يوم العَلَم الكلداني
نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني
تمر هذه الأيام مناسبة عزيزة علينا وغالية على قلوبنا ، الا وهي ذكرى يوم العَلَمْ الكلداني الذي يصادف في يوم 17/ ايّار من كل عام .
ومعنى لفظ العَلَمْ هو الشئ المرتفع البيّن، ومن معانيه – الراية – وهي أيضاً الشئ المرتفع .والعَلَم هو شعور الأمة، ورمز الإستقلال والرفعة.
وقد سُمِّيَت الخدمة العسكرية بخدمة العَلَم ، ويعتبر العَلَمْ رمزاً للدولة في المحافل الوطنية والدولية، كما يدل على استقلال الدولة وسيادتها، كما أن العَلَم يُمَثِّلُ رموز تاريخ وحضارة الشعب .
إن العَلَم بمفهومه العام يرمز فيما يرمز إليه من مقدسات الوطن .
إن لهذه المناسبة العزيزة على قلوب الشرفاء من الكلدانيين في كل أنحاء المعمورة طعم خاص ومعنى عميق، فكيف لا وإنه يوم الراية الكلدانية الخفّاقة دوماً في الأعالي ، راية هذا الشعب العظيم ، هذه الراية التي سوف تبقى خفّاقة إلى الأبد بفضلٍ من الله ومن أبناءها البررة المخلصين الذين لم يتنكروا لها ولن ينكروها .
هذه الراية الكلدانية سوف تبقى خفاقة في الأعالي رغم أنف الرافضين، ورغم كل الرياح الصفراء العاتية التي ينفخها الناكرون ، فهذه الريح الصفراء تهب على أبناء الكلدان البررة كما تهب اليوم على العراق كله ، ولا بد من أن تخفت هذه الريح في يومٍ ما وتنقبر وتخمد ‘لى الأبد بفضلكم أيها الكلدان الآشاوس وبفضل قياداتنا الدينية والسياسية .
إن عَلَمْ الكلدان رمزً من رموزنا، وهو يمثل هذه المسيرة الكلدانية المستمدة حرارتها من عمق تاريخ يزيد على 7300 عاماً
إنَّ عَلَم الكلدان هو التعبير الحي عن هويتنا القومية وأنحدارنا الوطني الرافدي ، فواجب علينا أن نحتضن هذا العَلَم ونضعه في بيوتنا ونلصقه على سيراتنا ونرفعه في مكاتبنا ونفتخر به أمام جيراننا ومعارفنا ونربّي على حبِّهِ أطفالنا ، إنَّه يوم العَلَم الكلداني ، هذا اليوم الذي يدل دلالة واضحة على تحرير بابل المدينة المقدسة من براثن العدو ، حيث قام الملك الكلداني العظيم نبوبلاصر مؤسس الأمبراطورية الكلدانية بتجريد حملة وتحرير بابل وتمكن من ذلك في يوم السابع عشر من أيار سنة 4674 كلدانية والموافق لتاريخ السابع عشر من أيار لعام 626 ق . م .
العَلَم يرمز إلى الوطن بمقدساته ، أليس من الأفضل الحفاظ على ما تبقّى من المسيحيين العراقيين بحيث يكونوا تحت راية واحدة هي العلم الكلداني رمزاً إلى وحدة الصف ،
فلنقف إجلالاً وإكباراً وتحيةً وأحتراما وتقديراً وتعظيماً لهذا العَلَم ونقول له كما قال الشاعر الزهاوي:
عش هكذا في علّوٍ أيها العَلَمُ ..... فَإننا بِكَ بَعْدَ اللهِ نَعْتَصِمُ
عش خافقا في الأعالي للبقاء وثق **** بأن تؤديك الأحزاب كلهم
إن العيون قريرات بما شهدت **** والقلب يفرح والآمال تبتسم
إن احتقرت , فإن الشعب محتقر **** أو احترمت , فإن الشعب محترم!
الشعب أنت , وأنت الشعب منتصبا! **** وأنت أنت جلال الشعب والعظم!
فإن تعش سالماعاشت سعادته**** وإن تمت ماتت الآمال والهمم
هذا الهتاف الذي يعلو فتسمعه **** جميعه لك , فاسلم أيها العلم.
إنَّ حُبّي وعشقي لكَ أيُّها العَلَمُ له طعم خاص ومذاق آخر لا يعرف طعمه إلا مَنْ هُمْ بِلا وطَنْ وبلا علم وبلا هوية ، ولا يتذوقه إلا مَنْ يجيد قراءة ماضيه بشكله الصحيح وبدون خجل أو مستحى ، فأعلموا ماذا يعني السلب والنهب والأمن والأمان عندما يكون العَلَم مرفوعا بأحترام . وليس إلا أن أردد مع شاعر العراق معروف الرصافي حينما قال : ـــ
باعَلَم الأمة إنّا معك """"""""" حتمٌ علينا أن نرفعك
مُرنا بما شئت فتاريخنا """""" يكفل مِنّا لك أن نسمعك
وسِر إلى ما رُمْتَ مِنْ سؤدَدٍ """" فالواجب الأقدس أن نتبعك
أودعك الخالق تأريخنا """"""" فاخفق على الأرض بما أودعك
كَمْ أَنْتَ جَميلٌ ومَهيبٌ يا عَلَمَ الكلدان . نهيب بإخوتنا الكلدان في أرجاء المعمورة كلها أن تقيم الإحتفالات والأمسيات والندوات بمناسبة يوم العَلَم الكلداني الأغر، أعاده علينا جميعاً وأمتنا الكلدانية بشكل خاص والعارق العظيم بشكل عام يرفلون بالعز والأمن والسلام
نزار ملاخا
17/ايار/