محاضرة عن دور المرأة في المجتمع الكردي



خيري شنكالي


ملاحظة: هذه محاضرة تم القاءها في محاضرتين للنساء في قضاء شنكال وناحية الشمال.

اولا : مقدمة تاريخية:
عندما خلق الله الملائكة السبعة من نوره لم يكن غيرهم في الجنة كانت هناك فكرة تكوين الخليقة.ثم تم تكوين هيئة قالب أدم أب البشرية وهكذا نفخ فيها الروح وبعدها خلقت حواء من احد اضلاعه ، للرجل والمرأة دورهما الرائع في الحياة و ألأنجاب .وبغيابهما معناه لاتوجد البشرية.
كان للمرأة في العصور القديمة الدور الكبير،حيث كان الرجال مشغولون بالصيد وجمع القوت بينما كانت المرأة منهمكة في رعاية الأطفال وتربيتهم,لم يكن هناك الأسرة بالمفهوم الحالي .
كان للأقوام القديمة الدور السلبي في نظرتهم الى المرأة بأعتبارة سلعة وملك للرجل،فرق القانون بين حق الزوج والزوجة في الممارسة الجنسية ،كما فرق بين المرأة المتزوجة وغير المتزوجة وبين الحرة والجارية،وعرفت بأنها من واجبها ألأنجاب وتربية الأطفال .
وضع الرومان المرأة في مرتبة دون الرجل نظرا لخفة عقلها وطيشها حسب اعتقادهم فكانت تحت وصاية الأب أو الأخ ،وبعد الزواج تنتقل الوصاية إلى الزوج وبحكم القانون يحق للزوج قتل زوجته الزانية ولا يعاقب الذكور على الفعل نفسه .فلم يكن للمرأة حق الميراث.
الكرد هم أكثر شعوب المنطقة تسامحا تجاه المرأة ويعطونها مكانة كبيرة ويقبلون بزعامتها . تشكل العائلة واحدة من بين أهم مصادر القيم السائدة في المجتمع الكردي خاصة أنها تشكل وحدة إنتاجية تقتضي التشديد على العضوية والعصبية والتعاون والالتزام الشامل بين أعضائها. ومن بين الاتجاهات القيمية التي تتصل اتصالاً مباشراً بالحياة العائلية،
ثانيا : دور المرأة في المجتمع الكردي:
إن الكرد هم أكثر تسامحاً من جميع الشعوب الإسلامية الأخرى المجاورة تجاه المرأة، ويعني بالتسامح هنا حرية التعبير والرأي وإعطاء المرأة مكانتها التي تستحقها. وبذلك فالكرد أكثر تقبلاً لحرية المرأة ومكانتها قياساً بالأقوام الإسلامية (الترك والفرس والعرب).ويعزى هذا الاهتمام النسبي بالمرأة من قبل الرجل الكردي وثقته العالية بها، إلى أسباب أو عوامل تاريخية ودينية وأنثروبولوجية ممتدة إلى عمق التاريخ لا مجال لتحليلها.
وفي الميدان السياسي، يؤكد الرحالة والمستشرقون وجود زعامة للمرأة الكردية على رأس القرية والقبيلة، وتؤكد هذه الظاهرة مع قلة انتشارها، أن المجتمع الكردي يتقبل زعامة المرأة ولا عقد له إزاء ذلك عندما تفرض المرأة وجودها بمبررات منظورة أو غير منظورة، وتعزى أسباب زعامة المرأة إلى الحروب الكثيرة التي خاضتها الأمة الكردية ضد الغزاة، دفاعاً عن وجودها وخيرات مواطنها. إن موضوع الانفتاح والحرية والتسامح والتعددية والديمقراطية، احتلت موقعاً أساسياً ضمن المشروع النهضوي الكردي الذي شكل منذ بداية عقد التسعينيات من القرن العشرين.
بالتحديد منذ انبثاق البرلمان الكردستاني والحكومة الكردية عام 1992، واتخذت قضية المرأة أهميتها في صلب هذا المشروع، في ضوء العلاقة العضوية بين التحول الديمقراطي وتحرير المرأة من ناحية، وبالنظر إلى الدور المؤكد للمرأة في الشأن الكردي العام (تحريراً وتنمية ووحدة) من ناحية أخرى.
وبما أن المرأة الكردية جزء حيوي في المجتمع، وكان لها دور فعال في انتفاضة مارس/آذار عام 1991، إذ حررت المرأة من الظلم والأشكال المختلفة من العنف والقمع والإرهاب والإهانات الممارسة ضدها من قبل الحكومة المركزية في بغداد، بذلك تولد بالمقابل مناخ من الحرية والتعبير والمطالبة بحقوقها ومشاركتها الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية. حيث شكلت نسبة النساء (5.7%) في الدورة الأولى لبرلمان كردستان عام 1992، وارتفعت النسبة إلى (27%) للدورة الثانية عام 2005. وأعتقد أن هذه النسبة تشكل أعلى نسبة للنساء في منطقة الشرق الأوسط، والمرأة رئيسة لعدة لجان في البرلمان الكردي، وأصبحت قاضية لأول مرة عام 1997.كما اصبحت الوزيرة والقائمقام والضابطة في ألأجهزة ألأمنية والعسكرية .
إن مشكلة المرأة الكردية هي مشكلة المجتمع الكردي الذي لا يزال يناضل من أجل تقرير المصير وتثبيت كيان سياسي له (أي الدولة الكردية). وهذا هو الرأي السائد للرجال والنساء في المجتمع الكردي في كافة أجزائه.غير أنه وبرغم هذه الحقائق فإن بعض القيم والعادات المتعلقة بدور المرأة مازالت سائدة وتمثل عقبة رئيسية أمام تحسين مركزها ومشاركتها السياسية ومساهمتها خارج المنزل. ومن أمثلة القيم البارزة في هذا المجال، سيطرة الرجل على المرأة، وخضوع المرأة وطاعتها طاعة مطلقة للرجل، تفضيل الذكور على الإناث، الزواج المبكر وخاصة في المجتمع الريفي، مكانها الطبيعي هو البيت رغم التغير الذي طرأ على دورها في هذا المجال خلال الحقبة الاخيرة، عدم الثقة بها….إلخ
بينما اصالة المرأة الكردية اصالة تأريخية موغلة في القدم ترجع الى حقب زمنية قبل الاسلام بكثير ولهذا عندما نلاحظها نرى مساحة واسعة من الحريات المكفولة لها وتتسع دائرتها في بعض المناطق أكثر حين تظهر بعض الممارسات و الاعراف الاجتماعية المتبعة في مناطق عديدة من كردستان. تتمتع المرأة الكردية قدرا كبيرا من حرية الحركة و التعبير والمظهر، خصوصا إذا قارناها بمثيلاتها من المجتمعات الشرقية التي تعيش الى جانب المجتمع الكردي. فالمرأة الكردية كانت تجلس في صدر الدواوين الى جانب الرجال و تشارك بصورة طبيعية في النقاشات الجارية و تعرب عن آرائها بكل حرية و أمان.
فمثلا:
• عادلة خان : زوجة عثمان باشا الجاف، التي كانت في كثير من الاحيان تجلس في موضع زوجها الحاكم و تمارس صلاحياته بكل إقتدار كما وكانت تجلس في المجالس الادبية التي كانت تقرأ فيها القصائد الشعرية أو تناقش فيها مختلف الامور.
• ألأميرة ميان خاتون : في الواقع برزت ميان خاتون بنت عبدي بك احدأهم الشخصيات في تاريخ الأيزدية وتاريخ العراق الحديث (1873-1956)بعد أن نصبت نفسها وصية على ولدها سعيد بك الذي كان عمره 13عاما بعد موت زوجها الذي رافقته في المصاعب والمحن التي واجهته ورافقته في منفاه عندما نفته السلطات العثمانية الى سيواس .عرفت ميان خاتون بجمالها وشجاعتها وظهرت عليها علامات النبوغ والقيادة والقدرة على اتخاذ القرار في المراحل الحاسمة والنجاح في ادارة شؤون الأمارة.تصرفت ميان خاتون بحنكة سياسية رائعة لحماية وإنقاذ طائفتها فتحالفت مع العثمانين أولا ثم مع الانكليز وتميزت بعلاقة جيده مع الملك فيصل الأول والملك غازي .أدت هذه الحنكة السياسية في توسيع دائرة علاقاتها أنقذ إمارتها وأثبتت للأيزدية أنها كفوءة وبحجم المسؤولية ،كانت قوية ألأرادة وتعرف معنى القيادة والديبلوماسية وقامت بأدارة شؤون ألأيزدية اكثر من خمسون عاما كأميرة ووصية وذلك لأنها كانت تملك خبرة ورجاحة العقل .، فأحترموها ولم يخالفوا لها امرا, وقدمت رسالة ساطعة عن قدرة المرأة على تولي الحكم فقد أنقذت وحمت إمارتها التي تحيط بها دول وحكومات تستطي ع ابتلاعها في أي وقت كان.
• الاميرة قدم خير: اميرة من عشائر اللور الكوردية في غربي ايران اعلنت الثورة والعصيان ضد طغيان رضا شاه البهلوي الاستبدادي في النصف الاول من القرن العشرين، عندما قتل الامير ثامرادخان اخر امراء امارة اللر الصغرى غدرا عام 1925م، فانتفضت اخته الاميرة الفيلية الجسورة (قدم خير) انتقاما له، حاملة لواء الثورة والتمرد، فوفقت في فترة وجيزة من جمع عدد كبير من المقاتلين حولها وعزمت على تحرير ارضها وشعبها من حياة الذل والاضطهاد السائدة عهد ذاك، فارسلت بهذا الخصوص رسالة الى الشيخ محمود الحفيد عارضة عليه توحيد جهودهما بهدف تخليص الكورد من مظالم واحتلال الاجنبي، فقد جاء في نص الرسالة انها تحارب في كوردستان ايران التعسف والاستبداد وترفض الخضوع لنير العبودية وان تتحول بلادها الى لقمة سائغة للاعداء كما اوضحت للشيخ ان شقيقها قتل ظلما وغدرا فدعته الى توحيد قواتهما وامكاناتهما المتاحة في جبهة واحدة من اجل تحررهما المشترك في العراق وايران مؤكدة في ذات الوقت استعدادها التام لوضع كل امكاناتها المتوفرة من الرجال والاسلحة والاعتدة تحت تصرف الشيخ الحفيد وبحسب قولها في الرسالة فان تلك الامكانات والتجهيزا ت كانت تكفيهما لمدة عامين.
• ألأميرة زيرينا اميدي: تعتبر اول امرأة كردية تشكل حكومة وتأسس جيشا وتوحد ألأمارات الكردية في الشمال والجنوب وبالتعاون مع ألأمير شبنكي تدافع عن حدود كردستان ببسالة لموجهة الزحف ألأسلامي .
• ألأميرة خانزاد صوران: كانت تتصف بالشجاعة والفروسية والجمال ، وهي اخت ألأمير سليمان وقد قامت بأدارة شؤون ألأمارة بعد قتل شقيقها ألأمير سليمان وكانت قد عقدت تحالفات مع العديد من ألأمارات والحكومات المجاورة لها .
• الشهيدة ليلى قاسم حسن : من مواليد خانقين1952 اكملت دراستها في خانقين ودخلت كلية ألآداب - علم ألأجتماع وبسبب نشاطها السياسي وانتماءها للحزب الديمقراطي الكردستاني القي القبض عليها في 29 نيسان 1974مع البعض من رفاقها واعدمت في 12- ايار 1974.
ثالثا: دور المرأة في ألأتحاد الوطني الكردستاني

ٍ منذ تأسيس ألأتحاد الوطني الكردستاني والمرأة الكردستاني كانت ومازالت تناضل جنبا الى جنب اخيها الرجل في التنظيم السري وامداد المساعدات اللوجستيكية والمعنوية للمفارز التي كانت تخوض الكفاح المسلح ضد السلطات العراقية المتعاقبة، كانت تقوم بالمهام الخطيرة كايصال الرسائل والتعليمات والبيانات من والى التنظيمات الداخلية وحتى كانت تقوم بأيصال الرسائل الى داخل زنزانات ألأمن وألأستخبارات وسجون نكرة السلمان وابو غريب وبادوش. المرأة حملت السلاح في ثورة ايلول التي قادها البارزاني والثورة الجديدة التي تقودها ألأتحاد الوطني الكردستاني وناضلت بكل قواها وعانت ماعاناه الرجل ،كانت تتحمل عدة مسؤوليات ، البيشمركة بمعنى الكلمة أي حمل السلاح بوجه ألأعداء والقتال بكل بسالة ،وتربية ألأطفال ورعاتهم ، اضافة الى تأمين المأكل والمشرب للبيشمركة في ألأيام الحرجة.
تأسس ألأتحاد الوطني الكردستاني في 1/6/1975 في العاصمة السورية دمشق، حزب اشتراكي ديمقراطي،يناضل من اجل توطيد السلام ، وترسيخ قيم الحرية،والديمقراطية ، والمواطنة ، وحقوق ألأنسان، وحق تقرير المصير،ويؤمن بثقافة المساواة والتسامح. اعطى الحزب الدور الهام للمرأة وقد انتهج ما يلي :
1. تهيئة ارضية اجتماعية وثقافية وقانونية واقتصادية لمساعدة المراة وتمكينهن من ممارسة حقوقهن السياسية والمدنية بكل حرية .
2. ايجاد وضع اقتصادي مناسب يساعد النساء على ألأستقلال المالي وألأقتصادي ، بألأعتماد على قدراتهن وعملهن وامكانياتهن الذاتية.
3. الوقوف ضد أي نوع من الآراء والأفكار التي تدعو الى النظرة المادونية او محاولة التقليل من شأنهن وتحقيرهن في المجتمع
4. رفع المستوى التربوي والثقافي في المجتمع ، للوصول الى المساواة بين المرأة والرجل، من حيث الحقوق والواجبات وفي المجالات كافة وازارلة اثار الظلم وألأضطهاد التاريخي والتعسف الحالي وذلك من خلال سن القوانين المناسبة ومنع ممارسة جميع اعمال العنف ضد النساء.
5. مشاركة المرأة في العملية السياسي والمؤسسات الحكومية والحزبية لاتقل عن 20% من النساء، فمثلا شاركت 20% من النساء في المؤتمر الثالث للأتحاد الوطني الكردستاني ، كما هناك 20% من العنصر النسوي تشغل قيادة ألأتحاد الوطني الكردستاني ، كما لايجوز ان تقل نسبة النساء عن 20 % من النساة في المجلس المركزي للأتحاد الوطني الكردستاني ، كما يجب ان تكون هناك عنصرين نسويين في مكتب التنظيم ضمن الهكل المكون من (9) اعضاء، تتكون الهيئة العاملة لكل مركز تنظيمي من (7) من ألأعضار العاملين ويجب ان تكون اثنان من ألأعضاء من العنصر النسوي. وبصورة عامة اعطى ألأتحاد الوطني الكردستاني الدور الملموس للمرأة في كافة مؤسساتها ومكاتبها الحزبية وبنسبة ان لاتقل 20%
6. اول كابينة لحكومة ألأقليم ، بادر ألأتحاد الوطني الكردستاني بأدرخال وزيرة عن قائمتهم.
7. بأمر من ألأستاذ جلال طلباني وبناءا علة القرارين المرقمين (59) و(62) الغي القرار المسمى بغسل العار وجعلها جريمة القتل العمد ومحاكمة الجاني وفق المادة 405 من قانون العقوبات العراقي
8. كما منع ألأستاذ جلال الطالباني اعضاء وكوادر ألأتحاد الوطني الكردستاني من تعدد الزوجات .
9. تأسيس مديرية شرطة مكافحة انتهاكات حقوق المرأة والتعسف وألأضطهاد.
10. مشاركة المرأة في البرلمان الكردستاني بنسبة 25% وكان لأتحاد الوطني الكردستان (5) اعضاء من النساء . اضافة الى حصولهن على الحقائب الوزارية والخاصة كمديرة علمة ومستشارة ووكيلة الوزارة ورئيسة الوحدة ألأدارية والبلديات ....ألخ. وحاليا تطالب المرأة في زيادة نسبتها في البرلمان الى 30% ومشاركة المؤوسسات الحكومية بنسبة 25%.

رابعا: اضطهاد المرأة الشنكالية.جزء من معانات المجتمع الكردي

كان للمرأة الشنكالية الدور البارز في شؤون الحرب والإدارة وقد شاركت الرجل حياته الصعبة في السراء والضراء .وأخذت على عاتقها المسؤولية التاريخية ،وعانت معه في الكثير من الأحداث التاريخية العسيرة ولها المجال الواسع في الشؤون الدينيةوألأجتماعية والحروب.
كافة الشرائع السماوية والقوانين الوضعية تنص باحترام حقوقها والدفاع عن حريتها ومساواتها مع الرجل بكل شىْ لذا نقول :اخواتنا وامهاتنا وزوجاتنا لا تقلن اهمية عن الأخريات وهناك نصوص وأقوال وأحاديث دينية توكد على ضرورة احترام حقوقهن وحصتهن من الميراث و حق السلطة .ودورها في جميع مجالات الحياة المختلفة (الادارية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية).ولكن بسبب التعصب ألأجتماعي واللاوعي تنتهك حقوقها من قبل الرجل.
لابد ان نطرح بعض السلبيات والبحث عن ايجاد الحلول اللازمة من خلال الحوار والتوعية ويعتبر الكاتب والمثقف العنصر ألأكثر فعالا في كسب الرأي العام لأية ظاهرة او حدث ، اضافة الى المؤسسات التربوية والصية ومنظمات المجتمع المدني . لايوجد من مجتمع من دون سلبيات وأيجابيات، المرأة لها معاناتها النفسية وألأجتماعية والدينية والأقتصادية وحتى السياسية ولابد من ايجاد الحلول لها . ولكون المرأة جزء من هذا المجتمع لابد ان تأخذ نصيبها ألأكبر من المعاناة،:
1. المرأة ألشنكالية ،تحمل المعانات لاتعد ولاتحصى ونهايتها اما ألأنحراف او الطلاق. وهي ضحية التشكيلة الدينية الهرمية ( الشيوخ ، ألأبيار، المريدين) والزواج المغلق في كل طبقة وتحريمها على الطبقة ألأخرى عبء لايتحمله الفرد ألأيزدي ويسبب الكثير من المشاكل الدينية وألأجتماعية القبلية وتعقيداتها لانستطيع التطرق الى البعض منها لأسباب دينية .هناك العشرات من العوائل والمئات من ألأفراد اصبحوا ضحايا التقاليد الدينية لا لشيء سوى تهمة علاقة باطلة بين افراد ألأيزديين انفسهم مجرد يختلفون في الطبقة وليس في الدين .
2. المرأة ألأيزدية مسيرة حسب اهواء ذويها وليست مخيرة كما تريد ، ويتم التعامل معها كسلعة أوكائن ادنى من الرجل من خلال التعامل اليومي للحياة عبر القرون الماضية وتسخيرها في العمل خارج المنزل في اعمال الرزراعة والماشية...الخ.
3. منذ لحظة ولادتها لاتستقبل بحرارة من قبل القابلة وذويها اسوة بالذكر، وهذه عادة سيئة ومخالفة لحقوق ألأنسان والشرائع السماوية .
4. خطوبة الطفلة لحظة ولادتها، بطلب من عمها او خالها بأن تكون زوجة لآبنه في المستقبل وهذا انتهاك صارخ بحق المرأة وحقوق ألأنسان عامة ، وبعد بلوغ الفتاة ومعرفة مايدور حولها، تفاجيء بوقوف ابن عمها اوا بن خالها في طريقها وعرقلة مسيرتها في اختيار الحياة الزوجية واجبار زواجها التعسفي يؤدي الى تراكم مشاكلها الزوجية وعدم الرغبة في المعاشرة .
5. تعدد الزواج لم يحدد في الديانة وهناك من كسر الرقم القياسي الذي تزوج اثنى عشر مرة واجمع تسع نساء في آن واحد.يمتنع بعض الرجال تناول الطعام مع زوجاتهم على سفرة واحدة ويعتبرونه عارا عليهم ، كما لا يسمح ألأزواج تناول زوجاتهم الطعام امامهم او امام الغير. وهناك من لايقَبل طفله أمام والديه .وليس لبعضهن الحق في ذكر اسم ازواجهن او مناداته بأسمه، بل تناديه باللغة الكردية (وي) اي (هو).
6. الجهل ألأجتماعي وألأمية كاهل آخر تحمله المرأة ألأيزدية. كقيام البعض في تزويج بناتهم بالقوة وألأكراه وادخالهن في (جارسنكي )، وللأسف استخدمت هذه العادة كذلك في قتل وتعذيب المرأة كعقوبة لأتهامها بالزنى.
7. لايلتزم ألأيزديون بقرارات المجلس الروحاني ، يتم زواج 70% من النساء في شنكال بدون رضاهن، اما طمعا بالمال،اولئلك الذين يبيعون بناتهم للخارج لايعرفون عن اصلهم وفصلهم لأهداف منها: اما الحصول على المال او لعله يقوم صهره الجديد ان يلم شمل احد افراد عائلته ويصبح في قائمة ألأغنياء ولايهمه مصير ابنته. والزواج (كصة بكصة) اي زواج البنت مقابل زوجة له او لأبنه من تلك العائلة التي اصبحت ابنته كنة لها.وكذلك زواج الفتاة بألأكراه من شخص يفارقها بألسن ، اي زواجها لأكبر منها سناً او اصغرها سناً.
8. في حالات ألأغتصاب والزنا التي تحدث في مجتمعنا تكون المرأة هي الضحية اما القتل او الطلاق او الهروب ،ومن جراءها تفكك العائلة، بينما يكون الرجل الزاني حرا طليقا ، ان التقاليد البالية تحتم على ذوي المرأة في قتلها وألا يلعنهم المجتمع ويحرم التعامل او الزواج من افراد تلك العائلة في المستقبل
9. بالرغم من وجود نص ديني في قول (شةقةسةري)بوجوب منح ألأم والبنت حق الوراثة بينما لايلتزم ألأيزديين بحقها في الوراثة وهذا ايضا انتهاك صارخ بحق ألأنسانية .
معظم هذه ألأسباب التي ذكرناها ادت وتؤدي الى ما آلت اليه في ايامنا هذه كتهربها من المجتمع والقيام بعمليات ألأنتحار (الشنق ، الحرق ، الغرق ، تناول السموم).وصل عدد المنتحرين والمنتحرات الى (81) خلال عام 2011 وهذه الحالة في تزايد . تطويق المرأة بدائرة منغلقة في المجتمع ادت الى كسر الطوق ، كما ان العولمة ووسائل ألأتصال بالرغم من ايجابياتها قد اثرت على مجتمعنا سلبا وخاصة النت والموبايل وألأفلام المدبلجة .
علينا القيام بالتوعية الجماهيرية وهذا من مهام الوالدين في اغلب ألأحوال،وترك العادات والتقاليد ألأجتماعية التي تسيء الى المرأة وتهضم حقوقها ومطالبة الحكومة بفتح مراكز التاهيل الخاصة بالصحة النفسية ومكافحة البطالة. ويجب تفعيل دور رجال الدين في المناطق المختلفة والتأكيد على تحريم ألأنتحار في الدنيا وألآخرة. مسودة قانون ألأحوال الشخصية ألأيزدية المقدمة للبرلمان الكردستاني منذ عدة سنوات لعل تخفف من المعانات وتقلل من مشاكل المرأة فيما اذا تم تصديقه .