+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الإيزيدية إلى أين؟حوار مع الكاتب اسماعيل جعفر

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,370
    التقييم: 10

    الإيزيدية إلى أين؟حوار مع الكاتب اسماعيل جعفر






    بحزاني نت حاورت المهندس والكاتب
    اسماعيل جعفر
    حيث حدثتنا من ميونيخ من جنوب المانيا قائلأً :

    العوامل التي ساندت على صمود أبناء الأيزيدية امام كل التحديات هي اولا الفعاليات الدينية التي تقدم من قبل جوقة الطاؤوس .وكانت بمثابة محكمة شرعية لأبناء الأيزيدية حيث كان في السابق تحل غالبية المشاكل العائلية والعشائرية في تلك الزيارات من قبل جوقة الطاؤوس . وزيارة جوقة باب شيخ الى القرى الأيزيدية ، وكذلك قيام كل المعنيين(الشيخ والبير والمربي) بواجباتهم الدينية وأداء دورهم بشكل فعال وسليم ، ونحن بحاجة إلى تفعيل دورالمؤسسات الدينية .

    الإيزيدية إلى أين؟

    ملف خاص ب"بحزاني نت"
    حوار مع الكاتب
    اسماعيل جعفر

    عوامل صمود الايزيدياتية........!

    الديانة الأيزيدية ديانة تطورية , ليس لها نبي مرسل حسب مفهوم بقية الاديان والتي تدًعي بالديانات السماوية ...! لأنه ليس هناك كتاب مرسل من السماء ومن الباري عز وجل وإنما حسب مفهوم العقيدة الأيزيدية هو تجلي بعض الصفات الالهية في بعض الاولياء الصالحين ليكونوا مرشدين في الارض .

    وحسب مراحل نضوج الديانة الأيزيدية وعبر التاريخ نستدل بأنه بدأت بمرحلة تقديس وليس عبادة كما يتوهم بعض الاخوات والإخوة بالظواهر الطبيعية { الشمس ... والقمر والنجوم والهواء والماء والتراب والنور .... الخ }. ومن ثم بوجود {ازداي } اي اللذي خلقني ومن ثم { خو داي } يقصد به اللذي خلق من ذاته والمقصود {الله} ومن بعده تقديس { ليس عبادة } ملائكة الخالق واللذين خلقوا من نوره وحسب مفهوم كل الاديان . وتعرضت هذه الديانة إلى الكثير من حملات الابادة الجماعية والاضطهاد عبر التاريخ ولكن حافظت على اركانها الدينية الاساسية بالرغم من اختفائها في بعض الاحيان تحت بعض المظاهر وذلك لتحمي ابنائها من الابادة. وفي القرن الحادي عشر تدهور الوضع العام سواء على المستوى الديني أو الاداري لأبناء الديانة الأيزيدية نتيجة ما تعرضت له من اعتداءات على يد ممن يدعون بالديانات السماوية ومن قبلهم الزرادشتية , و جاء الاولياء الصالحون الشيخ الجليل عدي الاول والثاني ومن خلًفهم لإحياء وتنظيم وإجراء بعض التغيرات دون المساس بالأركان الاساسية للديانة الأيزيدية وقاموا بعدد انجازات منها :

    1- تنظيم بيت الامارة الأيزيدية وأصبحت بيد الشيخ عدي و بالاتفاق مع الامارة القديمة والتي كانت تدير شؤونها من قبل { الشمسانية } وتعين امراء للمناطق و الامارات الأيزيدية وكانت تدار مركزياً من قبل الامير وكان مقره في لالش النوراني .

    2- احياء وتطوير النظام الطبقي الديني وتوزيع المسؤوليات الدينية بين هذه الطبقات الدينية { الشيخ ... والبير... والمريد } لإدارة شؤون الامارة ادارياً ودينياً وبذلك احدث نظام اداري وديني متكامل تم من خلاله السيطرة على الواقع الأيزيدي والذي كان يعاني من التدهور .

    3- اعادت طقس طواف الطاؤوس { السنجق } بين الامارات والقرى الأيزيدية و هو رمز لأحد الملائكة السبع { طاوؤس ملك } وليس اله الشر كما اتهمنا اصحاب الاديان الاخرى وأولهم زرادشت وكانت عقوبتها{72 حملة ابادة جماعية} والحبل على الجرار ...... إلى اليوم .وكانت عدد السناجق سبعة في حينها و تتشابه في الشكل مع بعض الاختلاف بالحجم كل واحدة مخصص لأحد الامارات { سنجق مركه , شنكال , حلب , مسقوفة, زوزان والخالتيه والعجم ...... والخ }. وهو طقس قديم يعود تاريخه إلى قبل مجيء الشيخ الجليل منذ سومر وبابل وأشور والعهد المثرائي .
    وكان يمارس هذا الطقس ثلاث مرات بالسنة وتجول في القرى الأيزيدية بصحبة رجال الدين ومن كل الطبقات لتقديم وتعليم وإرشاد أبناء الأيزيدية . احاول التركيز على تلك المراسيم الدينية والتي كانت احد اسرار صمود و بقاء الديانة الأيزيدية بالرغم من الظروف الصعبة والمعروف لدي الجميع , عند خروجها في موسم الطواف بين القرى الأيزيدية حيث تبقى لمدة 24 ساعة في كل قرية صغيرة وعند القرى الكبيرة تكرر المبيت لمدة 24 ساعة اخرى { دو قوناغ } وكانت كل قرية تعرف موعد قدوم الطاؤوس إلى قريتهم حيث يعتبرونها يوم عطلة وتقوم كل عائلة بتهيئة مستلزمات الضيافة من ذبائح والاستحمام ولبس الملابس الأيزيدية النظيفة لكي يستقبلون اعز مناسبة وطقس ديني عندهم حيث بين الساعة الحادية عشر والثانية عشر صباحاً يأتي رجل من قبل جوقة الطاؤوس إلى القرية المضيفة ليبلغ اهل القرية بقدوم الطاوؤس, يخرج اهل القرية حفاة اكراماً وتواضعاً يقدمهم متولي القرية حاملاً طاوَة البخور وعند وصولهم إلى طرف القرية يبدى القوالين بالعزف على الشباب والنقر على الدفوف يتقدمهم حاملي طاوَة البخور ويليه حامل جعبة الطاؤوس وبقية رجال الدين ووجهاء القرية وا لنساء في الخلف ويتوجهون إلى مزار القرية لغرض الزيارة وعند الوصول إلى داخل المزار يقوم احد رجال الدين من جوقة الطاؤوس بتلاوة دعاء { دروزا خاسا } وبعدها يتوجهون وبنفس الطريقة إلى بيت{ قوناغ} ويكون رب الاسرة المضيفة حاملاً جعبة الطاوؤس وعند الوصول إلى الدار يقوم القوالين بقراءة { دروزا خاسا } و الفقير يقوم بتركيب الطاوؤس حيث يضع سجادة خاصة في الاسفل ومن ثم سبع مخدات ملونة تتكي على الحائط ومن ثم يقوم بتركيب اجزاء الطاؤوس وتتكي على المخدات بالأدعية ويضع{ شربك كانى سبي } في اليسار وقطعة قماش خضراء اللون في جهة اليمين وبعد الانتهاء من عملية التركيب يجلس القوالون والنقيب على اليسار اما الفقير وسادن { كأني سبي } على اليمين ويسأل سادن لالش عن احوال القرية ويدعو لهم بالخير والبركات ويقوم مجبور القرية أو رئيس العشيرة بالترحيب لقدوم السنجق وجوقة الطاؤوس.

    العوامل التي ساندت على صمود أبناء الأيزيدية امام كل التحديات :

    العامل الاول :

    الفعاليات الدينية التي تقدم من قبل جوقة الطاؤوس .

    1- نصائح ومواعض دينية : من قبل القوالين مستقاة من الاقوال { الايات الدينية } وتفسيرها لأهل القرية والإجابة على اسألت واستفسارات الناس .
    2- تراتيل دينية مسائية: { بيته هيفاري } وهذا الطقس يؤدي بشكل جماعي من قبل القوالين بالعزف على الشبابي والنقر على الدفوف كأن يكون لمدح الباري عز وجل أو الاولياء الصالحين .
    3- القول: يقدم من قبل احد القوالين بشك انفرادي حيث يجلس امام الطاؤوس مجبور القرية أو احد وجهاءها يتم سرد القول مع تفسيره للحاضرين واللذين يكونون في حالة صمت واذانن صاغية .
    4- سه ما: وهي احد التراتيل الدينية المشهورة تؤدي بشكل جماعي من قبل القوالين بالعزف على الشبابي والنقر على الدفوف مساءَ ويكون الجميع في حالة الوقوف ما عدى{ سه ما قانوني} يكون القوالين ايضاً في حالة الوقوف وتقف النساء خلف الرجال ويقمن بالهلاهيل .
    5- توزيع ماء الشيربك المقدس : والتي تعتبر مباركة ومثل ماء كأني سبي مصحوبة بأدعية من قبل سادن لالش النوراني .
    6- ثم يتم تخزين الطاؤوس في جعبتها من قبل سادن لالش وعادة كانت تحت حراسة اهل القرية للصباح .
    7- بيتا جندي : تمارس هذا الطقس في الفجر من قبل القوالين وهي مدح للعالق والأولياء والدعوة إلى العمل والجد والنهوض المبكر للتهيؤ للعمل .
    8- في الصباح يتم تركيب السنجق وبنفس الطريقة من قبل سادن لالش الفقير .
    9- يتجمع اهل القرية في مجلس الطاؤوس وبعد شرب القهوة الصباحية يطلبون الاذن من سادن والقوالين ليخرجوا من بيت { قوناغ } ويقومون بجمع الخيرات والتي كانت تستخدم للصالح العام وإدارة شؤون بيت الامارة الأيزيدية في السابق وهي غير محدد ومن ثم يتقدم اهل القرية متولي { مجيور } القرية لأداء مراسيم الزيارة الرسمية ويقدم سادن لالش { البرات } للزائرين مع تقديم الادعية .
    10- ثم تكرر القول وبيت اخر وتختم الزيارة لأهل القرية ويذهبون إلى قرية اخرى .
    بالمناسبة في زيارة جوفه الطارؤوس كانت بمثابة محكمة شرعية لأبناء الأيزيدية حيث كان في السابق تحل غالبية المشاكل العائلية والعشائرية في تلك الزيارات من قبل جوقة الطاؤوس وكان القرار مجبراً وغير قابل للطعن في حالة صدوره , وفي حالة الاتفاق يتم تبادل {البرات } بين المتخاصمين وتنهي القضية وان لم يتم حل القضية تحال إلى سمو الامير .
    انه نظام اداري وديني متكامل و يعتبر العامل الرئيس لاستمرارية وصمود الديانة الأيزيدية وحفاظها على اركانها الاساسية .

    العامل الثاني :

    جوقة باب شيخ { تتكون من باب شيخ وبيشيمام وبابا كافان وكوجك بحزاني واحد رجال الدين حافظي الاقوال } : وهذه الجوقة تزور القرى الأيزيدية بشكل منتظم ودوري مثل جوقة الطاؤوس ولو تغيرت في الاونة الاخيرة حيث يتهيء اهل القرية ويهيئون كافة المستلزمات من ذبائح وفواكه وخضار والاستحمام ولبس الملابس النظيفة الأيزيدية وتقوم احد البيوت باستضافة جوقة باب شيخ , تقدم جوقة بابا شيخ مثل جوقة الطاؤوس الاقوال والأدعية والتراتيل الدينية واستذكار الناس بتعاليم وأصول الديانة الأيزيدية وكيفية الحفاظ على اركانها ونقاوتها , كما تعتبر الزيارة دينية وإدارية في نفس الوقت حيث يتم حل الكثير بل كل المشاكل العائلية والعشائرية في تلك الزيارة وبعدها يتم توزيع{ البرات } المقدس ويعتبر دستور وقانون لا يستطيع احد تجاوزه .ا
    العامل الثالث:

    الشيخ والبير والمربي وبراي اخرتي وخوشكه اخرتي : يتعبرون مرشدون ومعلمون لتعليم أبناء الأيزيدية لاصول واركان العقيدة الأيزيدية في حينها ولو قلة دورهم في الوقت الحاضر حيث تم تقسيم أبناء الأيزيدية وكل حسب العشيرة والكثافة السكانية في حينها وتم توزيعهم على الفئات الثلاثة الاولى وكانت هناك مواسم الزيارة من قبلهم لزيارة مريديهم وتقديم النصائح والإرشادات الدينية وحل المشالك بين العوائل واستذكارهم دائماً باركان وأصول الديانة الأيزيدية وكانوا متفرغين لذلك العمل .
    العامل الرابع:

    متولي مزار القرية { مجيور } : حيث يوجد في كل قرية ايزيدية مزار { رمز } لاحد الاولياء الصالحين أو أكثر واللذين كان لهم الدور للدفاع عن الديانة الأيزيدية ولهم مكانة خاصة لدى أبناء الأيزيدية وتعتبر اماكن لاداء الطقوس الدينية ولا يعبدونها كما يتصور البعض وإنما تعتبر رموز مقدسة حيث يدفن الأيزيدية موتاهم بالقرب من تلك المزارات أو الرموز ويكون لكل مزار طواف سنوي لتقديم الطعام وجمع الخيرات وتقدم النصائح والمواعظ الدينية في كل مناسبة من قبل متولي المزار كما يقومون بحل الكثير من المشاكل العائلية والعشائرية.
    العامل الخامس :

    رب الاسرة : حيث كانت الاسرة والعائلة الأيزيدية خاضعة في كل الأمور لرب الاسرة وكان لديه سلطة وله القرار النهائي في الأمور التي تخص العائلة والأسرة دينياً واجتماعياً وإداريا.
    العامل السادس :
    المجتمع الأيزيدي: المتقوقع والمنطوي على ذاته , نتيجة لحملات الابادة الجماعية والاضطهاد الديني التي تعرض لها أبناء الأيزيدية عبر تاريخهم المرير كانت ولازال أبناء الأيزيدية يحاولون عدم الاختلاط بين الاديان الاخرى والمجتمعات الاخرى وذلك للحفاظ على نقاوتها ولكي لا تتأثر بثقافة الاديان الاخرى .

    أن هذه العوامل مجتمعاً وقيام كل المعنيين بواجباتهم الدينية وأداء دورهم بشكل فعال وسليم وبانتظام لا ننسى الصلاحيات و الاجراءات التي كانت بيد هذه المؤسسات الدينية والاجتماعية { غرامة مالية , الجلاء من القرية , حرمان من المشاركة الاجتماعية , تهمة الالحاد وتحريمه وتبرئة الايزيدياتية منه } كان لها الدور العظيم لديمومة واستمرارية الديانة الأيزيدية وبالاتجاه الصحيح ووفق اسس وأركان هذه الديانة وكانت مدرسة دينية تربوية متكاملة وفعالة استطاعت الصمود امام كل التحديات الداخلية والخارجية عبر مراحل نشوئها وتكاملها بالشكل النهائي على يد الشيخ عدي بن مسافر ومن بعده .
    ولكن ما نحن عليه الان من حيرت في امر الديانة الأيزيدية ومعتنقيها تقع مسؤوليتها على الذين يقومون بتلك الواجبات الدينية وفي مقدمتهم سمو الامير ومجلسه الروحاني , ونرى توفر كل الامكانيات المادية والبشرية بالنهوض بالعملية الانبعاثية وليس الاصلاح أو التغير كما يطالب البعض لأننا نحتاج إلى تفعيل وترميم البيت الايزيدي و اضافة عوامل اخرى ك فتح مدارس واكادميات لتعليم كوادر دينية ايزيدية وإعلام مستقل يخص الجانب الديني والاجتماعي الأيزيدي بعيداً عن السياسة .

    إذن الخلل والتقصير ليس في الاسس أو الاركان الدينية أو الشعب الأيزيدي...... !
    وإنما في اداء المؤسسات الدينية وإهمال واجباتهم تجاه معتنقي الديانة الأيزيدية , ونحن بحاجة إلى تفعيل دور تلك المؤسسات لأنه هناك تقصير واضح في اداء واجباتهم الدينية بالرغم من تحسن الحالة المادية والمعنوية لهم .
    هكذا كانت تدار شؤون الامارة الأيزيدية منذ عهد الشيخ الجليل والى سبعينات من قرن العشرين , وألان جميعها تقريباً معطلة .....!
    والله من وراء القصد
    اسماعيل جعفر / ميونيخ
    ‏الخميس‏، 15‏ آذار‏، 2012

  2. #2
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,370
    التقييم: 10




    في المقال السابق وتحت عنوان { صمود أبناء الأيزيدية امام التحديات منذ زمن الشيخ عدي والى سبعينات القرن الماضي } تناولنا اهم العوامل التي ساندت الديانة الأيزيدية للصمود امام التحديات الخارجية والداخلية لتلك الفترة الزمنية , و لكل عصر رجالها وظروفها الخاصة لايمكن أن تكون مقياساً لكل الازمنة ولكن من الناحية الواقعية نرى في الوقت الحاضر عدم كفاية تلك العوامل حيث معطلة دور تلك المؤسسات حالياً وبحاجة إلى تفعيل ووفق الظروف الحالية { طقس طواف الطاؤوس , جوقة بابا شيخ , الشيخ والبير والمربي , متولي القرية , رب الاسرة , والمجتمع الأيزيدي } للنهوض بدورها الفاعل - بل تحتاج إلى عوامل تنظيمية وادارية لتلائم العصر وتساعد على ادارة شؤونهم الدينية بشكل سليم وسد الطريق امام العابثين واللذين يشككون بعقيدتنا الدينية .
    وذلك لعدد اسباب منها:


    1-عوامل داخلية تتعلق بما تم ذكرها حيث لم تقوم تلك المؤسسات الدينية بدورها بشكل كامل أو عدم تتوفر الارضية والعوامل المساعدة لتلك المؤسسات للقيام بدورها الفاعل في عصرنا هذا حيث لا تتوفر السلطة والظروف الملائمة كما كانت متوفر في السابق وهذا لا يعني تغير الاركان والأصول الدينية كما يدعو اصحاب التغير ويجب أن نميز بين الدين ومؤسسات الدين من جهة و بين المجتمع والعادات والتقاليد .... من جهة اخرى .


    2- عوامل خارجية تتعلق بنظم الدول التي تعيش فيها أبناء الأيزيدية , حيث قوانين وأنظمة اجتماعية تختلف كثيراً عن التي عرفها ابائنا وأجدادنا ,وكذلك الانتماءات الحزبية والسياسية حيث لا تستطيع تلك المؤسسات السيطرة على الواقع الأيزيدي , وعليه يجب البحث عن اساليب مساندة اخرى أكثر جدية للحفاظ على العقيدة الأيزيدية من الانقراض وذكرنا في مقالنا السابق تفعيلة دور المؤسسات الدينية من خلال العوامل التالية :

    العوامل المساندة لانبعاث الديانة الأيزيدية :


    1-تفعيل دور الامارة والمجلس الروحاني وبقية المؤسسات الدينية وعدم اهمال دورها كما يدع البعض مما لهذه المؤسسات تأثير كبير على الساحة الأيزيدية لايمكن الاستغناء عنها وذلك بالدعوة إلى مؤتمر ايزيدي يشارك فيه النخب والمهتمون بالشأن الأيزيدي بالاشتراك مع سمو الامير والمجلس الروحاني كهيئة دينية وتعد ورقة عمل متكاملة بعيداً عن الاجندات الحزبية والسياسية وتشكل لجان فرعية ادارية ودينية , وتربوية لا عداد الخطط المستقبلية للتربية الدينية وإدارة شؤون الامارة الأيزيدية وتكون بشكل دوري تقرً من قبل المؤتمر بالتنسيق مع سمو الامير والمجلس الروحاني الأيزيدي .

    2- تشكيل لجنة تتألف من رجال الدين وأصحاب الشأن الثقافي الأيزيدي لجمع النصوص الدينية الأيزيدية في كتاب مقدس كبقية الاديان حيث كانت لهم نصوص محفوظة في الصدور تم جمعها فيما بعد في كتب سميت بالكتب السماوية والحقيقة ليس هناك كتاب سماوي وإنما هناك وحي ينزل من السماء حسب مفهوم العقيدة الأيزيدية وهناك اولياء صالحون , وجمع التراث الأيزيدي وتوثيقه بالشكل الصحيح لأنه ظلم تاريخ الأيزيدية كما ظلم ابنائها عبر مسيرتهم الدينية والإنسانية .

    3- فتح مدارس دينية لتعليم اصول وأركان الديانة الأيزيدية وتوزيع أبناء الأيزيدية وحسب الكثافة السكانية بين هؤلاء المتخرجين ليكونوا رجال دين لتعليم وترسيخ اركان وأصول وفلسفة الدين الأيزيدي بين معتنقيه من الناس وتهيئة مناهج للتربية الدينية الأيزيدية في المدارس الأيزيدية يقوم بتدريسها هؤلاء المتخرجون .

    4-انشاء قاعات لأداء الفرائض الدينية بجانب المزارات لتكون اماكن لأداء العبادة وتدار شؤونها من قبل الكوادر الدينية المتعلمة والمتسلحة بعلوم الدين الأيزيدي .

    5- فصل الدين الأيزيدي عن السياسة والتحزب وإبعاد كل الاشخاص اللذين يعملون بالجانب السياسي عن الواجبات الدينية . من الواضح أن المؤسسات الدينية الأيزيدية تستَغل من قبل اجندات سياسية وحزبية مما ولدت تيار مناهض داخل المجتمع الأيزيدي وردود افعال تضرر بالدين , وعليه يقترح المؤتمر العام دعوت حكومة الاقليم والمركز بسحب تلك الدرجات الوظيفية والتي منحت لبعض الاشخاص على هذا الاساس دون الكفائة الادارية أو النضال السياسي...! وان المجتمع الأيزيدي يشعر بأنه مستَغل من قبل الآخرين وهذه حقيقة واقعة لا تقبل الشك .
    6- تٌشكل هيئة لشؤون الاوقاف الدينية الأيزيدية من ذو الاختصاص المالي والإداري بالتنسيق مع وزارتي الاوقاف والشؤون الدينية في المركز والإقليم وتكون مسؤولة عن واردات الديانة الأيزيدية من الدولة العراقية الاتحادية.

    7- المطالبة بمستحقات الديانة الأيزيدية من واردات الدولة العراقية بما فيه اقليم كوردستان اسوت بالإخوة المسلمين والمسيحيين وتسلم هذه المبالغ إلى الهيئة المنبثقة عن المؤتمر الأيزيدي العام وهذا حق من حقوق أبناء الأيزيدية لأنها ثالث ديانة في العراق ولهم مستحقات مالية للاستفادة منها لتمويل المشاريع الدينية والفعاليات الاجتماعية لأبنائها .

    8- الايزيديون في الخارج تشكل هيئة خاصة بهم وتشكل لجان لإدارة شؤون الأيزيدية ويحدد مبلغاً مالياً كاشتراك سنوي لكل عائلة ايزيدية وذلك بفتح حساب مصرفي خاص ويخصص هذه المبالغ لإنشاء اماكن لأداء النشاطات الاجتماعية والفعاليات الدينية وطقوسها .

    9- سحب صلاحيات كافة الذين يشغلون ومستفيدون من الدرجات الدينية من متولي القرية إلى المجلس الروحاني لمن يكون جاهلاً في امور دينه ولم يكن لديه القدرة للدفاع عن عقيدته الدينية واللذين لا ينطبق عليهم الشروط والتي يحددها المؤتمر العام بعد تهيئة البديل , حيث هناك الكثير ممن اساءوا إلى الدين ولكن لن نجد رد فعل مناسب لهذه المؤسسات الدينية وكأن السكوت هو دلالة الرضى .....! .

    10- استحداث مناصب قضائية في المحاكم لأبناء الأيزيدية في مناطق تواجدهم للفصل في الأمور الشرعية لا بناء الأيزيدية { الزواج , والطلاق , والإرث , وشؤون العائلة ..... الخ } .

    أنها دعوت ومهمة تبدو صعبة ولكن للمدى البعيد ممكن انجازها إذا توفرت النيات الصادقة وتعاون الجميع تحت خيمة الايزيدياتية متجردين عن المصالح الشخصية .
    اسماعيل جعفر/ ميونيخ
    ألأحد 18‏ آذار 2012

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب خدر شنكالى
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-04-2012, 08:48
  2. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب بير هادي
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-02-2012, 23:28
  3. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب علي سيدو رشو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-26-2012, 23:10
  4. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب علي سيدو رشو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-26-2012, 12:50
  5. الإيزيدية إلى أين؟حوار مع الكاتب وعد حمد مطو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-25-2012, 03:00

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك