صوم رمضان والجياع الصائمون طول الحياة



الصيام هو فرض ديني وممارسة اجتماعية جميلة لدي جميع الأديان أن الصيام هو عملية تضحية بالنفس ونكران ذات ،أن امتناع الشخص عن تناول الطعام لفترة زمنية معينة يجعله متواضعا وكبير في نفسه ومتسامح وقريب من الله
الصيام هو ليس اختبار قدرة الإنسان على الجوع بل هو اختبار الإنسان لمدي التزامه في تنفيذ الفروض الدينية . أيها الإخوة أن الصيام هو ليس صيام الجسد بكل حواسه فقط بل هو صيام الروح والنفس معه أن الصيام الذي لا تشترك فيه الروح مع الجسد ومع النفس ليس صيام كاملا لان عندما يصومان الجسد والروح والنفس معا يحس الإنسان بروحية جديدة وعالية لمعنى الجوع وما هي قيمة النفسية و الفسلجية للحياة والجسم ،أنا لا اقصد هنا إحساسنا بجوع الصيام بل اقصد جوع الفقراء في كل بقاع الأرض هؤلاء الصائمين الدائمين طول الحياة إلي حد الموت وهؤلاء صيامهم ليس فرض ديني بل هو إجحاف دنيوي بحقهم ربما يقول البعض أن موائد الفقراء في الصيام عامرة من خلال المساعدات نعم ولكن ماذا بعد الصيام أيها الإخوة. الكل يحس بقيمة الجوع لان الله خلق الإنسان ليعيش من خلال تناوله للغذاء .. ولكن عند صيام الفرض يخزن الإنسان بعض الروحيات من خلال جوعه وهذه الروحيات تعطي أكثر إحساس للنفس بالآخرين كما تمنع النفس من الانزلاق في دروب الكفر والشر والكذب كما تجل الإنسان أكثر إيماننا بدينه على الأقل في وقت الصيام..أن جوع الجسد وعدم خشوع القلب لا يجعل الصوم كاملا علينا جميعا عند الصيام جعل قلبونا خاوية من الأحقاد والكراهية لان متى ما الجسد جائع والروح جائعة والقلوب صافية في حينها سيكون القيمة الحقيقية للصيام وسيكون الإحساس الحقيقي لقيمة الجوع والي قيمة الجياع في العالم اجمع اللذين هم صيام طول الوقت وبدون سحور ولا يتوقعون إن يكون لهم فطور في هذه الدنيا الفانية لربما يرحمهم الله في الآخرة .....
وخيرا أتمني من الله أن يقبل صيام كل صائم يحس بالجياع كما تحس نفسه بالجوع وأتمنى للجميع صيام مقبول ...
جلال البعشيقي