نـــزيف الــرثـاء
غزوان الخالتي
مِنْ نزيف القلمِ أكتبُ هذا الرثاءْ
إلى ضحايا ويتامى وأرامل
سيبا شيخ خدر وكر عزير الأبرياءْ
في آبٍ أسودٍ شبت نيران لظّى،
في الأرضِ والسماءْ
تهدمت بيوت الطين،
وتناثرت جثث الفقراءْ
تحولت بين الأنقاض إلى أشلاءْ
ضحايا بالمئات،
أطفالٌ وشيوخٌ ونساءْ
رضيعٌ جرّد مِنْ صـدر أمــه،
وشـابٌ تحـولـت أمنياتـه
إلى روايات البؤساءْ
فأستنزفت كلمات الشعراءْ
وكُتِبَتْ القصائـد بالدماءْ
وبساتين الزيتون جفت وبكت،
فبقيت عطشى دون إرواءْ
* * * * *
نارين تبحثُ عَنْ شقيقها الوحيد،
وشمو لا يعرف أينَ جثة أبنه،
فلَمْ يرحم عيونهم البكاءْ
ونسرين تنتشل الجثث،
لَـمْ تعـرف أيـنَ خطيبها ؟
فوصـل عـويلها إلى السماءْ
هذا ما تمناهُ الأعداءْ
أنْ يجعلوا مِنْ قُراكم مقابر
لأنكم شرفاءْ
لأنّ دينكـمْ طاهـرٌ، لا يعرف
قتل الأبرياءْ
ولا يحرم العيش على الفقراء
* * * * *
إلى أحفاد شرفدين
لا تحزنوا يـا أحفاد شرفـدين
فإنّ أرواح الضحايا في الجنة خالدة
لَنْ ننسى ذلك اليـوم المشـؤم
نفتخر إنْ قُتِلنا ونحنُ إيزيديين
بعد إثنان و سبعون فرماناً،
بقينا وسنبقى للحياة مبتسمين
لالش علمتنا كيفَ نكون مؤمنين ؟
شربنـا مِـنْ مـاء زمـزم،
وبماء العين البيضاء طاهرين
سنبقى نذكر آلام سيبا شيخ خدر
وكر عزير سنين وسنين
و نظل بين الأمم مفتخرين
لأننا إيزيديين .. لأننا إيزيديين
* * * * *
تاريخٌ يهز المشاعرْ
قتلوا أجدادنا بالسيوف والخناجرْ
دخلت رماح الأعداء البطون والحناجرْ
ومزقت جثثهم إربـاً .... إربـاً
قالوا و يقولون للإيزيدي أيها الكافرْ
حكمُ هذا مستبد وحكمُ ذاك جائرْ
ولدوا مِنْ دون رحمةٍ وضمائرْ
قتلوا مئات الآلاف، وجعلوا مِنْ
أراضينا مقابرْ
تاريــخ أسـود شاهــد،
وتفجيرات آب هزت المشاعرْ
عيون الشرفاء فاضت دموعاً،
وحزن الكلمات أستنزف قلم
كل شاعرْ