلارنشيمية في القشرة والتي تقف عائقاً أمام الجذور المولدة من الكامبيوم.
    هذا ويختلف طول الأغصان السنوية والمعدة لأخذ العقل منها مابين 30- 60 سم وربما يزيد الطول عن ذلك وعليه يمكن الأخذ من الطرد الواحد من عقلة إلى ثلاثة عقل ونميزها بين عقل رأسية ومتوسطة وقاعدية وتتضارب الآراء بين الباحثين عن تحديد العقل التي تعطي أعلى نسبة تجذير، إلا أنه تم التأكد من أن العقل الرأسية تعطي أعلى نسبة تجذير عند بدء نمو النبات في الربيع بينما ترتفع نسبة تجذير العقل المتوسطة والقاعدية في الصيف ويمكن تعليل هذه الظاهرة بهروب منظمات النمو من القسم الرأسي إلى القسم القاعدي للأغصان.
    4-2- 4- ميعاد أخذ العقل: تختلف نسبة تجذير الصنف الواحد تبعاً لميعاد أخذ العقل وبالرغم من عدم وجود دراسات متخصصة حول هذا الموضوع إلا أن ما تم إثباته بفعل الدراسات التي أجريت في معهد أبحاث قرطبة عام 1972 وما تم التوصل إليه. نتيجة التطبيقات العملية للتعقيل في البيوت الزجاجية المنجزة من قبل وزارة الزراعة في القطر- أن نسبة تجذير العقل خلال السنة يمكن حصرها فيما يلي:
    ‌أ- نسبة تجذير متدنية للعقل المأخوذة في الشتاء وربما يعود السبب في ذلك إلى تجمع مواد هرمونية مضادة للنمو الخضري والتي تعيق التجذير في الوقت نفسه.
    ‌ب- نسبة تجذير عالية من أول آذار حتى نهاية أيار عندما يكون النمو الخضري والنشاط الكامبيومي على أشده.
    ‌ج- نسبة تجذير عالية من منتصف آب ولغاية تشرين الأول خاصةً في الفترة التي تتبع هطول الأمطار الخريفية حيث يواكب هذه الفترة زيادة النمو الخضري والنشاط الكامبيومي أيضاً.
    4- 3 العوامل الخارجية التي تؤثر على تجذير العقل:

    4- 3- 1- الهرمونات المولدة للجذور: إن أهم الهرمونات التي ثبت فعاليتها لتوليد الجذور هي:
    حمض أندول بيوتريك Indol Butrric Acid IBA
    حمض أندول خليك Indol Acetic Acid IAA
    حمض نفتيل خليك Naphtyl Acetic Acid NAA
    حمض أندول بروبيونيك Indol Propionic Acid IPA
    إن الهرمون الطبيعي الموجود داخل النبات هو IAA (حمض أندول خليك) لكنه يتحلل في النبات بسرعة أما بقية الهرمونات فهي اصطناعية وقد تبين أن IBA حمض أندول بيوتريك ذو فعالية كبيرة لثبات تركيبه لفترة طويلة ضمن النبات.
    ولكن ما يعاب على هذه الهرمونات هو عدم انحلالها في الماء لذلك يتم اللجوء إلى الاستفادة من أملاحها أو حلها بالكحول أو بمزيج متساو من الكحول والماء المقطر أو مزجها ببودرة لا تؤثر على العقل وهي الصيفة الأكثر استعمالاً على المستوى العملي.
    وقد تم مؤخراً تحضير إحدى مشتقات من الـ IAA وهو مركب غلوكوزيل استر حمض اندول خليك حيث أن طيف استخدام هذا المركب كبير ويذوب في الماء ويمكن استخدامه بتراكيز عالية جداً تصل إلى 100 ضعف استخدام حمض أندول خليك دون أن يظهر أي أثر للسمية على العقل المعاملة.
