+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: العنب

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,629
    التقييم: 10

    العنب





    عرائش العنب

    إعداد:
    الدكتور محمود حاج عارف

    مقدمة:

    العنب غذاء ودواء ومتعة وجمال ، جلية فوائده عن الحصر، فمن ظل وارف إلى عبير ناعم ومن ثمر شهي إلى منتجات متعددة، يعجز الإنسان عن حصرها منها الداء وفيها الدواء، عرفه الإنسان منذ القدم، إذ كادت أن تكون له كل النعم إذ كان يقتصر في غذائه على ما تجود به الغابات الطبيعية من ثمار استمر في إيلائه الاهتمام الكبير للثمار حيث بدأت أفكاره بالاتجاه إلى استئناس وتحسين خواص بعضها وذلك بانتقاء أجود أشجارها ثماراً وأغزرها إنتاجاً.
    والكرمة شجرة معمرة ذات غلة عالية سريعة الإثمار والعطاء، تدر محصولاً عالياً له قيمة غذائية وعلاجية ممتازة ذات طعم جيد جميلة المنظر وثمر العنب يضفي جمالاً وزينة للمائدة، ولاعجب بذلك فإنه ملك الفاكهة ، لهذا كله كانت ومازالت شجرة العنب مجالاً للمحبة والعناية والرعاية على مر العصور لذا لاقت انتشاراً واسعاً بالعالم.
    فالعنب منذ أمد بعيد يستعمل كمادة غذائية في حالة طازجة وكذلك يدخل بالتصنيع والعلاج وبحسب الصنف ودرجة نضوجه فإن 1 كغ عنب يحتوي على 180-250 غرام سكر، إنه يتفوق على غالبية الفاكهة في البلاد ذات الطقس المعتدل بالإضافة إلى السكر فإن العنب الناضج يحتوي على 0.5-1.4% أحماض عضوية 0.15-0.9% بروتين، أملاح معدنية وغيرها 100 غرام عنب طازج تحتوي على 0.02 مليلغرام فيتامين A و 1.43-12.2 ملغرام فيتامين C و0.25-1.25 ميلغرام فتيامين B1 وهكذا فيتامين B2 ، B6 وغيرها 1 كغ عنب يحتوي على 700-1200 حريرة بينما 1 كغ تفاح يحتوي على 550 حريرة و 1كغ خوخ يحتوي على 580 حريرة وبهذه الصفات الحرورية فإن 1 كغ عنب يساوي 1105 غرام حليب و 380 غرام لحم و 400 غرام خبز. غناوة العنب بالكربوهيدرات والفيتامينات والأحماض العضوية والأملاح المعدنية والأحياء الدقيقة (أنزيمات) يجعله ليس فقط ذا قيمة متكاملة ولكن أيضاً كوسيلة للعلاج حيث يوصف كعلاج لأمراض عديدة : يستعمل كعلاج للأطفال الذين تخلفوا بالنمو حيث أن العنب يساعد على سرعة نمو الوزن ويعمل توازن في جملتهم العصبية، ويساعد الناس على إعادتهم لحالتهم الطبيعية وخاصة بعد التعب الفيزيائي وكذلك المرض.
    هناك طريقة للعلاج بالعنب تسمى العلاج العنبي Ampelo Terapia وهذه تستعمل في المصحات للذين أجروا عمليات جراحية وكذلك للمرضى المصابين بالسل وللمتعبين المجهدين حيث توجد مصايف عنبية.
    ومن المعروف بأن العنب وعصيره لهما تأثير إيجابي لتنشيط الغدد مثل الكلاوي والطحال ولهما تأثير كبير على علاج الروماتيزم وأمراض القلب وغيرها فالموقع الجغرافي لسوريا ملائم جداً لزراعة وانتشار ونمو الكرمة إذ كانت ولاتزال سوريا مهداً ومركزاً للعنب ولاعجب في ذلك فإن شعبنا منذ أمد بعيد يحب هذه الشجرة ويتغنى بها وقد أشارت الديانات السماوية على وجود هذه الشجرة وكذلك فإن الرسومات والتماثيل التي خلفتها لنا الحضارات القديمة هي خير دليل وشاهد على ذلك فإن وإن شجرة العنب تحتل مكان الصدارة بين الأشجار المثمرة سواء أكانت من حيث المساحة أم بعدد الأشجار وإنها آخذة بالتوسع والانتشار بالرغم من وجود بعض الآفات والحشرات مثل حشرة الفيلوكسيرا الفتاكة للعنب بالإضافة إلى أن الطلب والتهافت على هذه الشجرة آخذاً بالتزايد والاتساع مما دعا الدولة (وزارة الزراعة) إلى أن تهتم وترعى هذه الشجرة وتتوسع بزراعتها.
    المساحة المزروعة في سوريا بالكرمة مايزيد عن مليون دونم ويبلغ إنتاجها 357 ألف طن عنب فبالرغم من صغر المساحة التي تشغلها الكرمة بالنسبة للمساحة العامة القابلة للزراعة فهي تلعب دوراً كبيراً في الاقتصاد الوطني والدخل القومي لذا فأهمية الكرمة تكمن بالانعكاس الاقتصادي الايجابي واستغلال الظروف الطبيعية الملائمة استغلالاً كاملاً وذلك عن طريق التكثيف والتخصص وانتشار الميكنة للحصول على إنتاج عالي وبنوعية جيدة وبكلفة منخفضة والحد وتقليص العمل اليدوي قدر الإمكان وذلك عن طريق ميكنة وآلية العمليات الزراعية بالإضافة إلى أنه استنبطت أصناف مختلفة متعددة الأغراض فمنها للمائدة ، صناعة النبيذ، صناع الدبس، صناعة العصير، صناعة الخمور، وأغلبها غزيرة الحمل وذا نوعية جيدة أما طريقة تربية العرائش بالكرمة كما هو معروف عندنا وفي العالم طريقة منتشرة وسائدة بالإضافة إلى الطريقة الجدارية التي تربي فقط من قبل فئة من الناس والذين لديهم الخبرة الفنية والإلمام الكافي ومعرفة علم الكرمة أما طريقة العرائش فهي تربى من جميع الناس ومن جميع الاختصاصات فهي طريقة الهواة حيث تشغل أوقات فراغهم وتعتبر هواية من هواياتهم.
    خصص الإنسان قسطاً من حبه وعطفه واعتنائه بشجرة الكرمة حيث دخلت بعاداته وتقاليده أغدقت عليه بعطائها وإنتاجها وعناقيدها زينت حديقته بتلك العناقيد الجميلة والمناظر الخضراء الحلوة، تنقي الهواء وتصفي الأجواء وتضفي عليه ظلاً وجمالاً.
    الكمرة تتصف بالمرونة وتشكل وتربى على شكل عرائش تتأقلم بسرعة مع الظروف والمحيط الخارجي، شجرة واحدة من الكرمة مرباة على عرائش يمكن أن تغطي مساحة 200 م2 وتعطي أحياناً 1.5 طن عنب.
    الإنتاج الوسطي لشجرة العنب بالعرائش 50-60 كغ قلما تجد بيتاً بدون عرائش وحديقة لاتوجد فيها كرمة وبمعزل عن العرائش تنقي الهواء وتطلق الأكسجين وتمتص ثاني أكسيد الكربون وتعطي ظل وارف ومسطح ورقي أخضر يحمي من الغبار ومن اللفحة والأشعة الشمسية وفي هذه النشرة المخصصة لتربية العرائش تتطرق لأهم الطرق والحالات وطرق التقليم وأنواع العرائش وطرق الاعتناء بها.
    انتقاء المكان وتجهيزه لزراعة العرائش:
    لنمو أشجار العنب بالعرائش بشكل جيد فمن الضروري تجهيز هذا المكان لنجاح هذه العرائش ولابد من أن ننطلق من الهدف والغاية من وجود هذه العرائش فهل هي الزينة وللمسطح الورقي الأخضر فقط أم أنها إضافة إلى هذا للإنتاج العالي السنوي ونوعية الثمار الجيدة فبالرغم من هذا يجب أن ينتقى المكان المشمس والذي يتمتع بالاتجاه الجيد المهوى ويفضل المكان الجنوبي الشرقي الغربي للبناء، المكان المظلل الرطب وعادة يكون الاتجاه الشمالي للبناء يجب الابتعاد عنه وعدم زرعه بالعرائش.
    التربة يجب أن تكون عميقة – خفيفة غنية بالمواد المغذية وتستبعد الأتربة فوق حفر كلسية وبقايا بناء وأحجار قرميد وبيتون وأنقاض ومخلفات البناء.
    من الضروري أن تجهز التربة قبل ثلاثة أشهر على الأقل من الزراعة من حراثة / قلب التربة – الطبقة السطحية تطمر للأسفل والسفلية للأعلى/تنظيف التربة من الحجارة والأعشاب وإضافة أسمدة عضوية وكيماوية ثم تجهز الحفر بمقياس 60× 60× 60 سم.
    من الضروري أن يتمتع المكان المراد زراعته بالعرائش بمجموع حراري كافي لنضوج ثمار الصنف وفي وقته المناسب.
    زراعة الأشجار:
    تنتقى غراس الكرمة المطعمة المجذرة شريطة أن تكون الغراس من النخب الأول وشرط غراس النخب الأول هي:
    1- حزمة غراس النخب الأول تحتوي على 25 غرسة وضع على كل حزمة أتيكيت كتب عليه اسم الصنف والأصل والحزمة مربوطة بسلك وعليه ختم رصاصي وهذا دلالة على أن العدد والصنف مطابق إضافة إلى مروره بلجنة المراقبة.
    2- يجب أن تحتوي الغرسة على 3 جذور قاعدية كحد أدنى وهذه الجذور نامية من جميع الجهات وأدنى طول لها 7سم ، طول الأصل من عند تفرع الجذور وحتى أول تفرع للأغصان 33-34 + 2 سم.
    3- التحام الطعم مع الأصل يجب أن يكون ملتحماً ومن جميع الجهات وبدون تشقق.
    4- الحد الأدنى للقسم الناضج / المتخشب / من الغصن يجب أن لايقل عن 15 سم إذا كان تفرع واحد و12 سم إذا كان هناك عدة فروع.
    5- الغراس يجب أن تكون خالية من الأمراض والحشرات.
    تزرع الأشجار عادة بالخريف أو الربيع ولقد دلت التجارب أن الزراعة الربيعية هي أفضل من الزراعة الخريفية. تزرع الأشجار المطعمة المجزرة بعد أن تجهز للزراعة أي نبقي غصن واحد من الطعم بطول 2-3 عيون أي على شكل دابرة وتقص الجذور إلى النصف تقريباً 8-10 سم.
    توضع في الحفرة قليلاً من التراب /مهد جيد للجذور/ الممزوج مع السماد العضوي المخمر وبكميات 1:1 ثم توضع الغرسة فوق التربة وتطمر كامل الحفرة بعد أن تربص جيداً ليلصق التراب على الجذور ثم تروى الغرسة 5-6 لتر ماء ثم يطمر الطعم بالتراب 5-6 سم وتوضع علامة للإشارة على الطعم والشجرة انظر شكل رقم (1).
    العناية بهذه الغراس بعد الزراعة يجب أن يكون مستمراً من إزالة الجذور السطحية والسرطانات ، تفتيت التربة فوق الطعم، تربط الأغصان النامية من الطعم وبشكل عمودي أو على الأسلاك. تكافح الأشجار بشكل دوري بمحلول بوردو ومحاليل أخرى ضد الأمراض وخاصة البياض (الدقيقي، والزغبي).
    تظهر الجذور السطحية من الطعم أحياناً وكذلك الجذور المتوسطة من الغرسة عند وجود الحرارة والرطوبة وهذه ضارة بالنسبة للشجرة حيث أنها تنمو على حساب الجذور القاعدية. تقطيع هذه الجذور يتم بالكشف عنها في بداية ظهور الأغصان وكذلك ظهور أول محلاق على الأفرع تقص الجذور بواسطة موس حادة أو مقص ثم تردم مثلما كانت وعملية تنظيف الجذور للمرة الثانية يتم في شهر آب وبعد قص الجذور تترك الغرسة مكشفة حتى ينضج بداية الأفرع. من الضروري تفتيت التربة بعد هطول الأمطار بشكل هادئ ولطيف وبصورة لاتتكسر الأغصان الرهيفة.
    إن كثير من الأحيان يقف صاحب الكرم بحيرة عندما لايجد الصنف المطلوب زراعته وفي هذه الحالة يمن زراعة أقلام /عقل كرمة/ بدون تطعيم على أصول مقاومة دون أن تصاب الفيلوكسيرا حيث يحفر خندق بطول سك وعمق 40 سم وذلك حسب التالي: يؤخذ غصن بطول 130 سم من الصنف المراد زراعته، يفرش قاع الخندق برمل مزار بسماكة 10 سم ثم يوضع الغصن بالخندق ويظهر نهايته بالمكان المحدد لزراعة الشجرة وذلك على شكل ترقيد شكل رقم (2).
    ويبقى بالعراء عين واحدة أو عينتين على شكل دابرة وذلك حسب طول السلاميات، وفوق الغصن المحني /في الخندق/ يملأ بالرمل على سماكة 10 سم ويملأ الخندق بالتربة المفتتة وتربص هذه التربة بشكل جيد بعدها تروى بالماء ثم تطمر الدابرة بكومة ترابية وتوضع إشارة للدلالة عليها. يفضل وضع سماد عضوي بالخندق بحيث يخلط مع التراب بنسبة 1:1.
    الغصن مطمور حوالي 1 م أي 8-9 عيون مطمورة بالتربة فمن هذه العقد تظهر الجذور وهي قوية حيث تنمو من الأعلى أغصان قوية وطويلة هذه الأشجار تعيش لفترة طويلة وتحمل إثماراً غزيراً إن وجود الرمل بالخندق يحافظ عليها من الإصابة بالفيلوكسيرا بالسنين الأولى من عمرها وهناك طريقة أخرى: تزرع مجذرت /أصول/ وبعد مضي 2-3 سنوات على زراعتها تطعم بالمكان الصنف المطلوب إما عن طريق الشم /بالقلم/ أو بالتطعيم الأخضر شكل رقم (3) و (4).
    كيف نربي ونقلم الأشجار بشكل جيد:
    لتربية وتقليم الأشجار وللحفاظ على شكلها المستأنس بشكل جيد ولتعطي هذه الأشجار إنتاجاً عالياً وبنوعية جيدة لابد من معرفة أجزاء الشجرة واصطلاحات الكرمة قبل البدء بعملية التربية والتقليم إن الكرمة المستأنسة لايمكن أن تعطي الإنتاج الوفير والثمار الجيدة إلا إذا كانت ذات مجموع خضري جيد ولهذا فهي تربي وتأخذ وضعية معينة على شكل عرائش /مسطح أفقي/ على شبك من الأسلاك تنفرد عليها الأغصان والعناقيد أنظر الشكل رقم (5).
    الأغصان المتروكة على العرائش للإثمار بعد التقليم سنوياً إما أن تكون على شكل دوابر أو على شكل دوابر وقصبات. وعندما تكون قصبات الحمل مؤلفة من 4-6 عيون تسمى سهم. نميز بالعرائش : ساق، وكردون، أكتاف، تتوضع من جراء التقليم السنوي ويمكن تشكيل أشكال مختلفة للعرائش. هناك براعم عديدة بالكرمة الشكل رقم (6).
    ليست كلها بمستوى الأهمية لشجرة العنب /
    ‌أ- عيون شتوية
    ‌ب- عيون قاعدية أو سوداء
    ‌ج- براعم حابسة
    ‌د- براعم صيفية
    العيون الشتوية والبراعم الصيفية تتوضع في إبط الورقة هذا وإن العيون الشتوية تكون مركبة مؤلفة من 3-6 براعم، برعم واحد رئيسي وعادة يكون بالوسط ونامي جيداً وأكثر إثماراً من بقية البراعم. أما بقية البراعم فتكون جانبية أو احتياطية وعادة يكون أحد هذه البراعم نامي بشكل جيد لكنه أقل إثماراً من البرعم الرئيسي بـ15-20 % أما بقية البراعم في العيون الشتوية فهي قليلة الإثمار أو بدون ثمر لهذا نعتمد بالإثمار على البراعم الرئيسية لكنها أقل تحملاً للبرد ودرجات الحرارة المنخفضة تتحمل -15° وذلك بحسب الصنف. إثمار العيون الشتوية يزداد بالتدريج على طول قصبات الحمل هذه البراعم تشتي وتنمو في السنة المقبلة أخصب العيون متوضعة في وسط قصبات الحمل من العين 8-16.
    العيون القاعدة تقع في أسفل الفرع انظر شكل رقم (6)، وتتصف بقصر السلاميات وهي عبارة عن عيون شتوية غير نامية بشكل جيد مؤلفة من 2-3 براعم غالباً غير مثمرة لاتنمو دائماً هذه العيون لكنها تشتي لتنمو في السنة المقبلة.
    البراعم الصيفية تنمو في فصل الصيف في نفس السنة وغالباً غير مثمرة وتعطي أغصان جانبية ومن هذه البراعم تعطي ثماراً فقط بالأصناف الغزيرة الحمل، مهمة هذه البراعم إغناء الشجرة بالمسطح الخضري.
    البراعم الحابسة تتعمق وتتوضع بالخشب القديم وتعتبر الاحتياطي الأخير للكرمة حيث عندما تصقع جميع البراعم فيمكن للبراعم الحابسة أن تنمو وتعطي نموات بدون ثمار وتسمى سرطانات. ويمكن للسرطانات أن تنمو في الأشجار القوية النمو ويمكن أن تربى على شكل عرائش. الأغصان التي تنمو من العيون القاعدية تسمى أيضاً سرطانات أهم شكل تقليم بالعرائش هي شكل تقليم غيو كردون رويا وشكل تقليم كزناف.

