الطائفيّون ...


خلدون جاويد


" القصيدة موجهة فقط الى الذين يُمايزوننا على أساس الإنتماءآت الدينية والمحاصصات الحزبية ومن تأثم يده بتفريق العراق شعبا وتقسيمه أرضا ، وفقط لمن ارتشى وتعبّد زورا ، وعمل موظفا متعاونا وذيلا مستشارا من أجل حفنة من مال لا من أجل مبدأ ورزق حلال ! ... ".



الطائفيون فرّاقون ماوجدوا

فاحملْ جُرابَك وارحلْ أيّها البلـَـدُ

تفرّقَ الشملُ لا حبٌ يجمّعـُـنا

ما دام بالقمع "حزبُ الثأر " ينفردُ

مادام للدين سيف ٌ مشرعٌ أبداً

وللسجون سلاطينٌ لنا جُدُدُ

هيهات نرتعُ في أمن ٍ وفي رغد ٍ

هيهات يصفو عراق ٌ "بدرُهُ" " اُحُدُ " !

الوعدُ كان عراقا مزهرا ًوطناً

والطائفيون "خلاّفون إنْ وعدوا"

في صُلبـِهمْ فـُرقة ٌ ،ثأرٌ ، ومَوْجَدة ٌ

روح العراق بهم هيهات تتـّحد ُ

سبعٌ عجاف ٌ ، وللإملاق ثامنة ٌ

على الظلام ، بها أحلامُنا بَدَدُ

آمالنا الخضر قد ضاعتْ فلا أملٌ

إن العراق كسيرٌ جُرحُهُ الضمدُ

هوى الى حفرة ٍ ظلماء حاقدة ٍ

عدا أكـُفّ ِ الردى ماضمّهُ أحدُ

دودُ الحفير الذي يمتصُ جثتـَهُ

و"الكلبُ " ينهش و"الثعبان" يزدردُ

الطائفيون قد مالتْ عمائمُهم

عن الفضيلة عن "نهج الوفا " ابتعدوا

المرتشون لقد شـُلـّت أكفـُهمُ

من جمر نيرانِها في جيدِهم مَسَـدُ

الشاربون دماء الشعب ، قد كذبوا

غيرَ المناصب والدولار ماعبدوا

والمستشارون قوّادون قد علموا

من أين تـُنهش " يومَ اُحتلت " الكبـِدُ

ومن يُناصرهم زورا ، وجُـلـّهُمُ

للإحتلال ، وإن لم ينتموا ! ، سنـَـدُ

ومن يُطيل اللحى لو زار " معقلـَهمْ"

يوحي بأنه من أطنابـِهمْ عمَدُ

والبرلمانيُ ـ ياللعار ـ مُنـْكـَـتِم ٌ

" الطرطميس " الذي هيهات ينتقدُ

إلاّ " بروميثيوس " غاضَ الجمرُ في دمِهِ

والكون ضاق به، والروح والجسدُ

واطلقَ الصدْحة َ الدُرّيُ مِشعلـُها

حُب العراق به بالنور يتـّقِدُ

حُب الفقير وآمالٌ له احترقتْ

حُب الشهيد وأيتامٌ له فـُقِدوا

آمنت بالثاثر الجبّار في بلد ٍ

عليه داحسُ والغبراءُ تعتمدُ

قومي انهضي يابلاد الرافدين ولا

تـُحني جبينا لمن للأجنبي سجدوا

ليس العراق كريما ًوهْوَ منقسم ٌ

إن العراق عظيم ٌ حين يتـّحِدُ

فلا يُظن بأنّ النخلَ منكسرٌ

من الرواجم أقوى جذعُهُ الصَلِدُ

السومريون أحياءٌ ومِيْزتـُهُمْ

بأنهم فوق كفّ الموت قد وُلِدوا


*******

10/11/2011