قراءة في رسائل التسامح المترجمة للكاتب والصفي عبدالرزاق علي
خلف حجي حمد/ شنكال
صدر عن مؤسسة ئاراس للطباعة والنشر في اربيل عاصمة أقليم كوردستان العراق كتابيين مترجمين الى الكوردية للكاتب والصحفي عبدالرزاق علي مدير وكالة وراديو بيامير والكتب هي عبارة عن رسائل حول موضوع التسامح الاولى رسالة لجون لوك وهو فيلسوف تجريبي ومفكر سياسي انكليزي والرسالة الثانية لفولتير وهو كاتب وفيلسوف فرنسي يتناول الرسالتين مواضيع عدة عن التسامح وما يمكن فعله من قبل الفرد لنشر ثقافة التسامح وقبول الأخر وكذلك تفادي كل إشكال التعصب والعنصرية من اجل انشاء مجتمع متسامح يعيش إفراده في أجواء تسودها الإخاء كما تتضمن الرسائل مواضيع اخرى كثيرة ذات علاقة ، ان هذه الرسائل المترجمة الى اللغة الكوردية هي خطوة استطيع ا ن أصفها بالرائعة لكاتب كوردي هدفه الاول نشر ثقافة التسامح في اقليم يتكون سكانه من اديان متنوعة وبدأ الكاتب من نقطة التسامح مستعيناً بكتابات كتاب لهم الخبرة الكبيرة في هذا المجال لكي يستفاد الفرد الكوردي من هذه الأفكار الثمينة خاصة ان الاقليم يمر بفترة حرجة في هذا المجال لذا لابد ان يكرس جميع الكتاب في الإقليم أقلامهم عن الكتابات التي تخص مواضيع التسامح واذا كان الاخ الكاتب عبدالرزاق علي من الاوائل في هذا المجال فلابد على الاخرين ان يحدون حدوه ، كما لابد على حكومة الاقليم ووزارة التربية في الاقليم بالاستعانة بنظريات وافكار التسامح هذه وزجها ضمن المناهج الدراسية ليتمكن الاقليم من بناء انسان يدرك قيمة التسامح ويدرك معنى قبول الاخر ففي كل المجتمعات لاسيما الاوربية منها يتجه دول لصناعة الانسان لا الاعتماد على الفطرة ونحن في الاقليم علينا ان نتجه لصناعة الانسان المسلح بروح التسامح لا ان نعتمد على طبيعة الانسان الكوردي والعادات والتقاليد السائدة في مجتمعات عشائرة ، و اجد اليوم التركيز على موضوع التسامح من اولويات المرحلة الراهنة فيما اردنا ان نحافظ على مجتمعنا الكوردي متماسكاً خاصة وان هنالك الكثير ممن يرغبون بهدم تجربة التعايش وطمس ثقافة التسامح التي يتصف بها الاقليم ،
وكنت اتمنى شخصياَ ان تترجم هذه الرسائل الى اللهجة البادنانية ايضا فهنالك ممن يجدون صعوبة في فهم المصطلحات السورانية من اهالي مناطق بادينان او ممن يتكلمون اللغة الكوردية اللهجة الكورمانجية كما هم اكراد القاطنين في منطقة شنكال علماً ان الكاتب اعتمد اللهجة السورانية في الترجمة والمهم انها باللغة الكوردية وان اختلفت اللهجات وفي النهاية نشكر الكاتب على الجهد الذي قدمه في هذا المجال ونتمنى له التوفيق في إصدارات اخرى وفي جميع المجالات التي هي ذات صلة بحياة الفرد الكوردي. ومن الله التوفيق