+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: حملة تضامن مع النساء

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10

    حملة تضامن مع النساء





    حملة تضامن مع النساء
    عدد الموقعين : 105
    الرئيسية

    السادة ، رئيس واعضاء المجلس الروحاني الايزيدي المحترمون
    السادة اعضاء الهيئة الاستشارية التابعة للمجلس الروحاني المحترمون
    الموضوع : المطالبة برفع الحيف عن المرأ ة الايزيدية و إقرار حقوقها
    لا يخفى على حضراتكم وعلى الرأي العام الكوردستاني والعراقي برمته ، الظلم والاجحاف الواقعين على المرأة منذ قرون كثيرة ، ومنها المرأة الايزيدية ، والتمييز الكبير الذي مورس ولا يزال يمارس بحقها في جميع مجالات الحياة . ومنذ فجر التاريخ استخدم اسم الدين زوراً و ظلماً لاضفاء الطابع التقديسي على مجموعة القوانين والشرائع التي تحكم علاقة الرجل والمجتمع بالمرأة منذ ولادتها وحتى مماتها . وقد تبين وتأكد منذ زمن بعيد ، ان ما يحكم هذه العلاقات غير العادلة ، ليس هو الدين الحنيف ، وانما العادات والتقاليد العشائرية البالية والرغبات الانانية غير المشروعة ، التي خولت بعض ماسكي السلطة والمتنفذين في بعض المجتمعات المتخلفة، من التمسك بالقوانين والتشريعات التي تبقي على اسباب الظلم والتمييزالفاضحين بين الجنسين ولصالح الرجل في كل شيء ، رغم التطور والتقدم الهائلين الذي وصلت اليه البشرية في مجتمعات ودول متقدمة اخرى، وممارسة المرأة لكامل حقوقها فيها . .
    وفي هذه الايام طلب المجلس الروحاني الاعلى من الايزيديين في قراهم ومجمعاتهم ومناطق سكناهم ، إجراء " استفتاءات" عشوائية ، وبدون توفير اية مستلزمات تنظيمية ملائمة ، وبدون مساهمة او اشراف اية جهة حقوقية او منظمات المجتمع المدني المنتشرة في البلد ، طالباً ابداء الرأي على استبيان يحتوي على بعض الاسئلة عن مدى استحقاق المرأة الايزيدية لحصولها على الميراث ، وقدره ! وعن قضية المهر ، الغائه او الابقاء عليه ، والمقادير التي يتفق عليها !.
    اننا نقول ايها السادة ، ان كافة شرائع وتعاليم الله سبحانه وتعالى ورسله وانبيائه ، تؤكد على حق الانسان اذا كان رجلا او امرأة ، وتمنع التمييز بينهما ، وكذلك الشرائع والقوانين الوضعية ، واستناداً الى ذلك ، نطالب نحن النساء الايزيديات ، ويشاركنا في الرأي أللالاف من اخوتنا المثقفين والمتنورين الايزيديين وغير الايزيديين ، الكف عن هذا التميّيز المجحف الذي مورس بحقنا منذ فجر التاريخ ، والعمل على ابطال هذا " الاستفتاء " الذي يديره رؤساء العشائر والمخاتير والمتنفذين ، الذين لا يمكن ان يكونوا في يوم من الايام مع حقنا في المساواة . وكذلك نطالب ان تناقش وان تقر القضايا المتعلقة بنا ، وفق الاسس والقواعد الشرعية لحقوق الانسان التي شرعتها الامم المتحدة
    ونؤكد في نفس الوقت ، على بطلان اية تعاليم او قرارات تتعلق بحقوقنا ، ولا تستند الى الشرعة الدولية ، أوالتي تتناقض مع البنود الواردة في الدستورين العراقي والكوردستاني . كما اننا لن ندخر جهداً في اللجوء الى طلب المتابعة والحماية من منظمات المجتمع المدني والجهات الرسمية ذات العلاقة بما فيها الدولية ، لابعاد الظلم والاجحاف عنا ، و لضمان تمتعنا بالحقوق الانسانية الاساسية ، اسوة بالنساء الاخريات في المجتمعات الحرة الاخرى .
    وعليه نرى من جهتنا ان الحل الانساني الصائب يكمن في الالغاء التام لما يسمى بـ ( المهر ) ، ووضع ضمانات اخرى لمستقبل المرأة المقبلة على الزواج ، كالاتفاق على ( المؤخر ) مثلاً ، والاقرار بحق المرأة في الميراث اسوة باخيها الرجل ، والاتفاق على الضمانات التي تساعد على تنفيذ هذه القرارات .
    مع التقدير والاحترام
    للتضامن مع الحملة ادخل معلوماتك هنا

    *
    : الاسم
    *
    : البريد الالكتروني : المهنة

    : الدولة: التعليق

    التاريخ
    2007-12-26

    مقالات تخص الموضوع

  2. #2
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    حملة إعلامية لمكافحة ظاهرة غلاء المهور عند الايزيدية
    يعاني المجتمع الايزيدي منذ فترة ليست بالقصيرة من ظاهرة غلاء المهور, بيد إن هذه الظاهرة قد انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل خطير, ولا شك بان لهذه الظاهرة آثار سلبية خطيرة تهدد المجتمع عامة وطبقة الشباب بصورة خاصة, ولعل من اخطر هذه الآثار هو عزوف الشباب عن الإقبال على الزواج, وزيادة عدد الفتيات غير المتزوجات, الأمر الذي يهدد بحدوث مشاكل خطيرة لا تحمد عواقبها.
    وبالنظر لخطورة هذه الظاهرة على المجتمع بصورة عامة, فقد ارتأى كادر تلفزيون ايزيدا (ezida tv) أن يقوم بحملة إعلامية واسعة من اجل مكافحة هذه الظاهرة. لذلك فإننا نناشد كافة وسائل الإعلام وكافة المواقع الالكترونية المهتمة بالشأن الايزيدي إلى المشاركة في دعم هذه الحملة, كما إننا نهيب بكافة أفراد المجتمع وكافة الجمعيات والمنظمات الايزيدية وكافة الكتَاب والمهتمين إلى التضامن والمشاركة في هذه الحملة وإبداء آرائهم حول هذه الظاهرة الخطيرة وتقديم الاقتراحات لإيجاد أفضل السبل من اجل القضاء عليها.

    وللمشاركة في هذه الحملة يمكنكم مراسلتنا على العنوان الالكتروني التالي :
    ديندار شيخاني
    Junior Member

    campaign@ezidatv.net

  3. #3
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    الى رؤساء ووجهاء ومختاري ومثقفي العشائر الايزيدية
    اوشكنا اكمال مشروع قانون الاحوال الشخصية للايزيدية وهناك مواد تحتاج الى رايكم فيها
    وهي:

    اولا:حصة الانثى من الميراث
    1-حصة الانثى تساوي حصة الذكر
    2-حصة الانثى نصف حصة الذكر
    3حصة الانثى ثلث حصة الذكر
    4-حصة الانثى ربع حصة الذكر
    5-اي راى اخر

    ثانيا:مهر الفتاة:
    1-الغاء المهر وتجهيز الفتاة بمقدار 50 غرام من الذهب
    2-المهر يحدد بخمسين غرام ذهب ويقسم بالتساوي بين الوالد والفتاة
    3-المهر يحدد بمائة غرام ذهب ويقسم بالتساوي بين الوالد والفتاة
    4- اي راي الاخر


    يرجى اجراء استفتاء اوعقد ندوة موسعة في قراكم اومجمعاتكم وارسال
    الاجابة الى مكتب المجلس الروحاني |الشيخان في موعد اقصاه 14|12|2007
    اي عيد الصوم0

    تحسين سعيد علي
    امير الايزيدية في العراق والعالم
    رئيس المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى

    المحامي:برين

  4. #4
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    جلسة مفتوحة في شاريا لمناقشة اقتراحات المجلس الروحاني بخصوص المهر وحصة المرأة من الميراث


    دهوك - خضر دوملي


    عقد في مجمع شاريا بمحافظة دهوك جلسة مفتوحة نظمت من قبل مركز لالش فرع شاريا لمناقشة مقترحات المجلس الروحاني الاعلى للايزيدية بخصوص المهر وموضوع حصة المرأة من الميراث لاتمام قانون المواد الشخصية للايزيدية بغية تقديمه لبرلمان اقليم كوردستان والبرلمان العراقي للمصادقة عليه .
    الجلسة التي ادارها السيد سعود مصطو رئيس فرع مركز لالش في شاريا والسيد نجيم جوقي وعقدت في قاعة لالش حضرها جمع كبير من الشخصيات في مجمع شاريا وبحثوا المقترحات التي تقدم بها المجلس الروحاني لحسم موضوع حصة المرأة من الميراث ومبلغ المهر بغية الانتهاء من قانون المواد الشخصية الايزيدية . الجلسة التي نوقشت فيها العديد من المقترحات وتقديم مقترحات جديدة ايضا خرجت باراء سيتم تحديدها ليتم رفعها الى المجلس الروحاني مع بقية الاراء والمقترحات التي سيتم جمعها من جميع مناطق الايزيدية للوقوف على راي الاغلب .
    وكان المجلس الروحاني قد قدم مقترحات الى روؤساء ووجهاء ومثقفي الايزيدية في سبيل الوصول الى رأي نهائي بخصوص حصة الانثى من الميراث ومبلغ للمهر يتفق عليه ( تفاصيل هذا المقترح في الصورة المرفقة )
    الجلسة التي عقدت عصر الجمعة 7-12-2007 قدم فيها مقترحات اضافية وخاصة تحديد المهر وكذلك الميراث للانثى ، حيث قدم المشاركين رأي جديد بهذا الخصوص الى جانب الاراء الموجودة في مقترحات المجلس الروحاني ، في ضرورة ان يتم الاحتكام الى الوصية ليتم من خلاله تحديد ميراث للانثى حسب الاعراف القانونية وكذلك ضرورة ان يتم تحديد مهر مناسب غير الذي ذكر في الوصية يتناسب والواقع الاقتصادي والمعيشي مستقبلا وكذلك تحديد ألية تطبيق هذا القانون وخاصة تحديد المؤخر وهل ان هذا القانون يطبق على الايزيدية في داخل وخارج الوطن معا بنفس القيمة .
    الاراء العديدة والمناقشات التي خرجت بها الجلسة اشارات الى ضرورة ان يتم الاحتكام الى اهمية ان يستند الى ماذكر في النصوص الدينية وكذلك اهمية ان يكون مايصل اليه الايزيدية من رأي بخصوص حقوق المرأة لدى الايزيدية يكون قريبا او موازيا لمبادىء حقوق الانسان والمجتمع المدني .
    السيد سعود باعتاره الحقوقي الذي ادار الجلسة ايضا اشار " ان الاراء كانت بناءه قياسا الى مستوى الحضور والواقع الاجتماعي للايزدية خاصة ان الاجماع على ان تكون الوصية بالنسبة للميراث هي الحسم حيث تعتبر الوصية الواجبة الحل الامثل بالنسبة للميراث لحصة الانثى ويتم ادخالها في مشروع قانون المواد الشخصية المؤمل تقديمه قريبا الى برلماني اقليم كوردستان ومجلس النواب العراقي "

  5. #5
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    ننادي جميعا من اجل القضاء على المهر..


    خليل قاسم بوزاني



    نداء لاولياء الفتيات اللذين يهملون عبارة (العواقب الوخيمة) في حالة استمرار وجود المهر اكثر من اي وقت مضى بسبب الاندماج الواسع

    مع المجتمعات الغربية

    ليكون الجميع على علم بأن هذه العبارة لها معاني عديدة وخطيرة ولا يمكن اهمالهاقط,, بل الوقوف عليها ودراستهابشكل حضاري وصولا الى سبل التجنب منها ومن بعض هذه المعاني

    اليأس عند الكثير من بناتنا التي تفوتهن فرص الزواج ..الانحراف وهذا لايحتاج الى توضيح اكثر.. التضحية بالكثير من الشباب اللذين يجازفون بحياتهم من اجل جمع هذه الاموال .. ازدياد نسبة الاناث على الذكور في المستقبل بسبب لجوء الشباب الى الزواج المجاني ببنات غير ايزيديات في اوربابسبب ظروفهم المادية الضعيفة...... الخ من المعاني التي تؤدي بنا الى الهلاك

    فـــــكروا جميعا من اجل الوصول الى حل موحد وسليم تخدم الانسانية بشكل عام والايزيدياتي بشكل خاص وتوفر لنا ولاجيالنا المقبلة حياة حرة كريمة.واللــــــه يرعاكم

  6. #6
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    لا تدعوا حق المرأة يضيع ... في رغبات الرجال المتسلطين!

    شفان شيخ علو



    تعتبر منظمومة الأقوال المأثورة والحكم الأمثال الشعبية المتداولة ذخيرة وكنزاً يعكسان غالباً نظرة المجتمع الى العناصر المكونة منه والظواهر المرتبطة به، حتى أن مفهوم الكثير من الأقوال والحكم تصبح قاعدة معنوية ، بل أحياناً قوانين، للكثير من الأعرف والعادات المعمول به داخل مجتمع ما.

    من بين إحدى تلك الاقوال الماثورة البارزة بهذا الشان هو : ( شير شيره ، چی ژنه چی ميره! ) بمعنى: ( ان الاسد اسد، ذكرا كان ام انثى!). هذا القول الماثور المتداول في المجتمع الايزيدي خاصة والكوردي عامة ، يؤشر بإنصاف وعدالة الى قيمة الفرد، ويربط مكانته بقدراته وعطائه وليس بجنسه.

    حسب أحد النصوص الدينية الايزيدية وتحديدا النص الديني ( قه ولى شيخى سرى، من كتاب: به رن زئه دبى دينى ئيزيديان .ص.599 .د.خليل جندي)*



    Jinê qet zirbar nekî

    Li malê bê behr nekî

    Ji behrê darik nekî



    Eger hat û mêr mirî

    Malê xir nede kurî

    Ji keç û dayê jî nebirî

    Nîvek kîj û nîvek dayî

    Li wê xêra Xwedê dayî

    Ya dî bo kurê mayî



    Kur û qîz û jin hejî

    Tevayî diviya bijî

    Paqijî û dilgeşî



    Şêx û pîr û êrif e

    Ho dana bo xêlif e

    Surî gotî bi dev e



    ( حذاري لا تحرمَن النساء من نصيبهن

    لا تحرمهن من قسمتهن فيما تركه الأقربون

    احفظوا لهن ورثتهن )



    (وإذا وافت المنية ربّ البيت)



    (لا تعطي كل الورثة للإبن)

    ( ولا تحرمن الزوجة والبنات من الورثة)

    (للبنت بعض التركة، وللزوجة بعضٌ منها)

    (أما للإبن، فالبعض الثالث الباقي من بركات الله)





    (الإبن والإبنة والزوجة يستحقون)

    (على الجميع أن يعيشوا)

    (بصدق ونعيم)



    (روى، أو نقل، لنا الشيخ سري)

    ( أن الشيوخ والابيار والعارفين)

    (شرعوا هكذا للأجيال)



    ما معناه: ان الولد والاخت والام متساوون في الميراث ولا فرق بينهم.

    لكن يتم تجاهل هذا العرف من قبل المجتمع من خلال حرمان الزوجة والبنت من الارث وفرض المهر عليها تباع في السوق كأية سلعة من السلع. وحجتنا أن هذه الظاهرة جائتنا من ثقافة الجوار التي صورت المراة كمتعة وكنصف انسانة في الشهادة والميراث.

    في هذه الأيام المجتمع الايزيدي مشغول بأمر مهم ألا وهو قانون الاحوال الشخصية وبالتحديد مادتي الميراث وتحديد مبلغ أو نوع المهور التي تخص حقوق المرأة. إن هاتين المسألتين فيهما من الخطورة الكبيرة إذا لم يتم صياغتهما بشكل جيد ودقيق يعطي المرأة كرامتها كأنسانة وحقها دون أي نقص. إلاّ أنه مع الأسف لا نرى في الأفق أية بادرة جيدة تمكن أن تنصفهما هاتين المادتين اللتين من المفروض أن تقدما إلى برلمان إقليم كوردستان بعد الانتهاء من صياغة قانون الاحوال الشخصية للتصويت عليه كي يصبح ضمن دستور الإقليم وأيضا ضمن الدستور العراقي الذي أعطى الحق في مسألة الأحوال الشخصية بسنها كلاً حسب قوميته وديانته وطائفته. هذا يعني إن على الايزيدية أن تصوغ هذه القوانين بشكل لا لبس فيه وأن تـُخرج هذه القوانين من دون ثغرات أو نقص لكي يعطي الأم والأخت والبنت والزوجة كل حقوقهن ويساويهن مع النصف الثاني من المجتمع وهو الرجل.

    إذا كنا نؤمن مسبقا إن المرأة هي نصف المجتمع، وأن أقوالنا ليست فقط شعارات ودعوات نطلقها لكي نظهر للناس على إننا المدافعين فعلاً عن حقوق المرأة، وليست شعارات للاستهلاك الإعلامي والصحفي أو لأغراض أخرى...

    ليبرز الرجل الايزيدي إلى الساحة التي فيها الآراء والمقترحات التي تتداول هذه الأيام فيما يخص قانون الإرث والمهور، وليثبت ادعائه أنه مع المرأة ومع حقوقها ويبين انه يعترف فعلاً إن المرأة نصفه الثاني وهو مع حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص ...

    إن عقد جلسات داخل العراق وفي إقليم كوردستان حول تقديم مقترحات وتوصيات وآراء شيء جيد، وهذا ما ندعو إليه حتى يكون رأي الأغلبية هو الذي يسري على الجميع، لكن هناك من الثوابت التي لا يمكن تجاوزها أو إهمالها منها مثلاً حق المرأة في الميراث حسب مضمون النص الديني المقدس الواضح الذي ساوى بين الرجل والمرأة في حقوق الميراث باعتبارهما نوع واحد من الجنس البشري ولا يمكن التميز بينهما، وعليه لا يجوز أن يأتي أحدا ويقول لابد أن نعطي للرجل أكثر مما هو للمرأة وهذا القول قد بني على أساس غير ما اقر به النص. إن حدث هذا فهو بالنتيجة بسبب تأثر المجتمع الايزيدي بجيرانهم من المسلمين والظروف الخارجية التي فرضت عليه من خلال الذين غزوا المنطقة والكل يعلم هذه الغزوات والحملات من جهات دينية وقومية طائفية أخرى فرضت على الايزيدية أن يكون حق المرأة من الميراث يختلف عن حق الرجل، فهي لا تتعدى عادات وتقاليد لا تمت الى الايزيدية –على ما أعتقد- بشيء من الموروث الديني أو الحضاري.

    عندما يطلب المجلس الروحاني من أبناء الايزيدية مقترحات وآراء حول موضوع الإرث، يكونوا قد خالفوا النص الديني المقدس وهم يعلمون مسبقا بهذه النصوص التي تدعوا إلى المساواة بين الرجل والمرأة في حقوق الميراث. ألم تكن هذه النصوص قد ساوت بينهما؟ إذن لماذا نحاول أن نبحث عن حلول يعطي طرف آخر حقوق على حساب الطرف الثاني؟ هل لكي نقول إننا أخذنا آراء الكثيرين في هذا الصدد وأصبحت غالبية الرجال تدعوا إلى حل آخر لا يوافق ما جاء به النص المقدس؟ إن النص المشار اليه يتضمن بوضوح حق المرأة ومساواتها مع الرجل دون لبس.

    ألم يكن الطرف الآخر المغبون الذي نتحدث عنه هن: أمهاتنا وأخواتنا وزوجتنا وبناتنا؟! لماذا نجعلهن كالبقرة الحلوب نطالبها بالواجبات دون إنصافها بالحقوق.. ولماذا نتناسى ما عانته هذه المرأة ولا تزال تعاني من قهر وظلم الرجل وهي التي وقفت إلى جانبه في كل المعن والشدائد، في سرائه وضرائه؟! فكانت المرأة الرغيف الذي يشبع به الرجل، والمسلية التي تزيل عن كاهله مآساة الحروب وشقاء العمل. وهي الوسادة التي أعطت الرجل الطمأنينة والأمن. وهي التي كثيراُ ما تحملت استهتاره وجبروته! ومع ذلك نجدها تعطي الكثير من الحنان والدفيء ولا تأخذ سوى القليل من الرجل الجبار!.

    ألم تكن المرأة هي من عانت غرور الرجال وعنفوانهم منذ أن كان في أحشائها؟ وحينما خرج إلى الحياة وكبر أصبح ينظر إليها كأنها سلعة بيدة وحاضنة لتفريغ شهواته وخادمة لتلبية إحتياجاته وملئ كرشه وتنظف ملابسه وتربية أطفاله وسهر الليالي من أجل إشباع رغباته! كلا ، المرأة والرجل يخرجان من بطن واحد، فما على الرجل إلاّ أن يعترف ويقر بأعمالها أن يعطيها حقها الكامل ويساوي بينه وبينها، لا أن يشعرها كالسبية التي جاءت نتيجة حروب الرجال، فقد ولى ذاك الزمن ولم تعد المرأة الآن سبيّة وغنيمة استولى عليها الرجل كي يشبع غروره!. اليوم ينظر العالم إلى المرأة ككيان مستقل مثله مثل الرجل ولا يمكن انتهاك حقوقها وهذه ليست جديدة علينا فلنعود قليلا إلى تراثنا ومورثنا وهو الجدير بالاحترام والتقدير ومعه نصوص ديننا التي تتحدث عن حقوق المرأة وساوت مع شريكها الرجل ولنأخذ هذا القول المأثور كمثل لما ندعو إليه .

    هل يوجد بيننا من يطبق هذه النصوص والأقوال المأثورة؟ أم إنها أصبحت على الرفوف تأكلها العثة ويغطيها الغبار؟!

    الغريب والمثير للدهشة في دعوة المجلس الروحاني الحالية أن يطلب من رؤساء العشائر والمختارين وشرائح أخرى أن يدلوا بآرائهم ويتركوا رأي المرأة صاحبة القضية؟! السؤال: لماذا لا يتم الدعوة المباشرة للمرأة والتجمع النسوي ولا يأخذ رأيهن أولاً باعتبارهن صاحبات القضية وأن القرار يمس حياتهم وإنسانيتهم؟!. أتمنى أن لا تكون هذه الدعوة وهذا الاستفاتاء من قبل المجلس الروحاني و" لجنته الاستشارية" للإستهلاك الإعلامي ورفع رصيد بعض المتنفذين!

    عوداً للسؤال المحير للمجلس الروحاني الأعلى الذي يطلب حسب بيانه من رؤساء ووجهاء ومختارين ومثقفي العشائر الايزيدية آرائهم ومقترحاتهم وتوصياتهم حول كمية الإرث الذي يعطى للمرأة أو إنهم يقبلون بالإبقاء على وصية المتوفى وهو الذي يقرر بوصيته قبل الوفاة!!. أليس من حقنا أن نسأل: أين وضعتم المرأة من حقها؟!. يا للغرابة! هل الرجال وحدهم من يقررون حق المرأة علماً أنها تشكل أكثر من 60% من تعداد المجتمع الايزيدي. إذن، لماذا لا نزال نظلم هذه الإنسانة التي تحملت أعباء الحياة وتعسف الرجال؟ ...

    هل يتصور احد ان المجلس الروحاني الأعلى ووجهاء وشيوخ العشائر سيقفون الى جانب المرأة وينصفون حقها ذا ما ترك الأمر بيدهم؟ لا أعتقد ذلك، وسوف نرى العكس ويكون صياغة المشروع المقدم للبرلمان الأقليمي والمركزي حسب رغباتهم كون هؤلاء الناس أول من يهينون المرأة ويقفون ضد إنسانيتها وحقوقها. كما أن هؤلاء هم أصلا ضد تطور وتقدم المجتمع والمرأة بالذات لان هذا سوف يضر بمكانتهم وتسلطهم الاجتماعي والديني حسبما يتصورون. كيف بإنسان من ذوات الصفات كأن يكون شخصية معتبرة أورئيس عشيرة عمره يناهز الستين ويتزوج من بنت أقل من عشرين ربيعا؟! كيف بشخص من هؤلاء يعتبر نفسه فحلاً ويتزوج بأكثر بإثنتين وثلاث وأحياناً يتجلوز السبع؟!! المرأة بالنسبة لهؤلاء مجرد مخلوق تكون مستودعاً لتفريغ شهواته وتخدمه وتنجب له الأطفال!!.

    أعتقد ليس من الصحيح ترك هكذا موضوع حساس بيد هؤلاء الناس ، كما يفترض علينا أن لا نخدع بهكذا دعوات، ولابد أن تكون للمرأة وللشريحة المتنورة فعلاً رأي في مشروع هذا القرار. والمطلوب من المرأة وهذه الشريحة الواعية أن يتحركون ويفرضون رأيهم ويدعون أيضا أصحاب العقول والأقلام الواعية ممن يتعاطفون معهم أن ينصروهم. علينا أن نثبت للعالم إننا مع حقوق المرأة وأننا نتقبل المفاهيم الحضارية الراقية ونحن مع المساواة وحقوق الانسان. وان يكون درساً للأجيال القادمة، ونثبت لهم إننا تمكنا من رفع الظلم عن المرأة، والتزمنا بنصوص وروح عقيدتنا الايزيدية وتراثنا المحب للبشرية. بعكس ذلك سوف تستمر الأجيال المقبلة على إضطهاد المرأة وهضم حقوقها والنيل من كرامتها.

    لا نريد أن نترك مستقبل المرأة بأيدي من لا يعترف بحقها ولا يهمه إن كانت أمه أو أخته أو زوجته أو ابنته مغصوبة الحقوق. انه مشروع قانون من الضروري التصدى إلى كل ثغرة أو فجوة تعطي للرجل أكثر من حقه على حساب المرأة وحقوقها.



    أما المادة المتعلقة بالمهور فهو لا يقل خطورة عن قانون الميراث ولكن للصدفة الجميلة إن اغلب الايزيدين هم ممن يدعون إلى إلغاء المهور أصلا وهذا هو عين الصواب.

    ما تمر به المرأة الايزيدية وحتى غير الايزيدية في ظروف كثيرة جعلتها جليسة البيت دون زواج حتى بدأت الإشارات الخطرة تدق الأبواب وبدأنا نشاهد الكثير من النساء العانسات الذين يشكلن شريحة كبيرة من المجتمع الايزيدي. وتعود ظاهرة العنوسة الى أسباب كثيرة، لكن من أبرز وأخطرها تلك الأسباب هي نسبة المهور المرتفعة التي يدفع الشباب الى العزوف عن الزواج ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتردية ووضع البلد الأمني غير المستقر الذي يدفع آلاف الشباب على ترك الوطن متوجهاً الى الغرب بحثا عن حل لمشكلاته الاقتصادية ومولياً ظهره لمسألة الزواج ومخلفاً ورائه آلاف الشابات ومهورهن الغاليات. كما يقال بالمثل " ترك الجمل بما حمل" حتى أصبحت المرأة العازبة ضحية المهور المرتفعة أو بالأحرى ضحية العادات والتقاليد العشائرية البالية المتخلفة، وضحية تعسف الأهل الذين أصبحوا يبحثون عن الغنى من هذه التجارة المربحة حتى نشاهد في كثير من الأحيان يزوجون بناتهم للذي يعطي مهرا أكثر دون أخذ رأي ابنتهم! بمعنى يجبرونها على الزواج من شخص لا تريده ولن ترغب به! فهل سأل احدنا أيحق أن نجعل من المرأة سلعة تباع وتشترى بهذه المهور؟!.

    إذا كنا أيضا مع هذه المرأة ومع شريكها الرجل، يجب أن نكون مع القانون الذي يمنع المهور ويلغيه من الأساس. وإذا ما أقر هذا القانون دستورياً وبقيت هنالك بعض العوائل تخالف القانون وتبيع بناتها مقابل مهر محدد، فإن الوقت كفيل بنهاية هذه العادة... المهم أن يتم إصدار تشريع بمنع المهور من الجميع لأن المؤشرات الخطرة تدعونا إلى إلغائه كي يعود الشاب ويفكر بالزواج ويبني المستقبل مع شريكته المرأة ... وإذا ما كنا حريصين على أبنائنا الذكور علينا أن نحرص بنفس المستوى على بناتنا ولاسيما نحن نفكر بعقلية الأب والأخ، فمن منا يرغب أن يرى ابنته وأخته عانسة؟.

    أعتقد أن مصير هذا الجيل من الإناث والأجيال المقبلة مرتبط بتشريع قانون يلغي المهور. علينا النظر إلى عدد الإناث مقابل عدد الذكور، حيث هناك ثلاث إناث أو أكثر مقابل ذكر واحد... أليست هذه كارثة اجتماعية خطيرة تمس حياة الإناث العازبات والذكور العزاب؟.

    ان إلغاء المهور يعني تشجيع الشباب على الإقدام والتفكير بالزواج. هنا أناشد أصحاب الضمائر الحية ومراكز المجتمع المدني وأصحاب المواقع الالكترونية الايزيدية وكل من تعزّ عليه مصلحة الايزيدين المشاركة بقضية حقوق المرأة (الميراث والمهر) الذي يصب في مصلحة الجميع ولاسيما بناتهم وأخواتهم لأنه في غاية الأهمية والخطورة. سبق وأن شارك الجميع في إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، لكن للأسف الشديد يخرج بيان من المجلس الروحاني دون ذكر مساهمة تلك المراكز ونشاطها في تلك المهة وبالتالي تلغي دورهم. ومما يؤسف له في المقابل أيضاً أن تلك المراكز والمنظمات أصبحت همها الوحيد المنافسة فيما بينها على الكسب الرخيص للشارع والتحدث باسم الايزيدين تاركة خلفها هذا الأمر الخطير لرؤساء العشائر والمختارين كي يؤسسوا لمشروع هكذا قانون في وقت عصيب على الجميع . سوف لا يرحمنا التاريخ والأجيال إذا ما قصرنا في إهمال حقوق المرأة ، وعدم المحافظة عليها عبر سنّ قوانين تحميها وترفع من شأنها....

    بالأمس، عندما كنا نخبئ النساء كي لا ينال منهم الغازيين والغاصبين من الترك والفرس والعرب زمن الفتوحات الإسلامية، وكذلك ما فعلته عناصر أجهزة النظام الصدامي... قمنا بذلك لكي نحمي شرفنا وكرامتنا من اولئك البغاة. لقد ذهب ذلك الماضي المرير وولى من غير رجعة وأصبحت المرأة ضمن فدرالية أقليم كوردستان ينظر من قبل العديدين إلى مكانتها، ودعوات كثيرة موجهة إليها ان تأخذ دورها الكامل والرائد في بناء المجتمع وتطوره والدعوات موجهة إليها بالخروج من بودقة البيت والأفكار المقيدة لها كي تشارك أخيها الرجل بكل ما تملك من جهد للوصول إلى حياة مرفهة ورسم حياة مستقرة للأجيال المقبلة في إقليم كوردستان وبقية المناطق.

    نقولها بأعلى صوتنا، علينا الوقوف مع المرأة. ويجب أن نتذكر دائماً عندما كان البيشمركة الابطال في ثغور الجبال يقارعون الظلم والظالمين كان دورها هو عمل الرغيف وتقديم فلذات أكبادها قربانا للقضية العادلة. فكانت الدمعة لا تفارق عيونها ولكن دمعة الفخر بالنصر وعمل الرجال من بطولات تفتخر هي بها قبل الرجال لأنها هي التي أنجبتهم وحملتهم في أحشائها وسهرت الليالي وصنعت منهم اسود لا يبالون الموت.

    ألا تستحق هذه المرأة أن نقف الى جانبها ونكون الداعين إلى إنصافها وإنهاء معاناتها من تسلط الرجال عليها. وأيضا كي نثبت للأم والأخت والزوجة والبنت والحبيبة إننا نحميها من شرّ بعض الرجال الذين لا همّ لهم إلا الوقوف على جراح وآلام النساء ومع الأسف أصبح لا يشعر بأنه واضع أقدامه على جسد أمه وأخته وابنته وزوجته ....

    اليوم هو يوم الأفعال وليس من مجال للكلام الفارغ والادعاء بأننا مع حقوق المرأة فقط، فهي تستصرخ أخيها الرجل كي يقف معها في صياغة هذه المواد المقترحة , فهي كما وقفت مع الرجل في محنته ونضاله في جبال كوردستان من دون منّة لأحد، علينا ردّ الاعتبار وردّ الجميل الى هذا المخلوق الجميل المنتج والمبدع. هذا المخلوق الذي ينتج أغلى قيمة في الكون ألا وهو الانسان!!

  7. #7
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    ظاهرة الهجرة وعلاقتها بالمهر في المجتمع الازيدي

    جلال جميل

    في الاونة الاخيرة بدء بعض من ابناء المجتمع الازيدي من المهتمين بهموم مجتمعهم يكتبون عن ظاهرة هجرة الشباب الى الخارج.لاشك ان التغيرات الزمانية والمكانية وتوابعهما الحروب والكوارث من جهة والتطور والتقدم الفكري للانسان من جهة اخرى هما الفاعلان الرئيسيان في اظهار هذه الظاهرة.فالتطور والتقدم هما حلم كل واحد يريد ان يعيش بهما وفيهما،اما الحروب والكوارث فهما يجلبان للانسان الدمار والويلات والخراب ,كلها تحدث في سبيل تغير النظام القديم ,سوى كان دينيا،سياسيا.... الخ ولايريدون الركوب في الباخرة العملاقة باخرة العصر الحديث عصر العولمة وثورة الاتصالات وحاملها الانترنت الذي بمثابة مدرسة تعليمية بلا ابواب كلنا ندرس فيها رغما عنا قابلين او رافضين ذلك.نتيجة لهذا اختلط كل الاتجاهات الفكرية وفي كل المجالات تفاعلت بدرجات غير متساوية من الفهم والاستيعاب والتحديث والتقدم ومن ضمنها الشرقية. العالم برمته في تقدم الدول الغربية بشكل سريع وقوي ولافت للنظر مع تراجعنا الى الوراء ان لم نكن متراوحين في مكاننا،هنا طالما للانسان عقل وان كان مختلفا في النسبية, يفكر ويحاول بكل جهده وهمه الاول هو السرعة في الانتقال الى الجديد والتكييف مع عصر الحداثة من جهة وتخلصه من تهلكة الحروب وتلك الانظمة القديمة من جهة اخرى.
    العصر الذي يفصل بين المجال العام والخاص والذي لايفرق بين دين واخر،لايفرق بين متدين وعلماني، بين الرجل والمراءة اي انه عصر المواطنة الكاملة في الحقوق والواجبات،لكي يستفاد منه وان كان هناك ناس قد فاتهم الباخرة هذه بفعل عامل الزمان والمكان وهذا واقع حال. فالهجرة ظاهرة شاملة وليست مخصصة لفئة عمرية او شريحة اجتماعية دون غيرهاو من ضمنهم المجتمع الازيدي الذي يريد ويحاول هو الاخر ركوب هذه الباخرة العجيبة الغريبة كباخرة تيتانيك.
    هناك من لم يفكر فيها ،هناك من لم يستطيع الوصول اليها ،هناك من وصل ولم يستطيع الركوب ،هناك من ركب ولم ينجوا وهكذا. هنا نستطيع ان نقول رغم ان كان هناك من لايتفق معي بان الهجرة هي تمرد على الواقع القائم بصورة عامة اي نضال سلمي وتضحية يمكن اعتبارها وسيلة اخرى لمكافحة تلك النظم لكل من يعيش في ظله مثل النكتة السياسية التي هي صمام لفتح الغضب العام المكبوت تظهر عند كل فرصة سانحة. نرى بعض الاخوة من كتاب ومثقفينا وحتى العامة منهم يحاولون ربط ظاهرة الهجرة هذه بهروب الشاب من المهر في قضية الزواج مع ترك الفتاة لوحدها بمثابة جريمة واضطهاد اخر مضاف الى اضطهادها المزدوج العادات والتقاليد من جهة والمعتقدات الدينية من جهة اخرى مما زاد حسب زعم بعضهم نسبة الاناث على الذكور.
    لكن الذي يحصل لنا هو ساري على كل المجتمعات وخاصة الشرقية الاسيوية لكونها مجتمعات ذكورية اي الرجل هو من يقوده والملاحظ في كل مرة يكتبون بالطريقة والاسلوب نفسه اي الاثارة ومحاولة رفع الموضوع ووضعه قدر الامكان فوق الطاولة بدل الابقاء داخل الحفظ لكن دون ايجاد وسائل وبدائل علمية يمررونها على المجتمع الازيدي للمناقشة وهذا ما لا يصيبون فيه ,فالمهر تعتبر في بعض الحالات وبعض الاحيان سببا ثانويا وليس رئيسيا في ظاهرة الهجرة.فاذا كان المهر بالرغم من قدمها تعليما او نصا دينيا فان تطبيقها غير صالحة لهذا الوقت او العصر وان كانت رابطة او عرف او مكون ثقافي قديم او فلكلور شعبي يجب معالجتها بعقلية حديثة منفتحة, ترميمها اوتحديثها مثلا وان لم نستطيع معالجة مثل هذه القضية الانسانية علينا رميها في مزبلة التاريخ. اذا علينا ان نشكر ونحمد الواقع لانه لايوجد زواج المتعة او المسيار او الهبة.....الخ في المجتمع الازيدي فكيف كنا سنعالجها يا ترى؟؟
    فما بال هؤلاء وهم يعرفون ويرون من كل صوب ونحو هناك المهاجرين الشرقيين بكل فئاتهم واديانهم والافريقية مثلهم وللعلم هناك الاوربيون وبكثرة الذين يهاجرون الى امريكا وكندا واستراليا وهكذا، فاالحياة في حركة تطور مستمر والهجرة ليست ظاهرة حديثة لكن هناك عوامل تحرك امواجها وهذه الحركة تتوقف درجة قوتها وضعفها على قوة وضعف تلك العوامل . لو اردنا معالجة ظاهرة المهر يجب ان ندرسها من كل الجوانب بعقل وحكمة عندها نستطيع ان نصل الى صيغة توافقية معقولة , اذا لم نتسرع في اتخاذ القرار وهذا يعتمدعلى فكر واقلام الكتاب والباحثين وتقبل الجميع او الاغلبية على الرغم من انه صعب المنال لكن علينا ان لانقطع الامل وان نستمر في الكتابة وناتي باقتراحات ومشاريع وبرامج علمية حديثة تفيدنا في التطبيق للوصول الى هذا الهدف السامي الذي لانختلف عليه.
    علينا الاستمرار في الكتابة حتى نصل الى مرحلة النضوج الفكري على ضؤها نستطيع ا ن نتحرك و نبحث عن حل جذري وشامل على ان نضع في الحسبان ظاهرة تعدد الزوجات قد تزداد والطلاق ايضا من قبل البعض عندها ندخل في مشكلة اعقد واكثر تدميرية للعائلة في حالة سن قانونا يشرع بعدم اخذ المهر اي يجب ان يكون هناك نص قانون اخر يشير الى حق الزواج من واحدة فقط ،هنا نكون قد خالفنا تعليما او نصا دينيا اخرحسب علمي ومعرفتي على غرار موضوع ـ الطبقة السابعةـ المطروح للمناقشة منذ فترة ومدى جاهزيتنا لقبولها وهذا ما لا يريدونه الاكثرية في الوقت الحاضر.

  8. #8
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    فلتسقط الامبراطورية المهرستانية ........ حسو هورمي

    تعتبر قضية المهور مساءلة حساسة وهي مشكلة قديمة حديثة , بين الحين والاخر تعلو اصوات تنادي بالحد من ارتفاع المهور او الغائها في المجتمع الايزيدي وتبحث السبل المتاحة لتنفيذ ذلك المطلب الجماعي ,على اثرها تعقد الاجتماعات وتسن بعض القرارات ولكن سرعان ماتزول اثار تلك القوانين والقرارات وذلك بسب عوامل عده.
    مما لاريب فيه ان لهذه الظاهرة جذورها التاريخية وتلعب العادات والتقاليد البالية دورها السلبي تجاه هذه المساءلة ولها اثارها السلبية جدا (القاتلة )علي مستقبل الشباب وتحد من تقدمنا , ان ايجاد الحلول المتاحة والسبل الممكنة للحد من ارتفاع المهور او الغائها وبتر هذه المعضلة الخبيثة باعتقادي ليس بالامر الهين وللوصول الى هذه الغاية نحتاج الى جهود جبارة وعمل دؤوب وفعل جماعي ولانسى دور الدين حيث بامكان رجال الدين ان يلعبوا دورا ايجابيا ان ارادوا ذلك.
    كثيرون هم من كتبوا عن هذاالموضوع وانا منهم حيث نشرت مقال تحت عنوان عاصفة المهور الى اين ? في صحيفة قنديل العدد 5 و المطبوع في 1 نوفمبر عام 2001 في حينها طلبت من الجميع التحرك وان يتحملوا مسولياتهم ويبنوا رادعا ومانعا ضد هذه العاصفة الخطيرة ولكن للاسف لم يجد ندائنا اذانا صاغية وتنباءت في حينها بانه اذا سارت الامور على هذه الشاكلة فسيكون هناك كارثة تنتظر مستقبل شبابنا وستزداد نسبة العنوسة والهجرة.
    قبل فترة ليست بالبعيدة حضرت جانبا لاجتماع المجلس الروحاني مع هيئته الاستشارية في معبد لالش المقدس حيث كان الاجتماع يضم عده محاور ولكن في الوقت الذي حضرناه كان النقاش والجدال يدور حول قضية المهور وهناك امام الجميع ادليت برائي المتواضع وها انا الان اكرره,,
    المهور قضية اجتماعية عويصة ومعقدة في المجتمع الايزيدي ولحل هذه المعضلة حسب اعتقادي يجب علينا القيام بالاتي:
    1:ان يكون لمؤسسات المجتمع المدني والمراكز الثقافية دورها في نشر الوعي بين مختلف شرائح المجتمع ويبينوا سلبيات هذه الظاهرة الخطيرة.
    2:على المجتمع يدرك ويعي بان هذا الفعل هو عمل يحط من كرامة المراءة ويحذف من قاموسنا كلمة المساواة وتعتبر هذه الظاهرة في نظر الكثيرين بانها عملية بيع وشراء وهي ضد لائحة حقوق الانسان.
    3:دور الاعلام والصحافة في غاية الاهمية ولكنه مع الاسف لم يصل الى ماهو مطلوب منه.
    4: دور المجلس الروحاني والمؤسسة الدينية ليس بالمستوى المطلوب في الافتاء وسن قوانين واصدار قرارات تلائم مجتمعنا ولواءد هذه الظاهرة من اساسها .
    5:عدم وجود قانون نظام الاحوال الشخصية الايزيدية اضفت تعقيدا اكبر على ايجاد حل لها .
    6:ضعف دور الفتيات والشبان انفسهم في اقناع الاخرين باضرار وسلبيات المهور و لهذه النقطة ارتباط بدور مؤسسات المجتمع المدني والمراكز الثقافية وبناء شخصية الفرد الايزيدي .
    7:ادراج هذه القضية في مجال التربية والتعليم( لانها تخص اغلب فئات المجتمع الكردستاني ) لكي نهىء الطريق امام الجيل القادم ويكونوا غير مستعدين للاخذ بها في حياتهم .
    الشئ الذي اثا استغرابي في ذلك الاجتماع هو ان احد الحاضرين طلب من الحضور بالتريث في اصدار اي قرار ريثما ان يستمعوا الي ايزيدية المانيا وذكر بان ازالة المهور ستضر بهم وهي عملية غير نافعة ,وانا استنبطت من كلامه بان مقياسه لاحترام المراءة هو مهرها ?!!تابع حديثه قائلا بانه عند عدم وجود المهور ستزيد نسبة الطلاق بين الشباب .
    ارجو من لديه المام بهذه القضية ( اقصد من المقمين في المانيا) دراسة هذا الطرح من كافة جوانبه الاجتماعية والنفسية لمعرفة مدى صحة المعيار الانف الذكر والذي يقر بوجود علاقة طردية بين مكانة واحترام المراءة ومهرها.
    في ذلك الاجتماع اردت ان اعرف رائ الامير تحسين بك حول مساءلة المهور فذكر سيادته ( بان الاساليب القديمة التي كنا نطبقها سابقا لعلاج مساءلة المهور باتت غير متلائمة ولاتناسب الوقت الحاضر حيث الديمقراطية والصحافة الحرة وحقوق الانسان و...... ) اي ما معناه لايمكن استخدام القوة المتمثلة بالمقاطعة الاجتماعية او ما يسمى بالرادع الاجتماعي ثم تابع حديثه قائلا ( اطلب من المثقفين المتنورين ان يلعبوا دورهم الفعال وساكون انا والمجلس الروحاني سندا وعونا لهم ولكل من لديه افكار او مشاريع لحل هذه المشكلة ). اما سماحة بابا شيخ كان له رايئه ايضا قائلا (لدى المجلس الروحاني اكثر من تجربة في هذا المجال ولكنها لم تلقى النجاح المنتظر وقرارات المجلس الروحاني كانت لاتدوم طويلا ولكن علينا ان نستمر ونبحث عن الحلول ), هنا تاكدت بان المجلس الروحاني عاجز امام ايجاد حل حضاري وجذري يناسب ويواكب هذا العصر .
    اوافق مع رائ احد الاصديقاء الذي قال الاجدر بالامير تحسين بك ان يطلق نداء لمثقفي الايزيدية بان يقدموا مشاريعهم حول ايجاد اليات ووسائل ممكنة للحد من ارتفاع المهور او ازالتها نهائيا ومن ثم يعقد مؤتمر موسع حول المهور ويشمل جميع الايزيدية في العالم ويشرع قانون اجتماعي واجب التنفيذ ,كما اقترح على موقع بحزاني نيت بان يبداءوا بحملة ضد المهور ودعوة وفتح المجال امام الكتاب لتقديم دراسات اجتماعية واراء ومقالات تخص المهور ويتم غربلتها وصياغتها من قبل مختصين وتقديمها كمشروع متكامل الى المجلس الروحاني او الى المؤتمر الذي نحلم به وحبذا لو استفدنا من تجارب الاخرين الذين تخلصوا من هذه العادة السيئة و كما ان هناك شعوب وملل لايزالون يمارسونها .فهذه المشكلة عند المجتمع الايزيدي تبحث عن حلها منذ ايام الشيخ حسن الاداني ومرورا بالامير سعيد بك وصولا الى اخر قرار بهذا الخصوص حرره الامير تحسين بك في 17/11/1995.
    في الختام اتمنى ان نجد شباب الغد متمردين على هذا الواقع المرزي والطريف في الامر عند الحديث عن ايجاد الية لقلع هذه المعضلة من جذورها ,نجد الكل ضد المهور ولكن في مجال التطبيق نراهم يتعبرون المهور من العناصر المهمة في ثقافتنا ويطبقونها قبل الاخرين وياخذون المهر ... واعجباه !!

  9. #9
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,565
    التقييم: 10




    هل الإيزيدية دينٌ اسمه رجل ؟!

    هوشنك بروكا
    كتابٌ/عتابٌ مفتوحٌ،


    إلى المجلس الروحاني الإيزيدي،


    وتوابعه من "الدكاكين التشريعية"


    والرجال "المشرعَنين"



    هذه الأيام، الإيزيديون في الداخل الجنوبي من كردستان(لالش وتوابعها) قائمون على قدمٍ وساق. فهم يحضّرون لمسودة أول قانونٍ رسميٍّ، قابلٍ للتداول والإعتماد في دوائر الدولة ومؤسساتها القضائية، خاصٍ بالأحوال الشخصية، لسليلي الديانة الإيزيدية، في عموم العراق الكردي(وربما العراق العربي، لاحقاً).


    هذا القانون، الواقف على أبواب الصك، والمصادقة عليه، من أعلى مؤسسة تشريعية في الإقليم الكردي(البرلمان)، سيكون الأول من نوعه، في تاريخ هذه الديانة.



    آخر الأخبار الواردة، اليوم(09.12.07) من باعدرة وخانك وشاريا(مراكز اجتماعات الرجال الإيزيديين)، تقول أن "أغلبية المجتمعين قد اقترحوا وربما اتفقوا على أنه ليس للمرأة الإيزيدية حق في التركة والإرث، إلا بموجب وصية".


    هكذا اقترح الرجال الإيزيديون التشريعيون (أو اتفقوا) على إخراج نصف الدين(المرأة) من "شرع الله"، الذي يجب ألاّ يعلوه شرعٌ(لا أرضي ولا سماوي)، في عدالته وحكمه!!!



    فهل لأن الإيزيدية دينٌ اسمه رجل، فحسب؟


    هل لأن الإيزيدية، هي دينٌ ملكٌ، وصكٌ "إلهيٌّ"، "منزّلٌ"، للرجال فقط؟


    هل لأن للرجال الإيزيديين حق في "ركوب" الدين، دون أن يكون للإيزيديات، ذات الحق، في ذات الدين، وذات الله، وذات الركوب؟


    هل لأن الحكم، وتفصيل الشرع في الدين، هي "وظائف إلهية"، محصورة بالرجال فقط، دون النساء؟


    هل لأن الله، إيزيدياً، أراد للرجال أن يكونوا "قوّامين على النساء"، كما جاء في نصٍ من نصوص الله، عربياً(القرآن)؟


    هل لأن نصيب الرجال في الله ودينه، وفقاً ل"وصفات إلهية أكيدة"، هو أكبر وأكثر وأوسع من نصيب النساء فيهما؟


    هل لأن الإرتكاب، إلهياً، هو في الإيزيدية أيضاً، "حقٌ أكيدٌ" للرجال "المؤكدين" من دون النساء؟


    هل لأن النساء، إيزيدياً أيضاً، هن "ناقصات عقل ودين" كما تقول الأدبيات الإسلامية؟


    هل لأن للرجال دينهم وللنساء دين؟


    هل لأن للرجال الإيزيديين حقٌ في "الفوق" من الله، فيما لا يحق لنسائهم خلا تحته؟


    أم أن وراء الإجتماعات، وشيوخها، وقوانينها "الرجولية"، وأكمتها ما وراءها؟



    شخصياً، أنا لا أرى أية حاجة، الآن، في هذا الزمان المفتوح، المتقدم والمتحضر جداً، إلى سن أو صك قوانين، لا في الأحوال الشخصية، ولا في الأحوال الخارج شخصية، تستند إلى نصوصٍ تسبح في هالة من القدسية التي لا يجوز المساس بها، هي أصبحت أصلاً، تاريخاً أو شبيهاً به فحسب، أو "ماضيا مقدساً"، يمكن إعرابه، بإعتباره خبراً لكان وأخواتها الماضيات المتقادمات.



    كل قوانين المجتمعات العَلمانية، المتمدنة، الراهنة، والتي تفصل بين "دولة الله" ودول البشر،


    تقول: كل المواطنين، متساوون أمام القانون...الكل، هو من أجل الكل...لا شرع يعلو على شرع القانون المدني، الوضعي، الأرضي...لله دولته وللبشر دولهم... في دول البشر المدنية، الوضعية، الكل متساوون أمام القانون فيما لهم(حقوق متساوية)، وفيما عليهم(واجبات متساوية).



    ولا أدري كيف سيصادق برلمان كردستان(المدني المفترض)، على هكذا قانونٍ "مدنيٍّ" خاصٍّ بالأحوال الشخصية، لا شخصية للمرأة، ولا اعتراف بحقوقها المتساوية مع حقوق الرجل فيه، في وقتٍ لا يجوز له، كبرلمان "متحضر"(حسبما يُروّج له)، أن يفرّق أو يميّز فيه، بين الرجل والمرأة، وأن يسقط المساواة المفترضة بينهما، كما جاء في المادتين 18 & 21 من دستور كردستان(المادة 18: المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو المنشأ الاجتماعي أو الدين أو المذهب أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الانتماء السياسي والفكري.


    المادة21: تتمتع المرأة بالمساواة مع الرجل ويمنع التمييز ضدها وتكفل حكومة الاقليم تمتعها بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا الدستور وفي العهود والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل دولة العراق وعليها إزالة كل ما يعتبر عقبة تحول دون المساواة في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية).



    فأية حقوقٍ وأية مساواةٍ مع الرجل، سيضمنها دستور كردستان وبرلمانه، للمرأة الإيزيدية(هنا مثالاً)، حين يسقط "الرجال الإيزيديين" حق الإرث عنها؟


    ثم كيف سيرفض دستور كردستان "التمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو المنشأ الاجتماعي أو الدين أو المذهب أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الانتماء السياسي والفكري"، في ظل "قانون مدني" آخر متوازٍ، "يميّز"(إيزيدياً هنا) بين الرجل والمرآة، أو الذكر والأنثى، تمييزاً أكيداً ومبيناً؟



    أما مشكلة "المشرّعين" الإيزيديين، "المشرعنين" الجدد، فيبدو أنهم يريدون ل"قانونٍ" كهذا "اللاقانون" الخارج عن حق نصف المجتمع ونصف الدين، أن يكون، ليس لأن الدين والله هكذا أرادا له ان يكون، فكان، بقدر ما هم أنفسهم يريدون(ربما لغايةٍ في نفس "يعقوبهم") لهكذا "قانونٍ"، خارجٍ على كلّ القانون(أرضياً وسماوياً)، أن يحدث و يُصك ويكون.


    فهم، على مايبدو، ينتقون من الدين والله، ما يتناسب و"رجال" الدين وشيوخه و"القوّامين" عليه، فقط، دون نسائه.



    ففي أحد الأسفار(الأقوال) القادمة من ثقافة الذاكرة الإيزيدية، ورد في سفر/ قول "الشيخ السراني" ما ترجمته:



    حذاري لا تحرمَن النساء من نصيبهن


    لا تحرمهن من قسمتهن فيما تركه الأقربون


    احفظوا لهن ورثتهن



    وإذا المنية وافت الرّب المعيل


    فليس للإبن كل الحق في كل التركة


    للبنت والزوجة حقٌ فيما تُرك، فأوصيكم بهن


    للبنت بعض التركة، وللزوجة بعضٌ منها


    أما للإبن، فالبعض الثالث الباقي من بركات الله



    الإبن والإبنة والزوجة سواءٌ بسواء


    للكل نصيبه في الرغبة بالحياة المستقيمة


    وطيب العيش والسرور والنعمى



    الشيخ والبير والعارف


    في هاته الصورة، وضعوا الوصية للخلف


    والسرّاني، هكذا شفاهاً، نقلها


    (للمزيد من الإطلاع على هذا السفر، بلغته الأصلية/الكردية، يُنظر د. خليل جندي: به رن ز ئه ده بى دينى ئيزديان /صفحات من الادب الديني الايزيدي، مجلد 2 ، ص602ـ603 مطبعة سبيريز، دهوك، 2004)



    المعروف في الأدب الديني الإيزيدي، هو ان المختصين، لم يفرّقوا فيه، بين "أدبٍ صحيح" وأدبٍ ضعيف" أو "أدبٍ محكم" و"أدبٍ متشابه"، على غرار ما هو في الدين الإسلامي مثلاً، حيث هناك "سنة أو أحاديث صحيحة" وأخرى "ضعيفة"، وكذا "أيات محكمات" وأخرى "متشابهات".



    في الإيزيدية، يعتبر كل ما جاء في ثقافة الذاكرة "المقدسة"، أدباً إيزيدياً "مقدساً"، يُعمل ويؤخذ به، ك"وصايا مقدسة"، على المستوى العبادوي، بإعتباره "علماً" دينياً خالصاً، منذ أيام الشيخ الإيزيدي الأكبر شيخادي(1070ـ1160).



    والسفر المشار إليه آنفاً، "يشرّع"، بوضوحٍ لا لبس فيه، ويؤسس، دينياً أو تشريعاتياً، لحق المرأة الإيزيدية الكامل، في الميراث وكل ما يتركه الولدان والأقربون، سواءً بسواء، مع الرجل.



    فلماذا يقفز الرجال الإيزيديون "المشرعَنون"، هكذا "إصطفائياً"، بدينهم، فوق دين نسائهم؟


    لماذا لا يتخذون من السفر السابق، مثلاً، الفصيح في عدالته، والمنصوص على المساواة الكاملة والأكيدة، بين دين الرجال ودين نسائهم، مصدراً أساساً، أو بعض مصدرٍ، لصك تشريعاتهم، "المصطفاة"، والخارجة على كل قانون مدنيٍّ حديثٍ، وكذا على كل العدل الوضعي كما الإلهي، على حدٍّ سواء؟



    أما تاريخياً، فبالرغم من عدم وجود نصوصٍ إيزيديةٍ صريحةٍ، تفصل في شئون "الملك الإيزيدي" (الإمارة مثلاً)، وافتقاد التاريخ الإيزيدي "المقدس"، إلى نصوصٍ قوية، تؤسس ل"شرعية" الملك "المقدس"(لا للرجل ولا للمرأة) فيها، بالرغم من ذلك، فإن التاريخ الإيزيدي القريب، على مستوى المُلك، يخبرنا كيف تبوأت المرأة الإيزيدية(سواءً بسواء، مع الرجل)، رأس المُلك، إيزيدياً، ورأس الحكمة، في قيادة دفة الإمارة(أعلى سلطة إيزيدية دينية ودنيوية)، في تاريخين منفصلين، وعلى امتداد أكثر من عقدين من الزمان الأميري الحريري.



    ميان خاتون، إسمٌ غني عن التعريف، في تاريخ المُلك الإيزيدي.


    هي بنت عبدي بك بن علي بك بن حسن بك بن جول بك، وزوجة ابن عمها، الأمير الإيزيدي المعروف علي بك بن حسين بك، والتي تسلمت بعد اغتياله سنة 1913 مقاليد سلطة الأمارة، وأدارت شئونها، فعلياً، ك"خليفةٍ" فعليةٍ له، نظراً لصغر سن إبنهما الخليفة الحقيقي سعيد بك الذي كان يبلغ، تاريخئذٍ، من العمر 12 عاماً.


    وعلى الرغم من محاولة بعض الرجال المتنفذين في داخل العائلة الأميرية(سيدو بك & اسماعيل بك) وخارجها(كبير وجهاء شنكال حمو شرو) النيل من ملك "الأميرة" ونفوذها السلطوي، إلا أن كلهم فشلوا فشلاً ذريعاً، فيما نجحت الخاتونة الإيزيدية، واستطاعت بذكائها الحاد وحنكتها الأميرية، أن توصل الإمارة تحت قيادتها إلى يدي إبنها سعيد بك.


    وبعد وفاة هذا الأخير(الأمير السابق) في أواخر تموز من سنة 1944، تولت الأميرة ميان خاتون الجدة، شئون إدارة الإمارة، للمرة الثانية من جديد، واختارت حفيداً لها، وهو "تحسين بك"(الأمير الراهن لعموم الإيزيديين قاطبةً) ذي الثلاثة عشر ربيعاً، أميراً "قادماً" على الإيزيديين. وهو الأمر الذي "شرّع" للأمير الصغير آنذاك، تولي دفة الإمارة لاحقاً، وذلك مباشرةً بعد وفاة جدته، في أحد أيام الشتاء من سنة 1956.


    (للمزيد من التفاصيل، حول تاريخ وشخصية الأميرة الفولاذية ميان خاتون، يُنظر: عيدو بابا شيخ: ميان خاتون والسلطة، مجلة روز(صادرة عن مركز الإيزيدية خارج الوطن/ألمانيا)، عدد 4&5، 1998، ص79ـ83).



    والحال، فلا النصوص الإيزيدية، تحرم نصف الدين المتمثل بالمرأة، من حقوقٍ "شرّعها" وأوصى بها الله العادل، في "كتبه العادلة"، ولا تاريخ المُلك الإيزيدي، متمثلاً بأعلى سلطة في رأس الإمارة، منع(أو يمنع) على الأنثى الإيزيدية، حق الملك والورثة، مع الذكر سواءً بسواء.



    لا شك، هناك في الإيزيدية، كما في كل دين، نصوص "رجعية"، و"متخلفة"، لا تتماشى وشرائع الله "الحديث" و"المتجدد"، بإستمرار. ولكن الإصلاح هو قدر الإنسان، مثلما هو قدر الله نفسه، حسبما يخبرنا تاريخهما.



    الإصلاح الديني الذي حدث في أوائل القرن السادس عشر الميلادي، وبدأ مع أفكار مؤسس المذهب البروتستانتي، المصلح الديني الألماني الشهير مارتن لوثر(1483ـ1546)، هو الذي أنقذ المسيحية من السقوط الذريع، ومن ظلمات القرون الوسطى، و "ديكتاتورية الكنيسة"، و"بابويتها المتعجرفة"، و"محاكم تفتيش"ها، و"صكوك غفران"ها، وإلى سوى ذلك من مخلفات "الدين الرجعي"، المحكوم بعصي "ظلال الله" على الأرض، الرجعيين.



    فعلى سبيل المثال لا الحصر، العهد الجديد، أي الكتاب المقدس الراهن للمسيحية، هو عبارة عن أربعة أناجيل(إنجيل متى، إنجيل مرقص، إنجيل لوقا، إنجيل يوحنا). والمعلوم هو، أن عدد الأناجيل كان يربو إلى ستة عشر إنجيلاً. فالعهد الجديد الحالي،"المشذّب"، و"المصطفاة"، قد أثبت أرينيوس أناجيله الأربعة عام 209م، وذلك قبل الإعلان عنها، رسمياً، في مجمع نيقية سنة 325م، لترتقي إلى درجة الألوهية، بإعتبارها كلاماً مقدساً.



    إذن، تاريخ الدين/ كل الدين وكل الله، يخبرنا، أن الدين الذي لا يتغير، ينقرض. والله الذي لا يتجدد، يموت.



    ولكن الغريب، وفي هذا الزمان المفتوح، على الحريات المفتوحة، والدين المفتوح، والله المفتوح، والعبادات المفتوحة، لا بل والأنكى، أن يطلع علينا المجلس الروحاني الإيزيدي، ببيانٍ، يطلب فيه من "رؤساء عشائره" و"مخاتيره"، و"مثقفيه"، "الإستفتاء" على قانون "مدني"، بخصوص حصة الأنثى في الميراث"!!!


    والأسئلة التي تطرح نفسها بنفسها، بقوة، ههنا، هي:


    متى كانت "القوانين المدنية"، وقوانين "الأحوال الشخصية"، من اختصاص شيوخٍ و رؤساء عشائر، لا يفكون الحرف وأخوانه؟


    لماذا لا يُعطى الخبز للخباز وإن أكل نصفه، كما يُقال؟


    أيّ "قانونٍ مدنيٍّ"، هو ذا الذي ينتظره "المجلس الروحاني"، من "رؤساء أميين" 100%؟


    أيّ برلمانٍ "مدنيٍّ"، يمكن له، أن يصادق على هكذا قانونٍ خارجٍ على العقل، أقل ما يمكن أن يقال فيه، أنه "رجعي" 100%؟


    إلى متى ستظل "دساتيرنا المدنية" حبراً "مدنياً"، على ورق وللورق؟


    إلى متى سيصنع قوانيننا "رجال" غير مناسبين، في الزمان الغلط والمكان الغلط؟


    وإلى متى سيركب ، شيوخ الأحزاب، وشيوخ القبائل، وشيوخ الأديان، أوطاناً وأدياناً وقوانين "مدنية"،مفروغة من نصفها، ولا نساء فيها؟


    كفى احتكاراً لله وكفى تحقيراً لدينه!


    فالله في كل الدين، أكبر، من أن يفتي بحكمه، بضع رجالٍ أو شيوخٍ أميين، تخرجوا من دكاكين أمية، لا يذكرون الله، إلا في كونه، "ذكراً" كبيراً.



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. حملة تضامن مع العلمدار عدنان خيرافاي
    بواسطة الجاليةاليزيديةفي هولندا في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-09-2013, 19:38
  2. حملة تضامن من اجل بناء صالة ولادة في ناحية السنوني
    بواسطة bahzani4 في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-25-2012, 20:09
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-01-2010, 10:05
  4. حملة تضامن مع هشيار بنافي ضد خطاب التهديد التكفير
    بواسطة bahzani في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-06-2010, 10:41

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك