مناقشة ظاهرة الانتحار بين شباب الايزيدية في بعشيقة
دهوك – خضر دوملي


بهدوء ونقاشات هادفة، بتناول جميع الجوانب الحذرة والتي تتطلب الوقوف عندها بجدية، وبالدعوة الى ضرورة العمل بجدية، بحث مجموعة من النشطاء المدنيين والاعلاميين ومشاركة اكثر من اربعين شابا من الايزيدية في بعشيقة ظاهرة الانتحار بينهم التي أخذت منحا كبيرا قياسا لنفوس الايزيدية .
الجلسة التي جاءت ضمن مشروع لعقد ثلاث كونفرانسات تعقدها رابطة التضامن والتأخي الايزيدية بالتعاون مع منظمة ميرسي كوربز( Mercy Corps ) الدولية والتنسيق مع فريق سيم التابعة للمنظمة في الموصل، وصفها عدي حسن كروز مدير المشروع بالمهمة والضرورية لأنها ستساعدهم على الخروج بالتوصيات التي تدخل ضمن الحملة التي تهدف الى الحد من الانتحار بين الشبان الايزيدية التي باتت ( ظاهرة خطيرة ) كما وصفها عدي، الذي يعمل على هذا المشروع منذ اكثر من خمسة اشهر.
الجلسة التي عقدت في قاعة رابطة التضامن والتأخي في بعشيقة 12 – 11-2011 ضمن مشروع ( حقوق المرأة والانسان ) لدى الايزيدية وصفها عدي بانها مسألة مهمة وتستوجب المتابعة والعمل بما يجعلنا نوقف من انتشار وزيادة الظاهرة التي بدأت تنتشر بكثرة قياسا لنفوس الايزيدية وخاصة بعد 2003 والى الان .
عدي قدم مجموعة من القصص والارقام والاحصائيات في فلم وثائقي عن الظاهرة في قضاء سنجار بأعتبارها المنطقة التي شهدت اكثر الحالات ( 70 ) حالة الى الان منذ بداية 2011 ، جاء فيه ايضا انه في عام 2003 كانت هناك حالة واحدة وفي 2008 سجلت 13 حالة بينما في سنة 2010 سجلت 46 حالة وغالبيتهم من النساء، والغالبية من تلك النشاء اللواتي انتحرن كانوا متزوجات.
المشروع الذي يتضمن عقد ورش عمل تدريبية ودورات تأهيلية لكوادره يستهدف الشباب، ولذلك تم اختيار الشباب فقط في هذه المرحلة وسيتم استهداف الفتيات في المرحلة الثانية ثم وجهاء المجتمع والقادة المحليين ورجال الدين في المرحلة الثالثة، حسبما اوضحه عدي حسن كروز.
الاسباب التي تقف وراء انتشار الظاهرة التي بحثها المشاركين ضمن جلسة اشرف عليها الناشط المدني والحقوقي حسام عبدالله تعددت وتنوعت ، ولذلك قال حسام انهم ينتظرون من الشباب لكي يلعبوا دورا كبيرا في هذه المسألة ، لأنهم دعاة التغيير وهم الذين يغيرون مسار المجتمعات.
واوضح حسام ان " الظاهرة بدات تزداد ويتطلب دورا كبيرا من الشباب والمجتمع المدني للتصدي لها حتى نستطيع تدريجيا الحد منها، لأنها ظاهرة خطيرة صارت تنتشر بشكل رهيب".
وقال حسام " ان انتحار شبابنا وشاباتنا تسبب لنا الام كبيرة ولذلك يتطلب منا جميعا كل من موقعه العمل للحد منها ولكي نعزز دورنا في التوعية بمخاطرها ايضا".
وشرح حسام ابعاد الظاهرة ووصفها بانها تتطلب العمل بجدية و شرح افاقها وتاثيراتها المستقبلية، لأنه لايحق لأحد ان يصادر حياة .
الكونفرانس الذي استمر عدة ساعات وتضمن بحث الاسباب وتحليلها والتي حصرها في تأثير الحالة الاقتصادية و الجانب النفسي و الفشل في علاقات الحب والدراسة وتأثير التكنلوجيا والمسلسلات الدرامية، اضافة الى تأثير العادات والتقاليد وغياب دور رجال الدين مع تأثير الكبت الجنسي وانفتاح المجتمع الذي كان مغلقا لفترة طويلة.
هذه الاسباب التي بحث المشاركين اليات حلها ايضا ورفعوا التوصيات المهمة بشأنها لكي يتم الاخذ بها تدريجيا طالبوا فيها ايضا بضرورة تفعيل الدور الحكومي وانشاء المشاريع وتفعيل التشريعات التي تخص الزواج الاجباري.
مجمل الاسباب التي بحثها المشاركين كانت من الواقع، واثبت الفلم الوثائقي الذي قدم صورة عن حالة المعيشة وطبيعة الاسر التي حدثت فيها حالات الانتحار في سنجار ان " الوضع يتطلب دورا حكوميا وتنمية اقتصادية واجتماعية، وتفعيل دور الاسرة وتفعيل دور المجتمع المدني وانشاء المؤسسات التي تخص بتنمية القدرات وتطويرات المهارات للشباب ومراكز التأهيل النفسي ايضا" بحسب التوصيات التي رفعها المشاركين بعد نهاية الكونفرانس.