المالكي في سياسة الفشار بالزعتر

بركات العيسى barakatsn@gmail.com



العشق المقبول لساسة دولة القانون على حد التعبير المجهض ، ومغازلتهم لعمائم فقهاء الظلام من سياسيو أيران ، وممارسة الجنس السياسي الحلال معهم في أكثر من بار غير مخمّر ، وفتح باب المواعدة على مصراعي الدولتين العشيقتين ، لم تكن مغازلة (كتب كتاب ) فحسب كما في قوانين زواج المتعة الحلال هناك في باريس الشرق , وإنما مشروع كلف العراق بالخلفة !.
فالزواج المسيار بين سياسة المالكي وحلفائه الإيرانيين في المنطقة الخضراء كلون مفضل واسم على مسمى في أشهر عسلية طويلة ، جعلت من العراقية وما حولها من معارضة حضرت حفلة زفاف الجارتين بمطالبة الطلاق شرعا .
القائمة العراقية وبعد سنوات من البحث عن الحل واختيار البديل عن المالكي في أحضان سنته الأشقاء في مصر والسعودية وما حولها من دول تدق على وتر المذهبية حديثة العهد ، إصطدمت بالفشل ، نتيجة محبطة لتفشي المرض الإيراني الخطير في جسد دول الخليج العربي ومحاولة الأخيرة بحقن أجسادها بالمضاد ات الحيوية حتى أصبح الكل العربي في كل مكان مسئول عن رعيته ، وما لبثت العراقية إلا أن ترى نفسها في أحضان كوردستان رغم تحفظاتها الكثيرة والكبيرة بكوردستانية كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها ، رغم ما أقره الدستور الكارتوني في العراق .
اختلفت المنظومة السياسية حول العراق المتنازع على نفسه وبات كل اليف يدعوا اليفه حسب اللون والمعتقد ، إلا أن الظروف الراهنة على الحدود مع سوريا وما تشهدها الجارة غير الحليفة للعراق من ثورة حقيقية بين شعب يصارع من أجل نيل حقوقه المهضومة ، ونظام يقر بمصيره الحتمي على منوال الأنظمة الشمولية في ليبيا وتونس ومصر ...الخ ، سنحت جميع الفرص لحكومة المالكي وعشاقها في إيران أن يتسامروا في ليال بغداد ، ولم يكن لإرسال فرق من الجيش العراقي الى الحدود مع سوريا إلا منوم للكورد والسنة ، وإطالة للفوضى التي تعج العراق .
بعد كشف نوايا المالكي في الغفلة وإقراره بما يحمله للكورد من ضغينة ، على الكورد أن يتعلموا وبصريح العبارة أن وصية القاضي محمد لم تكن مجرد حبر على ورق ، وان المادة 140 من الدستور تحتاج لمعارك طاحنة واراقة المزيد من الدماء سواء إن كان الحكم مالكيا أو علاويا ، فتعاطفهم مع الكورد طيلة السنوات الماضية لم تكن إلا من باب المحن الشدائد التي مرت على دولة القانون ونعاجها السياسيين ، ولن تشهد كوردستان ظروف أكثر ملائمة من هذه ، للغوص والبحث عن مفتاح الحل حتى إن كلف ذلك الكورد بحرب .
مصير الحكم الأسدي في سوريا بات على الأبواب ولم تتعافى العلاقات العراقية السورية ما بعد الأسد بسهولة ، والتعاطف التركي مع كوردستان وستراتيجية العلاقة بينهما سواء إن كانت من باب المصلحة أو بسياسة (عدو عدوي صديقي ) إنما دافع لصفقة سلاح مع تركيا لحماية مكتسبات كوردستان ، ومحاولة جادة لإرجاع المناطق المستقطعة .
اتصالات بايدن الأخيرة مع طرفي النزاع العراقي لا تبشر بالخير والطمأنينة لكوردستان بالرغم من التهديد الايراني الحقيقي لامريكا وحلفائها في الشرق ، فوقوفها على مسافة واحدة من الطرفين يعني أن المالكي لا يلعب بأيده الإيرانية فحسب ، وإنما بذيله لأمريكا أيضا كوسيط لحل النزاع الإيراني مع الغرب حول برنامجها النووي سيء الصيت ، والاستفادة الأمريكية من الوضع العراقي الراهن لم يكن بالهيّن ، حتى لو دفع ذلك كوردستان ثمنا باهضا ، ومن هذا القبيل يكمن الحل البديل مع اسرائيل وتركيا كحليفين قويين في المنطقة طالما نظرة العرب على الكورد لا تختلف عن نظرتهم لليهود .