+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بحزاني نت : الإيزيديــة الى أيــن.. حوار في الشأن الأيزيدي

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,310
    التقييم: 10

    بحزاني نت : الإيزيديــة الى أيــن.. حوار في الشأن الأيزيدي






    الإ
    يزيديــة الى أيــن



    نحن في بحزاني نت نتخذ من الحوار ومبادئه طريقاً ومنهجاً لنا.
    الحوار هو طريقنا، هذا هو شعارنا منذ أن بدأنا رحلتنا في هذا العالم الإنترنتي المفتوح، كجهة إعلامية حرّة، كانت ولا تزال تفتح الطريق أمام الرأي والرأي الآخر.
    لهذا تسعى بحزاني نت على الدوام إلى فتح آفاق جديدة للحوار بين أصحاب الآراء المختلفة، كسبيل يمكّن كلّ الأطراف الوصول إلى بعضٍ من الحقيقة المفقودة.

    في حوارٍ سابق تحت عنوان "الأيزيديون إلى أين"، تناولنا في بحزاني نت راهن الإيزيديين وأحوالهم على المستوى السياسي وتطوراته، وحاولنا جهدنا لفتح وآفاق جديدة ورؤى جديدة لمستقبل الايزيديين.
    أما في حوارنا هذا فسنتناول جانباً أخر، هو شائك على أية حال،ولطالما اعتبر على مستوى كثيرين على أنه "تابو" وكتب على بابه "ممنوع الدخول".
    نقولها بكلّ صراحة وشفافية، إنّ الموضوع الذي سنسعى إلى فتح أبوابه على الرأي والرأي الآخر، هو موضوعٌ جدّاً مهم وجدّاً حساسّ في آن .

    الأيزيدية كدين "مهدد"، تشبه زورقاً بلا ربان، يبحر في محيطٍ تضربه الأمواج والعواصف من كلّ حدبٍ وصوب. لا يسمع المرء في هذا الجو "المهدد" بأكثر من عاصفة و"تسونامي" إلا ضجيجاً وصخباً وصراعاً ونزالاً. أما السفينة فليس لها إلا المزيد من الإبحار في المجهول . هكذا هو حال الأيزيديين والأيزيدية، حيث لا نظم ولا مؤسسات دينية تنظم شئونها، ولا قوانين ولا دساتير دينية تفصل وتحكم في أمورها. كلُ يحمل قانونه في جيبه، وكلّ يأخذ من الدين ما يتناسب مع مزاجه . من هنا لن نبالغ لو قلنا بأنّ الأيزيدية لم تتقدم خطوة واحدة نحو الأمام، منذ زمن طويل، لا بل انها في تراجع. والسؤال هو كيف لهذه السفينة أن تنجو، لينجو ما عليها من إيزيديين؟ كيف يمكن انقاذ الإيزيدية من الغرق وسط هذا البحر الهائج؟

    تاريخ هذه الديانة يقول، بالرغم من أنها مرت بفرمانات وظروف مريرة ومريعة، إلا أنها نجت ونجحت في تخطي أصعب المحن وأحلك الظروف، مما جعل الكثير من الكتاب والباحثين يذهلون من قوة هذه الديانة وإصرار أهلها على البقاء، رغم المحن والويلات وحملات الابادة الجماعية المتلاحقة .
    لا شكّ في أنّ الإيزيدية نجحت في مقاومتها زمن الحرب والإبادات والفرمانات، لكنّ السؤال الصعب الآن، هو هل ستستطيع حصاد ذات النجاح بذات المقاومة في زمن السلم والعولمة ؟
    سؤال شائك، يحتاج إلى أجوبة كثيرة.

    أكثر ما تفتقرها الإيزيدية كدين، هو المؤسسة الفاعلة. فمن المعروف أنّ المؤسسة الدينية الايزيدية الممثلة بالمجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى، ومايتبعه من مؤسسات، تفتقر لرؤية موحدة للخطاب الديني، حيث أن لكل رجل دين، وكل عضو في الهيئة الاستشارية، فكر وتحليل ورؤية ووجهة نظر دينية مختلفة عن الاخر، لدرجة أنّ كلّ هؤلاء اختلفواحتى في ادق المسائل الاساسية والمصيرية. المؤسسة الدينية الإيزيدية، مؤسسة مظهرية شكلية غير فاعلة، وليس لها أيّة محاولات أو أدوات لتوحيد الخطاب الإيزيدي.

    المجلس الروحاني الإيزيدي يشبه قطعة اثرية غير واضحة المعالم (سريالية إلى حدٍّ كبير)،موضوعة على رفوف لالش. هو مجلس لايعيش داخل الايزيدين ولا الإيزيديون يعيشون داخله. فلا دور فاعل له في أية قضية إيزيدية مهمة أو غير مهمة. ولا ثقافة دينية تليق بأعضائه، ولا برامج مستقبلية لتطوير عمله . هو مجلس لايقود الايزيديين بل ينقاد، تاركاً إياهم يواجهون مصيرهم وسط أكثر من قادم مجهول.

    أما رجال الدين فأعدادهم في تناقص مستمرّ وخطير،حيث لايخضعون لقانون أو آلية تنظم عملهم،أما القوانين والأعراف الدينية السابقة التي كانت تدار بها عملهم، فقد استهلكت وغيبت . كذلك الحال بالنسبة للمدارس الدينية لإعداد رجال الدين التي فتحها اجدادنا فقد اندثرت. مهمة رجل الدين، التي من المفترض بها أن تكون دينية صرفة، اصبحت اجتماعية اكثر مما هي دينية، حيث تأمين لقمة العيش اصبح الهدف الاساس له. ذات الشيء يمكن سحبه على الشيوخ والابيار، المربين الدينيين الحقيقيين سابقاً، أيضاً، هؤلاء انسحبوا من المشهد الديني الإيزيدي، وتركوا مهامهم الدينية واندمجوا في حياة العامة ودنياهم التي قلّما تجد فيها الدين وأحواله. فنادراً ماتجد احدهم يتقن العلوم والطقوس الدينية. أما فقراء سنجار الذين برزوا في مجال العلوم الدينية، فهم الآخرون يعملون من دون بوصلة دينية تقودهم، فلا تنظمهم هيئة دينية مختصة، الكلّ يجتهدون فردياً لتطوير قدراتهم الدينية .


    لا شكّ أن هناك الكثير من الكتاب والباحثين وأصحاب الشأن ممن كتبوا وبحثوا، قليلاً أو كثيراً في أحوال "السفينة الإيزيدية" التي تتلاطمها الأمواج وسط بحر العولمة والحداثة.

    يقول الاستاذ الكبير القاضي زهير كاظم عبود "الأيزيدية اليوم بحاجة ماسة الى إصلاح الذات وترميم ماتهدم من البيت الأيزيدي ، وان يلتفتوا الى واقع الحال وأن يتشاوروا ويختلفوا غير أنهم سيتمكنوا من التوصل الى نتائج . وكلي ثقة من إن المجلس الروحاني الذي أصبح الحال في تفعيله وبث الحياة في شرايينه أكثر من ضرورة ".

    ويرى الباحث هوشنك بروكا بأن "المجلس الروحاني الإيزيدي"، المختزل فعلياً في شخص الأمير، هو مجلس معطل. فالدين معطّل، والدنيا معطّلة، والإجتماع معطّل، والعقل معطّل، والنفس معطّلة، والصلوات معطّلة، ولالش معطّلة" . ويضيف "ما بقي من الإمارة الإيزيدية ومجلسها الروحاني حتى اللحظة، حيث نعيش عصر "الثورةالمعلوماتية"، هو "البازار على دم الله" في لالش، بين الروحانيين الإيزيديين أنفسهم، وتعيين "موظفي الله" في لالش و"مجلسها الديني" بالتزكية، وتجنيد ل"مثقفين عشائريين"، و"مستشارين معطلين"، لأغراض ديكورية، للإستهلاك المحلي فقط".

