+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب حسون جهور

  1. #1
    Administrator
    الحالة: bahzani غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 1
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الاقامة: Germany
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 9,570
    التقييم: 10

    الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب حسون جهور





    بحزاني نت حاورت الشاعر والكاتب حسون جهور حيث كتب لنا من مدينة هام في المانيا قائلاً :

    اذا بقيت الايزيديايتي على هذا المنوال ، بدون دستور ديني مكتوب ومتفق عليه جميع الايزيدية ، ولا وجود لسلطة دينية فاعلة ، عن القيام بمهامه وواجباته تجاه الايزيدية بالشكل المطلوب والتفاعل المباشر مع الناس لان من واجب القائمين بالدين والقعود معه هو ارشاد الناس ، لان كل شئ فيه من الالف الى الياء شفهي، وعلى الكل قبول شفاهيته شاء ام ابى.
    كرد فعل لسد افواه المنادين للاصلاح بدأ تلوح في الافق بعضاَ من الذين يأخذون من مبدأ "الديسياسي " منهجاَ لهم لاستغلال سطحية الناس وبساطتهم وليبقى المجتمع في دوامة التخلف والجهل وابقائهم على رأس الهرم القابل للانهيار في اي وقت.


    الإيزيدية إلى أين؟

    ملف خاص ب"بحزاني نت"
    حوار مع الكاتب حسون جهور


    يقول الفيلسوف الالماني ايكهارت تول في كتابه ارض جديدة ( اعظم انجاز للبشرية ليس اعمال الفن والعلم والتكنلوجيا ، بل ادراكها الخاص بجنونها ، أن ادراك الفرد لجنونه هو بالطبع بداية يقظة ، بداية الشفاء والارتقاء) .
    عندما ننظر الى الواقع الايزيدي وشقاء حياته ، الذي بقي في سباته جامداَ لحقبات طويلة من الزمن ، بل يزداد طينه بلة يوم بعد اخر ، كلما انغمر في اعماق بحر زمنِ نقيض لعاداته وتقاليده الصعبة ، فهو واقع مجنون ان صح التعبير ولكن لا مفر له منه ، فالايزيديين كما هو معلوم منقسمين الى قسمين او اكثر لاعادة اوراقهم ومراجعتها لكي يسيروا بمركبهم الى بر الامان ، خوفاَ من امواج التغير القوية في هذا العصر ، مجموعة منفتحة تريد ديمومة الايزيديايتي حسب مفهومها الا وهي تجديد قوانينها الدينية والاجتماعية لتلائم زمانهم وزمان اجيالهم اللاحقة ، وفئة اخرى ترى الدين لايمكن المساس به ،كونه هبة الهية نازلة من السماء الازلي فلايجوز للبشر او عباد الله التدخل فيه او اجراء تغيرما منه واليه .
    فعلى مناصريه" الدوغمائيين" الذين يصرون عدم المساس بتغير او تحديث او ازالة بعض الدخائل من العادات الاجتماعية فيه، منها على سبيل المثال لا الحصر بعض النصوص الدينية "المقدسة" والادعية البسيطة الفارغة من اية فلسفة دينية او اجتماعية ،ان يقدموا شيئاَ ملموساّ او حجج مقنعة ليتقبلها العقل الاخر المضاد في طريقة الاسلوب والاتفاق معا من اجل غاية البقاء .
    فهؤلاء يشكلون عائقاَ امام ترتيب البيت الايزيدي وهرمه الذي هو بامس الحاجة اليه من الالف الى الياء تماشياَ مع روح العصر وديمومة الايزيديايتي والحياة العامة، واتهامهم الدائم لجماعة دُعاء الاصلاح كأنهم يريدون الغاء كل الدين وماحوله كالعاصفة التي تحرق الاخضر واليابس معاَ ،ليضيعوا بالايزيدية جملة وتفصيلا ، لان ارضهم وسمائهم، وطنهم ودساتيرهم مشرعة بالدين المتشدد ونهجها السلفي فكيف يكون للاقلية الايزيدية البسيطة التكيف مع ذلك الواقع المعقد بترك معتقدها وطريق خلاصها الى جنة خالقهم بدون الالتزام ببعض قوانين الدين المفروضة عليهم اصلا، بل ذهبوا ابعد من ذلك تلفيق التهم جزافا لاصحاب الرأي الاخير"دعاة الاصلاح" للتخلص منهم ومن اي فكر مضاد لهم ، اوالسير عكس رياح ما "يشتهي سفنهم " .

    فنحن في وضع لايحسد عليه ، علينا ان نتكاثف ونعمل جاهدا لبناء سور قوي لحماية الدين وتراثنا العريق وايجاد ارضية مناسبة لتقبل عقلية اجيالنا اللاحقة ليفتخروا بتاريخهم ودينهم المسالم الذي يعمل من اجل المساواة بين معتقديه دون النظر الى جنسه اوعرقه اوطبقته ، والا سوف نخسر الكثير ولن نستطيع بعد ذلك تصليح الاخطاء بعد فوات الاوان حسب وصف الشاعر الكبير د. بدرخان سندي في قصيدته الكوردية سيدي بوضع كوردستانه المعقد مناشداَ سيادة الرئيس البارزاني لايجاد الحلول الناجعة قبل فوات الاوان...
    سيدي أن الماء تعكر
    اَن الاوان قد يفيض الانهر
    وأن فاضوا من الصعب
    أيقاف غضبهم فلا من مفر !!!
    اما نحن لمن نناشد ؟ بالتأكيد فاذا بقيت الايزيديايتي على هذا المنوال ، بدون دستور ديني مكتوب ومتفق عليه جميع الايزيدية ، ولا وجود لسلطة دينية فاعلة ، عن القيام بمهامه وواجباته تجاه الايزيدية بالشكل المطلوب والتفاعل المباشر مع الناس لان من واجب القائمين بالدين والقعود معه هو ارشاد الناس ، لان كل شئ فيه من الالف الى الياء شفهي، وعلى الكل قبول شفاهيته شاء ام ابى ، ولو بقيَت الايزيديايتي في حلقة مغلقة للاعتقاد بالقصص الاسطورية والخرافات التي ليس لها اساس من الصحة سوى في عقلية وفكر حاملها سوف تكون في خبر كان !!.
    بلا شك أن الدين كله تصرفات سلوكية وضوابط تجبر الناس القبول بها دون الرجوع الى السبب لانه علاقة روحية بين حامل تلك الفكرة وبين خالقه عن طريق فلسفة او مبشر رسالة ذلك الدين ، هذا كان يقبله العقل في زمن كان الجهل والفقر هو السائد والقوة والظلم هو الحاكم المستبد ، في زمن غاب فيه سلطة القانون لكي يحمى الناس تحت خيمتها ، فظهر رجال صالحين واصحاب رؤى بتعديل الاوضاع المنحطة في المجتمع ، ودعوا الى العدل والفضيلة ، كما وصفها ارسطو ، لبناء مجتمع افضل وحياة افضل، بما يناسب زمانهم وبموت هؤلاء الصالحين والمؤمنين تم الناس بالتبرك بهم ، الا ان يصل الى درجة الالوهية وبناء مقابرواصنام لهم ، لقلة امثال هؤلاء الرجال الصالحين وحنكتهم في تلك الحقبات المظلمة ، عندما بدأوا يؤمنون بالخرافات ، كوجود قدرة خارقة للاحجاروالمراقد ...والخ هذا حسب ما يوصفها بعض الكتاب . فازدادت التماثيل والنياشين للائمة في مناطق مختلفة ، كما هو الحال عند الايزيدية ، فجعلوا لكل ظاهرة طبيعية او عنصر من عناصرالطبيعة الهة مقدسة، مثل اله الريح والمطر والماء والليل والنهار والخ ...
    لو نقرأ على سبيل المثال كتاب كونفوشيوس الحكيم الصيني الذين جعلوه نبيا لهم او فلسفة زرادشت وغيرهم نرى لم تعلى افكارهم وكتاباتهم مستوى بعض من كتاب ومفكري هذا العصر ولا يمكن التماشي معه في زمن العولمة والاختراعات المستمرة وكشف اكاذيب ماذكر في نصوص بعض الاديان لاداعي للذكر .
    أذن القديم يمكن ان نحكم عليه بمنطقه القديم ، والاستفادة من بعض جوانبه الايجابية ان وجد ، ولا يمكن العمل به بشكل مطلق مع الزمن الحالي بأي شكل من الاشكال ، ولا ارى بوجود مانع لتحديثه اوتطويره ، او جعله فكرًا او فعلاً ممنوع من الصرف ، ،ان صفت النوايا، بل جعل القديم في خدمة الجديد مع بقاء نكهته الاصلية بدراية وحنكة كاملة ، لان كل الاديان وملاجئهم لم يبقون لهم ذلك الدور ونفس القدسية القديمة في الوقت الحاضر، ومن خلال دراسات عدة استنتج البعض بزوالهم ، كما هو الحال عند الايزيدية وهذا لا داعي للذكر لان بقاءه شكلي فقط وللتكذيب به لاقناع الاخر .
    كرد فعل لسد افواه المنادين للاصلاح بدأ تلوح في الافق بعضاَ من الذين يأخذون من مبدأ "الديسياسي " منهجاَ لهم لاستغلال سطحية الناس وبساطتهم وليبقى المجتمع في دوامة التخلف والجهل وابقائهم على رأس الهرم القابل للانهيار في اي وقت.
    ما طرحه بحزاني نيت من الاسئلة حول (الايزيدية الى اين ) اعتقد اجاب الكثير من الاساتذة والزملاء بشكل موضوعي ، واني اتفق مع السادة الذين اجابوابصورة اكاديمية وواقعية ، بعيد عن ما يريده هو بل مايستوجب ان يقوله و يُعمل وفقه ، كما اختلف مع اصحاب الرؤى الذين لم يقرأوا الواقع الحالي بصورة جيدة ولم يتعمقوا في تأريخهم القديم ، واريد ان اسأل اصحاب هذا الرأي هل ظهر الايزيديايتي قبل او بعد "التميزالعرقي" او الطبقي ؟
    هل الاصلاح الذي فرض نفسه على الواقع الايزيدي ودخل كرته منطقة جزاء خصومه حالة مصطنعة ام حركة مفتعلة، لوجود ضرورة واختراقات ربما يؤدي الوضع الى اسوء ان لم نجد طريقة مناسبة لايقاف ذلك الخطر ؟ .
    من خلال ندوة ثقافية عن دور ووضع الجمعيات والبيوت الايزيدية في اوروبا، بعدما استضافني مركز شباب في مجمع خانك ، سأل احد الاساتذة عن فوضى الطبقة السابعة في اوروبا والاصلاحات وهذا يؤدي حسب رأيه الى انقراض الايزيدية ، واني اجبته عن سبب هذا التشاؤوم ، اجاب بعد سنوات ان سمح للطبقة السابعة سوف تكون نسبة تسعون في المائة من هذه الطبقة ، فكان جوابي له الا ترى بان الغالبية ترى مطلباَ صحيحاَ والديمقراطية علمتنا ان نأخذ برأي الاغلبية ؟، ولكنه اصر هذا لايجوز دون اعطاء اية ادلة دامغة سوى اتهام الدين بذلك بانه حرام . بلا شك نحترم جميع الاراء ولكن عليهم ان يحترموا رأي الاخر النقيض لهم .
    بالتأكيد لكي لا نختلط المواضيع مع بعضها البعض وسؤ فهمها ، فتكوين طبقة اضافية حسب اعتقادي ليس اباحة الزواج بشكل مطلق بين كافة طبقات المجتمع الايزيدي ، ولايمكن لاحد ان يصدر امر او فتوى بذلك في الوقت الراهن ، لان ارضية العقل الايزيدي لقبوله التغير السريع وثقافة المجتمع لم يساعد على ذلك ، بل معالجة بعض الحالات التي تحدث للتجنب من المشاكل الاجتماعية واعطاء للشباب الايزيدي حرية اختيار عقيدة اجداده وحرية اختيار شريكة حياته دون تميز .
    لا اريد الاطالة لان هذا الموضوع يحتاج الى بحوث شاملة لكي نقف على كل شاردة وواردة في المجتمع الايزيدي ، ولكني اقترح بشكل بسيط كخطوات اولية ومهمة من خلالها نستطيع وضع برنامج مستقبلي لبناء مجتمع متحضرنقاط ثلاث للعمل وفقه ، وليس العمل وفق برنامج الدوغمائيين وتعنتهم ولا اصحاب الفكر الطوباوي الذين يبنون المستقبل بالخيال .
    1-تفعيل دور المجلس الروحاني وشعورهم بالمسؤولية الدينية والاخلاقية بالتفاعل مع الناس والنظر بما يجري من حولهم ومطالبهم ، بشكل عقلاني واصدار قرارات مناسبة الهدف منها خدمة الناحية الانسانية للمجتمع الايزيدي ، لان الله يحب عبده ولايضع مصاعب يعيق حياته ، وعليهم العمل وفق المفهوم الفلسفي للدين بانه الايمان بالقيم المطلقة والعمل ، كالايمان بالعلم والتقدم .
    2-على سمو الامير الذي يتمتع باحترام شديد من قبل الايزيدية كافة وانه على دراية كاملة بما يجري اليوم في الواقع الايزيدي، نهوض واقع المجتمع الايزيدي الى افضل مما عليه ، والتقرب منهم بشكل اكثر ومخاطبتهم بشكل مباشر للوقوف على مايريده ناسه في الوقت الحاضر وضرورة ايجاد الحلول المناسبة لمعالجة ذلك ، وليس اهمالها .
    حيث نرى في بقية الاديان يجتهد علماء ورجال الدين باصدا ر فتاوي لخدمة مجتمعهم لتناسب احوالهم وفك عقدهم الا عند الايزيدية سيطرت عليه طابع الجمود والابقاء في سابع نومه ...
    3-على المراكز الثقافية والاجتماعية والبيوتات الايزيدية ومنظمات مجتمع المدني بناء شخصية الانسان الايزيدي ، لانه بصراحة الغالبية العظمى من الايزيديين لم يفهموا بعد حقيقة و فلسفة حياتهم وجذورتاريخهم واشالة دينهم ، وهذا يأتي نتيجة قلة الوعي وعدم الاهتمام بالثقافة والعلم ، لديهم الكثيرمن مؤهلات الحياة ورفاهيتها ولكن المصيبة العقول ظلت كما هي تتراوح في مكانها لم تتطور .
    حسون جهور
    12.06.2012
    مدينة هام

  2. #2
    سالم عبدو شيخو
    Guest
    الحالة:
    المشاركات: n/a




    تحية طيبة الى الاخ حسون جهور على مبادرته القيمة ونتفق معه على ما تناوله في موضوعه القيم حول الاسراع بتنظيم الدستور حول الايزيديين

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب بير هادي
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-02-2012, 23:28
  2. الإيزيدية إلى أين ؟ حوار مع الكاتب علي سيدو رشو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-26-2012, 23:10
  3. الإيزيدية إلى أين؟حوار مع الكاتب وعد حمد مطو
    بواسطة bahzani في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-25-2012, 03:00
  4. جعفر سمو حوار مع حسون جهور
    بواسطة bahzani في المنتدى اخبار واحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-05-2010, 19:39
  5. رئيس مركز لالش الجديد في حوار هادئ -حسون جهور
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-05-2010, 18:03

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك