كلـّما ....


خلدون جاويد


" النص مُوَجّهٌ الى الأراعنة والكُهوفيين ممن يظنون أن قانونهم خالد ، وممنوعاتهم سائدة وأصنامهم صامدة . كلا ... ـ كل شيء في تغير وتطور مستمرّين ـ وما عليهم سوى أن ينسكبوا ! وأن يولوا الإدبار فالعالم الحر قادم وكل ماهو مدني وفرداني واختياري هو المطلوب والمرغوب ، ومن يقف ضد التيار التحرري يسقط ولو بعد حين . "


كلما دعوا الى المحافظة دعوت الى الخلاعة !

كلما قالوا نعم أقول لا

كلما ضيّقوا توسّعْتُ

كلما رفعوا بوجهي لونا واحدا

جلبت لهم قوس قزح .


كلما وقــّعوا مزقتُ العقد

كلما أطـّروا الصورة كسرتُ الإطار

كلما خصصوا عمّمتُ

كلما تحاصصوا شيّعتُ

كلما وضعوا طائرا في قفص

كلما حثثتُ السماءَ على الطيران !


كلما ابتنوا السجون

حرّضت السجناء على الهروب

كلما وضعوا ستارة في صالة البيت

بكيت شوقا لوردة ٍ خلفها

كلما أغلقوا بوابة البيت

حلمت بالشوارع

كلما فصلوا الإناث عن الذكور

كلما زاد الشبق !

كلما يطفئون النار ... تلتهب .


كلما أصدروا قانون منع الحريات

مزقت القانون وسحقته تحت حذائي

كلما خافوا من ممنوع وحرام

كلما حرضت على الإقتراف

منذ ولدت وأنا حر

والقوانين جميعا ضدي

كلما كتبوا قانونا كلما تغير بعد سنين

كلما ظنوا أن حكم القوانين خالد

كلما داس الزمان عليهم .


كلما منعوا الخمر والموسيقى

كلما توقفت الأرض عن الدوران

ماقيمة عالـَم ٍ جامد

وكون ٍ لايترنح ؟! .


كلما يحتقرون إمرأة ،

كلما قلت لها شاكسي

دافعي عن كرامتك


كلما يستعبدون انثى

تلد هي أجيالا للتحرر

كلما يُعتـّمون النهار

كلما تشرق شمسٌ

لا للظلام والسواد وألوان الحداد

لا للبكاء المفتعل لا للنواح المعلـّب

لا للكذب والرياء

لقد بانت حقيقتهم

الظاهر جُبّة ُ وقار ٍ

والباطن عَفـَن !

كلما يؤذنون " لصلاتهم "

أقول هناك جريمة ! .


*******

15/11/2011