    وتقول الباحثة عالية بايزيد اسماعيل بك "يتردد القول بان المجلس بات لا يعدو عن كونه هيكلة دينية شكليه او مجلس صوري ليس الا , بالنظر لتراجع دوره , وتقلص صلاحياته بمرور الوقت , واعتماد المركزية المطلقة في اتخاذ القرارات الحاسمة والمهمة ، لان المجلس وهيئته الاستشارية ـ باعتبارهما اعلى سلطة او مرجعية دينية يزيدية ـ بات لا يملكان من الصلاحيات الا الاسم , الذي يمثل السلطة الثيوقراطية للمجتمع اليزيدي ، ويراس كلا المجلسين الامير وبصلاحيات مطلقة , وتوقع جميع القرارات من قبله وبموافقته".

    ويقول الباحث بدل فقير حجي "اما المشكلة الرئيسية و الاساسية و التي لايزال يعاني منها الايزيدييون و الايزدياتي فهي بقاء القيادة الدينية المريضة ـ بل الميتة سريريآ ـ على سدة الحكم من دون ان يجري فيها اصلاحات و تجديد و تفعيل و تغير" .ويضيف "نقولها و بكل مرارة و للاسف الشديد ليس لدينا مؤسسات لا محافظة و لااصلاحية و لا قيادة دينية او سياسية و اننا نعاني من افتقار شديد في التنظيم و ان الطرف او الجهة المسؤولة عن ذلك كله هو سمو امير الايزيدية و الذي لم و لن يقتنع بان اقامة و بناء تلك المؤسسات هي التي تضمن حماية كل حقوق الايزيدية و حل مشاكلهم و الرقي بالمجتمع الايزيدي الى حالة افضل و ابقاء مقاليد الحكم محصورا في اسرته " .

    ويقول الباحث الدكتورخليل جندي "أن الأزمة التي تمر وتتخبط بها الايزيدية ليست حديثة العهد، بل أنها أزمة مستفحلة. الايزيديون كديانة يعانون من عدة أزمات خطيرة في مقدمتها أزمة القيادة وعدم وجود مرجعية دينية فاعلة ، أزمة النظام والميكانيزم الديني الهلامي وتشابك الموروث العشائري الرجعي مع الموروث الديني القدسي، أزمة الاغتراب والشعور الدائم بالنقص، وجود العديد من بقايا آثار العبودية ضمن النسيج الاجتماعي للمجتمع الايزيدي، الى غير ذلك من العقد المستعصية التي يفترض أن تعالج وتبحث عن حلول لها..".

    إيزيديون بدون إيزيدية!

    مجتمع أيزيدي يسير نحو السراب، يتخلى عن كل شئ ويترك كل موروثه وراءه، ايزيديون بلا شوارب، حيث كانت تلك الشوارب والطوق اشبه ماتكون بهوية الأيزيدي اليس امراً غريبا ان تبحث عن شاب بشوارب في قرى سنجار المعروفة بتشددها الديني وتمسكها بتراثها، في الوقت الذي لازالت القرى العربية المحيطة بشنكال تحتفظ بتقاليدها . فلو حصل ذلك في اوربا لفهم الأمر .
    لكلّ دين عاداته وتقاليده، حرامه وحلاله، ثابته ومتغيّره. التغيّر حاصل، ويجتاح كل شعوب العالم واديانه، .هناك كثير من الأفكار والمعتقدات التي كانت تعتبر من صلب الدين والعقيدة الإيزيدية، أصبحت الآن خارج الإعتقاد والتدين.
    اليس خطرا كبيراً أن يكون التغيير سريعاً وعفوياً من دون أن يكون تغييراً ممنهجاً خاضعاً للقيادة الأيزيدية ؟
    لكنّ السؤال هو ما العمل، طالما أنّ التغيير يحدث في المجتمع من تلقاء نفسه؟
    هل نعتبر الأمر لكأن هناك إيزيدية من دون إيزيديين؟
    ثم ما هو تعريف الإيزيدي؟
    ما هي المعايير الدينية التي من الواجب الديني أن يلتزم بها الإيزيدي؟
    أسئلة بسيطة، لم يجب عليها هذا المجلس الديني حتى الآن؟
    إذا كان الأمر كذلك، إذن ما هو عمله، ما هي صلاحياته، وكيف يمكن أن يكون مجلساً دينياً روحانياً لعموم الإيزيديين في العالم، ولم يحدد لإيزيدييه حدود إيزيديتهم؟
    إذا كان هذا المجلس لا يستطيع أن يفصّل في أمور الدين، حلالً أو حراماً، فمن هو ذا الذي يستطيع؟
    أليس ذلك يعني هروباً من المسؤولية وترك السفينة الإيزيدية تغرق في بحر كلّ هذه الأسئلة التي تواجهها من دون أية أجوبة؟

    الإيزيدية كدين قديم وتحديات العالم الجديد

    العالم أصبح قرية كونية صغيرة، بلا حدود. الكل بات يعرف أخبار وأحوال الكل. ولا ننسى أنّ الدين هو ظاهرة مجتمعية تتطور بتطور المجتمع. وربما من هنا بالتحديد يمكن فهم الصراع التاريخي بين القديم والجديد. لا شكّ أن لكلا التيارين في الإيزيدية ظروفه ومقومات ثباته أو تغيّره. والقضية هنا تحديداً ليست قضية أن تكون مع هذا ضد ذاك أو العكس، وإنما القضية تكمن في السؤال الآتي: كيف يمكن للإيزيدية أن تصمد، أو لسفينتها أن تنجو بنفسها في ظلّ كلّ رياح التغيير التي تهبّ من كلّ حدبٍ وصوب؟
    الايزيديون موجودن في قلب أوروبا وحضارتها القوية جداً منذ أكثر من أربعين عاماً، حيث المخاطر تتزايد يوماً إثر آخر، بسبب كونهم مادة بشربة خامة، بعادتها وطقوسها الدينية التي لا تزال غير مدوّنة. هم يواجهون في هذه البلدان حضارة قوية جداً تؤثر فيهم كثيراً، وتضعهم أمام أكثر من تحدي وتهديد لخصوصياتهم. فلا مراكز " دينية حقيقية " في اوربا تحميهم، ولاوجود لرجال دين يرشدونهم إلا ما ندر. أما المؤسسة الدينية فتقف موقف المشاهد، حيث لا حول لها ولا قوّة.
    إزاء وضعٍ مهددٍّ ومصيرٍ مجهولٍ كهذا، أليس لنا أن نسأل كلّ إيزيدية وإيزيدي وكل مهتم بهذا الشأن، أياً كان موقعه، ما هو الحل أو ما العمل؟
    أليس لنا أن نعرض كلّ ذلك أمام أعين الكلّ، ليدلي كلّ بدلوه في هذا الموضوع الحساس والمهم والضروري جداً؟

    نعلم أنّ هناك اتجهاهان ثقافيان مختلفان، يتبادلان الأفكار ووجهات النظر في هذا الموضوع: تيار الإصلاحيين وتيار المحافظين.التيار الأصلاحي يدّعي تمسكه بمبادئ الحداثة وقيم الليبرالية تجاه متغيرات العصر. هناك من يفهم هذا التيار للوهلة الأولى بأنه"ضد الدين" أو يستهدف إزالة الماضي وتغييب كلّ ما خلفه من تراث بدعوى العصرنة لضمان التقدم ونبذ التخلف. الأمر الذي يثير حفيظة البعض من أندادهم ويدفعهم إلى التمسك بكل الدين لأن الإصلاح بحسبهم يعني التخلي عن الأصالة تماماً. أما المحافظون فيدعون التمسك بالأصالة أو كلّ ما هو أصيل، دون التخلي عن أيّ قديم من صلب الدين، ومع ذلك يرون بأنّ ذلك لا يتعارض مع قيم الحداثة، أي إنهم مع القديم والجديد في آن، ويرون مهمتهم تكمن في ترويض هذه الثقافة لا نبذها. لكنّ الإصلاحيون لا ينظرون إلى المحافظين كما هم يرون لأنفسهم. هم يعتبرون التيار المحافظ متمسكاً بمنهجية صارمة تبلغ الحد في بعض جوانبها إلى الرفض المطلق لكل ماهو حديث وجديد وضروري لإدامة علاقة الدين بالعامة. في حين أنّ المحافظين يقولون انهم يعبرون عن حالة الممانعة والرفض للإنفتاح غير الممنهج بوجه الثقافة الأجنبية وقيمها الدخيلة على الإيزيدية، والتي تشكل خطراً كبيراً على الهوية الإيزيدية من الداخل.
    كلا الرأيين لا يزالان محل نقاش كبير، كما قرأنا لأصحابهما ولا نزال.
    كلاهما يقول بأنه الصحيح، والآخر هو على خطأ.
    إذا اعتبرنا ذلك قضية ثقافية قابلة للنقاش والإختلاف، فما هو موقف رجال الدين والمجلس الروحاني الإيزيدي من ذلك. أليس ذلك أمراً يستحق الفصل فيه؟

    ان النهضة الثقافية والفكرية لأي مجتمع لا يكتب لها النجاح إلا بمستوى ما تمتلكه اطروحتها من القوة في ملامسة الواقع والتأثير على مجراه. من هنا كان هذا الحوار الذي تنبع اهميته من أهمية العلاقة بين الدين والمجتمع، وذلك للدفع بهذا الأخير نحو المزيد من الحراك الفكري والثقافي،ولأجل تطوير النظم الدينية والاجتماعية بما يمكن لها أن تستوعب هموم ومتطلبات اجيال المستقبل.

    من جهتنا كجهة إعلامية حرة مستقلة،تهتم بالشأن الإيزيدي بشكل خاص وشئون الأقليات الأخرى بشكلٍ عام، نرى ان كلا التيارين مهمان، وكلاهما ضروريان لأجل إنقاذ السفينة الإيزيدية من الغرق. كلاهما غيوران على الإيزيدية، كلٌّ حسب أفكاره وطرقه وأدواته واساليبه الخاصة، وبشكل ينسجم مع الحفاظ على الهوية الخاصة الايزيدية . ان اهم مايحتاجه هذا التياران هو الحوار الهادئ الهادف البناء، بعيداً عن التشنج وإلغاء أو إقصاء الآخر، وذلك على أسسس فهم الآخر وقبوله من منطلق الرأي والرأي الآخر.
    لهذا على الكلّ أن يتحاور بهدوء وبمسئولية فائقة.

    ان المجتمع الايزيدي الحاضر الذي عرضنا بشكل مبسط صورته الراهنة، هو في حركة وتحول متسارعين، من هنا نرى بأنه من الصعوبة بمكان أن تصمد صورته الحاضرة أمام حركة الزمن طويلا حتى تتبدل لصورة لايعرف شكلها ومداها في المستقبل. فلابد من طرح سلسلة افكارثقافية تتعلق ب
    إعادة ترتيب البيت الايزيدي من الداخل
    ، ليتلائم مع تغيرات عصرنا هذا، كما لابد من خلق حراك فكري ثقافي يدفع بالقوى الفاعلة في المجتمع نحوإعادة النظر في القضايا المطروحة الراهنة للعمل على الإستعداد المبكر لمواجهة الأزمة المتسارعة في الإستفحال داخل المجتمع الايزيدي .

    يرسم الكاتب خيري إبراهيم كورو صورة مثيرة لطبيعة المجتمع الايزيدي مؤخراً فيقول "الايزيديون اصبحوا بالتدريج يفقدون الأيمان بالقيم الروحية و تحولوا من مجتمع متدين بالكامل الى مجتمع علماني بالكامل، فالغالبية العظمى من رجال الدين (شيخ،بير،مربي...) تخلوا عن واجباتهم الدينيه وانغمسوا في الحياة العامة ، والطقوس والمراسيم الدينيه لم تعد تؤدي بالشكل اللائق وانما تشبه الى حد بعيد اداء الفعاليات السياحية. وتدريس منهج الايزدياتي في المدارس ينظر اليه كأي مادة اخرى مفروضة على الطالب دون ان يتفاعل معها وجدانيا و روحيا ، ولالش النوراني فقد تحول الى مكان سياحي ، اشبه بالمهرجان حيث الكاميرات و مسجلات الصوت والدبكات وما يشبه عروض الازياء و بدلاً من ان ترى الناس يتعبدون و يتضرعون الى الله ، اما توقف جولات القوالين بين الايزيدين بحجة الوضع الامني، اعظم خطرا على الايزديين".

    اسئلة عديدة تطرح نفسها للحوار

    متى ينهض المجلس الديني من سباته ونومه العميقين؟
    ما هي الميكانيزمات التي من الممكن أن يتطور المجلس الروحاني من خلالها، ليكون على مستوى التحديات التي تواجه الإيزيدية والإيزيديين؟
    كيف يمكن التوفيق اليوم، بين "الإيزيديين الجدد" و"الإيزيديين القدماء"؟
    من هو الإيزيدي، ما الذي يحدد للإيزيدي هويته، ومن ذا الذي يحددها؟
    كيف لنا ان نحافظ على الايزيدية في زمن العولمة ؟
    كيف يمكن أن نحافظ على العلاقة بين الايزيديين والايزيدية، في ظلّ كلّ هذه التغيرات، وفي زمن تتسارع فيه هجرة عشرات الآلاف الى الدول الأوربية وحضارتهم القوية ؟
    عادة تقبيل الايدي بأستثناء رجال الدين الفعليين والكبار في السن اين نقف منها ؟
    لماذا يُخشى على الدوام من أن تتحول الهجرة من الوطن إلى هجرة من الدين؟
    ماسبب هذا الهروب الجماعي من أداء الطقوس والعادات والتقاليد والتخلي السهل عنها ؟
    هل التمسك بالدين يعني أن تكون ضد الحداثة وقيمها؟
    هل الإيزيدية عصيّة على الدخول في العالم الجديد وقيمه الجديدة؟
    ما هي المعوقات التي تقف بوجه الإيزيديين للدخول في هذه القيم، وهل هي معوقات اجتماعية تتعلق بالقيم العشائرية، أم هي معوقات دينية تتعلق بالدين وأساسياته؟
    رجال الدين في أيّ دين، ينظمهم في العادة، قانون يوفرلهم لقمة عيش محترمة ويطور قدراتهم الدينية، ويلزمهم باخلاقيات محددة. أما رجال ديننا فيستجدون رزقهم , ويقتلهم الجوع عندما يكبرون..ما هو المخرج من هذه المعضلة؟
    رجال الدين في الأديان الأخرى، يدخلون المدارس الفقهية ويحصلون على شهادات عليا. أما رجال ديننا فهم أميون حتى العظم ويتصرفون وفق قاعدة (حارة كل من ايدو ألو)..ما هي الحلول الممكنة لذلك؟
    كيف يمكن لثقافة أهل المؤسسة الدينية الايزيدية أن تتلاءم مع ثقافةعصر العولمة والفيسبوك، حيث هناك الأمية هي التي تحدد كلّ شيء، أما هنا فلا حدود لأي شيء ؟
    كيف يمكن أن يدار المجمع الايزيدي دينياً واجتماعياً، كي تنجو السفينة الإيزيدية بأقل قدر ممكن من الخسائر؟
    لماذا تفتقد المؤسسة الدينية الإيزيدية إلى أبسط مقومات المؤسسة، حيث لا اجتماعات جدية، ولا بيانات رسمية، ولا أفعال حقيقية تجاه كلّ ما يجري في المجتمع الإيزيدي؟
    أليست هذه المؤسسة، هي المسؤولة الحقيقية أمام الله والعالم، تجاه إيزيدييها؟
    هل توجد حدود مابين الحلال والحرام رسمياً (من وجهة نظر المؤسسة الدينية)، وما هي هذه الحدود؟
    ألا نحتاج إلى ضوابط دينية محددة لتثبيت المحرمات دينياً بشكل رسمي؟
    لماذا تهرب المؤسسة الدينية من كلّ ذلك، وكأنها مسؤولة عن دنياها لا دينها؟
    ماهي حدود الشيخانية والبيرانية وما هي أسس الالتزام بهما؟
    أليس موضوع محرمات الزواج الذي أثير مؤخراً بين الأوساط الإيزيدية، موضوعاً يستحق الوقوف عليه من قبل المؤسسة الدينية ولو في بعض جوانبه كما فعل المجلس سابقا ؟
    كيف يمكن تأهيل رجال دين إيزيديين عصريين للمستقبل؟
    اين تقع شنكال "المحافظة" ذات الثقل الاكبر في الخارطة الايزيدية، من كلّ هذا، ثم ألا تحتاج هذه الى مؤسسة دينية خاصة بها؟
    لماذا يحتكر المجلس الروحاني الإيزيدي لنفسه بكلّ شيء ولا يفعل أي شيء؟
    لماذا لا يسعى هذا المجلس إلى تطوير نفسه وأدواته، ليكون بالفعل مجلساً لكلّ الإيزيدين، وذلك عبر خلق آليات تواصل بين كلّ الإيزيديين في العالم؟
    المجلس الاستشاري انتهى زمنه منذ نيسان 2011، السنا بحاجة لهيئة جديدة فاعلة، لتفعيل الكثير مما تمّ تعطيله؟
    ما هو موقف أعضاء "الهيئة الإستشارية" من كلّ ذلك؟
    كيف سيكون المستقبل إذن،إن لم نتحرك ولم نعمل جاهدين لانقاذ مايمكن انقاذه ؟
    ألا نحتاج الى تغيير ممنهج متفق عليه ؟
    أين هم الإيزيديون من إيزيديتهم؟

    اسئلة تطرحها بحزاني على كلّ من يجد نفسه معنياً بها من كتاب ومثقفين ورجال دين ووجوه إجتماعية .
    أسئلة للحوار بين كلّ من يؤمن بالرأي والرأي الآخر.
    أسئلة لكلّ إيزيدية وإيزيدي، يريد لسفينة الإيزيدية النجاة؟
    نحن نسجل احترامنا الشديد الى اعضاء المؤسسة الدينية متمثلاً في شخوصهم ونتمنى ان يبتعد الحوار عن الشخصنة وان يكون الهدف الأسمى لنا هو أعادة بناء البيت الأيزيدي بطريقة سليمة .

    سفو قوال سليمان
    بحزاني نت
    هانوفر في 14.3.2012


  2. #2
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,310
    التقييم: 10




    مواضيع الحوار

    الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب حسون جهور 22



    الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الباحث والكاتب د. خليل جندي 21






  3. #3
    Member
    الحالة: waled2006 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 5436
    تاريخ التسجيل: Dec 2014
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 30
    التقييم: 10




    بالتوفيك لموضوعك
    طعم البيوت مدونة نسائية وكل مايخص المرأه

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-30-2014, 20:52
  2. اسماعيل جعفر:لرفض النزعة المطلبيه في الشأن الأيزيدي ....!
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-16-2012, 12:25
  3. نداء إلى الكتاب والباحثين في الشأن الأيزيدي
    بواسطة bahzani4 في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-06-2011, 15:10
  4. حسن سعيد حسن:((حوار مع أناس من الزمن الماضي))
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-15-2010, 22:16
  5. صلاح حسن رفو :الايزيدية الى اين ـ حوار مع بحزاني نت
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-04-2010, 13:35

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك