أيزدي أنا... في أربعائي الحمراء / هشيار كنى بنافي


دعوني أفتخر بنفسي، دعوني أزهو قليلاً، و أتخيل بطولات جداتي العظيمات، و أجدادي العظام.. ثم لأبكي، و أتألم مع آلام اللواتي، و الذين ذبحوا من اثنيتي الايزديّة، التي صارت غريبة الدار، بعد 73 ((جينوسايد ـ إبادة جماعيّة))((فرمان صادر من كُفّار))، لم يبقى منا إلا مئات آلاف!، بعد أن كنا كل الكورد، الذين تمسكوا بدينهم، و أرضهم، و شرفهم.

لم نسلم، و لم ندفع الجزية أيضاً، لأننا قوم الإباء، و نرفض أن نكون صاغرين جبناء، لنا ماضينا الذي يمتد طوال التاريخ المكتوب، فنحن كتبنا الحرف الأول، و خلصنا الإنسانيّة من الأميّة، و سنخلّص كوردستاننا من الجهالة، و العنصريّة الدينيّة، لكوننا نجدّد فكرنا كل يوم، مع طلوع شمسه، و لا ننام إلا في مرابضنا، على قِمم الجّبال، بعيون مفتوحة، لحراسة وطننا من غدر اللئام، منذ ((فتح الفتوح!))، و انتشار سرطان الإسلام.

لم، و لا، و لن نرضى إلا على أشلائنا، أن تنكح بناتنا، لل(فاتحين) ((المحتلين))، الطامعين بأرضنا، و عرضنا، من مخترعي آيات و سور ألافك المبين، فما لنا و هؤلاء، فهم أبناء كلب، و كلاب، و حمير، من الأعراب، من مغتصبي الأطفال، و مفاخذيهم، و محتضنيهم بشهوة جنسيّة!، بضمٍ و تقبيلٍ حتى للرضع، التي تأبى أحط حيوان أن يفعلها، إلا إذا كان عبداً شهوانياً، و مشوهاً، لدجال أفتى بالشذوذ، لكونه كان مريضاً، و مجنوناً، و ممحوناً، و سافلاً، و ساحراً، لم يمت بصلة لنوع الإنسان، فكيف يجوز أن يكون رسول الدّيان، الذي خلق العالمين، على أجمل صورةٍ، و ارفع فن؟؟!!، لأنه الفنان، و يتجلى عشقه للحياة، في ريش الطاووس المرفوع الرأس، الشامخ الجميل، رمز المَلَك، الذي نكون منه، وهو منا، و إلى الأبد.

لو كنا على خطأ في عقائدنا، فليوصفوا لنا عبيد الله، صفات أجمل لرّب الكون العظيم، و ليس كما هو الله، الذي يتقطر البشاعة، و الرعب، و الإرهاب، من ثناياه..الوحيد، والواحد، ألأحد الصمد، المستبد ألحقير ألوغد، الذي خلقنا لنعبده، كمأفونين، مرعوبين، و مرهوبين، من جبروت صانع مزوّر، للكون الكبير، بجلجلوت ملحّن، و مجوّد، و مرتّل، و مسجّع، و مكرّر، و محوّر، ككلام المجانين، و دكّان عطار، يبيع ما يريده (السّادة)، و ما يبغون فعله، إن كان ذبحاً من الوريد إلى الوريد، أو تفخيخاً يأمرون به لوطي بليد، أو احتلالاَ بقيادة الدّوني ((خالد ابن الوليد))، أو تمليكاً لألف جاريةٍ، كمعظم صحبة مُحَمّد، و يزيد، و هلم جرا........ إلى السلطان ((عبد الحميد))، مروراً بكل مُلاط به، كالأمين، و أبيه الرشيد.. و نفس البقّال الحيّال، يبيع في عين الوقت، السمن، و العسل، و حتى الرماد، لكي يذر في الأعين الحولاء، كتطبيب اخترعه، والد البغل، إله كل من يحيى في وَجَل، ليلعبوا بعرضهم، أولياء أمور ((بَعل))، و ((أيل))، و ((هُبل))، و كل قشمرٍ، ورث كرسياً، و عمامة سوداء، من جده المبجل، المهزوز ابن أبيه الأرذل.

إن فاشيّة الأكراد الإسلامييّن الدينيّة، تفوق كثيراً فاشيّة الأتراك القوميّة، و لكن مصير الاثنتين، ستكون مقبرة التاريخ، حالما يفيق الشعب الكوردستاني البطل، من سُبات قرون مظلمة، عاشت فيها أجيال و أجيال منه، كالحيوانات الأسيرة في أرضها.. تائهة، ضالّة، مضلّلة، غبيّة، مستعبدة، و مستعربة فكرياً، و تراثياً، و ثقافياً،.......الخ، و لم تبقى لها، غير نصف لسان، يرمز إلى أصولها، احتفظت به بفضل الجبال، و بناته، و أبناءه، الخالدات، و الخالدين، من جداتي، و أجدادي، الايزديات، و الايزدييّن، و إلا لكنا الآن كالمصرييّن، و الامازيغ، و الأقباط، و الآرامييّن، و الكنعانييّن، ناكرين منبتنا القديم، لحساب قوم الأعراب، الذين لوثوا أعظم تاريخ، لأشقائنا العرب السومرييّن.

رحلة عذاب ماراثونيّة، عشناها بين الفاشست، من أبناء جلدتنا، الذين يعيبون علينا صمودنا!، و يستخفون بتضحياتنا، فها هو وزير الإسلام (الأوقاف)، في حكومة كوردستان، يشفي غليله، و حقده الدفين، المتحجّر في المنطقة اللاواعية من دماغه، ليبارك أحكام إعدام خمسة منا!!، لقتل الفتاة ((دعاء)) رجماً... وليس في وسعي إلا القول، و سأقوله دائماً: لتسقط دستوركم الفاجر، و كافة القوانين المشرّعة على ضوئه، و استحوا من أنفسكم قليلاً، و لا تأتوا بأفعال الذين تنكرون فاشيتهم، فانتم في غيكم، و غطرستكم الدينيّة، كالفاشست الأتراك، في عنجهيتهم القوميّة، و العنصريّون العرب، الذين يريدون اغتصاب حقوقكم، بادعاء الأكثريّة، فلا تلوموهم بعد الآن، إن طالبوا بجميع المناصب السياديّة، فهم مثلكم في السلوك، و التفكير، و فنون تحليل الحرام، و تحريم الحلال.

نسبة الايزديين، و غير المسلمين، في كوردستان، كنسبتكم لسكان العراق، فلماذا تكيلون بمكيالين، و ترفضون علينا شريعة الغاب، في مسودة دستوركم الخلبيّة؟!..
ـ لأنكم الأكثرية، المستعربة فكرياُ.... و طالما تفكرون هكذا، لا نأمل من كوردستان، حتى إذا صارت إمبراطوريّة، أن تكون غير أفغانستان، و شقيقاتها الاسلوفاشيّة.

حيفي على الدماء القانية، و الطاهرة، التي أريقت في سبيل التحرير، إذا كان مئات الآلاف مثلي، سيضطرون البقاء على دينهم الإجباري، و بالولادة، خوفاً من سيف سقليط السليط على رقابهم، إن رجعوا إلى دينهم الكوردي المبين، و لكني رغم ذلك، سأكافح بقية حياتي، لأدوس على شرائعكم السخيفة، التي تمنع حرّية التفكير، و الاعتقاد، و ما بقائي على دينكم رسميّاً فقط، إلا لتعريته أكثر، و أكثر، و أكثر، و أنا الايزديّ الوجدانيّ حتى العظام.

(( متى ستعترفون ببطولات جداتكم، و أجدادكم، يا فاشست دين الأكثرية الوراثيّة؟؟!!))

ألف تحيّة، لشقيقاتي، و أشقائي الكورد الايزدييّن، و المسلمين الإجبارييّن، بمناسبة رأس سنتنا الكورديّة الجديدة، التي تنزل فيه الملاك العظيم ((طاووس ملك)) [ذو الجلال و الإكرام].

http://www.youtube.com/watch?v=2SO2C1rkcKc&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=OPgpOf6RUBA&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=kh9W7S3CpWE&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=9J1sOyZbxio&feature=related

hishyar.binavi@googlemail.com
14.04.2010
الأربعاء الأول من شهر نيسان الشرقي.