الإيزيديون في المعادلة السورية
فرماز غريبو 28-1-2012م
وكونفرانس هولير 27+28-1-2012م
يبلغ عدد الإيزيديين في سوريا حوالي مئة ألف نسمة في الوقت الحاضر ,وهم يتوزعون على مناطق متعددة فيها ,وهي
1-منطقة حلب –عفرين
2-منطقة الحسكة –عامودة-رأس العين
3-منطقة القامشلي –الجراح
وتواجد الإيزيديين في سوريا مرتبط بتواجدهم في منطقة ميزوبوتاميا منذ أن عرفت تلك المنطقة التواجد البشري ,ولذلك فهم سكانها الأصليون ولم يأتوا كمهاجرين قط ,وحتى أنهم ولشدة إرتباطهم بوطنهم يعادون للوطن بعد وفاتهم ,أما عن وضعهم فإننا نميز بين الماضي والحاضر ,ففي الماضي كان يتم التعامل معهم بشكل سئ ,وكمثال أذكر:
1-تجريد معظمهم من الجنسية السورية وجعلهم أجانب وغرباء في وطنهم رغم أن الكثيرين قد خدموا الجيش
2-مصادرة أراضيهم الزراعية ومنحها للعرب المغمورين والذين تم جلبهم من مناطق حلب والرقة 3-إلحاقهم بالمحاكم الإسلامية من ناحية الأحوال الشخصية
4-فرض تعلم الديانة الإسلامية على الطلاب الإيزيديين رغما عنهم
وغير ذلك من التصرفات المنافية لأبسط حقوق الإنسان ,ولازالت تلك الأوضاع سارية المفعول حتى الان ,ماعدا أمر واحد وهو إعادة الجنسية السورية إليهم بقرار من رئيس الجمهورية وبتاريخ 7-4-2011م.
منذ آذار 2011م يحدث تحرك على الساحة السورية من قبل العرب والكورد ,ولذلك يجب النظر إلى هذا التحرك من الجانبين ,من جانب العرب ومن جانب الكورد :
من جانب العرب ومن ضمنهم بعض الكورد ,وجدنا انعقاد الكثير من الإجتماعات هنا وهناك في داخل سوريا وخارج سوريا ,في دول الجوار ودول أوربا ولكن لم يتم التعامل مع الإيزيديين بادنى ما يمكن ,وللأسف في أحد الإجتماعات تم تعيين أحد الأشخاص وهومسلم ليكون ممثلا للإيزيديين,وكأن هؤلاء لايعرفون الإيزيديين, وحتى الوقت الحاضر لم يتم التعامل مع الإيزيديين وكأنهم غير موجودين في الوقت الذي نرى التعامل مع غيرهم بشكل واضح ومبين ,مثل أخواننا الدروز والمسيحيين وغيرهما .
أما من جانب الكورد فإن الأمر اسوأ لأنه لو قلنا بأن العرب لايعرفون الإيزيديين,فإن الكورد يعرفون الإيزيديين بشكل جيد ويوجد العديد منهم في صفوف الحركة الكوردية وأحزابها ومنذ تواجد أول حزب كوردي سنة 1957م ودخل الكثيرون منهم السجون وعانوا الكثير من الويلات مثل الحزام العربي والتجريد من الجنسية ومصادرة أراضيهم الزراعية ,ولكن وكما يبدو يصر الكورد على التعامل مع الإيزيديين هنا على أساس أنهم بشر من الدرجة الثاني أو كخدم إن لم نقل كعبيد , وللإثبات على ذلك أقول لم يوجد في تاريخ الحركة الكوردية بسوريا أمين عام لحزب كوردي من أصل إيزيدي رغم ما عانوه لأجل تلك الحركة ,ورغم أنهم كانوا أخلص من 95 بالمئة من الأعضاء الموجودين في تلك الأحزاب ,وفي الوقت الحاضر نرى بأن الإصرار على هذا الموقف مستمر ونجد ذلك في تحركهم وإجتماعاتهم مثل إجتماع قامشلوا قبل فترة والإجتماع العصري والحضاري الذي عقد في هولير (اربيل )بتاريخ 27 و28 -1-2012م وبحضور رئيس الإقليم في كوردستان العراق ,ومن المؤسف جدا أن يقول أحد اعضاء اللجنة التحضيرية وهو السيد نوري بريمو وفي مقابلة مع تلفزيون زاغروس الكوردي يوم 27-28-1-2012 الساعة 8 إلا ربعا (بأنهم أرسلوا الدعوات لكل الناس ,وفي 25 دولة وحضر الكونفرانس حوالي 200 شخص ,وأن كونفرانسهم هو للجالية الكوردية ,وتم توجيه الدعوات لبعض الناس من غير الكورد ,ولكن لم يحضر البعض رغم توجيه الدعوات إليهم ,هنا أقول بأن السيد نوري بريمو لم يقل الحقيقة ,لأنه لايستطيع أن يقول بأنه قد وجه الدعوة لجمعية كانيا سبي الثقافية والإجتماعية ,كما لم يوجهوا الدعوة للمجلس الملي الإيزيدي في سوريا ,وهو كصديقه السيد علي شمدين الذي يعيش ضمن منطقة الإيزيديين وله رفاق درب في حزبه من الإيزيديين أيضا يعرفان الإيزيديين عن كثب ,فهو يعرف الجمعية عندما يرسل مقلاته للنشر ولكنه لايعرف الجمعية لحضور مثل تلك الإجتماعات , لذلك يجب قول الحقيقة على الأقل في المقابلات الإعلامية لأن ذلك سيصل إلى الإيزيديين وسيعرفون الحقيقة .
هنا ومن موقعي كعضو جمعية كانيا سبي أقول :
1-يجب أخذنا بعين الإعتبار في التعامل
2-لانقبل بتعيين أي شخص في أي مركز لتمثيل الإيزيديين إن لم يكن إيزيديا
3-لانقبل أي قرار يتم اتخاذه من دون مشاركتنا واستشارتنا ,واي قرارأو موقف من دوننا لايعنينا
4-يجب أن يكون لنا ممثل في كل لجنة دستوريا ,ويكون ذلك بالتعيين ويختار من قبلنا كإيزيديين
5-أي شخص يوجد ضمن أي تكوين وكعضو في حزب من الأحزاب لايمثل الإيزيديين
6-حتى يكون الموجود ضمن أي ممثلية ممثلا للإيزيديين يجب أن يكون باستشارة الجمعية والمجلس
لهذا أقول لن نقبل كإيزيديين أية معادلة نكون فيها صفرا في طرفيها .