    ورغم أن هنالك محاولات لتوسيع دائرة استخدام هرمونات تساعد على توليد الجذور مثل جيبريللين وسيتوكينين وحمض أبسيسيك إلا أن معظم الدراسات المطبقة حالياً على تجذير عقل الزيتون ترجح أفضلية الهرمون IBA والمعتمد حتى الآن من قبل البيوت الزجاجية المعدة لإكثار الزيتون في القطر.
    يجري تحضير محلول IBA بتركيز /50 إلى 200/ جزء بالمليون بالماء المقطر ويستمر غطس قاعدة العقل من بضع ساعات حتى 24 ساعة أو يحضر الـ IBA في محلول كحولي بتركيز /2500- 5000/ جزء بالمليون ولمدة غطس تتراوح بين 2- 10 ثوان.
    4- 3- 2- الحرارة عند قاعدة العقل:
    تعتبر التدفئة عند قاعدة العقل من أهم العوامل التي تؤدي إلى زيادة التجذير، فلقد أثبتت كافة الأبحاث أن أفضل حرارة ملائمة لتجذير عقل الزيتون هي 24ْ- 26ْ مئوية على أن تبقى الحرارة الخارجة المحيطة بوسط العقلة أدنى بضع درجات من حرارة الوسط الداخلي وذلك لزيادة تنشيط توليد الجذور قبل ظهور الأوراق.
    إن أكثر ما يخشاه التجذير عند التدفئة هو التبدلات الحرارة التي تطرأ نتيجة لإيقاف التدفئة أو التركيز عليها بفترة دون أخرى.
    4- 3- 2- الأوساط الزراعية الملائمة لتجذير العقل:
    يمكن تقسيم الأوساط الزراعية التي تستخدم في التعقيل إلى قسمين: الأول طبيعي ويشمل التورب والرمل والحصى الناعمة ونشارة الخشب المضاف إليها دق الفحم، والثانية اصطناعية وتشمل البرليت والفيرميكوليت ولقد ثبت بين هذه الأنواع تفوق البرليت والذي يستخدم لوحده فقط أو ممزوجاً مع التورب خاصة لصفاته المتميزة بدرجة PH معتدلة وذات مسامية جيدة تساعد على حركة الهواء ويمتص الماء بالصورة الملائمة للنبات ويمنع نمو الأشنة ويمكن تعقيمه بسهولة وهذه الصفات بمجموعها تساعد على تشكيل مجموع جذري قوي مرن مما يرفع نسبة النجاح أثناء تشتيل العقل المجذرة.
    4- 4- التجهيزات المعدة لإكثار الزيتون بالعقل الغضة:

    4- 4- 1- البيت الزجاجي:
    يتألف البيت الزجاجي الواحد من حجرة واحدة أو أكثر منفصلة عن بعضها بجدران زجاجية وتجمعها ممرات وتعمل كل حجرة بصورة مستقلة عن الأخرى وتتوسط الحجر عادة غرفة تحتوي على آلات التحكم. ويحتوي البيت الزجاجي على الأجزاء التالية:
    1- الهيكل المعدني والأحواض:
    ‌أ- يتم صنع البيت الزجاجي من الحديد المغلفن على الحامي ليقاوم الصدأ ويكون بشكل حجلونات أما الزجاج فمتموج ويعرف باسم الزجاج المطروق ذو سماكة 3.8- 4.2 مم حيث يقوم بتبديد الضوء بصورة متجانسة ضمن البيت.
    تحتوي الحجرة الواحدة على الأحواض المعدة للتعقيل وتبلغ مساحتها حوالي 60% من المساحة الإجمالية وتفصلها ممرات إسمنتية لتأمين خدمة الأحواض. أما المساحة الكائنة تحت الأحواض فتغطى بطبقة حصوية لتأمين صرف المياه الزائدة إلى خارج البيت ويقدر ارتفاع قاعدة الأحواض عن سطح الأرض حوالي 80سم أما طولها فيقل عن طول أحد تجاهي الحجرة الواحدة بحوالي 1.5- 2 متر بسبب ممرات الخدمة ووجود أنابيب الري والتدفئة ويتراوح العرض بين 80- 155 سم وتفضل الأحواض العريضة والتي تصل إلى مساحة أكبر من المساحة الكلية للبيت الزجاجي ويكون ارتفاع الجوانب 25سم. وتضع الأحواض من صفائح من الحديد المغلفن أو من القرميد أما القاعدة فتكون من شبك معدني مقاوم أو من صفائح من الأسبستوس (اترنيت مقاوم) والمثقب جيداً لتأمين صرف المياه الزائدة.
    ‌ب- مجموعة الري: تتألف مجموعة الري من:
    1. خزان لحفظ الماء بصورة تؤمن احتياجات البيت لمدة 24 ساعة كحد أدنى.
    2. خزان مغلق لحفظ الماء تحت حوالي 4 ضغط جوي بواسطة مضخة أو اثنتين لتأمين ذلك بواسطة جهاز تحكم أوتوماتيكي.
    3. إيفاد الماء المضغوط إلى الأحواض ضمن أنابيب مجهزة بسلسلة من الفالات التي تؤمن الري الضبابي فوق الأحواض وتثبت عادة على أبعاد /1متر/ بين الفالة والأخرى ويجهز كل حوض بصورة منفصلة.
    وتصنع الفالات عادة من البلاستيك أو البرونز وتفضل هذه الأخيرة لصلابتها وديمومتها ومن نموذج يعرف باسم فلوريدا. ويكون ثقب الخروج كبيراً نسبياً حتى لا يتعرض كثيراً للانسداد بفعل الشوائب وأما تفتت ذرات الماء إلى دقائق صغيرة ميكرونية فيتحقق ذلك نتيجة تصادم الماء المضغوط بسطح برغي بصورة يزداد فيها القرب أو البعد من الفوهة لتفتيت ذرات الماء إلى الحد المرغوب.
    أما تنظيم فترات الري ومدة الرية الواحدة فيمكن تحقيقه بواسطة:
    - صفيحة كهربائية مؤلفة من مادة عازلة ومثبت عليها قطبين كهربائيين بحيث إذا مر منهما التيار الكهربائي أعطى التعليمات إلى الصمامات الكهربائية المثبتة عند نهاية كل حوض لتأمين إغلاق أو مرور تيار الماء. تثبت الصفيحة عادة بين العقل وتكون درجة رطوبتها هي العامل المحدد لمرور التيار الكهربائي.
    - جهاز ضوئي كهربائي ينظم الري تبعاً لشدة الضوء وسرعة تبخر الماء الموجود على سطح الأوراق وهذا الجهاز حساس وغالي الثمن لكنه ينظم الري الضبابي بدقة زائدة.
    - آلية بشكل ميزان إحدى كفتيه مكونة من صفيحة معدنية والكفة الأخرى من كتلة معدنية من البرونز توازن الصفيحة ويثبت تحت الصفيحة أنبوب زجاجي صغير مغلق في نهايته وذو وضع أفقي ويحتوي أكثر من نصف حجمه على الزئبق وترتبط نهايتي الأنبوب بدارة كهربائية. فعندما يكون سطح الزئبق أفقياً في الأنبوب تمر الدارة الكهربائية فتنبه مجموعة الري فيتساقط الرذاذ على الصفيحة المعدنية ونتيجة لذلك يزداد وزنها ويتغير ميلها وبالتالي ميل الأنبوب الحاوي على الزئبق فينقطع التيار الكهربائي وعندما تجف القطرات عن الصفيحة المعدنية تعود إلى وضعها الأول فيمر التيار الكهربائي عبر الزئبق من جديد وهكذا يتم تنظيم آلية الري وتحتاج الصفيحة المعدنية إلى تنظيف دوري بفعل الترسبات الكلسية الموجودة في الماء.
    - ولقد تم اعتماد هذه الآلية لضبط الري في البيوت الزجاجية المحدثة في القطر وهي طريقة غير حساسة ولكنها رخيصة الكلفة ويمكن تنظيمها بين الحين والآخر.
    - ساعة عادية أو كهربائية حيث يمكن توقيت فترات الري ومدة الرية الواحدة بصورة يدوية. ورغم أن هذه الطريقة لا تأخذ بعين الاعتبار شدة التبخر والتي تختلف تبعاً للتبدلات الحرارية وشدة الضياء غير أنه يمكن تنظيم عمل الساعة بصورة مستقلة عن هذه العوامل ومع الوصول إلى نتائج مرضية إضافية إلى أنها رخيصة الثمن.
    ‌ج- جهاز التدفئة:
    تتم التدفئة عادة بواسطة مياه ساخنة مرسلة إلى البيت الزجاجي ضمن أنابيب معدنينة وتقسم التدفئة إلى قسمن الأول لتدفئة الجو الداخلي وهو ضروري في المواقع الباردة والثاني لتدفئة الأحواض.
    هذا وتثبت على السطح الخارجي للأنابيب المخصصة لتدفئة الجو الداخلي صفائح معدنية على شكل حلزون لتؤمن أكبر درجة إشعاع للحرارة وتتم تدفئة الأحواض حسب الاتجاه الطولي وعلى أبعاد /25/ سم عن بعضها ولتبقى الحرارة متجانسة في الأنابيب منذ دخولها إلى خروجها من الأحواض يتم دفع الماء الساخن في الأنابيب وتعاد المياه ضمن أنابيب ضيقة الأقطار موجودة ضمن الأنابيب التي ورد فيها الماء الساخن.
    ومما لاشك فيه أن التدفئة الكهربائية تحقق تجانساً كبيراً في التدفئة الأمر الذي لا يمكن الوصول اليه بواسطة التدفئة بالمياه الساخنة غير أن كلفة التدفئة في الحالة الثانية تعتبر رخيصة نسبياً أما كلفة التجهيزات تعتبر عالية.
    يمكن تقدير الاحتياجات الحرارية للبيت الواحد البالغ مساحته /1000 م2/ لرفع درجة الحرارة من صفر إلى 25 درجة مئوية بحوالي /500/ ألف كيلو حريرة والتي يمكن تأمينها بواسطة مجموعة واحدة أو مجموعتين حراريتين ومن البدهي أن استهلاك الطاقة يقل بقدر ما تقترب درجة الحرارة من الظروف المثلى للتجذير ليتم الاستغناء عنها في الربيع والصيف.
    ‌د- التهوية:
    تتم التهوية عبر نوافذ مسيرة أو متحركة نحو القسم الخارجي وهي موجودة عادة عند فتحة الجملون وفي كلا الاتجاهين، ويمكن النوافذ عادة بصور يدوية أو أوتوماتيكية بواسطة محرك كهربائي كذلك أيضاً يمكن دعم التهوية بوضع مراوح شافطة للهواء نحو الخارج غير أن زيادة التهوية تؤدي إلى نقص الرطوبة الضرورية للتجذير.
    ‌ه- جهاز التبريد:
    يمكن تحقيق التبريد بواسطة مجموعة من الري الرذاذي والتي تثبت بالاتجاه الطولي للبيت عند قمة الجملون. وتؤدي المياه السائلة على السطح الخارجي للزجاج إلى تبريد البيت وتزداد فعالية هذه الطريقة في حال تظليل البيت بشبكة نايلون خارجة وتعتبر هذه الطريقة قليلة الكلفة.
    أما الطريقة الثانية والمعتمدة في البيوت الزجاجية المنشأة في القطر على الرغم من تعقيد تركيبها إلا أنها تفي بالغرض بصورة ممتازة. وهي تتألف عادة من جدار ترطيب يثبت على أحج الجدران الطولية ويتركب الجدار من ألياف خشبية أو من مادة سللوزية مصنوعة بشكل عش النحل وينساب الماء فوق هذا الجدار وعلى طوله عبر فتحات صغيرة موجودة على طول أنبوب معدني. وهذا ويقابل جدار الترطيب في الجهة المقابلة المراوح الشافطة للهواء الداخلي.
    وعندما ترتفع الحرارة ضمن البيت الزجاجي فوق 25 درجة مئوية تغلق النوافذ بصورة أوتوماتيكية وتبدأ المراوح الشافطة بطرد الهواء الداخلي فيحل محله عبر جدار الترطيب المبلل هواء بارد محملاً بالرطوبة مما يجعل حرارة الوسط الداخلي للبيت ضمن الحدود الملائمة لتجذير العقل أما الماء المتجمع تحت جدار الترطيب فينساب إلى خزان جمع خاص ليعاد ضخه إلى الشبكة التي تبلل جدران الترطيب، وعليه تبقى حركة الماء ضمن دارة مغلقة ويعوض أوتوماتيكياً الفقد الحاصل في الماء من جراء التبخر أو تبعثر تلك الكمية القليلة من الماء خارج الدارة.

    ‌و- التظليل:
    يمكن تأمين التظليل بتغطية سقف البيت الزجاجي ومن الخارج بشبكة مقاومة من البلاستيك قابلة للانزلاق ويفضل تلك الأنواع التي تخفف الضوء بنسبة 70% مع أفضلية اللون الأسود.
    كما يمكن اللجوء إلى طلي البيت من الخارج بالكلس أو بواسطة دهان خاص.
    4- 4- 2 ملحقات البيت الزجاجي:
    ينبغي أن يتوفر في البيت الزجاجي الملحقات التالية:
    أ‌- غرفة قرب البيت الزجاجي والري فضلاً عن وجود محرك كهربائي استطاعته /50 كيلو فولت أمبير/ كحد أدنى لتوليد الكهرباء في حال انقطاع التيار الرئيسي على أن يكون الإقلاع أوتوماتيكياً.
    ب‌-خزان ماء وآخر للوقود مع الملحقات.
    ت‌-غرفة تحتوي على لوحات التحكم بمختلف العمليات على أن يكون موقعها متوسطاً بين الحجر ويراعى أن تكون المواد التي تصنع منها هذه اللوحات معزولة تماماً وتتحمل الفروق الحرارية.
    ث‌-غرفة خاصة لتحضير العقل:
    4- 4- 3- صناديق مدفأة معدة للإكثار بالعقل الغضة:
    لقد تم مؤخراً تجذير عقل الزيتون بنجاح باهر ضمن صناديق مدفأة وتختلف عن الإكثار بالبيوت الزجاجية وذلك باستبدال أحواض الإكثار بصناديق مدفأة ومغطاة باستمرار بالبلاستيك ومدفأة قاعدتها كهربائياً وتروى العقل على فترات زمنية متباعدة وتؤدي التغطية المستمرة إلى بقاء الرطوبة النسبية عند حدود الإشباع حيث يساعد ذلك على تشجيع التجذير.
    ويمكن وضع هذه الصناديق ضمن بيوت زجاجية أو بلاستيكية حيث يراعى تكييفها بصورة جيدة.
    4- 4- 4- البيوت البلاستيكية المعدة للتقسية:
    لضمان نجاح تقسية العقل المجذرة ينبغي إعداد العقل لهذه التقسية ضمن أجواء مكيفة يمكن توفيرها في بيوت بلاستيكية مصنوعة خصيصاً لذلك.
    ويفضل أن يتوفر في هذه البيوت كافة أجهزة التكييف مع لوحات التحكم المعدة للبيت الزجاجي.
    وتختلف عنها بعدم وجود الأحواض ويراعى أن يكون جدار الترطيب مثبت في إحدى نهايتي البيت البلاستيكي والمراوح الشافطة في النهاية المقابلة. كما يفضل أن يكون الغطاء البلاستيكي مكون من طبقتين بينهما وسادة هوائية بسماكة حوالي 10 سم لتأمين العزل الحراري لحد أقصى.
    4- 4- 5 بساتين الأمهات:
    يفضل تأسيس بساتين الأمهات ويراعى تقديم عناية متكاملة إليها لإعطاء أكبر عدد من النموات الخضرية المنتجة من واحدة المساحة. للوصول إلى هذا الهدف ينبغي تأسيس بستان الأمهات بتكثيف عال يتراوح بين 500- 1000 شجرة. في الدونم الواحد والتي تمثل أبعاداً 1مx2م، 1مx1م أو 0.80مx1.25م بين الأشجار، وبمجرد ما يزداد حجم المجموع الخضري في السنتين الأوليتين يتم اللجوء إلى تقليمها بصورة جائرة لتشجيع النموات الخضرية للنمو بغزارة عند مناطق القطع. ولمراعاة شدة نمو هذه الطرود تقدم لبساتين الأمهات العناية المستمرة من ري وتسميد وحد من نمو الأعشاب أما بالفلاحات السطحية أو باستخدام المبيدات العشبية وإن كنا نميل إلى هذه الأخيرة بسبب طبيعة التكثيف التي تعيق الفلاحات. كما تطبق على هذه البساتين المكافحة الوقائية باستخدام المبيدات النحاسية ضد الأمراض الفطرية خاصة وبالمبيدات الفوسفورية أو الجهازية لتطويق الإصابات الحشرية خاصةً فراشة الياسمين الواسعة الانتشار في المناطق المروية وفي الساحل.
    4- 5 الخطوات العملية لتنفيذ الإكثار بالعقل الغضة:

    تطبق في البيوت الزجاجية العائدة لوزارة الزراعة الخطوات العملية الرئيسية التالية:
    لتحقيق إنتاج غراس الزيتون بواسطة العقل الغضة:
    أ- تحضير العقل: تجمع كميات كبيرة من الطرود الغضة والتي يقل عمرها عن السنة الواحدة من بساتين الأمهات أو البساتين التي ثبت التأكد من صنفها وسلامتها ثم تقص الطرود إلى عدد من العقل، وتقص العقلة الواحدة من قاعدتها مباشرة تحت برعمين وفي نهايتها فوق ورقتين ويترك على كل عقلة 4- 6 أوراق اعتباراً من نهايتها العلوية ويتراوح طول العقلة الواحدة من 12- 15 سم. ولقد تبين لنا أن لثخانة العقلة دور كبير في نسب التجذير ضمن الصنف الواحد فالعقل التي تتراوح ثخانتها من 3- 5 مم هي الأفضل ويجب ألا تتجاوز المدة الفاصلة بين أخذ الطرود وزراعة العقل عن 36- 48 ساعة.
    ب- المعاملة بالهرمون:
    إن الهرمون المعتمد هو IBA أي حمض أندول بوتيريك للأسباب التي ذكرناها. يجري إعداد المحلول لتركيز (4000 جزء بالمليون) وفق الآتي:
    تتم إذابة 4 غ من المادة الهرمونية وهي بحالة بودرة في 500 سم3 كحول مطلق (526 سم3 بتركيز 95%) ويكمل الحجم إلى 1000 سم3 بإضافة الباقي من الماء المقطر.
    يوضع المحلول الهرموني في وعاء زجاجي قاتم لاستبعاد أثر النور المحلل للمادة، ثم تؤخذ منها كمية معينة حيث توضع في وعاء زجاجي نظيف يسمح بغمس قاعدة العقل إلى (1- 1.5سم) ولمدة خمسة ثواني فقط، ثم تترك العقل بعد الغمس لمدة 15 دقيقة حيث ينفذ الهرمون ضمنها وتصبح معدة بعدها للزرع في الأحواض.


    جـ- طور التجذير:
    الصنف
    مصدر العقل
    نسبة التجذير
    المدة الزمنية للتجذير (يوم)
    درملالي
    بساتين محافظة اللاذقية
    27- 28%
    60- 70
    درملالي
    مشاتل البيت الزجاجي
    12%
    45- 50
    خضري
    بساتين محافظة اللاذقية
    20- 30%
    60- 70
    خضري
    مشاتل البيت الزجاجي
    26- 50%
    45- 50
    جلط
    بستان مركز بحوث جبلة
    36%
    50- 60
    بيشولين
    بستان مركز بحوث جبلة
    23%
    50- 60
    صوراني
    محافظة إدلب
    35- 40%
    45
    تريليا
    تركيا
    50- 75%
    45







    إن أفضل وسط تجذير تم اعتماده هو البرليت حيث يوزع في الأحواض بسماكة 15 سم وتعامل المادة بمبيد فطري ذو طيف واسع كالدايثين، ثم تزرع العقل المعاملة بالهرمون على عمق(5-6 سم) وعلى مسافات (2.5- 3 سم) على السطر و(5-6 سم) بين السطرين لتمثيل تكثيف قدره (7000 عقلة في المتر المربع الواحد) كما يمكن اعتماد تكثيف يصل إلى (1000 عقلة/ م2) تبعاً للظروف الخاصة بالأصناف وللعوامل المختلفة المؤثرة على التجذير، وبعد زراعة العقل بـ(20- 25 يوماً) يبدأ ظهور انتفاخ عند قاعدة العقلة وهذا ما يسمى بالكالوس وهو يعتبر المرحلة الأولى من مراحل التجذير، ثم تظهر الجذور الأولية بعد مرور (40- 50 يوماً) من موعد الزراعة، ولقد تم التوصل إلى الملاحظات العملية التالية:

    نستنتج من الجدول أن هنالك فروقاً واضحة بين الأصناف من حيث نسب التجذير وسرعته حتى ضمن الصنف الواحد ولذلك حسب مصدر العقل مع العلم أن موعد أخذ العقل واحد هو (أيلول).
    وتفرز العقل المجذرة لتوضع في مكان التقسية ويعاد غمس العقل المنتفخة بالهرمون مرة أخرى ويعاد زراعتها لإتاحة الفرصة لتجذيرها.
    أما العقل التالفة ترمى خارج البيت الزجاجي ثم تزال بقايا الأوراق من المراقد. يعاد تعقيم الأحواض بإحدى المبيدات الفطرية متجنبين استخدام المبيدات النحاسية لاحتمال الأثر السيء للنحاس المتبقي على التجذير، وقد تم التوصل إلى نتائج جيدة لتعقيم البرليت بإغلاق الحجرة الواحدة صيفاً وهي خالية من العقل حيث يؤدي ارتفاع الحرارة الزائدة ولفترة طويلة إلى قتل معظم المسببات المرضية المسؤولة عن تدني نسبة التجذير على أن يفضل تغيير البرليت كل 2-3 سنوات.
    د- طور التقسية:
    بعد مرور الفترة اللازمة للتجذير تقلع كافة العقل من المراقد حسبما نوهنا سابقاً، ثم تزرع العقل المجذرة ضمن أكواب من جيفي بوت (عبارة عن أكواب قطرها 8سم مصنوعة من البيتموس واليوريا والسيللوز المضغوط) ضمن خلطة ترابية مفككة وجيدة التهوية مركبة من: نصف سماد بلدي متخمر+ ربع رمل+ ربع تراب أحمر ثم توضع في مكان التقسية.
    والتقسية عبارة عن الطور الذي تنقل فيه العقل بصورة تدريجية من جو البيت الزجاجي لتتحمل الظروف المناخية الخارجية حيث تقلل كمية الماء التي تقدم إلى العقل وتخفض الحرارة تدريجياً إذا كان الوقت شتاء أو يظلل ويبرد مكان التقسية بصورة نسبية إذا كان الوقت صيفاً، وهذا الطور يتم كما أسلفنا ضمن بيوت بلاستيكية ذات تجهيزات تكييف كاملة لهذه العملية.
    ويستمر وضع العقل في مكان التقسية إلى أن تظهر النموات الخضرية الجديدة على العقلة حيث يتم نقلها إلى أكياس بولي إيتلين كبيرة معبأة حتى (ثلثيها) بالخلطة الترابية، ثم تصف في أرض المشتل بشكل مساكب بمعدل ستة أكياس عرضاً، ثم تنقل الأكواب بما تحويه إلى الأكياس وتعبأ بالخلطة الترابية وتسقى العقل وهي ضمن الأكواب كل يومين وحسب الحاجة. وتتكون خلطة الأكياس من رمل وسماد بلدي متخمر وتراب أحمر بنسب متساوية مغ إضافة 4 كغ سوبر فوسفات ثلاثي 46% و2 كغ سلفات البوتاس 50% لكل 1 م3 من الخلطة.
    هـ- طور التربية: تروى الغراس بمعدل رية واحدة كل يومين إلى ثلاثة أيام حسب الظروف المناخية السائدة وتسمد بعد (عشرة أيام) من تاريخ زرعها بمعدل (0.2غ) آزوت صافي للغرسة الواحدة وحتى (0.6غ) للغرسة الكبيرة، وتبدأ عملية التسميد اعتباراً من أول آذار وتستمر لغاية أيلول بمعدل مرة واحدة كل شهر، كما يجري تعشيب ومكافحة الغراس دورياً بالمبيدات الحشرية والمرضية الملائمة.


    محتويات النشرة

    1- مقدمة
    2- أهمية زراعة الزيتون في العالم
    3- لمحة عن طرق إكثار الزيتون في دول البحر الأبيض المتوسط
    4- تقنية إكثار الزيتون بواسطة العقل الغضة
    4- 1 المبادئ الفيزيولوجية لضمان نجاح تجذير الزيتون بواسطة العقل الغضة
    4- 2 العوامل الداخلية التي تؤثر على تجذير العقل
    4- 2- 1 نوع المادة النباتية
    4- 2- 2 الحالة الغذائية لأشجار الأمهات
    4- 2- 3 نوع العقل
    4- 2- 4 ميعاد أخذ العقل
    4- 3 العوامل الخارجية التي تؤثر على تجذير العقل
    4- 3- 1 الهرمونات المولدة للجذور
    4- 3- 2 الحرارة عند قاعدة العقل
    4- 3- 3 الأوساط الزراعية الملائمة لتجذير العقل
    4- 4 التجهيزات المعدة لإكثار الزيتون بالعقل الغضة
    4- 4- 1 البيت الزجاجي
    أ- الهيكل المعدني والأحواض
    ب- مجموعة الري
    ج- جهاز التدفئة
    ء- التهوية
    هـ- جهاز التبريد
    و- التظليل
    4- 4- 2 ملحقات البيت الزجاجي
    4- 4- 3 صناديق مدفأة معدة لإكثار العقل الغضة
    4- 4- 4- البيوت البلاستيكية المعدة للتقسية
    4- 4- 5 بساتين الأمهات
    4- 5 الخطوات العملية لتنفيذ الإكثار بالعقل الغضة
    أ- تحضير العقل
    ب- المعاملة الهرمونية
    جـ- طور التجذير
    ء- طور التقسية
    هـ- طور التربية

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-06-2013, 14:01
  2. تقليم الأشجار
    بواسطة bahzani في المنتدى الزراعة والبستنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-01-2011, 08:36
  3. حمودي عبد محسن:حب في ظلال طاووس ملك / شجرة الزيتون
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-14-2011, 08:15

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك