+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب بير هادي

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,629
    التقييم: 10

    الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب بير هادي





    بحزاني نت حاورت الكاتب بير هادي حيث حدثنا من الولايات المتحدة الامريكية قائلأً :

    المجلس فيه من السياسة أكثر بكثير من الدين, فيه من القومية من عدمه اكثر من الدين, فيه من العشائرية والوجاهة اكثر بكثير من الدين, وفيه الجهل بالدين وأموره اكثر بكثير من الدين ولاهوته، المشكلة الأهم هو هذا المزج الغريب بين السياسة والدين والعشائرية والاقتصاد والفساد الإداري والأخلاقي لدى الطبقة المتحكمة الايزيدية, والتي تراكمت مع السنين وشكلت حاجزا, لابل جبالا من عدم الثقة بين الايزيدين ، يجب ان يكون مجلسا منتخبا وان يكون أشخاصه من المعروفين بإيمانهم بالدين الايزيدي وقضوا حياتهم في سبيل هذا الهدف, يفصلون الدين عن السياسة، أناس مؤمنين ملمين بالدين الذي يمثلونه تاريخا وجغرافيا وفلسفة ولاهوتا وليس وجهاء عشائر وسياسيين.

    الإيزيدية إلى أين؟

    ملف خاص ب"بحزاني نت"
    حوار مع الكاتب بير هادي

    الشكر كل الشكر لبحزاني والقائمين عليها لما يقومون به من جهد كبير في خدمة الايزيدية كمجتمع وكدين, حينما نكون مشغولين بحياتنا الروتينية بين العمل ومشاكل البيت تبقى بحزاني مشغولة بهمها الاكبر وهي خدمة الايزيدية وتعمل ليلة نهار لايقاضنا ولفت انتباهنا الى مشاكلنا وطرح اراء وجلب اراء لما قد يكون الافضل لتحسين حال الايزيدية الذي يرثى له, ليس اقتصاديا فقط وانما الاهم وهو تهديد البقاء من عدمه. انا لم اجاوب على اسألة بحزاني التي طرحت لان الاجابة على كل التساؤلات ربما تحتاج الى رسالة ماجستير او دكتوراه في علم الاجتماع واكتفيت بطرح افكار بسيطة عن مشاكل كبيرة حسب اعتقادي الشخصي نحن نواجهها, أتمنى إني قد أضفت القليل الى ما طرح.

    الحديث عن المجلس الروحاني الايزيدي, او السوال عن لماذا لا يوجد له دور بارز بين الايزيدية او دوره في تكوين الوعي الايزيدي بسيط جدا, لان هذا المجلس فيه من السياسة أكثر بكثير من الدين, فيه من القومية من عدمه اكثر من الدين, فيه من العشائرية والوجاهة اكثر بكثير من الدين, وفيه الجهل بالدين وأموره اكثر بكثير من الدين ولاهوته, المجلس الروحاني ككل شيء في حيات الايزيدي حتى الهوى لم يكن اختيارا وانما فرضا وأصبحت الدكتاتورية فرضا من قروض الدين الايزيدي التي تفرض من قبل الأمير ومجلسه الروحاني وأحزاب أعضاء مجلسه الروحاني.

    أذا كنا سنتحدث عن عما يجب ان يكون عليه المجلس الروحاني فاننا هنا ندخل في صلب الايمان وصلب الدين الحقيقة وليس دين الأمير او مجلسه الروحاني الحالي, المجلس يجب ان يكون مجلسا منتخبا وان يكون أشخاصه من المعروفين بإيمانهم بالدين الايزيدي وقضوا حياتهم في سبيل هذا الهدف, أي اناس يفصلون الدين عن السياسة وأخواتها على قول المبدع "هوشنك بروكا" أناس مؤمنين ملمين بالدين الذي يمثلونه تاريخا وجغرافيا وفلسفة ولاهوتا وليس وجهاء عشائر وسياسيين وربما حتى ماركسيين!!! هذا هو جوهر الحديث عندما نتحدث عن المجلس الروحاني, أي يجب ان يكون أعضاء المجلس من المعروفين بخدمة الايزدياتي كدين وكرسوا حياتهم لهذا الغرض وليس لأهداف سياسية او اقتصادية كما هو حال المجلس الحالي, أي ان يكونوا بعيدين عن الشبهات وان يكون دخولهم للمجلس فقط للهدف الديني البحت بعيدا عن السياسة وأحزابها, من الذين فرضوا نفسهم بخدمتهم للايزيدياتي وإخلاصهم وسمعتهم الخارجة عن نطاق الشك والنقاش, وليس من الذين فرضوا نفسهم بأحزابهم السياسية او حالهم الاقتصادي او مناصبهم العشائرية او فرضوا من قبل الأمير باعتبارهم من أكثر الموالين له وأكثرهم صمتا. ولن أتطرق الى الإلية لان الاستاد "علي سيدو" أبدع في هذا المجال ويمكن الرجوع الى مقاله في هذا الجانب.

    هناك مشاكل يغافلها الايزيديين وهي التغير الحاصل في العالم ويناقشون مشاكلهم بمعزل عن ما يجري في العالم من تصادم اتجاهات فكرية والحروب الفكرية التي تجري بين معتنقي الأديان التقليدية والاتجاهات الفكرية الجديدة سواء اكانت من من الملحدين او المؤمنين بالروح دون الدين او من الذين يؤمنون بان العلم والطبيعة هماو المرجع الوحيد للإيمان( مثل" توماس بيين" احد مؤسسي امريكا, كما قال في كتابه" عصر العقلانية" بان الإيمان الحقيقي كان هو الوحيد وسيكون الوحيد في النهاية) فكثير من مشاكل الايزيدية فيما تخص الايزيدياتي كدين والمشاكل التي تعانيه وما ذكرته بحزاني في استطلاعها ليست الى جزء يسيرا من مجمل المشاكل, فسبب عدم الإيمان لدى الشباب والطبقة المثقفة الايزيدية كبقية الاديان, هو الصراع بين هذه الأفكار, فالاديان تحاول تصليح نفسها ضد الأفكار الجديدة التي تتحدى جميع مفاهيم الاديان التقليدية وضد هذه التيارات التي تشك بالكتب المقدسة وتواجه الاديان بالاسئلة المحيرة والمحرجة, وصعود موجة من المفكرين والعلماء الذين يتحدون الاديان بالعلم والفلسفة. ربما" ريجارد دوكنز" العالم الجنوب افريقي صاحب كتاب "وهم الاله "من اكبر منتقدي الافكار الدينية, وهو يتحدى المفهوم المسيحي للعالم وعمرة الذي لا يتجاوز الستة الاف سنة بنظرية داروين للتطور وعمر الارض الذي يتجاوز الاربعة مليارات سنة, واذا كانت المسيحية واليهودية تجد نفسها ومعتنقيها غير مسلحين ضد هذه الافكار ويحاولون توظيف جميع طاقاتهم وعقول علماء الاهوت وفلاسفة الدين لكي يواجهوا هذا المد العملاق من الاسئلة التي قد تنهي أي اعتقاد, فما بالك بالايزيدية الذين ليس لهم أي مناعة وشبابها الضائعين بين رحمة عدم اكتراث الأمير وأحزاب مجلسه الروحي ورجالات دينه الذين لا يعرفون عدد قارات العالم.

    المشكلة الأخرى والتي ربما هي الأهم هو هذا المزج الغريب بين السياسة والدين والعشائرية والاقتصاد والفساد الإداري والأخلاقي لدى الطبقة المتحكمة الايزيدية, والتي تراكمت مع السنين وشكلت حاجزا, لابل جبالا من عدم الثقة بين الايزيدين. فالايزيدين جميعا رجال سياسة ودين واقتصاد وعشائريين حتى النخاع( خاصة عندما تحين موعد الانتخابات) وفي الكثير من الأحيان تجدهم يستغلون مناصبهم لاهدافهم الشخصية ويخصصون معظم وقتهم لملذاتهم الخاصة, ويستنزفون الايزيدية ويستغلونهم الى أقصى الحدود. هذا المزج الغريب ربما تكون ظاهرة عراقية عامة ولكن الايزيدية يحققون اعلى المراتب بهذا الشان, وهذا من احدى المصائب التي تواجهنا, والسوال:
    متى سنجد رجال دين مؤمنين يكرسون حياتهم لخدمة ايمانهم ومساعدة الناس وبعيدين عن ثاتير السياسة ويخدمون المجتمع والايزدي دون التفكير بانتمائه الحزبي او حتى إيمانه بالايزيدياتي من عدمه؟
    متى سنجد رجال سياسة محنكين ومسلحين يدافعون عن مصالحنا دون ادعاءهم بانهم هم المخلصين ومن المختارين من الله, ودون ان يكونوا رجال دين ودولة في نفس الوقت ومن المفروضين علينا؟
    متى سنجد موظفين معلمين ادارين يؤدون وظائفهم بصدق ويخدمون المواطنين دون التفريق بين المنتمي لهذا الحزب او ذاك او هذا الدين او ذاك؟
    متى سنجد أميرا يعتني برعيته ويحرص على مصالحهم ويكون بعيدا عن الأحزاب والتحزب, بدلا من التفكير بمصالحه واستعمال رعيته لاجل مصالحه او مصالح عائلته؟

    أن هذا المزج الغريب كما قلنا كون ريبا و شكا وعدم ثقة بين الايزيدين اذ لم يعد أحدا يصدق الاخر بالنسبة لهم لايوجد ايزيدي يعمل لاجل الايزيدياتي ومصلحة مجتمعه, واي ايزيدي يريد فعليا عمل شيء سيصطدم بهذا الجبل من الشك وعدم الثقة ولن يجد من يصدقه ولا من يعاونه او يعمل معه وسيضعونه في خانة الكذابين والمنافقين وما اكبر هذه الخانة بين الايزيدين.

    تشرذم الأيزيدية بين دول ومناطق وعدم وجود اتصال وتنسيق, من المشاكل الاخرى التي تواجه الايزيدية ومصيرهم, كنت اعتقد ان الحياة بلد من امريكا ديمقراطي علماني عدم وجود تفرقة سيكون العمل والاتصال أسهل ولكني كنت مخطئا تماما, ففي العراق بسبب التميز العنصري ضد الايزيدية التلاحم بينهم اكثر, بينما هنا في دولة مثل امريكا ديمقراطية علمانية لا تميز فان المشكلة التي تواجه بقاء الايزيدية اكبر واعقد, ف الشباب الايزيدي يقارن نفسه بغيره فيرى الغير لديه الكنائس والجوامع و يوم مخصص في الأسبوع للعبادة والتقارب( ليس مع الله وحده وانما مع المجتمع الذي ينتمي اليه) وهناك من رجالات الدين الذين يستمعون له ويجاوبون على أسئلته وهناك من الكتب والمراجع الكثير مما يستطيع الرجوع لهم, وبين ما هو حاله وحال بقية الشباب الايزيدي عليه, يجد نفسه في عطلة الأسبوع بين الشارع والبار وبائعي المخدرات, والذين يريدون حياة افضل يختلون في بيوتهم او مع المقربين منهم في بيوتهم. فهل لهذه المعضلة حل ام ان مصيرهم سيترك لما يقرره الشارع, ام سينجرفون مع المجتمع الى أديان اخرى قد توفر لهم جزء من الانتماء والطمأنينة؟؟؟
    بير هادي
    الولايات المتحدة الامريكية

  2. #2
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,629
    التقييم: 10




    ملاحظة من بحزاني نت
    لاننشر اكثر من حوار واحد في اليوم لذا يرجى الانتباه ، حيث سيؤجل نشر المواضيع التي تردنا احيانا


+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب خدر شنكالى
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-04-2012, 09:48
  2. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب حاجي علو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-29-2012, 10:50
  3. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب علي سيدو رشو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-26-2012, 13:50
  4. الإيزيدية إلى أين؟حوار مع الكاتب وعد حمد مطو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-25-2012, 04:00

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك