بحزاني نت حاورت
الكاتب ماجد خالد شرو حيث حدثتنا من مدينة أيسن في ألمانيا قائلاً :

ان العمل على اضعاف ذلك المجلس هو انتحار بعينه فالضعف سوف يمسهم في الاخير ايضا ,ً ونقول يا أسفاه (عندما يسقط الثور تكثر السكاكين للنيل منه ) حيث اصبح مجلسنا الروحاني هدفا سهلا لكل شخص وجهة ماذا نتوقع من مجموعة طاعنين في السن يعانون من الامية المدقعة لا حول لهم ولا قوة هذا بالرغم من انهم يمثلون ابناء ديانة بأكملها . فأنا لم ولن اوجه يوما نقدا ل (مجلسنا الروحاني ) قبل ان اوجهه لنفسي ولغيري من كتاب ومثقفين ومراكز ثقافية ومنظمات وشخصيات حزبية وحكومية لدورنا السلبي جميعا تجاه هذا المجلس الضعيف اصلاً .ماذا نتوقع من مجموعة طاعنين في السن يعانون من الامية المدقعة لا حول لهم ولا قوة هذا بالرغم من انهم يمثلون ابناء ديانة بأكملها .

الإيزيدية إلى أين؟

ملف خاص ب"بحزاني نت"
حوار مع الكاتب ماجد خالد شرو



تحية واحترام وتقدير موجه الى كل كادر يعمل في هذا المنبر الحر (بحزاني نت ) الحنجرة الايزيدية الناطقة عن كل شاردة وواردة تهم هذه الديانة اما بعد :
وقبل البدء نتقدم اليكم بالشكر الجزيل ايها الاخوة الاعزاء العاملون في موقع (بحزاني نت ) لتفضلكم الكريم علينا بأرسال دعوة الينا الهدف منه اشراكنا في الموضوع المهم الهادف الذي قمتم بأثارته ( الايزيديون الى اين ) من اجل غدا افضل لعموم ابناء ديانتكم فلكم الف تحية وشكر ايها الاعزاء ونشد على اياديكم المباركة لما تبذلونه من جهد لاجل الارتقاء بأبناء هذه الديانة , ونتمنى لكم دوام الصحة والعافية كي تظلوا العين الساهرة لتقديم كل ما هو مفيد وفيه خير لنا جميعاً , فحقيقة استطعتم وبجدارة ان تكونوا المصدر الاول الذي يستقي منه الايزيديون بكافة طبقاتهم وتوجهاتهم وطبائعهم المعلومات عن كل ما يخصهم ويهمهم وايضا للاطلاع على اخر المستجدات من احداث ووقائع على الساحة الايزيدية بشكل خاص والكوردستانية عموماً , وبكافة طبقاتهم بدءً من البسطاء واصحاب الشأن والمسؤولين ومرورا بالعلمانيين والملحدين والمؤمنين والمتشددين ووصولاً الى الساسة والمستقلين من ابناء ديانتكم فهنيئا وطوبا لكم بذلك الانجاز والذي هو ثمرة سنين طويلة قضيتموها من عمركم من اجلنا جميعاً فننحني بقاماتنا احتراما وتقديرا لتلك الجهود المبذولة من قبلكم ونتمنى مرة اخرى من ايزدانى مه زن (خودا ) ان يحميكم ويحفظكم لنا كي تستمروا في عطائكم من اجل اعلاء شأن ابناء هذه الديانة في كل مكان وزمان لكم محبتنا وسلامنا الدائم .

فيما يخص موضوع مجلسنا الروحاني المحترم والمتمثلة بسمو الامير وسماحة البابا شيخ وكبير القوالين والخ ..... دام ظلهم جميعاً وسر بقائه في سباته العميق وعدم استيقاظه (نهوضه) هذا بالرغم من التحولات والاحداث الخطيرة التي مرت بها مناطق تواجدنا في كوردستان والعراق بشكل خاص والشرق الاوسط عموما والتي هزت كيان العالم ككل حيث شهدت رحيل عدة انظمة وملوك وحلول اخرى بديلة عنها , والتي يبدو ان مجلسنا الروحاني كان بعيدا كل البعد عن كل هذه المشاهد والمجريات فلم يحرك قيد شعرة واحدة فيه بل وكأن المسألة لا تمسهم او لا تهم ابناء ديانتهم ابدا حيث لم نرى منهم اية خطوة لا الى الامام ولا تراجعا نحو الخلف هذا بالرغم من اننا رأينا بعض المشاركات الخجولة له في بعض الانشطة والمناسبات ولكنه ايضا لم يكن فيه لا الفاعل القوي في اقامته ولا بأدارته ولا في المشاركة فيه ايضاً ف(المجلس الروحاني الايزيدي ) ملام ومدان حتى النخاع ومن المفترض ان يجلب اعضائه المحترمون واحدا تلوة الاخر للمثول امام محكمة أيزيدية تنشئ خصيصاً من اجلهم , ليحاسبوا من قبل ابنائها على كل صغيرة وكبيرة تمر بها اليوم ومرت به من محن كالهجرة الجماعية لابناء ديانتنا الغير النظامية (لا على التعين ) ليست محددة وجهتها واخيرا لعدم أمتلاكنا لممثلين اقوياء في كل الحكومات العراقية والكوردستانية المتعاقبة منذ سقوط الصنم عام 2003 اي قبل ما يقارب العقد من الان ولحد هذه اللحظة !!!

ولكن مهلا ولحظة ايها الخيرون والعقلاء من ابناء ديانتنا السنا نظلم بذلك (مجلسنا الروحاني) وألسنا نحمله ما لا طاقة له في ذلك بتحميلنا واياه كل صغيرة وكبيرة من مصائبنا اليس ما نمر به نحن ابناء هذه الديانة من تهجير وقتل وغبن واللا مبالات والتهميش والخ ....هو نفس ما يمر به غيرنا ايضا وبدرجات متقاربة من ابناء ديانات اخرى كالمسيحيين وصابئة وغيرهم من أقليات ومذاهب وقوميات اليست الاحداث والتغيرات الاخيرة التي حصلت في الشرق الاوسط هي مستعصية خارجة عن سيطرة ( أرباب الارض ) أميركا وحلفائها فما بالنا فكيف لنا ان نحاسب او نلوم (مجلسنا الروحاني) في ذلك وخصوصا اذا ما علمنا بأن الأغلبية العظمى من الذين ينتمون الى هذا المجلس هم اشخاص طاعنون في السن ويعانون من الامية وامراض اخرى عديدة نفسية وعضوية حالهم كحال ابائنا من هم في مستواهم العمري ارهقتهم السنين الطويلة المليئة بالاحداث والثورات والويلات والمشاكل الاخرى , فعذرا ايها الاخوة من كتاب ومثقفون فأنا لم ولن اوجه يوما نقدا ل (مجلسنا الروحاني ) قبل ان اوجهه لنفسي ولغيري من كتاب ومثقفين ومراكز ثقافية ومنظمات وشخصيات حزبية وحكومية لدورنا السلبي جميعا تجاه هذا المجلس الضعيف اصلاً فلا هروب من حقائق ووقائع نمارسها ومارسناها جميعاً الا تتصارع معاً او تسعى جاهدة الكثير من المراكز والمؤسسات والشخصيات الايزيدية من هم يمثلوننا في الجهات الحساسة حزبية كانت ام حكومية لحد هذا اليوم للطعن في شرعية هذا المجلس ولسحب البساط منه من اجل الحصول على المزيد من المكتسبات , متناسين او عدم داركين او غير ابهين في ان العمل على اضعاف ذلك المجلس هو انتحار بعينه فالضعف سوف يمسهم في الاخير ايضا ,ً ونقول يا أسفاه (عندما يسقط الثور تكثر السكاكين للنيل منه ) حيث اصبح مجلسنا الروحاني هدفا سهلا لكل شخص وجهة ماذا نتوقع من مجموعة طاعنين في السن يعانون من الامية المدقعة لا حول لهم ولا قوة هذا بالرغم من انهم يمثلون ابناء ديانة بأكملها فمعتنقوها يكاد ان تصل اعدادهم الى المليون نسمة في العالم وبالرغم من ذلك فأن الدعم الذي يصل اليهم لايمكننا مقارنته بما تحصل عليه كنيسة بسيطة او جامع واحد للاخوة المسيحيين او المسلمين في قرية نائية فكيف لنا محاسبة مجلسنا وعلى اية اسس مبنية تلك الانتقادات والمسائلات, فالقيادات هي قوية بقوة شعوبها العيب فينا نحن الشعب فلماذا نعيب مجلسنا فعذرا اسمحوا لنا ان نقول ان اي نقد موجه الى مجلسنا الروحاني هو راجع الى اصحابه بالدرجة الاولى فليسأل كل شخص وجهة منا نفسه ماذا عمل وفعل وانجز هو لابناء ديانته وليتفضل فيما بعد كي يوجه باللوم على هذا وذاك, فنتوجه بندائنا ونقول يا ايها الكرماء والعقلاء من ابناء ديانتنا هلموا لنصرة مجلسنا الروحاني بكافة اعضائه فمهما حصل وسيحصل وأن شأنا أم ابينا فلسوف يظل ذلك المجلس ممثلنا الشرعي الوحيد بلا منازع في كل المحافل سواء كانت سياسية او مدنية وضعفه وقوته ستعكسان قوة ابناء ديانتنا , وعليه فنحن نجد ان الحل الوحيد كي نخرج من كل المعضلات والمحن التي انهكتنا هي ان تلتف كل القوى والمراكز والمنظمات والشخصيات الايزيدية الموجودة في الاحزاب والحكومات حول ذلك المجلس بهدف التنسيق معه لتبادل الاستشارة فيما بينهم (اخذ وعطاء) ولدعمه معنويا وماديا وبكل الوسائل الاخرى المتاحة أيضاً لتقويته وتفعيل دوره بين جميع أبناء ديانتنا فيما بعد وحين ذاك فقط نحن متأكدون انه عندما يتحسس مجلسنا بأن القوة تملئ كل اطرافه سوف ينهض من سباته وسيكون له الفصل بين الحلال والحرام لينفع ابناء ديانتنا وستكون لكلمتهم الاذان الصاغية لتسمع ولتستجاب من قبل الغريب والجار قبل القريب واهل البيت أي خارج نطاق ديانتنا ايضاً , هذا هو كل ما كان لدينا في جعبتنا بخصوص ما يتعلق بموضوع مجلسنا الروحاني .........



أما بما يخص أو يتعلق بموضوع الاصلاح الديني اي أدخال واجراء بعض التعديلات على بعض التقاليد والعادات الدينية وليس جميعها والتي تطبق لحد هذا اليوم وتؤثر سلباً على استمرارية وبقاء وتطور ابناء هذه الديانة فنحن نرى من جهتنا ان ذلك ليس بالامر السيء او المهين او المعيب وخصوصاً اذا ما كانت تلك الطروحات تأتي من منابيع يشهد لها القاصي والداني بصفاء وصدق نيتهم وحبهم واخلاصهم لهذا الدين , انهم اشخاص لهم باع طويل في خدمة ابناء هذه الديانة فلا ضير من احترام تلك الرؤى والطروحات , وعليه فكل الجهات الايزيدية مدعوة للانتباه والالتفاف نحوها لدراستها جيدا وللتحاور والنقاش حول ذلك الموضوع المهم وخصوصا ان جميعناً يعلم انه لقد تم اجراء الكثير من الحذف والاضافات عليها في المراحل التأريخية المختلفة التي مررنا بها فالضرورات دائما تبيح المحظورات وهدف الدين اولا واخيرا هو خدمة الانسان ولتسهيل حياته وليس لتعكير وتعقيد حياته وتعريضه للمشاكل ومن ثم الى الانقراض علماً انه اليوم هناك الكثير من العادات والتقاليد نودعها ونتركها ونرحب بأخريات من غير ارادتنا وتدخلنا، ففقط عامل الزمن هو الذي يبدء مفعوله بنفسه فلو تفحصنا انفسنا جيدا ورجعنا الى الخلف عقدا زمنياً او عقدين او اذا ما قارنا جيلين مع بعضهما البعض في ما كانوا يطبقونه ويتقبلونه فسوف نتفاجئ كثيرا بالنتائج ولا داعي كي ندخل بتلك التفاصيل فهي معلومة للجميع .......

والشيء الاخر الذي نحب ان نوضحه ونسلط الضوء عليه هو ان مغادرة الانسان الايزيدي للوطن واتجاهه للغرب لا تعني ابدا وبأي حال من الاحوال رحيله عن الدين وليس لدى هذه الهجرة اية علاقة بالموضوع بل ان تنافر او أبتعاد الفرد الايزيدي عن الدين بدء منذ خروج الفرد او المواطن الايزيدي من تقوقعه القرية الريف الجبل الى المدينة من البداوة نحو التحضر بحيث تحول من رعي الحيوانات وفلاحة الارض الى ان يكون اليوم طبيبا ومحاميا ومعلما ومهندسا بل وصانعا للكومبيوتر وليس فقط جالسا عليه هذا بالاضافة الى احتكاكه المباشر مع المجتمعات والشعوب المجاورة (ابناء الديانات الاخرى ) الذين ادخلوا الكثير من الاصلاحات الى دياناتهم وذلك قبل ألاف السنين من الان وحللوا واباحوا كل شيء في صالح شعابها ومازالوا مستمرين في ذلك بحيث كرسوا الدين من اجل (الانسان) معتنقيها بعكسنا تماماً , فكل هذه الاشياء مجتمعة دعت الفرد او الانسان الايزيدي الى ان يفكر ببعض الاصلاحات الدينية التي من شأنها ان تسهل عليه وعلى ذريته الحياة والاستمرارية في التواجد, وان لم ينجح في مسعاه هذا (لاصلاح مجتمعه ككل) فيلجئ الى الحل الاخير وهو ان يهجر عن الجزء البسيط من الدين وليس كله (البعض من العادات والتقاليد) وهو اجراء يمارسه كل انسان من دون ان يخطط لذلك وبغير ارادته لحماية النفس (الابتعاد بقدر المستطاع عن كل ما يعيق مسيرة حياته) فعليه نحن نضم صوتنا الى كل الاصوات المنادية لاجراء بعض الاصلاحات المدروسة جيدا عواقبها , ونجدد الدعوة الى ذلك وبشكل خاص موضوع (الطبقات الدينية) والمساوات بين كافة معتنقيها , فعليه نوجه بندائنا الى كل الجهات والشخصيات التي تعنى بالشأن الايزيدي للالتفات والانتباه لهذا الموضوع الحساس (الاصلاح الديني ) لدراسته بشكل جيد وجاد لمعرفة أين تكمن المصلحة الايزيدية , هل هو في الابقاء على الامور كما هي وتسليم انفسنا الى القدر الذي لا يرحم المتكلين عليه ( خيار الضعفاء ) كي يفعل بنا ما يشاء ويريد , أم في التطور والارتقاء والخروج من بعض مخلفات العهود الغابرة ( الحد والسد ) التي عفى عنها الزمن التفريق بين الانسان وأخيه الاخر الانسان هذا بالرغم من ان هناك أفكار ومعتقدات (دينية) واحدة يشتركون ويلتقون في الايمان والقبول بها , فهنا نحن نقول ومع احترامنا الشديد للقدر الا اننا لا نؤمن به ايمانا مطلقاً كلياً ك (الكسلان الذي ينتظر تحت النخيل كي تهب نسمة ريح فلعل وعسى ان تسقط معها حبة تمر ليأكلها ) بل نحن كلنا أيمان بأن قدر الأنسان الذي سوف يلقاه في المستقبل هو ما رسمه وخططه لنفسه في الماضي , وهنا طبعاً نحن نقصد الاشياء التي هي تحت سيطرة الانسان أي بأمكانه التحكم فيها وما نحن بصدده هو فعلا تحت مشيئتنا وسيطرتنا وتصرفنا حيث بأمكاننا الحذف او الاضافة عليه حسب ما تقتضيه وحاجتنا ولسوف يستعيد الدين بموجبه مكانته المناسبة بين الناس(معتقيها ) فالهدف والغرض من وجود الدين اصلا في حياة البشرية هو كي يعتمد عليه الانسان في تنظيم حياته اي لتسهيل اموره وليس لتعقيدها , وحين ذاك فقط سوف تكون هناك هروب وهجرة جماعية الى الدين وليس منه ......

وفي الاخير لنا رجاء ونداء اخوي الى كل المثقفين و الكتاب لأن يكون الاحترام المتبادل دوما هو سيد الموقف بين كافة المتحاورين , احترام الرأي الاخر والاستماع اليه وعدم الطعن والشك في حب وتفاني الاخر للايزدياتي , والتركيز على النصوص الكتابية لا على شخوصها لمن يريد ان يوجه نقدا ما أو ان يكون بناءً يستفاد منه فلعل وعسى ان تكون هناك في الاخير فائدة مرجوة للجميع من هكذا حوارات , ودمتم لنا جميعاً بألف خير وسلام من اجل غدا افضل لابناء هذه الديانة العريقة الارية .
ماجد خالد شرو
المانيا /3/5/2012
sharo_majed@yahoo.com