بحزاني نت حاورت الباحث والكاتب حاجي علو حيث حدثنا من نايدرزاكسن/ المانيا قائلأً :

لا يجوز السكوت ولا نيأَس , هو كفاحٌ حتى الموت من أَجل البقاء وأَيُّ تقاعس هو خيانة لدم الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أَجل البقاء عبر القرون . رجال السياسة قد إحتلّو محل رجال الدين ، وسياسيون يحشرون أَنفسهم في الدين فيستولون على مُستحقاتهم وتُحسب على ميزانية الئيزديين ، هذه الفوضى الإصلاحية التي نحن فيها ما هي إلاّ نتيجة فقدان القيادة المُوجِّهة .
الإيزيدية إلى أين؟

ملف خاص ب"بحزاني نت"
حوار مع الكاتب حاجي علو


ماذا ينفع لو كتبنا مئات الصفحات من مقترحاتٍ وحلول لأنقاذ سفينة الئيزديين إذا كان نصف الرُكاب ينقرون فيها . آراءٌ طرحناها و نعيدها تكراراً ولا تثمر بقيمة الحبر الذي كُتبت به ، أَيَّ قيودٍ وضعناها في أَيادي الئيزديين حتى يشتاقو هكذا إلى الحرية ؟ متى كانوا أَحراراً فقيدناهم ؟ عاشوا في تقوقعٍ وتحت إبادات فكانوا أَحراراَ ولما هاجروا إلى أَوربا سلبناهم الحريةَ …...........، على أَية حال لا يجوز السكوت ولا نيأَس الإنتكاسات , هو كفاحٌ حتى الموت من أَجل البقاء وأَيُّ تقاعس هو خيانة لدم الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أَجل البقاء عبر القرون : ـ

1 ـ يجب أَن نعلم دائماً ولا ننسى , إننا أَقلية ضعيفة لا نملك أَمرنا , نعيش تحت قوانين الآخرين ولا يُمكننا فرض الإصلاحات التي نريدها ، ولذلك السبب فالمير أَيضاً يكون عاجزاً عن فرضها وتطبيقها ما لم نتحلى نحن بالضبط الذاتي ونتقبل توصياته ونلزم أَنفسنا بها طواعيةً .

2 ـ ومع ذلك فلا يُمكن أَن يكون المير والمجلس الروحاني بريئين مما آل إليه الوضع الئيزدي ، والمجلس الروحاني ليس مهمشاً من قبل المير أَبداً بل هو الذي إضطرب بآرائهم المتضاربة والفرقة بدأَت منهم ، عشرة مثقفين علماء لا يستطيعون الإتفاق على إصلاح في الحياة أَو فقرةٍ في الدين , إذا كانت الشمسانية ـ بحسب قول أَحدهم ـ كلمة فضفاضة فالئيزدياتي كلها فضفاضة ، فكيف يقود الملة و يُحافظ على دينهم وهويتهم ؟

3 ـ التهميش يجري لرجال الدين ، رجال الدين ، لا وارد لهم من الدين , لا دعم مادي ولامعنوي لهم من الحكومة ولا الئيزديين , سياسيون يحشرون أَنفسهم في الدين فيستولون على مُستحقاتهم وتُحسب على ميزانية الئيزديين ، مئات الرواتب تُصرف لسياسيين بصفة مجيور أَو مستشارين لا وظيفة لهم وليس لهم من علوم الدين إلاّ البِدع ومن السياسة لا يُجيدون إلاّ الثناء والمديح , بينما أَصحاب علوم الدين ( القوالون ) محرومون من كل شيء حتى دورات الطاوس توقفت فكيف يُؤدون دورهم وواجبهم ومم يسترزقون ؟ وهم مهمشون في المجتمع الئيزدي أَيضاً .

فمصادرنا كلها كُتب الأَجانب التي لا تحوي شيئاً من الحقيقة وإن إحتوت فهي مُحرَّفة ، لذلك فقد أَصابهم الإحباط والشعور بضمور دورهم في المجتمع فلا يتصدون لأًيِّ شيءٍ يُقال من كلامٍ باطل عن الدين ينشره الحابل والنابل ، وذلك لسببين : أَولاً التهميش , ثانياً إعتقادهم أَن هؤلاء المُثقفين قد دخلوا في التاريخ كُله وهضموا جميع الأَديان ويعرفون الحقيقة أَكثر منهم فينسحبون أَمام كل جاهل لبس القاط والرباط وحمل القلم على كتفه فيكتب ما يشاء ويُؤيده الأَجانب ويُشهدون له بالعلم الواسع فيقتدي به الآخرون , وهذا هو الخطأ الذي يرتكبه القوالون وغيرهم ممن يحملون علوم الدين ، وليعلم القوالون أَنهم إن تفوّهو بشيء ضد أَي معلومة خاطئة منشورة عن التأريخ أو الدين الئيزدي ـ مهما كانت درجة الكاتب الدراسية ـ سيجدون الئيزديين كلّهم إلى جانبهم ضده وضد غيره من المثقفين الذين لا يُجيدون إلاّ خطل الكلام المُقتبس من الأَجانب , فتتعزز ثقتنا بهم وبديننا .

وقد ذكرنا تفاصيل حول المدرسة الدينية وإعداد الكادر الديني التاريخي في الجزء الثالث من المنتظر ( الإصلاح ) قبل 14 عاماً والذي سيُنشر في الشهور القادمة إن شاء الله .

4ـ رجال السياسة قد إحتلّو محل رجال الدين , ولا بأس في ذلك , فإصلاح الملة هو واجب الجميع وممكن أَن يأتي من أَية جهة ، ولا شك أَن دورهم فعال ومُؤثر وصوتُهم مسموع في مجال التوجيه والحرص على التقاليد و الخصوصيات المميزة للملة في الداخل والخارج وهم واجهة الملة في المحافل الرسمية وعليهم رعاية مصالح الملّة التي لم يقومو بها حتى اليوم .

5 ـ أَفضل وسيلة وأَسرعها وأَكثرها تأثيراً هي فتح فضائية مُستقلة لنشر ثقافة الئيزديين وتعريفهم بدينهم وتاريخهم وتقاليدهم المميزة التي بهما تتحدد هويتهم , وتقدم مقابلات مستمرة في الشأن الئيزدي وفي جميع المجالات وحتى لو كانت مدعومة سياسياً فبالإمكان تخصيص ساعات لبرامج ومُقابلات ئيزدية مُحررة عن السياسة يُحددها المجلس الروحاني يُقدمها مؤرخون ورجال دين من مختلف الشرائح غير السياسية .

6 ـ أَهمية الطاوسات لا تعوض ولا يُمكن إيقافها بحالٍ من الأَحوال فهي المدرسة الدينية والتربوية والإجتماعية ومحكمة الئيزديين ووسيلة التعارف وحل المشاكل وفرض التوصيات ، وإصلاحات لا تنتهي عند حد ، بها تخلَّدنا وبها سلمت نصوصنا الدينية , و يجب أَن يُعامل القائمون بواجباتها بما يستحقون من التبجيل ، و تقبيل يدهم كما يُقبل الطاوس أثناء مرافقتهم للطاوس في دوراته على الأَقل.

7 ـ إتخاذ القرارات الصائبة من قبل المجلس الروحاني وبالإجماع دائماً ونشرها في الفضائية ومنبر بحزاني , وعدم ترك االآراء والحلول تتقاذف بها الأقلام اللامسؤولة يميناً وشمالاً , هذه الفوضى الإصلاحية التي نحن فيها ما هي إلاّ نتيجة فقدان القيادة المُوجِّهة , وإن إستمر هذا التسيُّب ستتبعها كوارث . يجب على المجلس الروحاني متابعة ما تُنشر من آراء في الشأن الئيزدي وعلوم الدين وتفاسيرها التي تُطرح بصورة فردية قد لا تكون صحيحة فيَردون على المهم والخطير منها ويُصححونها .

8 ـ نحن لا نملك سلطتنا لكن بإمكان المجلس الروحاني معاقبة ذوي التوجهات غير المسؤولة بالنبذ الإجتماعي وهذا يكفي لردع من يُحاول زرع بذورالتخاذل و الإنحلال بين الملّة .