    شكل تقليم غيو:
    هذا الشكل من التقليم منتشر بشكل واسع في البلدان المنتجة للعنب وتستعمل أيضاً بالعرائش. تشكيل هذا الشكل والمحافظة عليه سهل جداً وباستعمال هذا الشكل من التقليم يسرع بإثمار الأشجار أي بالسنة الثالثة وتتمثل فيه نظامي التقليم النظام القصير والنظام الطويل. المبدأ العام لهذا الشكل من التقليم هو عبارة عن ترك قصبة واحدة بطول مختلف على الشجرة المتوسطة النمو و2-3 دوابر مؤلفة من عينتين شتويتين. طول القصبة تابع لقوة الشجرة فإذا كانت الشجرة قوية يمكن أن تترك قصبتين و 3-4 دوابر مؤلفة من عينتين وفي هذه الحالة يسمى ثنائي غيو.
    تستعمل القصبات فقط للإثمار وتزال في السنة المقبلة أما الدوابر فتستعمل للإثمار وللاستبدال / قصبات ودوابر/ في السنة القادمة.
    هذا الشكل من التقليم في العرائش يمكن تطبيقه بشكل واسع مع بعض التعديلات، أولاً يشكل الساق حتى ارتفاع الأسلاك وعادة تترك على الشجرة من 2-4 قصبات أو أكثر في هذه الحالة تسمى للسهولة غيو العرائش. تغرس الغراس على مسافة 1.5-2 م على شكل مربع في حدائق البيوت المخصصة لزراعة عرائش الكرمة. ارتفاع سقف العرائش من 2.5-3-4م وكذلك يكون ارتفاع الساق شكل (7).
    في السنة الأولى والثانية بعد زراعة الغراس تقلم الأشجار على شكل دابرة واحدة مؤلفة من 2 عين وفي ربيع السنة الثالثة ينتقى الغصن الأقوى ويرفع بشكل عمودي ويثبت على السلك أو على وتد حتى يصل إلى مستوى سقف العريشة ثم يقلم على ثلاثة عيون. أما إذا الغصن لم يصل إلى سقف العريشة يربط على وتد حتى يصل إلى السقف المطلوب بحيث يؤخذ أحد الفرعين العلويين ويستكمل حتى يصل للارتفاع المطلوب، الأفرع الناتجة من الأسفل تزال كلياً.
    وفي السنة الرابعة الغصن أقوى والأفضل يقلم على ثلاثة عيون بالشكل الأفقي وفي هذه الحالة تشكل ساق والقسم العلوي للعريشة وفي نهاية نفس السنة نبقي 3 أفرع فقط بالقسم العلوي أما الأغصان السفلية فتزال.
    وفي السنة الرابعة أو الخامسة الفرعين فوق السقيفة تقلم على دوابر 2-3 عيون والفرع الثالث يقلم على شكل قصبة.
    وفي السنة السادسة قصبة الحمل تزال كلياً والأغصان الناتجة عن الدوابر وكذلك الأغصان الناتجة عن البراعم الحابسة تقلم على شكل دوابر وقصبات بحيث نبقي 3-4 قصبات و 4-5 دوابر مؤلفة من 2 عين وهكذا كل سنة تزال قصبات الحمل أثناء التقليم ونجدد من الأغصان الناتجة عن الدوابر /الأغصان العلوية/ أما الغصن السفلي الناتج من الدابرة فيقلم على شكل دابرة. طول القصبات نابع لقوة الشجرة وعادة يكون طول القصبة يساوي نصف المسافة بين الشجرتين حوالي (1م) وهذا الشكل للعرائش يشبه العرائش المنتشرة في إيطاليا وتسمى ناندونة أشجار العنب بهذا الشكل من العرائش يجب أن تكون قوية لأن كمية (الحمل) عدد العيون على الشجرة يكون كثيراً والتربة يجب أن تكون غنية وعميقة.
    في التربة الفقيرة تترك قصبتين للحمل أو أقول (قصبة) بدلاً من 4 قصبات, تقل الحمولة على الأشجار عندما تكون مسافات الزراعة1-0.8×2م وفي هذه الحالة يكون عدد الأشجار كبير في وحدة المساحة والحمولة قليلة.
    عرائش غيو المحسنة: عرائش غيو تستعمل ليس فقط على شكل أفقي (سقيفة) بل إنما تستعمل أيضاً على شكل قائم (عمودي) على أسلاك تغطي جدران البيوت أو الأسوار مثل تمدد 6-7 صفوف من الأسلاك حيث ارتفاع أول صف أسلاك على ارتفاع 50-60 سم من سطح التربة وبقية الصفوف تبعد 40 سم عن الصف الأول وتثبت الأسلاك ببراغي مثبتة بالباطون على الجدران وفي نهايتها حلقات تدخل فيها الأسلاك القسم البارز من البراغي على الجدران يجب أن يكون بحدود 10-12 سم وفي هذه الحالة يمكن أن تربي الأشجار حتى ارتفاع 3-4 م وتترك على الشجرة الواحدة 4 قصبات بحيث تكون على طابقين ويغطي الطابق السادس الشجرة الثلاثة وارتفاع الساق يجب أن يصل على نصف المسافة بين صفين الأسلاك شكل (8) قصبات الحمل للشجرة الأولى تتوضع بين الصفين الأولى للأسلاك وقصبات الشجرة الثانية تتوضع بين صفين الأسلاك الثالث والرابع وقصبات الشجرة الثالثة تتوضع بين صفين الأسلاك الخامس والسادس والشجرة الرابعة تتوضع قصباتها من جديد بين صفين الأسلاك الأول والثاني. الصف السابع من الأسلاك يبقى حراً تربط عليه الأفرع الناتجة عن الشجرة الثالثة.
    الأشجار يجب أن تكون قوية وتسمد بكل دوري لأن الحمل (عدد العيون) كبير، عندما تكون مسافات الزراعة 60-70 سم بين الأشجار يجب أن يكون طول قصبات الحمل 1-1.20 م، الأفرع النامية من قصبات الحمل والدوابر تربط على الأسلاك الأفرع النامية من قصبات الحمل يجب أن لايزيد طولها عن 80-100 سم والأفرع الناتجة عن الدوابر يجب أن يكون طولها حوالي 120 سم لأنها سوف تستخدم قصبات حمل بالمستقبل وفي هذه الحالة يكون الإنتاج عالياً ونوعية الثمار جيدة. فإذا كانت التربة فقيرة والأصناف ضعيفة النمو يمكن أن تربى هذه الطريقة من العرائش لكن يكون قصبات الحمل أقل، قصبتين أو واحدة على الشجرة شكل (9) وفي هذه الحالة تربط قصبات الحمل على صف واحد من الأسلاك وطول الساق يجب أن يكون حتى ارتفاع السلك الحامل وغالباً في هذه الطريقة تستعمل 4 صفوف من الأسلاك حيث الصف العلوي حر لايوجد عليه قصبات حمل. وفي هذه الحالات من تربية العرائش عدد الصفوف تابع حسب رغبتنا لأي ارتفاع نريد أن نغطي الجدران بالعرائش وعلى كل حال يجب أن لايزيد عن 4 م حتى تسهل عمليات الخدمة.
    شكل تربية عرائش غيو يمكن أن تستخدم على شكل نفق لمداخل المزارع والبيوت والطرقات وتربى بنفس الطريقة حسب الشكل رقم (10) وباختلاف عدد القصبات والدوابر فقط وهيكل العريشة إما أن تكون أفقية أو عمودية يختلف عدد القصبات وذلك بحسب قوة الشجرة ويتراوح من 1-4 قصبات.
    تربية الكردون المختلط:
    تستعمل بالعرائش عدا شكل غيو أيضاً كردون رويا وكزناف والأساس هو رويا حيث بعض الدوابر تربى عليها قصبات حسب كزناف فتكون قصبات ودوابر.
    كرودون رويا هي تربية فرنسية لكنها منتشرة في بلدان ومناطق عديدة وللمناطق التي لا تدفن فيها شجرة العنب ولا خوف من صقيع الشتاء، هي عبارة عن كردون أحادي وساق ارتفاعه 50-60 سم وفوق الكردون وبعد عقده توجد دوابر عليها 2 عيون. تشكيل هذه الشكل يكون بالشكل التالي شكل (11).
    في ربيع السنة الثانية تقلم الشجرة على دابرة واحدة وتحتوي على 2 عين منها تنمو فرعين وفي ربيع السنة الثالثة الغصن الأقوى يرفع حتى السلك الأول من الصفوف الثلاثة ويحنى عليه ويربط بشكل أفقي ويقلم على 5-6 عيون عبد الانحناء ويؤخذ بالاعتبار العين الأخيرة يجب أن تكون من الأسفل. يجب أن لايكون الغصن طويلاً حتى يسمح بنمو كافة العيون ولايوجد فراغ (تعري) على الكردون. يطول الكردون بالتدريج، جميع الأفرع النامية على الساق تعمى (تزال ) أثناء النمو وحتى الانحناء أي حتى السلك الأول. وكذلك تزال الأفرع (تعمى) على الغصن الأفقي (القصبة كردون المستقبل) النامية من الأسفل وباستثناء العين الأخيرة.
    من العيون العلوية تنمو أفرع وتشكل أغصان 4-5 وفي ربيع السنة الرابعة تقلم كافة الأغصان على دوابر 2 عين باستثناء الغصن الأخير حيث يقلم على 6-8 عيون ويمدد ويربط بشكل أفقي ليطول الكردون.
    وفي ربيع السنة الخامسة الأغصان النامية من الدوابر على الكردون بحيث يكون غصنين على كل دابرة. الغصن السفلي يقلم على شكل دابرة والغصن العلوي يزال مع قسم بسيط من الدابرة القديمة الأغصان النامية على إطالة الكردون من الجهة العلوية تقلم على شكل دوابر والأغصان السفلية تزال كلياً . باستثناء آخر غصن حيث يستعمل لإطالة الكردون وهكذا حتى يصل للشجرة الأخرى وحتى يصل الكردون للطول المطلوب. تقلم الأغصان الموجودة على الكردون على شكل دوابر فقط وتزال الأغصان الأخرى وحتى لاترتفع الأكتاف على الكردون يجب أن نبقي دائماً الغصن السفلي يقلم على شكل دابرة والغصن العلوي يزال بالرغم من هذا لابد من ارتفاع الأكتاف على مر السنين وفي هذه الحالة في قاعدة الكتف تنمو أغصان من براعم حابسة تقلم على عين واحدة وفي السنة الأخرى يقلم الغصن الناتج منها على شكل دابرة (2 عين) عندما يمكن قص الكتف والاستعاضة عنه بهذه الدابرة.
    تربية كردون كزناف:
    شكل (12) عبارة عن كردون طويل يصل طوله إلى الشجرة الثانية وعلى هذا الكردون تربى الأكتاف والتي تصل إلى 7-8 أكتاف وكل كتف يتألف من دابرة وقصبة , يتكون هذا الشكل مثل شكل تقليم رويا باختلاف أنه يترك دوابر مؤلفة من 2 عين ومن هذه الدوابر تنمو فرعين وتشكيل كزناف الغصن العلوي يقلم على شكل قصبة قصيرة من 6-10 عيون والغصن السفلي يقلم على شكل دابرة مؤلفة من 2 عين. هذا الشكل من تقليم العرائش منتشر بشكل واسع، يمكن الجمع بين شكلين التقليم عن تشكيل وتقليم العرائش.
    الكردون المختلط بالعرائش:
    عند تربية العرائش غالباً يستعمل الكردون المختلط وعليه تتكون الدوابر والقصبات حيث تترك دوابر على الكردون بمعدل 2 عين على كل دابرة رويا وعند الضرورة لزيادة الإنتاج (أي زيادة الحمل) بالإضافة إلى وجود الدوابر فإنه يترك هنا وهناك قصبات بمعدل 8-12 عين شكل كزناف.
    تشكل على الشجرة 1-2 كردونات أو أكثر باتجاهات مختلفة وذلك حسب المساحة التي تشغلها العريشة وكذلك حسب قوة الشجرة وحسب رغبة صاحب العرائش. بالرغم من عدد الكردونات واتجاهها وتشكيلها، المبدأ واحد ويمكن الانتقال من اتجاه إلى آخر ومن عدد الكردونات إلى أعداد أخرى وذلك أثناء العناية بالعرائش.
    المبدأ في تشكيل العريشة وتنظيم هيكلها هو كما يلي: السنة الأولى والسنة الثانية من زراعة الشجرة تقلم الشجرة على دابرة واحدة 2 عين وذلك بغية تقوية المجموع الجذري، أثناء النمو الخضري في السنة الثانية الفرعين الناجمين عن الدابرة تربط بشكل عمودي على سلك أو وتد شكل رقم (13) . تطوش وتزال الأغصان الجانبية النامية من البراعم الصيفية وذلك للحصول على ساق مستقيمة وجيدة ويفضل أن نبقي فرع واحد لينمو قوياً وسريعاً وسميكاً لكن هناك خطر من الكسر.
    يجب أن تقام وتنصب الهيكل المعدني والسلكي قبل عملية تقليم الأشجار، ارتفاع سقيفة العرائش مختلفة ويتراوح من 220-400 سم وذلك حسب الظروف المحيطة للعرائش بعد هذا إذا وصل طول الفرع إلى أعلى من سقيفة العرائش تحنى على سقيفة العريشة ويربط بشكل أفقي على السقيفة، جميع الأفرع النامية على القسم العمودي (الساق) تزال. وكذلك تزال جميع الأفرع النامية من الأسفل على الكردونات الأفقية ماعدا الغصن الأخير فهو للتطويل الأفرع العلوية على سقيفة العرائش في السنة المقبلة تقلم على شكل دوابر 2 عين.
    كردون تومري الأفقي: شكل (19) يشبع الكردون العمودي وكذلك يشبه كردون ريا لكن يختلف عنه بطول الساق وفي نهاية الساق توجد كردونين أفقية وعليها دوابر تحمل 2 عين المسافة بين الشجرتين 40 سم القريبة على الجدار حيث تربط على الأسلاك المثبتة على الجدار المسافة بين صفين الأسلاك 25-30 سم وارتفاع أول صف أسلاك يرتفع 50 سم عن سطح التربة. الكردونات تكون على طوابق عديدة لكل 50-60 سم لتكون كل شجرة تشغل صف من الأسلاك وحتى ارتفاع 3 م بعدها تبدأ الشجرة الأولى تمدد الكردونات على أول طابق أسلاك وهكذا.
    تشكل الأشجار كما يلي: في السنة الأولى والثانية بعد زراعة الأشجار تقلم الشجرة وتبقى دابرة واحدة تحمل 2 عين. وفي نهاية السنة الثانية نستحصل على غصنين نامية من الدابرة في ربيع السنة الثالثة الغصن الأقوى يقلم على الارتفاع المطلوب ويربط بشكل عمودي ليشكل ساق للمستقبل والغصن الثاني يزال كلياً. في نهاية السنة الثالثة تكون غصنين نامية على نهاية الساق العمودي أما بقية الأغصان السفلية فتزال ليتكون ساق جيد للشجرة في ربيع السنة الرابعة، تقلم الغصنين العلويين وتربط بشكل أفقي باتجاهات متعاكسة على السلك الحمل لتشكل كردونين للمستقبل وتقلم على 8-10 عين نهاية الكردون يجب أن تكون العين الأخيرة فيه من الأسفل والغصن الذي ينمو من هذه العين يستعمل لإطالة الكردون، وعلى هذين الغصنين المربوطة يشكل متعاكس تربى عليها دوابر فقط ة من الجهة العلوية أما الأغصان النامية من الجهة السفلية فتزال مثلما شكل تقليم رويا . طول الكردون يساوي نصف المسافة بين الشجرتين تطويل الكردون يجب أن يكون بالتدريج حتى لايحصل تعري ووجود فراغات علة الكردون لايفضل بإطالة الأكتاف بشكل سريع,
    العريشة الهرمية:
    استعمال هذه الطريقة له مردوده الإيجابي وذلك بتشكل العريشة الهرمية كما يلاحظ بالشكل رقم (20) . استناد الأشجار على أوتاد /أعمدة/ خشبية أو بيتونية تكون قريبة على الأشجار طول العمود 3.20 م يغمس 70 سم منه بالتربة والقسم الباقي 250 سم ارتفاعه عن سطح التربة. الشجرة تربي وكما في كردون تومري العمودي لكن تكون الأكتاف عليه متطاولة على الجوانب بشكل كبير من الأسفل وتقصر بالتدريج كلما ارتفعنا للأعلى لتكون الشجرة على شكل هرمي يكون إنتاجها جيد وذات شكل جميل.
    بيرغولا:
    إن تطور السياحة العالمي وإنشاء الطرق الدولية في الآونة الأخيرة دعت الناس إلى تجميل الطرق العامة الرئيسية وذلك بزراعة جانبي الطرق بالأشجار الخضراء ومنها أشجار العنب مرباة على شكل عرائش متميزة الأعمدة والأسلاك. وهذه الطريقة تسمى بيرغولا المزدوجة شكل رقم (21) ويتألف هذا الشكل /الهيكل/ من أعمدة بيتونية بطول 3-3.5 م تغرس بالأرض على عمق 70 سم ومن الأعلى يتشعب العمود إلى فرعين قصير يكون باتجاه الداخل والفرع الآخر يكون طويلاً ويكون باتجاه الطريق وعلى هذين الفرعين تمدد الأسلاك وتنبسط عليها الأغصان والكردونات والكرمة تربى عليها كشكل العرائش حيث يكون ارتفاع الساق 230-280 سم وفي نهايته تبدأ كردونين باتجاه تفرعات العمود حيث نميز كردون أطول من الآخر وعلى هذين الكردونين تنتشر دوابر مؤلفة كل دابرة من عينين وقصبات عدد هذه القصبات تابع لقوة الشجرة. تستعمل هذه الطريقة ليس فقط للطرقات العامة وإنما أيضاً تستعمل بالأماكن المزدحمة بالسواح وممرات الحدائق وغيرها.
    السقايل في عرائش العنب:
    هناك أنواع مختلفة للسقايل التي تربى عليها عرائش العنب والظروف المحيطة هي العامل المحدد لشكل السقايل. هناك سقايل لساحات ومساحات واسعة وتكون بشكل أفقي تسمى في إيطاليا توندوني وهذه مؤلفة من أعمدة عمودية بارتفاع 220-280 سم وأكثر فوق سطح التربة وتغمس بالتربة حوالي 70 سم أو تصب بالباتون نهاية هذه الأعمدة العمودية من الأعلى تحاط بكبل على المحيط وبالداخل مسافة كل 2.5-3 م وبهذه الحالة تشكل سقالة أفقية وتدعم /تقوى/ هذه السقالة عندما تمدد الأسلاك بشكل متصالب كل 50 سم كحد اقصى لتغطي كامل المساحة ولتمدد عليها الكردونات والقصبات والدوابر والأفرع والعناقيد ، ويمكن تشكيل تقليم غير شكل رقم (5) أو كردون مختلط شكل رقم (12) وشكل رقم (13) هذا الشكل من السقايل يستعمل لتغطية مساحات واسعة وكذلك أرض الدار والأسيجة فمن جهة الجدار أو السياج لاتوضع أعمدة عمودي بل ترتكز على الجدران.
    إذا كانت العريشة المزمع تربيتها على بناء منخفض فيمكن استعمال جهة واحدة للبناء رقم (22).
    على الأسيجة يمكن استعمال البرغولا الأحادية وعادة تكون مرتفعة شكل رقم (23) لتستغل الأرض التي تحتها بالمزروعات الأخرى ، ارتفاع الساق يكون حسب ارتفاع السقالة لتشكيل العرائش على الطرقات والممرات وتستعمل السقايل الخاصة بالطرقات وهي البيرغولا ، غالباً فوق الممرات تشكل العرائش على البيرغولا الثنائية أو نصف شكل (24) أو يكون سقف السقالة بشكل أفقي.
    في تربية شكل تقليم كردون تومري وجميع أنواع التربية العمودية تكون /السقايل/ الأسلاك مثبتة على الجدران أو الأسيجة بحلقات معدنية /شنكل/. في الآونة الأخيرة نلاحظ وجود عرائش على بلكون الأبنية في الطابق الثالث أو الرابع طول ساق هذه العرائش يتراوح 15-20م هذه العرائش تكون للزينة بالدرجة الأولى وفي حالة الاعتناء بالأشجار من تقليم وتسميد ومكافحة يمكن أن تعطي محصولاً جيداً.
    التقليم الأخضر:
    العمليات التي تجري على أجزاء خضراء تشكيل وتقليم الأجزاء الناضجة المتخضبة السنوية للاشجار غير كاف للحصول على إنتاج عال ولتحديد المحصول ولتنظيم قوة النمو وللتزهير الطبيعي ولتلقيح هذه الأزهار ولنمو العناقيد ونضجها كان لابد من صاحب الكرم أن يجري عمليات كثيرة أثناء فترة النمو الخضري وعلى أجزاء خضراء على الشجرة ومن الخطأ الكبير التهاون أو الاستهتار بالتقليم الأخضر.
    قطم القمة النامية:
    تقطع القمة النامية للغصن بهدف الحد المؤقت من نموه وتتم هذه العملية عندما يكون نمو الأغصان بالربيع بشكل هائج وهذا النمو الهائج يؤدي إلى تساقط النورة الزهرية وتحويلها إلى محلاق شكل رقم (25) أو تساقط الزهور الغزير على النورات الزهرية عدا ذلك بقطم القمة النامية ينظم قوة النمو لبعض الأغصان الهائجة ريثما يتم التوازن بين جميع الأغصان وهذه العملية مهمة جداً وخاصة في أصناف المائدة .
    للحفاظ على النورات الزهرية تتم عمليات قطم القمة النامية في الربيع عندما تظهر النورات الزهرية والمحاليق على الأغصان حيث لاتوجد نورات زهرية على الغصن بعد المحلاق إطلاقاً عمليات قطم القمة النامية لاتنفذ على جميع الأغصان للشجرة بل إنما تنفذ على بعض الأغصان الهائجة النمو أما أوقات تنفيذها فيتم قبيل التزهير مباشرة. لاجدوى من قطم القمة النامية أثناء التزهير ولايمكن الحصول على نتائج إيجابية لهذا عادة قبل 6-7 أيام من تزهير النورات الزهرية نهز النورات الزهرية فإذا تساقطت بعض الزهور فهذا دليل على تحول النورات الزهرية إلى محاليق. يجب التمييز بين تساقط الزهور الطبيعي أثناء التزهير والتلقيح وبين تحول النورات الزهرية إلى محاليق فعلى سبيل المثال يوجد في النورة الزهرية 800 زهرة في الصنف البلدي فللحصول على عنقود طبيعي ملقح بشكل جيد ومعبأ بالحبات يحتاج إلى 81 حبة أي بمقدار 10 أضعاف أقل من عدد الزهور المتساقطة.
    قطم القمة النامية لتنظيم قوة النمو للأغصان المختلفة ، تنفذ هذه العملية في أي وقت كان ولغاية نهاية التزهير على الأغصان الهائجة النمو حتى لاتنمو على حساب بقية الأغصان وهذه عادة تظهر على الأغصان العلوية للشجرة وذلك حسب السيادة القمة.
    تطويش القمة النامية مع جزء من الفرع 5-8 سلاميات:
    هذه العملية تشبه قطم القمة النامية بفارق أنها تقطع مع القمة النامية 5-8 سلاميات للأسفل حيث أن نموها لم يكتمل بعد ويعتبر هذا الجزء مستهلك للمواد الغذائية. الهدف من إجراء هذه العملية هو إيقاف نمو الغصن /الفرع/ لطول معين وعليه أوراق كاف لتغذية هذا الفرع بما عليه من نورات زهرية وبعد التزهير العناقيد إضافة إلى إعطاء الشجرة ككل 25-30% من المواد المغذية المصنعة والناتجة من أوراقه. إذا كان الفرع نما بشكل زائد عن الحد الضروري بهذه الحالة لابد من قطم القمة النامية مع جزء من الغصن 5-8 سلاميات وللحفاظ على المواد الغذائية اللازمة للشجرة.
    بإجراء هذه العملية :
    1- نحد من تبخر الماء (التعرق) وذلك بالإقلال من السطح الورقي وخاصة في الأوقات الحارة فإن التوازن المائي يصبح جيداً.
    2- التقليل من الظل الكثيف وتتعرض العرائش للتهوية وتسهل عمليات المكافحة ضد الأمراض والحشرات ونتيجة لهذا فإن العنب ينضج بشكل جيد ويحد من تعفنه.
    عندما تنمو الأفرع بشكل هائج قبل التزهير وعندما تصل لطول ما فإن القضاء على تساقط الزهور وتحولها إلى محاليق يتم ليس عن طريق قطم القمة النامية بل إنما قطع طول معين للفرع بما فيها القمة النامية وذلك حسب طول الفرع فإذا كان طويلاً فإننا نجبر بالقطع وعلى العكس إذا كان الغصن ضعيفاً (ليس بالطول المطلوب) فإننا نجري عملية قطم القمة النامية بدلاً من قص جزء من الغصن.
    بإجراء هذه العملية نؤمن تغذية كافة أجزاء الأغصان بشكل منتظم وليس تغذية غصن على حساب الآخر ومن فوائدها أيضاً تعرض أجزاء الشجرة للتهوية والأشعة الشمسية وبالتالي ينشط التمثيل الضوئي على عكس الأوراق المظللة كثيراً فإنها تعتبر برازيت على الشجرة عندما تنمو العريشة بشكل قوي (هائج) ولانجري عملية قطع جزء من الأغصان الهائجة فإن نسبة 60-65 % من السطح الورقي يكون مظللاً ولايتم التمثيل الضوئي بشكل جيد ونشط وبهذه الحالة لاتتغذى العناقيد بشكل جيد مما يقلل نسبة السكر بالعنب وتكون حبات العنب مائية وسهلة التعفن.
    في التربية الجدارية يحتاج الغصن الواحد إلى 10-12 ورقة وتعتبر عدد هذه الأوراق كاف لتغذية الغصن بما عليه من عناقيد وإعطاء الشجرة مدخراً غذائياً بنسبة 25 -30% أما في تربية العرائش فإن حمولة بعض الأشجار (عدد العيون المتروكة على الشجرة بعد التقليم) أكبر بكثير من التربية الجدارية بالرغم من هذا فإن تعرضها للشمس أفضل وعدد الأفرع أكثر لذا نبقي على الفرع بعد القيام بعملية قطع جزء من الغصن مع القمة النامية بصورة أن نبقي على الفرع 9-10 أوراق أو بطول 100-120 سم فإن إبقاء أكثر من هذا الطول للأغصان غير ضروري.
    الكل يعلم بأن أغصان العرائش تصل بنموها إلى 4 م أحياناً لذا لابد من إجراء عملية قطع جزء من هذه الأغصان.
    التطويش :
    الأغصان الجانبية على الأفرع والنامية من البراعم الصيفية تسمى سرطانات يجب أن تقص جزئياً أو كلياً في الكرمة.
    تقص كلياً في حقول أمهات الأصول وهذه العملية دائمة وضرورية وذلك للحصول على عقل جيدة قابلة للتطعيم ومن النخب الأول.
    وتقص جزئياً في حقول الكرمة وخاصة الأصناف المائدة حيث تطوش الأغصان الجانبية 2-3 سلاميات من الأعلى للأسفل وتشبه العملية السابقة إلى أن الفرق بينهما هو قص جزء بسيط (قصير) من الأفرع الجانبية والتي بطبيعتها قصيرة أما العملية الأولى فيكون القص على الغصن الرئيسي والقص يكون أطول.
    الهدف من العملية هو :
    1- ايقاف نمو الفرع الجانبي حتى لايستهلك كمية من المواد الغذائية.
    2- للحد من تظليل العريشة والعمل على تهويتها.
    3- لتسهيل عمليات المكافحة ضد الأمراض والحشرات.
    4- لتقلل من تعرق الشجرة.
    5- لتؤمن نضوج العنب بشكل جيد والمحافظة عليه من التعفن.
    في العرائش الفتية والقوية النمو يكون نمو الأغصان الجانبية قوياً وخاصة عندما تقطع أجزاء من الأغصان الرئيسية. وللحفاظ على المواد الغذائية والماء والتي تستهلكها الأغصان الجانبية لنموها كان لابد من إجراء عملية التطويش وبشكل منتظم هذا وإن بعض العلماء نصحوا بإزالة الأغصان الجانبية كلياً (كاملاً) كما في حقول أمهات الأصول حيث أن أوراق الأغصان الجانبية ضعيفة التمثيل الضوئي وتعتبر متطفلة على الشجرة إلا أن العلم الحديث برهن على أن أوراق الأغصان الجانبية النامية بشكل جيد تعمل مثلما الأوراق المتوضعة على الغصن الرئيسي وتعتبر متطفلة فقط الأوراق الواقعة على قمة الغصن الجانبي.
    هذا وبعد إجراء عملية التطويش يجب أن نبقي 3-4 سلاميات من الغصن الجانبي وبقية الغصن تقطع، هذا وكلما كانت عملية التطويش مبكرة فإننا بهذه الحالة نحافظ على المواد الغذائية والماء التي تستهلكها هذه الأغصان الجانبية لنموها الزائد.
    تفريد النورات الزهرية:
    بالرغم من تنظيم الإنتاج أثناء عمليات التقليم الناضج وذلك عن طريق إبقاء عدد معين من العيون الشتوية فإننا نلاحظ أنه تنمو نورات زهرية أكثر من العدد المطلوب الذي يمكن للشجرة أن تغذيها لهذا أثناء عملية تفريد الأغصان يمكن أن تفرد وتزال أغصان عليها نورات زهرية عندما تدعو الضرورة لذلك وخاصة الأغصان التي تحمل نورتين زهرتين. فبدلاً من أن نبقي أغصان بدون ثمر (سرطانات) ولتأمين مسطح ورقي كاف للعريشة فمن الأجدى أن نزيل السرطان ونبقى فراغ تثمر وبعدما نفرد ونزيل نورة زهرية واحدة من على الغصن ونبقي نورة زهرية واحدة فقط وعادة تبقى السفلية لأنها نامية بشكل جيد وبهذه الحالة نؤمن على التزهير الجيد والعناقيد الممتازة والغلة الوفيرة.
    خف الأوراق:
    في المناطق الباردة والتي فيها معدل أمطار عال ورطوبة جوية مرتفعة فإن العنب فيها لاينضج جيداً لذا ينصح بإزالة جزء من الأوراق المحيطة بالعناقيد وفي أسفل الأغصان وبهذه الحالة فإننا نحافظ على العنب من التعفن لأنه يؤمن التهوية والأشعة الشمسية.
    خف الأوراق بالعرائش وفي جميع المناطق لاينصح به وليس ضرورياً بل إنما ينصح به فقط بالأماكن والمناطق المظللة والمنخفضة والمعرضة للأمطار الغزيرة وخاصة في وقت الإثمار (العنب).
    في الأماكن المثالية لظهور التعفن على العنب من الضروري جداً إجراء عملية خف وتفريد الأوراق بشكل جائر وعلى العكس حيث تزال الأوراق المحيطة بالعنقود والتي تظلله وتحجب عنه التهوية فبهذه الحالة تنضج العناقيد وخاصة لأصناف المائدة وتتلون بلون الصنف عندما تكون العناقيد بنصف ظل هذا وإن عملية خف الأوراق يجب أن يجري بشكل جيد وعند الضرورة.
    يجب أن لاتستهين بالحمولة لأنها هي التي تحدد الإنتاج:
    عدد العيون المتروكة على الشجرة بعد التقليم تسمى الحمولة والإنتاج تابع لحد كبير لعدد هذه العيون المتروكة على عريشة العنب بعد التقليم. زيادة الحمولة لحد معين تابع لقوة الشجرة وبالتالي زيادة بالإنتاج. إذا كان عدد العيون المتروكة على عريشة العنب المنتج ذو النوعية الرديئة عدا ذلك فإن هذه الحمولة تضعف قوة الشجرة.
    وعلى العكس إذا تركت أعداد قليلة من العيون على الشجرة بصورة لاتتوافق وقوة الشجرة فإن الأفرع الناتجة عنها يكون نموها قوياً وهائجاً وتتساقط الزهور من النورات الزهرية وتتحول هذه النورات إلى محاليق هذا وإن الحمولة (عدد العيون على الشجرة بعد التقليم) الطبيعية والمثالية هي التي تتوافق وتتوازن مع قوة الشجرة حيث توجد علاقة بين قوة الشجرة من جهة وحمولة الشجرة من جهة أخرى للشجرة القوية نترك عليها عدد عيون أكثر والشجرة الضعيفة عدد عيون أقل وخلافاً لذلك تؤدي وتقودنا إلى نتائج سلبية.
    من الضروري أيضاً معرفة الصنف ، إنتاج الموسم الفائت، حالة العرائش، العمليات الزراعية (تسميد ، سقاية الخ..) .
    نحكم على الشجرة قوية أم لا من الناحية العملية بعدد ونمو أغصانها وكذلك عدد السرطانات ونمو الأغصان الجانبية. للحصول على إنتاج وتقديره بشكل دقيق لابل من الضروري إجراء مراقبة عميقة وملاحظات دقيقة حول حالة العرائش فإذا كان نمو الأغصان قوياً والأغصان الجانبية نامية منه وكذلك نمو سرطانات غزيرة فيكون حمولة الشجرة بالعام الفائت قليلاً (عدد العيون المتروكة على الشجرة بعد التقليم قليل) وبهذه الحالة يجب زيادة عدد العيون وعلى العكس إذا كانت الأغصان رفيعة وقصيرة وغير ناضجة بشكل جيد. الحبات والعناقيد صغيرة ونضوج العناقيد يتأخر وكمية السكر المتراكمة فيها قليل فبهذه الحالة يكون عدد العيون المتروك على الشجرة بعد التقليم كثيراً.
    الحمولة يجب أن تزيد للعام المقبل في حال إذا كانت العمليات الزراعية على مستوى عالي من (تسميد ، سقاية، تسمين تغذية، مكافحة) وبالعكس يجب أن تتناقص الحمولة إذا لم تراعي العمليات الزراعية الآنفة الذكر ولتقدير حسابات الحمولة بشكل صحيح للموسم القادم للعريشة الواحدة لابد من المراقبة السنوية لهذه العرائش تحسب حمولة العريشة لوحدة المساحة ولتقدير الحمولة هو : الإنتاج المطلوب.
    ولهذا الهدف تعتبر إنتاج الموسم الفائت بحيث كانت العريشة قوية ونمو أغصانها قوي لذا يجب أن يزيد الإنتاج 20% عن الموسم الفائت وعلى العكس إذا كانت الشجرة ضعيفة يجب أن ننقص الحمولة.
    الإنتاج نرمز له بالحرف d ويجب معرفة متوسط وزن العنقود وهذا يختلف بحسب الأصناف والمناطق ونرمز له بالحرف T يجب معرفة دليل الإثمار متوسط عدد العناقيد على الغصن الواحد (الأغصان المثمرة والأغصان غير المثمرة) نرمز له بالحرف K.
    تحسب أيضاً عدد العيون غير النامية وهذه خاصية بيولوجية تابعة للصنف وكذلك العيون التي تأثرت بالصقيع وهذه تحسب كنسبة مئوية للاثنين معاً كعيون غير متفتحة ونرمز لها بالحرف a.
    100.d
    N = ------------------
    T.K(100-a)
    العناية بالعرائش:
    إن مربي العرائش يصطدموا بصعوبات جمة يجب حلها بصورة علمية، فالعرائش تربى بالخارج تحت الظروف البيئية المختلفة إنها تصب بالأمراض والحشرات المختلفة فتتطلب المكافحة المستمرة عدا ذلك فالعرائش تستهلك كميات كبيرة للمواد الغذائية من التربة وتعوض هذه بطريقة التسميد، عند السنين الجافة فإن نمو الأشجار يكون ضعيفاً وهذا يتطلب السقاية المستمرة والكافية تهاجم عناقيد العنب من الطيور ففي هذه الحالة تستعمل الأنوار العاكسة أو الأصوات المفرقعات لطرد هذه الطيور.
    1- تسميد العرائش:
    • السماد غير المتخمر: يؤثر على جذور الشجرة ويمكن أن تؤدي إلى موتها، من الأسمدة المعدنية أفضلها يستعمل نترات الأمونيوم، السماد الآزوتي سريع التأثر يعطي نمو قوي للعريشة، النورم يعطى حسب حمولة الشجرة والمساحة التي تشغلها الشجرة وعادة تعطي 30 غرام/م2 سوبر فوسفات يساعد على تكون الأغصان الثمرية ويزيد من إثمار الشجرة وكذلك من نسبة تراكم السكر ويساعد على نضج الأغصان وتخشبها وعادة يضاف 60غ/م2.
    • السماد البوتاسي: يساعد مثل السماد الفوسفوري يضاف بكميات 30-40 غرام/م2 يفضل إضافة الأسمدة المعدنية على شكل محلول (السماد محلول بماء) حول المجموعة الجذرية بعمق 30-40 سم وعلى شكل حلقة حول الساق قطرها لايقل عن 2م وبهذا الشكل يكون تأثير الأسمدة بشكل ايجابي.
    2- سقاية العرائش: عندما يكون جفاف بشكل مستمر لابد من سقاية العرائش حيث أنها تحافظ على نمو الأغصان وتؤمن إنتاج عالي بنوعية جيدة للعنب. وتروى العرائش على شكل حلقات حول ساق الشجرة قطر هذه الحلقة 2 م وإذا كانت أشجار العرائش كثيفة فيجب إرواء كامل المساحة. فالسقاية تكون تابعة من استمرارية الجفاف ودرجته وكذلك المساحة المغذية التي تشغلها الشجرة هذا ويمكن إعطاء السماد المعدني بشكل محلول مع الماء للأشجار.
    3- تأثير الظروف الجوية السيئة : بالرغم من العناية الجيدة لأشجار العرائش فإن هذه الأشجار غالباً تتعرض إلى ظروف جوية سيئة مختلفة. أثناء التزهير تهطل أمطار، ترتفع الرطوبة الجوية وتنخفض الحرارة ومياه الأمطار تغسل غبار الطلع من على الميسم عندما يكون جاهز للتلقيح عدا ذلك الرطوبة الجوية العالية لاتسمح بانتقال غبار الطلع في الهواء ليتم التلقيح الخلطي. الحرارة المنخفضة تؤثر على عمليات التلقيح وانخفاضها تحت 15°توقف عمليات التلقيح وكل هذه تؤدي نهاية المطاف إلى وجود عناقيد غير متجانسة بالكبر والحبات أي وجود نسبة كبيرة من حبات العنقود صغيرة الحجم غير ملقحة وبدون بذور وحبات قليلة على العنقود ملقحة كبيرة الحجم وهذا يؤدي إلى فقدان النظارة لشكل وحجم العنقود وخاصة في أصناف المائدة وبهذه الحالة من الضروري التلقيح الاصطناعي أي توضع كفوف جلد مقلوبة (أي الوبر من الخارج) الوبر على الأيدي حيث يداعب المبيض والغاية من تهيج الميسم ليشكل نقطة من الأعلى ومن المواد الغذائية وليدخل غبار الطلع ويتم التلقيح.
    وفي الأوقات الماطرة أثناء التزهير فإن الأصناف التي فيها الزهرة مؤنثة الوظيفة فإن تلك الزهور تتساقط ولاتعطي عناقيد وحبات متجانسة مثل في صنف شامي أحمر (حفرزلي – شاووش) بالرغم من أن الأشجار من هذه الأصناف مزروعة بجانبها أشجار من أصناف ملقحة وفي هذه الحالة أيضاً تتطلب تلقيح اصطناعي وبنفس الطريقة وفي هذه الحالة فستحصل على إنتاج طبيعي وبنوعية جيدة.
    في الآونة الأخيرة استعملت الهرمونات منشطات وخاصة في الأصناف التي فيها الزهرة وظيفتها مؤنثة مثل الحفرزلي والشامي أحمر وشاووش بدون تلقيح غريب حيث تتم الرش بالهرمونات مثل حمض الجبرلين بمعدل 50 ملغ/لتر ماء حتى نستحصل على إنتاج مقبول وطبيعي وعناقيد وحبات كبيرة وبدون بذور في داخل الحبة وكمية السكر عالية وحبات ومتطاولة وذات منظر جميل.
    الحفاظ على العرائش من الأمراض والحشرات:
    باعتبار أن أشجار العنب مزروعة بالعراء ومحاطة بأمراض وآفات شتى من المحيط الخارجي والظروف الجوية فإنها عرضة للإصابة بأمراض وحشرات مختلفة وإن كثير من الأمراض منتشرة في القطر العربي السوري فمن هذه الأمراض: البياض الدقيقي، والبياض الزغبي، وتعفن العنب...وغيرها.
    لذا لابد من إجراء المكافحة المستمرة والمنتظمة للقضاء على هذه الأمراض والتخلص منها حيث تجري هذه العملية كل 15 يوم ترش بشكل جيد كافة الأشجار وبمبيد مناسب يتناسب ونوع المرض.
    إضافة للأمراض فهناك الحشرات الكثيرة المنتشرة في سوريا مثل : القيلوكسبرا ، عث العنب، فراشة العنب، الدودة القارضة...الخ ويمكن القضاء على هذه الحشرات إما بالتطعيم على أصول مقاومة لحشرة القيلوكسبرا وإما بمبيد حشري مناسب للقضاء على هذه الحشرة أو تلك.

  2. #2
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,629
    التقييم: 10




    تقليم الكرمة

    تقليم الكرمة:

    العنب شجرة معمرة متسلقة متساقطة الأوراق، تتحول إلى شجرة لا مستأنسة إذا تركت دون رعاية وعناية تتسلق على الجدران وعلى الأشجار في الغابات والجبال وهذه تعطي نموات كثيفة وعناقيد وحبات صغيرة ذات نوعية رديئة وطعم سيء جداً وكذلك محصول متدني ومنخفض مما يتعذر إجراء العمليات الزراعية على اختلاف أنواعها وأشكالها.
    لذا فإن من أهم العمليات الزراعية اللازمة لشجرة العنب هو التقليم حيث يعيدها إلى شجرة مستأنسة ذات شكل هندسي ومنظر جميل يضاف إلى ذلك تحسين نوعية المحصول وجودته حيث تعطي الشجرة بعد التقليم عناقيد وحبات كبيرة وذات مواصفات عالية إذا ما قورنت بمحصول شجرة غير مقلمة عدا ذلك سهولة القيام بالعمليات الزراعية على اختلاف أنواعها وأشكالها.
    عرف التقليم منذ قدم العصور ويرتبط تاريخه بتاريخ شجرة العنب المستأنسة حيث تبين الرسوم والتماثيل التي خلفتها لنا الحضارات الإنسانية نرى أن تقليم شجرة العنب وتربيتها قد استعملا لدى الشعوب العريقة بالحضارة كشعوب وبلاد الشرق الأوسط مثل مصر وسوريا وكذلك اليونان والبلاد الواقعة وراء جبال القوقاز ولا عجب بذلك عندما نرى الآن أن أفضل وأجود صنف من أصناف المائدة وذا الشهوة السائدة بالعالم والذي تفتخر به معظم الدول التي تصدر عنب المائدة هو صنف من منشأ سوري وأن له أسماء عديدة مثلاً في فرنسا يسمى ديته دي بيروت وفي تركيا يسمى أفوزالي وفي بلغاريا يسمى بلغار وفي رومانيا يسمى Alepoأنه الصنف البلدي المعروف في سوريا مع بعض التعديلات عليه من ناحية المواصفات لكن بكل أسف أنه يوجد في سوريا بمساحات ضيقة لا تتلاءم مع شهرته العالمية تشير كتابات Teofrast على أن التقليم والعناية بالعنب قد وجدت في القرن الثالث قبل الميلاد حيث كانت هناك أنظمة للتقليم وهذه الأنظمة تتبدل وتتغير من زمن إلى آخر كلما تقدم العلم وتطور وكلما عرفت الخصائص البيولوجية لأصناف العنب وكذلك احتياجاتها للتربية والبيئة والعمليات الزراعية، لكن عمليات التقليم آنذاك تجري بصورة اعتباطية وعشوائية إلى أن جاء نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حيث تشكلت نواة وذلك لإعطاء معلومات نظرية ودراسات قيمة من بعض العلماء الفرنسيون مثل الدكتور فيوو وخلفهم رافاز لقد أعطوا بمعلوماتهم وملاحظاتهم وبأبحاثهم هذه بعض المبادئ والقواعد النظرية للتقليم إلا أن هذه المبادئ والقواعد النظرية يؤخذ عليها بعض المآخذ مثال ذلك: أنهم لم يفرقوا بين قوة الشجرة وبين قوة نمو الأفرع وكذلك بين الكمية والنوعية فلقد قالوا كلما كان نمو الشجرة قوياً فإن إنتاجها قليلاً وكلما كانت الإنتاجية عالية كانت النوعية رديئة.
    ومن ثم جاء بعدهم العلماء الأمريكان مثل Winkler و Amirin وأوضحوا بعض النقاد دون أن يوفوا بإيضاحات تفصيلية ودون أن يضعوا النقاط على الحروف، وأخيراً فقد قامت مجموعة العلماء السوفيات مثل مرجينيان، نكرول، ميلنك، بوزين، ماكاروف، بولغاريف ووضعت الأسس المتينة والمبادئ والقواعد النظرية للتقليم وقالوا أن تقليم شجرة الكرمة مقرونة مع الحمل المعقول والصحيح / عدد العيون على الشجرة/ وهذا الحمل متلائم ومتناسب مع قوة الشجرة ومرفوق بالعمليات الزراعية المختلفة كل هذه تؤدي إلى ارتفاع الكمية وجودة المحصول.
    وفي هذا المجال لقد اشتغل كثير من العلماء والاختصاصيين في كل أرجاء عالم الكرمة واذكر منهم على سبيل المثال مايلي:
    • بلغاريا : ندلجييف، كونداريف، ستويف، كورتيف، تانكوف، ردولف، بيريكوف...الخ.
    • ايطاليا: برانا ، بيوليتي،
    • رومانيا: كوستاتينوفسكي
    • هنغاريا: كوزمايال.
    ولايسعني في هذا المجال إلا أن أقول بكل فخر واعتزاز بأن زميلي وأخي المواطن السوري الدكتور محمد محفوض قدم قسطاً وفيراً في علم التقليم وياحبذا لو تنشر أبحاثه.
    إن جميع دراسات هؤلاء العلماء تؤكد وتدعم صحة هذه النظرية وهذه الأسس والمبادئ.

    لمحة عامة عن التقليم في سوريا:

    لا أريد أن أطيل الحديث هنا والكل يعلم أن التقليم الذي يجري في سوريا لا يستند على أسس نظرية وعلمية صحيحة، بل إنما يجري بصورة اعتباطية وعشوائية فينزل الفلاح إلى حقله حاملاً مقص التقليم ويقص ويقلم على كيفه ومشيئته وحسب معرفته ومايراه مناسباً دون حساب أو عقاب، إنه بذلك يقلل من دخله وبالتالي لقمة عيشه، ولا عجب في ذلك عندما نرى الإنتاج متدنياً في سوريا حيث يبلغ متوسط إنتاج الدونم الواحد 200-250 كغ عنب.
    لذا اقترح إجراء دورات أو محاضرات على الفلاحين المقلمين في هذه الأيام لأن وقت التقليم على الأبواب وعملية التقليم المتقنة والصحيحة ضرورية جداً لأنها تحدد الإنتاج وتزيد من دخل الفلاح بالتالي زيادة الدخل القومي في بلدنا.

    التقليم:

    تعريفه: هو قص عضو كامل أو جزءً من العضو للشجرة.
    وللتقليم أهمية كبرى منها:
    1- إطالة عمر الشجرة.
    2- الحصول على أكبر كمية من الإنتاج.
    3- بعملية التقليم تجود نوعية المحصول (مواصفات).
    4- سهولة العمليات الزراعية المختلفة بما فيها المكافحة
    5- نضج الصنف مبكراً

    وأرى لزاماً على أن أوضح بعض التعابير في علم الكرمة قبل أن أدخل في تفاصيل المحاضرة مبتدءً من أسفل الشجرة إلى أعلاها حيث نميز:
    1- القسم السفلي والذي يوجد تحت التربة حيث يقسم إلى :
    ‌أ- الجذور القاعدية (رئيسية وأساسية وفعالة).
    ‌ب- الجذور المتوسطة ثانوية وطفيلية ويجب قصها وحذفها.
    ‌ج- الجذور السطحية والاستغناء عنها.
    ‌د- ساق الجذور.
    2- القسم العلوي والذي يوجد فوق سطح التربة حيث يقسم إلى :
    ‌أ- الساق: ويبتدئ من سطح التربة وحتى أول تفرع للشجرة ويختلف طوله بحسب التربية وشكل التقليم وأنه يتراوح من 10 سم في شكل التقليم الكأسي إلى 10 م أو أكثر في شكل تقليم العرائش.
    ‌ب- الأكتاف: خشب قديم يزيد عمره عن ثلاث سنوات وعادة تلاحظ في شكل التقليم الكأسي.
    ‌ج- الدابرة: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من 2-3 عيون.
    ‌د- السهم: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من 4-6 عيون.
    ‌ه- الهلال: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من 6-8 عيون.
    ‌و- القصبة: فرع متخشب عمره سنة واحدة مؤلفة من أكثر من 8 عيون.

    أنواع البراعم في الكرمة:

    هنالك أربعة أنواع من البراعم في الكرمة:
    1- العيون الشتوية: قلنا عين لأنها مركبة ومؤلفة من 3-6 براعم مثمرة.
    2- العيون القاعدية: هي عيون شتوية غير نامية تقع في أسفل الفرع غالباً غير مثمرة.
    3- براعم صيفية: غالباً غير مثمرة.
    4- براعم حابسة: غالباً غير مثمرة.

    الأسس النظرية للتقليم:

    للتقليم أسس ومبادئ لا يمكن أن تجرى عملية التقليم بصورة صحيحة دون معرفة هذه الأسس والمبادئ وكل إهمال أو خلل بهذه المبادئ تقودنا إلى نتائج وأخطاء وخيمة لا حصر لها.
    المبدأ الأول: أخصب العيون هي تلك العيون الشتوية الواقعة على قصبة عمرها سنة وناتجة عن هذه القصبة من خشب عمره سنتين لذا فإن الأفرع الناتجة عن هذه القصبة هي أخصب الأفرع.
    المبدأ الثاني: كلما زاد عدد العيون الشتوية على الشجرة كلما زاد الإنتاج وكثر.
    المبدأ الثالث: عند إجراء عملية التقليم يجب أن لا يترك مجال لإطالة الأكتاف في الشجرة أي اقتراب الأفرع من مركز الشجرة (التغلب على سيادة القمة).
    وكما أن للتقليم مبادئ وأسس كذلك له قواعد وقوانين لا يمكن التخلي عنها:
    1- كلما قل عدد الأفرع على الشجرة كان نمو تلك الأفرع قوياً (طويلة وسميكة).
    2- إذا كان عدد الأفرع على الشجرة كثيراً فإن قوة نمو هذه الشجرة يكون كبيراً.
    3- إذا كانت الأقسام المثمرة واقعة على أكتاف قوية وسميكة فإنها ستثمر أكثر وعناقيد وحبات كبيرة.

    ما هو الهدف من التقليم:

    إن الباحث العلمي عندما يقوم بتجربته يهدف من ورائها استنباط النتائج وكذلك الطبيب الجراح عندما يقوم بعملية جراحية يهدف من ورائها إنقاذ حياة ذلك الإنسان وسعادته وكذلك جرّاح الكرمة (المقلم) يهدف من تقليمه هذا:
    1- لتحقيق إنتاج عالي جداً وذا مواصفات ونوعية جيدة.
    2- توفير الإمكانية الكاملة بإدخال التكنيك الحديث في العمليات الزراعية والمكافحة والميكنة ولتأمين الشكل اللائق والهندسي للشجرة وكما أن للتقليم مبادئ وأهداف فإن له مهام وشروط فمن مهام التقليم:
    أ‌- التغلب على هيجان النمو (Poliarity) وذلك بالطرق التالية:
    • تقليم على دوابر ولهذه الطريقة حسنات وسيئات فمن حسناتها أن القص يكون على خشب (فرع) عمره سنة واحدة أي بمعنى أن قطر الجراح يكون صغيراً لكن سيئاتها هي حذف (قص) أخصب العيون (العيون المثلي) وهذه العيون واقعة في أغلب الأصناف بعد العين الثامنة عدا ذلك فإننا مقيدين بترك عدد عيون قليلة على الشجرة.
    • إحناء القصبات على شكل نصف قوس أو انحناء دائرة لإجبار العيون السفلى على التفتح) هذه الطريق أفضل من الطريقة السابقة وذلك بإبقاء عدد من العيون على الشجرة أكثر من السابقة لكن لهذه الطريقة بعض المحاذير لأن العيون السفلى من القصبة أحياناً لا تتفتح لسبب أو آخر وبهذه الطريقة فإننا مجبرين على أن نساعد على سيادة القمة وليس السيطرة عليها كما نريد.
    • ترك دوابر وقصبات وهذه الطريقة هي الصحيحة والمثلى حيث تتمثل فيها جميع مبادئ وقوانين التقليم وكذلك توفر أكبر كمية من الإنتاج لكن يؤخذ عليها مأخذ واحد وهو قص القصبة بعد استثمارها أي بمعنى قص خشب عمره ثلاث سنوات وأعني بهذا مقطع الجراح يكون كبيراً.
    ب‌-علاقة قوة الشجرة وقوة نمو الأفرع كمية ونوعية المحصول: يجب علينا أن نفرق بين هذه المفاهيم أي قوة الشجرة ، قوة نمو الفرع، النوعية ولانخلط بين هذه الاصطلاحات وإلا فإننا نضيع بمتاهات لاعد لها ولاحصر.
    إذن قوة الشجرة = المجموع الجذري + المجموع الخضري + المواد المغذية المدخرة في الشجرة.
    إن المجموع الجذري وكذلك المواد المغذية المدخرة لاترى بالعين المجردة بل إنما نرى فقط المجموع الخضري ومنه نحكم على الشجرة هل هي قوية أم لا. وعلى سبيل المثال وليكون واضحاً هذا المفهوم نأخذ الأمثلة التالية:
    • شجرة عليها 7 أفرع (أغصان) طويلة سميكة (غليظة).
    • شجرة عليها 9 أفرع طويلة ومتوسطة السماكة.
    • شجرة عليها 11 فرع متوسطة الطول ومتوسطة السماكة ومتشعبة أحياناً.
    • شجرة عليها 15 فرع متوسطة الطول ورفيعة .
    من هذه الأمثلة نرى أن أقوى هذه الأشجار هو المثال الثالث أي الشجرة الثالثة.
    قوة نمو الفرع: كلما قل عدد الأفرع على الشجرة كلما كان نمو هذه الأفرع قوياً (طويلة وسميكة) وعلى العكس.

    تعريف النوعية:

    قابلية العنب المنتج لتلائمه مع متطلباتنا وخطتنا المسبقة وعادة يقاس بكمية السكر والحموض المتراكمة في العني لكن هذا خطأ كبير يجب أن نفرق بين نوعية عنب المائدة وكذلك عنب النبيذ.
    ليس عنب النبيذ ذا النوعية الجيدة هو الذي تتراكم فيه كمية كافية من السكر لكن يؤخذ بعين الاعتبار أي نوع نبيذ نصنع منه هل هو : نبيذ مائدة، نبيذ جاف، نبيذ نصف جاف، شامبانيا ، نبيذ أحمر، نبيذ أبيض، كونياك,,,الخ، أما بالنسبة لعنب المائدة : عدا كمية السكر والحموض المتراكمة يؤخذ بعين الاعتبار المنظر الخارجي للعناقيد، كبر الحبات، تراص وعدم تراص الحبات، نكهة المسكات، الطعمة ، قابليته للتصدير..الخ.
    وجدير بالذكر بأن التقليم هو فن وذوق من فنون علم الكرمة، إنه يحتاج إلى مهارة وخبرة وكذلك دقة في العمل إنه يحتاج إلى تكتيك معين مثل :
    1- أقل عدد ممكن من الجراح وبأقل قطر للجراح.
    2- عدم تمزيق وهرس الخلايا عند القص لذا يجب أن تكون الجراح مصقولة.
    3- الخشب القديم يقطع بشكل عمودي على المحور بجروح صغيرة ومصقولة.
    4- القص يجب أن يكون مائلاً قليلاً وبعكس اتجاه العين وعالي عن العين حوالي 1.5-2 سم.
    كما أن للتقليم مبادئ وأسس وقواعد وقوانين فإن له أوقات ومواعيد لايجوز الاستهانة أو التفريط بها:
    1- تقليم في الخريف المبكر بعد قطف العنب مباشرة وهذا الموعد خاطئ وغير مستحسن لأن المجموع الخضري لايزال يعمل على النواحي الفيزيولوجية والبيولوجية من تمثيل يخضوري وادخار مواد غذائية ..الخ.
    2- تقليم في الخريف بعد سقوط الأوراق ولهذا الموعد من التقليم عليه خطر كبير من الصقيع والبرد في الشتاء.
    3- تقليم في الشتاء وأيضاً عليه خطر كبير من الصقيع والبرد.
    4- تقليم في الربيع قبيل بدء سريان العصارة (الصفر البيولوجي) أي عند ثبوت درجة حرارة الجو عند درجة حرارة 10ْ مئوية.
    5- تقليم في الربيع المتأخر بعد ظهور الأوراق والأفرع وهذا الموعد من التقليم فيه خسارة كبيرة وذلك باستهلاك مواد غذائية وبالتالي إضعاف قوة الشجرة.

    الأدوات المستعملة في عمليات التقليم:

    كانت تستعمل في الماضي الأدوات التالية:
    1- مقص طويل بدون نابض
    2- منشار ذو أسنان خشنة قابل للطي
    3- فأس منجلي
    عند القطع والقص تهرس الخلايا وتمزقها والمقاطع الناتجة عنها غير مصقولة، ونتيجة للتطور التكنيكي اقتصرت عمليات التقليم على الأدوات التالية:
    1- مقص التقليم الحالي ذو النابض
    2- منشار معدل ذو أسنان دقيقة
    بحيث تكون مقاطع كل منهما ناعمة ومصقولة.
    يختلف نظام التقليم بحسب التربة والبيئة لمناطق العنب، إن كثيراً من العلماء يخلطون بين نظام وشكل التقليم فمنهم من قسّم التقليم إلى نظامين مستندين بذلك على نظام التقليم للمناطق الباردة والتي لاتدفن فيها الكرمة حد زعمهم، ومجموعة أخرى اعتمدوا على طول الساق وآخرين اعتبروا شكل الشجرة ...الخ وجميع هؤلاء لايفرقون بين هذين التعبيرين أي نظام التقليم وشكل التقليم لذا كان لزاماً علينا أن نحدد هذين المفهومين وأن نميز بينهما وإلا فإننا نضيع بالمتاهات والأخطاء.
    وبناء على ماتقدم فإن التقليم بشكل عام يقسم إلى قسمين:
    1- تقليم يابس على الأجزاء الناضجة
    2- تقليم أخضر على الأجزاء الخضراء وغير الناضجة.



    لقد قسم العلماء مناطق الكرمة في العالم إلى قسمين :
    • مناطق مدفونة أي بمعنى مناطق تهبط فيها درجة الحرارة أكثر من 16م تحت الصفر وعادة تدفن أغصان وأجزاء من الشجرة لحفظها من البرد الموسم القادم.(الأجزاء الباقية للإثمار) .
    • مناطق غير مدفونة أي لا تهبط فيها درجة حرارة الجو أكثر من 15م تحت الصفر وعادة لاتدفن فيها الأجزاء الباقية للإثمار.
    • وكذلك أطلقوا تعابير تتلاءم وارتفاع الشجرة عن سطح التربة وقالوا :
    • التقليم المنخفض أي لا يزيد ارتفاع الشجرة وخاصة الأجزاء أو الأقسام المثمرة عن سطح التربة أكثر من 40 سم.
    • التقليم النصف عالي فإن ارتفاع الشجرة عن سطح التربة يتراوح بين 40-80 سم.
    • التقليم العالي حيث ارتفاع الشجرة عن سطح التربة يزيد عن 80 سم وعادة يتراوح بين 80-160 سم.

    إن جميع أنواع التقليم في العالم تقسم إلى ثلاثة أنظمة هي:
    1- نظام التقليم القصير
    2- نظام التقليم الطويل
    3- نظام التقليم المختلط
    وكل نظام من هذه الأنظمة له أشكال متعددة من التقليم وسوف أتناول وأشرح كل نظام على حدة مستعيناً بشرح شكلين من أشكال التقليم من كل نظام.

    1- نظام التقليم القصير:

    يحتوي هذا النظام على أشكال عديدة وكثيرة من التقليم وجميع الأجزاء (الأفرع) الباقية من أجل الإثمار تكون قصيرة على شكل دوابر من 2-3 عيون وسوف أتناول بالشرح لشكلين من أشكال التقليم في هذا النظام ألا وهي:
    1- شكل التقليم الكأسي
    2- شكل تقليم روياً
    وقبل أن أبدأ بالشرح أود أن أوضح بعض النقاط الهامة لتجهيز الأرض.

    تجهيز الأرض قبل الزراعة:

    في الخريف من العام الفائت تنقب الأرض المخصصة لزراعة أشجار الكرمة على عمق 80-100 سم وذلك بقلب الطبقات السطحية من التربة والغنية بالمواد الغذائية إلى الأسفل (بعد تسميدها) والطبقات السفلية الفقيرة بالمواد الغذائية تصبح من الأعلى والغاية من هذا التنقيب هي:
    1- تفتيت التربة ومساعدة الجذور على الانتشار
    2- طمر (قتل) الأعشاب الضارة إلى الأعمال وعدم السماح لها بالنمو.
    3- القضاء على الأمراض والحشرات في التربة وذلك بدفنها إلى الأعماق زد على ذلك بأن عملية انتشار الجذور ونموها تتطلب ثلاثة عناصر رئيسية لايمكن الاستغناء عنها إلا وهي:
    • الأكسجين
    • الحرارة
    • الرطوبة
    وهذه العناصر كلها تتأمن في الحياة العملية بالتنقيب.
    وفي أوائل الربيع أي قبيل زراعة الأشجار تفتت التربة وتسوى ثم تخطط وتحفر الجور (الحفر) وأبعاد الحفرة يجب أن تكون 50 سم عمقاً وكذلك 50 سم قطر الحفرة يوضع قليل من السماد الطبيعي في أسفل الحفرة بعد أن يخلط (يمزج) بقليل من التربة.

    تجهيز الغراس:

    بعد انتقاء الغراس، يجب أن تكون كلها غراس نخب أول وللنخب الأول مواصفات كثيرة منها:
    1- يجب أن لا تقل الجذور القاعدية عن ثلاثة وكل جذر من هذه الجذور بطول حوالي 15 سم.
    2- الأصل يجب أن يكون خالي من الأمراض والحشرات وبطول لا يقل عن 32 سم.
    3- التحام الطعم مع الأصل عن جميع الجهات وبشكل متين توافق الطعم مع الأصل.
    4- الأفرع الناتجة عن الطعم لا تقل عن ثلاثة أفرع طويلة ويجب أن لا يقل القسم الناضج من هذه الأفرع عن 12 سم.
    تزال جميع الجذور المتوسطة والسطحية من جميع الغراس كاملة وكذلك تقص الجذور القاعدية وتبقى ثلثها فقط وذلك لحث الجذور على التفرع والانتشار نقص فرعين من الطعم ونبقي فرعاً واحداً على شكل دابرة.
    تزرع الغراس في الحفر ونطمرها بصورة تبقى الدابرة فوق سطح التربة وكذلك تطمر الدوابر بكومات من التراب على أن يكون ارتفاع كل كومة 2-3 سم من الأعلى إلى الدابرة فما فوق بغية حفظ الدابرة من الأعراض الخارجية ثم توضع إشارة (غصن – عصا) بجانب كل غرسة للدلالة عليها.

    أ - تشكيل التقليم الكأسي:

    في ربيع السنة الأولى تزرع الغرسة بعد أن تقلم على دابرة واحدة، ينشأ منها في الخريف فرعان اثنان وفي ربيع السنة الثانية يزال (يقص) الفرع العلوي كاملاً ويقلم الفرع السفلي على دابرة بغية تقوية المجموعة الجذرية وأيضاً ينشأ في خريف السنة الثانية فرعان اثنان.
    وفي ربيع السنة الثالثة يقلم الفرعان على دابرتين ومن هاتين الدابرتين تنمو أربعة أفرع في نفس السنة، وفي ربيع السنة الرابعة نقص (نقلم) الأفرع الأربعة على دوابر وبالتالي نحصل على شكل يشبه الكأس مما دعا العلماء لتسميته بالتقليم الكأسي.


    وعادة في أغلب الدول المنتجة للعنب تبقى على الشجرة من 4-6 أكتاف فقط وعلى كل كتف دابرة.
    المحافظة على الشكل من التقليم:

    في ربيع كل سنة يقص الفرع العلوي كاملاً والفرع السفلي على دابرة حتى نحافظ على هذا الشكل باستمرار.
    حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات منها:
    1- التغلب على سيادة القمة
    2- القص يكون على خشب (فرع) عمره سنة واحدة وبالتالي قطر الجراح يكون صغيراً.
    سيئاته: وإن لهذا الشكل سيئات كثيرة منها:
    1- عدم استعمال الميكنة
    2- صعوبة العمليات الزراعية على اختلاف أنواعها
    3- تظليل الشجرة وعدم التهوية وهذا يؤدي إلى انتشار الأمراض والحشرات.
    4- قلة عدد العيون على الشجرة مما يسبب ضعف الإنتاج.
    5- قص العيون المثلى (الخصبة ) وإبقاء العيون القليلة الثمر.
    6- رداءة نوعية المحصول بسبب قرب الثمار وتلامسها مع سطح التربة.
    ولهذا الشكل من التقليم نوعان نوع بساق قصيرة جداً أي بطول 10 سم تقريباً أما النوع الثاني وهو الأفضل التقليم الكأسي بساق وعادة يتراوح طول الساق بين 30-40 سم.

    ب - شكل تقليم رويا:

    الشكل العام: ساق ارتفاعه حوالي 60 سم وكردون (خشب قديم) وفوق الكردون توجد دوابر . طول الكردون = المسافة بين الشجرتين .



    تشكيله: السنة الأولى والثانية تقلم شجرة العنب على دابرة واحدة بغية تقوية المجموعة الجذرية وفي ربيع السنة الثالثة الفرع العلوي يرفع على شكل ساق ويحنى على السلك الأول من أجل تشكيل الكردون وإعماء (تجريد) العيون الواقعة على الساق من الأسفل إلى الأعلى حتى السلك الأول حيث نبقي العيون العلوية الواقعة على الكردون فقط أما العيون السفلية الواقعة عليه فتعمى.
    أما بالنسبة للفرع السفلي الناتج من الدابرة فيقص على دابرة احتيادية لكل احتمال.
    السنة الرابعة: من العيون الواقعة على الكردون تنشأ أفرع نقص هذه الأفرع جميعها على دوابر من 2-3 عيون وبذلك نكون قد شكلنا هذا الشكل من التقليم.

    المحافظة على الشكل من التقليم:

    في ربيع كل سنة وعند بدء الصفر البيولوجي 10ْم تقص الأفرع العلوية الناتجة من الدوابر كاملاً والأفرع السفلية على دوابر حتى نحافظ على هذا الشكل باستمرار.
    أما الدابرة الاحتياطية السفلى( أي في أسفل الساق) فإن الفرع العلوي منها يقص كاملاً والفرع السفلي يقص على دابرة وهكذا باستمرار.
    حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات ومساوئ فمن حسناته:
    1- إدخال الميكنة وسهولة العمليات الزراعية على اختلاف أنواعها.
    2- التغلب والسيطرة على سيادة القمة وذلك بالتقليم على دوابر.
    3- القص يكون على أفرع ناضجة عمرها سنة واحدة بالتالي قطر الجراح يكون صغيراً مما لا يضعف قوة الشجرة.
    سيئاته: إن لهذا الشكل سيئات كثيرة منها:
    1- قلة عدد العيون على الشجرة وبالتالي قلة الإنتاج (الحمولة لا تتناسب وتتوافق مع قوة الشجرة).
    2- قص العيون المثلى الخصبة وإبقاء العيون قليلة الثمر.
    أيضاً يستعمل هذا الشكل من التقليم بتربية العرائش في البيوت والحدائق والممرات حيث تكون عدد الدوابر كثيرة والحمولة عالية (عدد العيون على الشجرة) مما يزيد الإنتاج.

    2 - نظام التقليم الطويل:

    يحتوي هذا النظام على أشكال عديدة وكثيرة من التقليم، وجميع الأجزاء (الأفرع) الباقية بعد التقليم من أجل الثمار تكون طويلة على شكل قصبات فقط وبدون دوابر أي أكثر من ثمانية عيون.


    أ- شكل تقليم ماروجيه:

    الشكل العام: هو عبارة عن شجرة عنب لها قصبات عديدة وهذه القصبات ناشئة من خشب عمره سنتين أو من العيون القاعدية أو من البراعم الحابسة وإذا تطلب الأمر فمن البراعم الصيفية وأن هذه الشجرة بدون شكل هندسي معين بل إنما حسب مايراه (المقلم) مناسباً أو ضرورياً. طبق هذا الشكل من التقليم من قبل ماروجيه في فرنسا وعلى صنف من أخصب الأصناف في العالم ألا وهو صنف أرامون حيث أن الأفرع الناتجة من البراعم الحابسة والبراعم الصيفية تكون في هذا الصنف مثمرة وهذا مالا يتوفر في صنف آخر.

    تشكيل تقليم ماروجيه: في أوائل الربيع تزرع غرسة العنب بعد أن تقلم على دابرة وفي الخريف من نفس السنة تنمو (تنتج) فرعين فرع علوي وآخر سفلي.
    وفي ربيع السنة الثانية يقص الفرع العلوي كاملاً والفرع السفلي يقص على دابرة فمن هذه الدابرة تنمو فرعان من العيون الشتوية الواقعة على هذه الدابرة ويمكن أيضاً أن تنشأ فروع من العيون القاعدية والبراعم الحابسة. أما في السنة الثالثة أي في الربيع تقلم الشجرة ويترك عليها قصبتين أو ثلاثة والحد الأعلى نبقي عليها أربعة قصبات وطول هذه القصبات أي عدد العيون (الحمولة) على الشجرة متناسب وملائم قوة الشجرة وبمعنى آخر زيادة الحمولة يجب أن تكون بالتدريج وليست على دفعة واحدة ريثما تقوى الشجرة وتنشط.
    وفي السنة المقبلة تختار عدد من القصبات متلائم وقوة الشجرة وأود أن ألفت انتباه القارئ بأن القصبات التي تختارها لاننظر لها من أي عين ولا من أي برعم ناتجة بل إنما تنظر لموقع تلك القصبة وتناسبها مع اتجاه الأسلاك بصورة لاتعرقل العمليات الزراعية.
    وبكلمة واحدة مختصرة فإن هذا الشكل من التقليم يشذ عن جميع المبادئ والأسس للتقليم ولهذا الصنف بالذات.

    المحافظة على هذا الشكل بالسنين المقبلة:
    اختيار أفرع سفلية متناسبة واتجاه الأسلاك بصورة لاتعرقل العمليات الزراعية بالرغم من اختلاف منشأ هذه القصبات من عيون قاعدية من عيون شتوية من براعم صيفية من براعم حابسة.

    حسنات هذا الشكل من التقليم:

    1- القص (التقليم) على أفرع عمرها سنة واحدة وبالتالي قطر الجراح يكون صغيراً.
    2- كثرة العيون على الشجرة وبالتالي كثرة الإنتاج.
    3- العيون المثلى الخصبة تبقى على الشجرة ومنها زيادة الإنتاج.

    سيئات هذا الشكل من التقليم:

    1- عدم التقيد بمبادئ وأسس التقليم وعدم إعطاء شكل هندسي لائق للشجرة.
    2- زيادة عدد صفوف الأسلاك( 8 صفوف) وبالتالي زيادة الكلفة وهذا لايفضل اقتصادياً.
    3- لايطبق هذا الشكل من التقليم على أغلب الأصناف بل إنما يطبق فقط على صنف آرامون والذي بطبيعته وخواصه البيولوجية خصب جداً.
    4- ينصح مارجيه بكثرة التسميد والعمليات الزراعية المختلفة بقصد الإنتاج وهذا ما يكلف الأثمار الباهظة في المزارع.
    5- امتداد الشجرة عشوائياً.
    إن هذا الشكل من التقليم لم يلق نجاحاً ولا انتشاراً وذلك لكثرة مساوئه وصعوبة تطبيقه على جميع الأصناف في المزارع والحقول ولعدم استناده على أسس ومبادئ علمية صحيحة وواضحة لذلك بقي مقتصراً ومحصوراً في مزرعته الخاصة في جنوب فرنسا.

    ب- شكل تقليم شارل سيلفوز:

    الشكل العام: هو عبارة عن ساق يتراوح ارتفاعه عن سطح التربة من 60-80 سم وكردون وعلى هذا الكردون ومن الجهة العلوية قصبات منحنية للأسفل بغية تفتح العيون السفلى من القصبة. طبق واستعمل هذا الشكل من التقليم في جنوب فرنسا في منطقة سافويا ومن شارل سيلفوز.

    تشكيل تقليم شارل سيلفوز: في السنة الأولى والثانية بعد زراعة شجرة العنب تقلم الشجرة على دابرة وذلك بغية تقوية المجموعة الجذرية وبالتالي تقوية الشجرة. وفي ربيع السنة الثالثة تختار الفرع القوي ونقصه بطول ويتناسب وربطه على السلك الحامل وامتداد ذلك الفرع بشكل أفقي على السلك بغية تشكيل الكردون في المستقبل.
    ويجب أن لاننسى بأن تطويل الكردون يجب أن يكون بالتدريج وليس على دفعة واحدة حتى يعبئ الفراغ بين الشجرتين. إذن طول الكردون = المسافة بين الشجرتين. أما الفرع الآخر والناتج من الدابرة ويكون عادة في أسفل الساق فيقص على دابرة احتياطية ولكل طارئ.
    وفي نفس السنة تعمى جميع العيون الواقعة على الساق (وكذلك على القصبة من الجهة السفلية) ونبقي فقط العيون العلوية الواقعة على القصبة (كردون المستقبل) حيث تنشأ عنها أفرع تنضج وتتخشب في الخريف.
    في ربيع السنة الرابعة تقص جميع الأفرع على شكل قصبات وبطول (حمولة عدد العيون) يتناسب مع قوة الشجرة وهذه القصبات تحنى وتربط على السلك السفلي وهذا الانحناء لإجبار العيون السفلية عن القصبة على التفتح. وبذلك نكون قد شكلنا تقليم سيلفوز عادة يتم تشكيله النهائي (إطالة الكردون) في السنة الخامسة أوالسادسة بعد الزراعة.

    المحافظة على هذا الشكل من التقليم:
    قص القصبة القديمة كاملاً ماعدا إبقاء الفرع السفلي (الأول والقريب من الكردون) ونقلعه بطول يتناسب وقوة الشجرة وإحنائه للأسفل وربطه على السلك السفلي مرة أخرى وبذلك تكون قد حافظنا على نفس الشكل أما الأفرع الناتجة من الدابرة الاحتياطية والتي تكون في أسفل الساق فإننا نقص ونحذف الفرع العلوي كاملاً والفرع السفلي نقلعه على دابرة احتياطية.

    حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات منها:
    1- إدخال الميكنة لجميع العمليات الزراعية.
    2- إبقاء حمولة (عدد العيون) عالية على الشجرة وبالتالي كثرة الإنتاج.
    3- إبقاء العيون المثلى الخصبة وذلك باستعمال قصبات للإثمار.
    4- التقليم يكون على خشب عمره سنتين وبالتالي قطر الجراح يكون أقل من قطر جراح غيو.

    سيئاته: وكما أن لهذا الشكل من التقليم حسنات فإن له سيئات منها:
    1- تظليل الشجرة من كثرة الأفرع الناتجة من القصبات وبالتالي تكون عرضة للأمراض والحشرات وهذا التظليل يؤخر موعد نضج العنب ورداءة نوعيته.
    2- استطالة الأكتاف على الكردون بعض الأحيان العيون السفلية للقصبات والقريبة من الكردون لا تتفتح لسبب أو آخر وعند عدم تفتحها نضطر لانتقاء قصبات بعيدة عن الكردون وهذا لا يفضل لأنه يطيل الأكتاف وبالتالي نساعد على سيادة القمة وليس السيطرة.

    3- نظام التقليم المختلط:

    يحتوي هذا النظام على أشكال عديدة وكثيرة من التقليم، جميع الأجزاء (الأفرع) الباقية بعد التقليم من أجل الإثمار تكون على شكل قصبات وكذلك دوابر. وإن هذا النظام التقليم هو السائد والمنتشر في العالم وأن له حسنات كثيرة منها:
    1- القضاء على سيادة القمة وذلك بإحناء القصبات وكذلك إبقاء الدوابر.
    2- تنظيم النمو والإثمار وذلك بتحميل الشجرة بالحمولة اللائقة والمناسبة.

    أ- شكل تقليم الدكتور فيو:

    الشكل العام: هو عبارة عن شجرة عنب لها قصبة واحدة هذا القصبة ناشئة وناتجة من خشب عمره سنتين وكذلك دابرة واحدة تجديدية ، طبق هذا الشكل من الدكتور غيو في فرنسا.
    تربيته: تزرع الغرسة في الربيع وذلك بعد تقليعها وإبقاء دابرة واحدة على الغرسة أثناء زراعتها وفي الخريف من نفس السنة تنشأ من هذه الدابرة فرعان أو أكثر.
    وفي ربيع السنة الثانية تقلم الشجرة وتزال جميع الأفرع العليا ونبقي الفرع السفلي على شكل دابرة ومن هذه الدابرة تنشأ فرعان في نهاية الخريف. الغاية من إبقاء دابرة واحدة على الشجرة ولمدة سنتين هو تقوية المجموعة الجذرية أما في ربيع السنة الثالثة فتقلم الشجرة كما يلي:
    الفرع العلوي يقص على شكل قصبة حمل والفرع السفلي يقص على شكل دابرة للتجديد .


    ملاحظة: يجب أن لاتحمل الشجرة أكثر من طاقتها لأنها صغيرة وفتية بل إنما الحمل يجب أن يتلاءم وقوة الشجرة بالتدريج.

    المحافظة على هذا الشكل من التقليم:
    تقص القصبة القديمة في الربيع ومن أسفلها ويستعاض عنها من الفرع العلوي الناتج من الدابرة أما الفرع السفلي للدابرة فإنه يقلم على دابرة وهكذا باستمرار فإننا نحصل على نفس الشكل السابق.

    حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل من التقليم حسنات كثيرة وعديدة منها:
    1- إبقاء العيون المثلى الخصبة وذلك بإبقاء قصبات.
    2- التهوية والتعرض للشمس مما يؤدي إلى قلة الأمراض والحشرات.
    3- سهولة الميكنة والعمليات الزراعية على اختلاف أشكالها وأنواعها بما فيها المكافحة.
    4- سهولة تشكيل هذا النوع من التقليم وقلة عدد السنين لتشكيله وإثماره.
    5- القضاء على سيادة القمة وذلك بإبقاء دوابر وانحناء القصبات.
    6- تنظيم النمو والإثمار وذلك بتحميل الشجرة بالحمولة اللائقة.
    7- إعطاء محصول عالي وذا نوعية جيدة إذا ما قورن بأشكال التقليم القصير.
    8- يمكن دفن شجرة العنب في المناطق المدفونة للعنب.

    سيئاته: كما أن لهذا الشكل من التقليم حسنات فإن له سيئات منها:
    قص خشب قديم عمره ثلاث سنوات (القصبة القديمة ) وبالتالي زيادة قطر الجراح وهذا لا يفضل بعلم التقليم للكرمة.

    التعديلات التي طرأت على هذا الشكل من التقليم:
    لقد قام العالم الهنغاري أكاديميك ندليجييف بدراسة هذا الشكل من التقليم وقال إبقاء دابرة واحدة تجديدية على الشجرة غير كاف وذلك للأسباب التالية:
    1- بحالة عدم تفتح عين واحدة من الدابرة فإن يصعب علينا المحافظة على الشكل في السنة المقبلة.
    2- بحالة كسر أحد الأفرع الناتجة من الدابرة من جراء هواء شديد أو بكسره من جراء آلة زراعية (تراكتور) فإنه يتعذر علينا في السنة المقبلة أن نحافظ على الشكل السابق ولهذه الأسباب فإنه يقترح بإبقاء عدد من الدوابر بدلاً من دابرة واحدة على أن لايقل عدد القصبات = عدد الدوابر + 1 ويسعى عندئذٍ شكل تقليم غيو المحسن.


    ويمكن أن نزيد عدد القصبات على الشجرة الواحدة أي بدل إبقاء قصبة واحدة على الشجرة نبقي قصبتين وذلك بحسب قوة الشجرة ويسمى بهذه الحالة ثنائي غيو والغاية هو زيادة الإنتاج.


    إن هذا الشكل من التقليم هو الشكل المنتشر في العالم لسهولته وكثرة إنتاجه وإنه يعتبر الأساس لأشكال تقليم أخرى وكذلك يستعمل في العرائش.

    ب- شكل تقليم كزناف:

    الشكل العام: هو عبارة عن شجرة عنب ارتفاعها 60-80 سم لها كردونين وعلى هذين الكردونين توجد دوابر وقصبات.


    تربيته: السنة الأولى والثانية تقص الغرسة على دابرة واحدة بغية تقوية المجموعة الجذرية أما السنة الثالثة (في الربيع) يقص الفرع السفلي الناتج من الدابرة على شكل دابرة في أسفل الشجرة والفرع العلوي يربط على السلك الحامل ويحني أفقياً(القسم المحني أفقياً = نصف المسافة بين الشجرتين) وعند التبرعم تعمى العيون الواقعة على الساق وحتى قبيل السلك الحامل. وفي السنة الرابعة (الربيع) نحني الفرع القريب من السلك الحامل في الاتجاه المعاكس لتربي الكردون الثاني ونقصه إلى المسافة السابقة.
    أما بقية الأفرع الواقعة على الكردون من الجهة العلوية فإنها تقلم على شكل دوابر والأفرع السفلية تزال نهائياً.
    وفي السنة الخامسة من هذه الدوابر تنشأ أفرع فإننا نبقي الأفرع العلوي من الدوابر على شكل قصبات والأفرع السفلية على شكل دوابر أما الجهة الثانية للكردون فإننا نزيل الأفرع السفلية الواقعة على الكردون نهائياً والأفرع العلوي تقصها على دوابر وفي السنة السادسة نكون قد أتممنا الشكل من الجهتين أي كردونين وعليهما دوابر وقصبات.

    المحافظة على هذا الشكل من التقليم:
    في ربيع كل سنة تقص القصبات القديمة كاملاً ونستعيض عنها من الدوابر فالأفرع العلوية الناتجة عن الدوابر تصبح قصبات والأفرع السفلية الناشئة من الدوابر نقصها على شكل دوابر وبهذا نكون قد حافظنا على الشكل العام السابق.

    حسنات هذا الشكل من التقليم: إن لهذا الشكل حسنات كثيرة منها:
    1- إبقاء العيون المثلى الخصبة وذلك عن طريق إبقاء قصبات.
    2- إدخال الميكنة في العمليات الزراعية.
    3- القضاء على سيادة القمة وذلك بإبقاء دوابر وقصبات.
    4- تنظيم النمو والإثمار وذلك بتحميل الشجرة بالحمولة اللائقة.
    5- إعطاء محصول عالي وذا نوعية جيدة.
    وكما أن لهذا الشكل حسنات فإن له سيئات منها:
    1- قص خشب قديم عمره سنتين أو أكثر وبالتالي زيادة قطر الجراح.
    2- التظليل وإنه ناتج عن مزاحمة الأفرع لبعضها من الدوابر والقصبات مما يسبب كثرة الأمراض والحشرات.
    3- عدم تفتح العيون السفلى للقصبات وذلك بسبب عدم إحناء القصبات على الأسلاك إنما تربط عمودياً ومائلاً قليلاً.

    4- التقليم العالي:

    استعملت هذه الطريقة في الآونة الأخيرة في كل من إيطاليا وفي بعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي وأمريكا لملاءمة الطقس والتربة وكذلك الأشعة الشمسية من حرارة مرتفعة وشتاء معتدل ورطوبة جيدة وخاصة في المناطق العربية. وهذه الطريقة تتميز بارتفاع الساق والأعمدة الإسمنتية وكثرة أسلاكها.
    لقد انتشرت هذه الطريقة في السنوات الأخيرة بشكل واسع جداً وخاصة في المناطق الشمالية مثل : النمسا، يوغوسلافيا، هنغاريا، رومانيا، تشيكوسلوفاكيا، بلغاريا، والسبب في هذا هو الناحية الاقتصادية البحتة والمعاناة من قلة اليد العاملة والحد من العمليات اليدوية بقدر المستطاع وبذلك نكون قد قللنا من قيمة الكلفة.
    فمن حسناتها:
    1- هي الميكنة الكاملة من خدمة التربة ومكافحة الأمراض والحشرات وكذلك تسييل عملية التسميد ونقل بقايا التقليم (القصاصات) في العنب.
    2- التخلص من عملية الدفن والكشف والتي تكلف المبالغ الطائلة في الكرمة .
    3- سهولة نقل الأعمدة والتيل وتعطي عدم إمكانية نمو وتطور الأعشاب والأمراض والحشرات بل على العكس تسهل مكافحتها.
    4- تقوي الشجرة لتكون خصوبتها وحمولتها عالية إذا ما قورنت بتربية كثيفة ومنخفضة والسبب في هذا هو اتساع المساحة المغذية للشجرة الواحدة وبالتالي زيادة حجم الخشب القديم والذي يعتبر خزان ومستودع للمواد الغذائية المدخرة.
    5- المبالغ الطائلة في الكرمة .
    6- سهولة نقل الأعمدة والتيل وتعطي عدم إمكانية نمو وتطور الأعشاب والأمراض والحشرات بل على العكس تسهل مكافحتها.
    7- تقوي الشجرة لتكون خصوبتها وحمولتها عالية إذا ما قورنت بتربية كثيفة ومنخفضة والسبب في هذا هو اتساع المساحة المغذية للشجرة الواحدة وبالتالي زيادة حجم الخشب القديم والذي يعتبر خزان ومستودع للمواد الغذائية المدخرة.
    إن الإنتاج في التربية العالية لا يختلف عن الإنتاج في التربية المنخفضة إذا كانت الحمولة واحدة (أي عدد العيون واحد ي كلا الطريقتين) بل على العكس يقل الإنتاج والسبب في هذا هو قلة عدد الأشجار في الدونم الواحد في التربية العالية.
    وبهذه المناسبة أو أن ألفت انتباه الجميع بأن لا ننسى ناحية مهمة ودقيقة ألا وهي عدم تحميل الشجرة بالعيون أكثر من استطاعتها لأن هذا يؤدي إلى تأخر في النضج وإضعاف نمو الأفرع وقلة تراكم كمية السكر وبالتالي يقلل من كبر العنقود وحياته.

    أنواع التقليم العالي:

    كما أن للتقليم المنخفض أنواع وأشكال كذلك فإن للتقليم العالي أنواع وأشكال منها:
    1- تقليم المراقب الزراعي النمساوي لا تنس موزو
    2- تقليم اومبريلا (مظلة).

    أ- تقليم لاتنس موزو:

    الشكل العام: شجرة عنب لها ساق ارتفاعه 130 سم وكردونين وعلى هذين الكردونين دوابر وقصبات منحنية على شكل نصف هلال للأسفل.




    تربيته: تقليم الشجرة في السنة الأولى والثانية على شكل دابرة بغية تقوية المجموعة الجذرية وفي ربيع السنة الثالثة يقص الفرع السفلي على شكل دابرة احتياطية في أسفل الشجرة أما الفرع العلوي فيربط عمودياً وعلى ارتفاع 130 سم ثم يحنى أفقياً على السلك الحامل.
    تعمى العيون (تزال) عند تفتحها والواقعة على الساق ونبقي فقط العيون الموجود على القصبة من الجهة العلوية والمربوطة أفقياً في والخريف تنشأ من هذه العيون أفرع.
    وفي ربيع السنة الرابعة يؤخذ الفرع الأول والقريب على السلك الحامل ويحنى في الاتجاه المعاكس لتشكيل الكردون الثاني. أما بقية الأفرع فإنها تقلم على دوابر وفي السنة الخامسة نبقي من الأفرع الناتجة من الدوابر الأفرع العلوية بشكل قصبات منحنية للأسفل والأفرع السفلية تقلم على دوابر أما الأفرع الواقعة على الكردون الثاني فإنها تقلم على دوابر وفي السنة السادسة تنشأ من هذه الدوابر أفرع العلوي منها يقلم على قصبات وتحنى للأسفل والأفرع السفلية تقلم على دوابر وبهذا تكون قد شكلنا تقليم لانتس موزو نهائياً في السنة السادسة.


    وفي هذا المجال نقول بكل فخر واعتزاز بأن أخي وزميلي المواطن السوري الدكتور محمد محفوض قد قدم قسطاً وفيراً في هذا المجال وإنه اختصر عدد سنين تشكيل هذا التقليم من ستة سنوات إلى أربعة سنوات وياحبذا لو تنشر أبحاثه.

    المحافظة على هذا الشكل (الطريقة ) من التقليم:
    بعد أن تستغل وتستثمر القصبات تقص في السنة القادمة كاملة ويستعاض عنها من الدوابر أي الفرع العلوي الناتج من الدابرة يبقى قصبة أما الفرع السفلي فيقلم على دابرة وهكذا باستمرار وبهذا نكون قد حافظنا على هذا الشكل.
    حسنات هذه الطريقة من التقليم:
    1- سهولة الميكنة لجميع العمليات الزراعية بما فيها جمع المحصول آلياً وكذلك جمع المحصول من الحقل.
    2- التهوية والتعرض للأشعة الشمسية مما يقلل الأمراض والحشرات.
    3- قلة الأعشاب والتخلص منها بين الأشجار والخطوط.
    4- التقليل من العمل اليدوي قدر المستطاع وبالتالي قلة الكلفة.
    5- التخلص من عملية الدفن والكشف.
    6- تقليل حدة الصقيع الربيع وذلك لارتفاع الشجرة عن سطح التربة.
    7- زيادة المحصول والإنتاج ذا النوعية الجيدة.
    8- سهولة العمل وارتفاع إنتاجية العامل.
    9- القضاء على سيادة القمة وذلك بإحناء القصبات ووجود دوابر تجديدية.
    10- تشمل هذه الطريقة جميع مبادئ التقليم.
    كما أن لهذه الطريقة من التقليم حسنات فإن لها سيئات منها:
    1- القص يكون على خشب عمره سنتين أو أكثر وبالتالي يكون قطر الجراح كبيراً.
    2- زيادة الكلفة لوجود دعائم اسمنتية طويلة وأسلاك كثيرة.

    ب - أوميريلا (المظلة):

    تقليم أوميريا (المظلة) تسمى في إيطاليا كابوفولتو وهذه منتشرة في كل من إيطاليا وأمريكا وكاليفورنيا ، يوغوسلافيا، بلغاريا ، فرنسا..الخ.
    تنتقى الغراس المطعمة المجذرة من النخب الأول وتزرع على مسافة ثلاثة أمتار بين الخطوط ومتر واحد بين الأشجار فيكون مجموع عدد أشجار الدونم الواحد 333 شجرة. العناية بها تكون بالمستوى اللائق من تسميد وسقاية..الخ.
    الأعمدة الإسمنتية توضع في السنة الثانية ويكون القسم البارز فوق سطح التربة على ارتفاع 2-2.20م.
    الشكل العام: شجرة عنب لها ساق ارتفاعه يتراوح بين 130-160 سم وفي نهاية الساق توجد قصبتين منحنيتين للأسفل على شكل نصف هلال وكذلك دابرتين تجديديتين .
    تربية هذا الشكل: في السنة الأولى والثانية تقلم الأشجار على شكل دوابر بغية تقوية المجموعة الجذرية.
    أما في ربيع السنة الثالثة فمن هذه الدابرة تنمو فرعين (متخشبين) الفرع السفلي يقلم على شكل دابرة احتياطية والفرع الثاني يربط عمودياً وعلى الارتفاع المطلوب 130-160 سم لتشكيل الساق تعمى العيون الواقعة عليه ونبقي فقط 2-3 العيون العلوية على قمة الساق.
    أما الدابرة الموجودة في أسفل الساق تخرج منها فرعين يقص الفرع العلوي كاملاً، أما الفرع السفلي فيقلم على شكل دابرة احتياطية وفي ربيع السنة الخامسة تخرج من الدابرتين .


    أما الدابرة الموجودة في أسفل الساق تخرج منها فرعين يقص الفرع العلوي كاملاً . أما الفرع السفلي فيقلم على شكل دابرة احتياطية.
    وفي ربيع السنة الخامسة تخرج من الدابرتين أربعة أفرع متخشبة الفرع العلوي لكل دابرة يقلم على شكل قصبة بطول 10-15 عين أما الفرع السفلي فيقلم على شكل دابرة وهذه تشبه شكل تقليم غيو إلا أن الفرق بينهما هو أن القصبات تحنى على شكل نصف هلال وللأسفل ثم تربط القصبات على السلك الحامل وكذلك على السلك السفلي والذي يبعد عن السلك الحامل حوالي 40 سم للأسفل.


    يوجد فوق السلك الحامل صفين من السلك المزدوج وذلك لتدخيل الأفرع الخضراء الناتجة عن القصبات والدوابر بين هذه الأسلاك وعدم ربطها. البعد بين السلكين المزدوجة حوالي 30-40 سم والمسافة بين السلكين الموازيين حوالي 5سم.

    المحافظة على هذا الشكل:
    في السنة السادسة تقص القصبات كاملة وذلك بعد استثمارها ويستعاض عنها من الدوابر التجديدية حيث أن الفرع العلوي لكل دابرة يقلم على شكل قصبة ويحنى على شكل نصف هلال ويربط على السلك الحامل وكذلك على السلك السفلي أما الفرع السفلي من الدابرة فيقلم على شكل دابرة وهكذا باستمرار أن المحافظة على هذا الشكل يشبه تماماً المحافظة على شكل تقليم الدكتور غيو. يتم هذا الشكل وتعطي إثماراً في السنة الخامسة.
    حسناته:
    1- سهولة الميكنة لجميع العمليات الزراعية.
    2- قلة الأعشاب بين الأشجار.
    3- التقليل من العمل اليدوي قدر المستطاع وبالتالي إلى قلة الكلفة.
    4- التخلص من عملية الدفن والكشف المجهدة.
    5- تقليل حدة الصقيع الربيعي وذلك لارتفاع الشجرة عن سطح التربة.
    6- زيادة المحصول والإنتاج وذا نوعية جيدة.
    7- سهولة العمل وارتفاع إنتاجية العامل.
    8- القضاء على سيادة القمة وذلك بإحناء القصبات ووجود دوابر تجديدية.
    9- تشمل هذه الطريقة جميع مبادئ وأسس التقليم.
    10- عدم إصابة المحصول باللفحة الشمسية.
    وكما أن لهذه الطريقة من التقليم حسنات فلها سيئات منها:
    1- القص يكون على خشب عمره سنتين أو أكثر وبالتالي يكون قطر الجراح كبيرة.
    2- زيادة الكلفة لوجود دعائم اسمنتية طويلة وأسلاك كثيرة.
    3- تظليل العناقيد لوجودها داخل المظلة مما يصعب جمعها آلياً وكذلك تكون عرضة للأمراض والحشرات بصعوبة مكافحتها وبهذا يتأخر موعد نضجها.

    اختيار نظام وشكل التقليم:

    عند انتقاء نظام للتقليم من الأنظمة السابقة الذكر يجب علينا أن ننطلق من الصفات البيولوجية وخواص الصنف وكذلك المحيط الخارجي للتربة.
    لذا عندما نبقي طول معين للقصبات (عدد العيون) فإن في أغلب الأصناف العيون المثلى المثمرة واقعة تقريباً في وسط القصبات وأنها تختلف من منطقة إلى أخرى ومن صنف إلى آخر. فعلى سبيل المثال: صنف بلغار العيون المثمرة هي الواقعة على العين 14 حسب العالم نديلجيف.
    ويقول الأستاذ المساعد رودولوف: العيون المثمرة والمصلى في نفس الصنف هي الواقعة بين العين 11-15 وكذلك يشير إلى مكان آخر بأن القصبات السميكة والثخينة تكون العيون المثمرة فيها من العين 17-19.
    البروفسور كورتيف أفاد بأن العيون الخصبة للصنف باميد هي الواقعة بين العين 8-9. كما أشار إلى أن خصوبة العيون تزداد من الأسفل إلى الأعلى وأن أخصب منطقة لصنف مقرود هي الواقعة بين العين 8-15 ، كما أن أغلب الأصناف المحلية البلغارية كمزا – دمياط تشرفين مسكات ، فينيكا.. الخ تقع أخصب العيون فيما بين العين 8-12 هذا وإن أغلب الأصناف الأجنبية تكون أخصب العيون فيها بين العين 8-14.
    وإشارة إلى ماسبق كله فإن انتقاء نظام التقليم يعتمد على الخواص البيولوجية للصنف وكذلك البيئة والتربة. لهذا وبناء على الأمثلة السابقة يتوجب علينا انتقاء النظام المختلط لأنه أكثر فاعلية وإنتاجية وكذلك سهولة العمل فيه على أن تكون عدد العيون في القصبات من 10-20 عين وذلك تبعاً للصنف وقوة الشجرة والحمولة والبيئة.

    أما عند انتقاء شكل التقليم يجب الأخذ بعين الاعتبار الأشياء التالية:
    1- أن يتلاءم مع الطقس والتربة والخواص البيولوجية للصنف والعمليات الزراعية.
    2- يجب أن يعطي أكبر كمية من المحصول (الإنتاج) وبأحسن وأجود نوعية.
    3- إطالة حياة الشجرة والمحافظة عليها من الصقيع والتعفن واللفحة الشمسية.
    4- يجب أن يؤمن تنظيم انتشار الأفرع السنوية ونموها الجيد وأن يؤمن لها التعرض للشمس والتهوية ليعطي الإمكانية لعمل الأوراق والمحافظة على المحصول من الأمراض والحشرات.
    5- أن يؤمن سرعة تشكيل التقليم وسهولته وكذلك سرعة إثمار الأشجار.
    6- تأمين قلة الجراح وإعطاء الشجرة الحيوية للحصول على إنتاج عالي وذا نوعية جيدة.
    7- تسهيل الميكنة والعمليات الزراعية.
    8- الطقس هو الذي يحدد شكل التقليم هل هو يلائم للدفن أم لا.
    9- التربة كذلك تحدد شكل التقليم فإذا كانت التربة غنية والنظام المائي جيد يجب أن يكون التقليم قوياً الحمولة عالية ليعطي إمكانية إنتاج عالي وذا نوعية جيدة.
    10- وجود الصقيع الربيعي يفرض علينا اختيار شكل تقليم مرتفع عن سطح التربة.
    11- إذا كانت الأمطار غزيرة والرطوبة عالية فيجب أن يؤمن شكل التقليم التهوية.
    12- إذا كانت التربة فقيرة وإمكانيات الري غير متوفرة فيجب انتقاء شكل تقليم مناسب ذات حمولة (عدد العيون) قليلة والأجزاء الباقية للإثمار قصيرة وبشكل عام فإن طول القصبات تابع حسب المناطق والتربة والطقس والعمليات الزراعية وحالة الأشجار الراهنة وعلى سبيل المثال: فإن العالم كونداريف ينصح في منطقة بلوفديف (بلغاريا) وفي المناطق المروية بإبقاء عدد العيون على الشجرة لصنف بلغار هو 22 عين وسطياً وذلك للحصول على إنتاج عالي وذا نوعية جيدة وقابلة للتصدير.
    الانتقال من شكل إلى شكل آخر في التقليم:

    عند الشروع للانتقال من شكل إلى شكل آخر في التقليم يجب أن تتوفر العوامل التالية:
    1- كل تغيير يجب أن يتلاءم مع المتطلبات الحديثة للعمليات الزراعية.
    2- الانتقال بالتدريج وليس على دفعة واحدة وتحسين العمليات الزراعية.
    3- قلة عدد الجراح وحجمها (قطر الجراح صغيراً).
    الحمولة هي قياس لتحديد الإنتاج:
    تعريف الحمل: هو عدد العيون المتروكة على الشجرة بعد التقليم وإن كمية الإنتاج تابع ومتوقف على عدد العيون ذا فإن إكثار الحمولة (عدد العيون) لحد معين وتلاؤمه (مطابقته) لقوة الشجرة كل هذا يعطي إنتاجاً عالياً وذا نوعية جيدة وعلى العكس إذا لم يوجد توافق وتناسب بين عدد العيون وقوة الشجرة فإن نوعية العنب تكون رديئة عدا ذلك فإنها تضعف قوة الشجرة.
    لو أردنا أن نتحكم بكمية الإنتاج للسنة المقبلة لاستطعنا أن نتحكم بكمية الإنتاج وذلك عن طريق دستور رياضي وضعه العالم نديلجيف وإليكم الدستور:
    F.100
    N = ----------------
    n.p(100-a)
    حيث أن كمية الإنتاج المطلوبة من كغ = F
    عدد العناقيد
    ---------------------= معادل الإثمار = n

    عدد الأفرع المثمر وغير المثمر
    • متوسط العنقود كغ = P
    • النسبة المئوية للعيون غير المتفتحة = a
    • عدد العيون التي يجب تركها للدونم الواحد للحصول على الكمية المطلوب من قبلنا= N
    وللإيضاح فلنأخذ المثال التالي: لدينا صنف الحلواني وفي خطتنا السابقة نريد أن ننتج للموسم القادم 3000 كغ للدونم الواحد أي F=3000 وحسب دراسات مسبقة وليكن جدلاً معادل الإثمار n=0/8 وكذلك متوسط وزن العنقود p=0.5 كغ وأيضاً النسبة المئوية للعيون غير المتفتحة a=25% فلنعوض بالدستور أي يجب ترك 10000 عين بالدونم للحصول على إنتاج 3000 كغ للدونم وقد يتساءل البعض كيف نحسب عدد العيون بالدونم الواحد؟ فالأمر سهل جداً حيث نقسم العدد الناتج 10000 على عدد الأشجار بالدونم الواحد فينتج لدينا عدد العيون التي يجب تركها على الشجرة الواحدة للحصول على الكمية المطلوبة بالدونم. وإن هذا الدستور دقيق ويعطي نتائج صحيحة أما نسبة الخطأ فإن الدستور يعطي ± 100 كغ فقط.
    وقد يتساء البعض بأنه لايوجد تجانس بالأشجار فهناك الأشجار القوية وهناك الضعيفة وهناك الأشجار المتوسطة القوة فكيف نقص ونبقي عدد عيون متساوي على جميع الأشجار فإننا نقول بأن الأشجار القوية نحملها أكثر من العدد المطلوب / عدد العيون التي يجب تركه على الشجرة الواحدة والأشجار الضعيفة نحملها بأقل من العدد المطلوب وهكذا يهمنا عدد العيون الكلي المتروك بالدونم الواحد يجب أن يساوي العدد الناتج بالدستور وهو 10000 عين.
    أرجو من القارئ الكريم أن يعذرني علني قد أوفيت الغرض المنشود وفي نشرات أخرى سوف نتعرض للتقليم الأخضر والتقليم الخاص والله الموفق.

  3. #3
    Member
    الحالة: waled2006 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 5436
    تاريخ التسجيل: Dec 2014
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 30
    التقييم: 10




    له ميزة رائعة وهي تنظيف المعدة
    طعم البيوت مدونة نسائية وكل مايخص المرأه

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك