+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: اسماعيل جعفر :العيب في النص الديني الأيزيدي .أم في معتنقي الايزيدياتي ..؟

  1. #1
    اداري
    الحالة: bahzani4 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 3
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 24,878
    التقييم: 10

    اسماعيل جعفر :العيب في النص الديني الأيزيدي .أم في معتنقي الايزيدياتي ..؟





    العيب في النص الديني الأيزيدي ..
    أم في معتنقي الايزيدياتي ..؟.
    أن تعريف الدين وحسب المفاهيم العقائدية هو خضوع لشيء أو دانه لشيء وهو مشتق من الدون وكل شيء دون شيء فهو خاضع فالدين هنا هو الخضوع, الايمان, الاخلاص, للخالق العظيم الله .
    اما الدين من الناحية الاصطلاحية, شامل لمعانيه, انه الحساب والجزاء .. سلطان وحكمة .. قضاء .., اي هنا يشمل شؤون الحياة البشرية , اذاً هناك رابط جدلي بين النص الديني وفق المنظور الاصطلاحي الدنيوي والمفهوم العقائدي (ما يدين له المؤمن تجاه خالقه) و يجب أن يفسر النص الديني لصالح البشرية من كل جوانبه الانسانية والأخلاقية والدينية ووو .. الخ , اي ليس هناك نص ديني يتعارض مع الصالح العام للبشرية .. لان الله خالق البشرية وكل شيء يتعارض وصالح مخلوقه يكون مخافة للنص الديني ولأي دين كان ..!.

    اذاً : هل يتم تفسير النص الديني الأيزيدي على هذا الاساس .. ؟ لان النص الديني الأيزيدي لم يتدخل في الجزئيات البسيطة .. مثل بقية الاديان وإنما ترك نهايات مفتوحة تتيح للباحث والمجتهد التوسع في التفسير وبأكثر من اتجاه لصالح الانسان والإنسانية , مع الحفاظ على روح النص , ولكن الذي اثَر على روحية وتفسير النص الديني الأيزيدي , هي المؤثرات الخارجية نتيجة الظلم والاضطهاد على ايدي بما يسمونهم اصحاب الكتب .! وعليه تأثرت الأيزيدية كمجتمع وشعب ببعض من ثقافات تلك الاديان والشعوب , والتي لازالت بصماتها واضحة في المجتمع الأيزيدي , وتركت اثاراً سلبياً على حساب النص الديني بل اعتبر في كثير من الاحيان جزء اساسي في النص .. ! وهذا خراب بذاته وعدم انصاف بحق الدين من قبل المعنيين.
    ونقول نعم هناك انكسار, وانقسام ,وأزمة ثقة في البيت الأيزيدي , وانهيار افقي وعمودي في المجتمع الأيزيدي نتيجة الخضوع والولاء والطاعة العمياء للقيادة الدينية والتي اصبحت دنيوية سياسية أكثر من أن تكون دينية والوقوع تحت تأثير الايدلوجيات الحزبية والسياسية من ناحية ثانية .. وعليه اصبح من يدافع عن النص الديني سواء كان سلبي او ايجابي يحارب بل يكفَر بشتى الوسائل ..!
    حتى صار الأيزيدي لا يستطيع التوفيق بين الدين والمجتمع .. الحزب والقومية ..الانتماء إلى العشيرة .. بل للأسرة وعليه اصبحت الايزيدياتي كدين ضحية الواقع المفروض ولم تستطيع الحفاظ على الديمومة والاستمرارية ( دين ومؤسسة ادارية اجتماعية متكاملة الجوانب وهذا كان سر بقائها) .

    نعود إلى ما تفضل به الشيخ جندي في حلقاته وضمن الحملة الاعلامية التي اطلقها السيد مدير موقع بحزاني المحترم .. املين أن تكون بداية صحية لصحوة أبناء الأيزيدية عموماً وأصحاب الشأن الأيزيدي خصوصاً .
    لقد حدد السيد الكاتب سبعة محاور مهمة يجب الوقوف عندها وتحليلها وفق النص الديني الأيزيدي , وليس على اساس الاستدلال العقلي والعاطفي لإقناع أو بالأحرى لإرضاء الآخرين , وإنما بالإسناد على النص الديني لتفسير الامور :

    1 – تطرق الكاتب إلى مسألة ال ( حد .. وسد ) وقارن ذلك بما موجود لدى المسلمين وتم تفسيره وفق التعريف الاصطلاحي للدين , الحد يعني الفصل بين شيئين أو وضع نهاية لشيء ما هذا وفق الشريعة الاسلامية .. وليس وفق النص الديني الأيزيدي !.
    لان ال (حد .. وسد ) وفق المنظور الديني الأيزيدي ابعد وأوسع من ذلك وكما جاء في النص الديني في قولي زه بووني مه كسوور:
    ( په دشي من حه د وسه د ل وي جيگرن
    شريعه ت و حه قيقه ت ژيک جهي گرن
    سوونه ته مخفي بوو هنگي داهرگرن)
    المقصود هو الخالق الجبار وليس الشيخ عدي بن مسافر وهنا وضع حد بين الشريعة والحقيقة وكانت الطريقة (الايمان) مخفياً تم اظهارها
    إذا الاولياء الصالحون قاموا بإحياء ال( حد .. وسد ) في الديانة الأيزيدية واعتبرت فاصلاً بين مرحلة ما قبل الشيخ الجليل وما بعده وليس النظام الطبقي, وإنما ابعد بكثير من ذلك لكي يشمل الحياة بكاملها وعلاقة الانسان بالخالق الله .!
    وحسب النص الديني الأيزيدي فان بروز النظام الطبقي الديني الأيزيدي تطور واستفحل دوره بعد عصر الشيخين الجليلين عدي الاول وعدي الثاني وبالذات بعد عصر الشيخ الجليل حسن بن شيخ عدي الثاني والدليل ما تفضل به الشيخ خليل في مقاله الجزء الرابع والمنشور في بحزاني ..

    2 – رمز الطاؤوس .. والسنجق هناك فرق بين الطاؤوس والذي يعني رمز مقدساً لدى الديانات القديمة ومنها الأيزيدية حيث عثر على تماثيل مشابه جداً في التاريخ القديم كالمثرائية وتاريخ الحضر اي كانت قبل الشيخين الجليلين حيث يقول الكاتب محمد امين زكي وعلى( لسان هوفمان):
    (أن المارمارين بمدينة (الرها ) تنصروا في القرن الثالث الميلادي في مدينة شاهكرد الواقعة بين اربل ( اربيل ) والداقوق وكان سكان هذه البلاد وملكها قبل ذلك من الذين ..يقدمون الضحايا لصنم مصنوع من النحاس ...وان هؤلاء الكرد الذين اعتنقوا النصرانية على ايدي مارسابا كانوا من عبده الشمس) ..! وأحب أن اصحح ذلك التفسير بأن الديانة الأيزيدية تفسر ذلك على اساس التقديس وليس العبادة ..! كما جاء وحسب رأي الكاتب مع جل احترامنا.
    الطاوؤس رمز لملك سماوي هو طاؤوس الملائكة .( طاؤوسه انزل )
    اما السنجق نعم يعني الراية أو العلم حيث كان لكل امارة ايزيدية سنجق خاص به وكانوا يطوفون به سنوياً لجمع الخيرات لخزينه الامارات وشؤون الأيزيدية .. ويعتبر رمز الامارة ..

    3 – الامير: هذا اللفظ يدل على المعهود من اللغة ، فهو يتناول معنى ( الإمارة ) التي لا يخفى معناها . و قد انتشر استعماله في فارس و شمال العراق في القرن العاشر و ما بعده للدلالة على معنى السيادة , وكانت ايزيدخان قبل مجيء الشيخ الجليل عدي الاول مجموعة امارات وكان يسمى المسؤول عن تلك الامارة بالبير أي كلمة الشيخ والامير ظهرتا بعد الشيخ عدي بن مسافر ( بالمناسبة كلمة البير تعني الملك او الكبير في منزلته الدينية , العمرية او السلطوية ؟ ) . وبعد مجيء الشيخ عدي الاول اصبحت الامارة بيد الادانية .. حتى عصر الشيخ الجليل شيخ حسن بن عدي الثاني .. ولكن بعد مقتل الشيخ حسن على يد بدر الدين لؤلؤه والي الموصل غدراً وجبناً اصبحت الامارة بيد شيوخ القاطانية .. محمد الباطني ( الاربيلي ) واستمر الى يومنا هذا . نعم هي الان كوزير بدون وزارة ..!.

    4 – مبدأ التناسخ ( كراس كووهارتن ) .. وان الروح ازلية .. نعم الايزيدي يؤمن بان الروح لا تموت وذلك ليس اعتباطاً وانما بالاستناد على النص الديني في قول الخليقة والكون عندما امر الله بعمل قالب سيدنا ادم ومن ثم امر الروح بالدخول الى قالب ادم وتلك المسألة معروفة لدى ابناء الديانة الايزيدية اي انه الروح ازلية لاتفنى وإنما تتحول من كائن الى اخر على غرار النظرية العلمية ( المادة لاتفنى ولا تستحدث .. وإنما تتحول من شكل الى اخر ), وتبقى الى يوم القيامة , حينها يتم الحساب على ما فعلته الروح , وحسب قول القيامة.
    (ئه بو روژا ل وي دبي
    گورسيا پا د شاي ل عه ردي دبي
    قازي بخو خودي دبي ).
    هنا جاء النص الديني ليبرر ما جاء به السيد خليل شيخ جندي نعم الروح ازلية ولكن لها نهاية والعلم عند الله وتلك النهاية تسمى القيامة أي يوم الحساب وعندها يكون الخالق هو الحكم والقاضي وعندها يدخل عمل الروح في كفتي الميزان و تحدد الجنة ام النار ..

    5 – ان قدسية لالش لأتعود الى عصر الشيخين الآديين بل تمتد الى العصور القديمة وأكيد هناك علاقة قوية وسر عميق بتلك الدلالة والقدسية وحسب ما جاء في النص الديني من قول زه بووني مه كسوور:
    عه رد ما بووى به هتى (
    ب خدوده گي د خه دتي
    گو عه زيزي من : عه رد بي وي سوري نا ته بتي)

    الجزء الاخير من النص يبين بأن الارض لم تتجمد بدون خميرة .. وتلك الخميرة ( هي فين) هي لالش حسب فلسفة الديانة الايزيدية , اذاً من هنا اعطيت قدسية ومكانة لالش النوراني مكانتها بين ابناء الايزيدية .

    6 - اما بما يخص وصف المزارات المجاورة ل لالش بأماكن لربط حيوانات الاولياء اعتقد جاء بها الكاتب بشكل انفعالي وكان غير موفق في ذلك كل شيء بالمنطقة المحدده ب لالش النوراني هو مقدس لدى معتنقي الديانة الايزيدية ترابها .. اشجارها .. ماءها .. هواءها والدليل هو تبرك الايزيدية عند زياراتهم الى لالش يجلبون معهم لمن لم يحالفه الحظ بتلك الزيارة ( الماء والبرات واغضان الاشجار والخبز ) .

    7 – اما بخصوص قول الكاتب بان خزائن الشيخ عدي ( جه بن وراستن) حقيقة لا اعلم كيف ربط ذلك بمسألة التزاوج بين الفئات المذكورة في بحثه..!.
    عليه نقول : ليس عيباً .. أن نتحاور ونختلف اخوياً وفق النص الديني وبشكل حيادي وهاديء ونحاول ترجمة النص الديني وبشكل عصري لتلائم الزمان والمكان دون المساس بروحية النص بدل الشك بمصداقية النص ومحاولة التغير وبذلك نعطي افضل السبل للوصول إلى بر الامان والتخلص من الرواسب الدخيلة على النص الديني والتراث الأيزيدي .. ولكن العيب أن نحرف النص والتراث والتاريخ والقيم تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة
    نكرر شكرنا وتقديرنا للشيخ الدكتور لاهتمامه بالشؤون الدينية وله كل التقدير والاحترام .

    اسماعيل جعفر
    المانيا
    السبت، 14‏ تموز، 2012
    المصادر:
    مه ركه .الكاتب عزالدين سليم باقسري .

  2. #2
    Senior Member
    الحالة: قيدار نمر جندي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 2904
    تاريخ التسجيل: May 2012
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 391
    التقييم: 10




    الاستاذ ( أبو خالد )..
    تحية وبعد :
    ما ورد في مقالك هو واقعي لا شك فيه.. والامر الذي يثير الريبة في أنفسنا هو التجاهل الجاد من قبل المعنيين بالإيزيدية لبعض الرواسب الداخلة وكأنها حالة عابرة غير قابلة للتأثر. الإيزيدية كاقلية دينية " وبما يمكنني القول " بعيداً عن لغة الإجتهادات والمديح أصبحت عرضةً للتجديد سلباً أكثر من غيرها, ساعدها في هذا الإنجراف فقدان المسؤولية الحقيقية من قبل رجل الدين قبل المثقف.
    فرجل الدين وبما هو مفترض أن يوفر له إيمانه العميق بمفردات دينه لم نتلمس منه على النطاق الواسع الروح الزاهدة التي تُقوم السلوك الخاطئ لدى الفرد الإيزيدي إلا ما ندر.. وما ندر ربما يأتي بحكم البيئة الإجتماعية والعائلية التي نشأ فيها والتي مكنته أن يكون رجلاً واعظاً أكثر منه أن يكون دينياً, وأستمرت هذه الحالة الى وقتٍ غير بعيد دون أن يقف عند خطورة عدم توريث ما بحوزته من المعرفة الدينية ودون أن يمتلك روح التضحية في إنجاز هذا الأمر مهما كانت النتائج وبغض النظر عن العواقب والعوائق. لذلك بنى الإيزيديون أنفسهم على واقع ديني متباين في الكثير من مفاصله مَثلهم في ذلك بعضاً من رجال الدين المتنفذين دون أن يركزوا على حجم ما سيترتب على ذلك في المدى البعيد, قابله في الطرف الآخر غياب الدور الفعال للمثقف والقائم على وصف التركيبة الصحيحة لمكامن الخلل في بعض الجوانب والذي لا يزال دون مستوى الطموح إلا من خلال بعض الرؤى التي لا تجد مداه إلا عند القلة من غير المؤثرين.
    والخلاصة استاذي الكريم وبما أنه مقال حيوي بمعناه الحقيقي لاسيما وأنك دعوت في نهايته الى إجراء محاورة عصرية مناسبة.. فأن الإيزيدية هي كما كانت حالة مرهونة بقواعدٍ دينية قديمة تُسيرها رجالٌ دينيين مُعينين.. وأفكار مرحلية مواكبة تقودها أقلام مأجورة ومُعينين أيضاً..لا نجدي منها (الإيزيدية ) ومنهم سوى رقم ثابت لا يتعدى النصف مليون إنسان إيزيدي منذ أن وعيت والى يومنا هذا.... مع التقدير.


    قيدارنمرجندي
    المانيا / ميونيخ
    15/7/2012


  3. #3
    Member
    الحالة: مهند ناسو السنجاري غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 259
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 43
    التقييم: 10

    ملاحظة





    الاستاذ العزيز ابو خالد .. اعتقد بأن كلمة (اعتناق - معتنقي - اعتنق) تطلق على ديانات تقبل الاعتناق بها اي الديانات التبشيرية .. فارى بان كلمة الايزديين كانت ستكون افضل من (معتنقي الديانة الايزيدية) في عنوان المقال لان الديانة الايزيدية لا تعتنق..احييك على مقالك الرائع واتمنى تقبل ملاحظتي ومروري ..اكرر شكري

  4. #4
    أداري
    الحالة: ابو خالد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 140
    تاريخ التسجيل: May 2010
    الأهتمام: شؤون ايزيدية ,وسياسية
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 1,394
    التقييم: 10




    كل التقدير والاحترام للاخوين العزيزين ,
    قيدار نمر , والاخ مهند ناسو على مروركما الكريم .
    الاخ مهند المقصود هنا بكلمة ''الاعتناق " هو الايمان ..اي الذين يؤمنون ب (ازداي ).
    شكرنا وتقديرنا لمروركم
    ابو خالد

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. اسماعيل جعفر:على منبر المؤتمر النخبوي الأيزيدي..
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-19-2012, 23:38
  2. اسماعيل جعفر:لرفض النزعة المطلبيه في الشأن الأيزيدي ....!
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-16-2012, 13:25
  3. اسماعيل جعفر : ظاهرة الطلاق المبًكر في المجتمع الأيزيدي ...!.
    بواسطة bahzani.4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-29-2012, 14:40
  4. اسماعيل جعفر:الأيزيدية إلى اين .... !2
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-18-2012, 20:25
  5. اسماعيل جعفر:هل من منقذ للوضع الأيزيدي؟!.
    بواسطة bahzani4 في المنتدى آراء في الشأن الازيدي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-30-2011, 16:34

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك